صفحة الكاتب : محمد الحمّار

تونس: الإسلام بين اليمين و اليسار والحوار بين النفاق والوفاق
محمد الحمّار
تنشغل تونس هذه الأيام، في إطار الحوار الوطني وموضوعه المبادرة الرباعية،  بالقيام بما يُشبه بيداغوجيًّا تمرين العصف الذهني الذي من شأنه أن يساعد الأطراف المتحاورة على تفريغ ما تختزنه من مشاعر وآراء من أجل إيجاد سبل الوفاق ابتغاء الخروج بالبلاد من عنق الزجاجة. 
وإذ اخترنا منهجيا أن لا نتعرض إلى نقاط المبادرة بالتفصيل وأن لا نستعرض معوقات الحوار بشأنها فذلك لأننا خيّرنا أن نصوغ تأليفا لِما نعتبره غاية قصوى يتوجب البدء في تنشيط أسبابها منذ الأيام الأولى من الحوار الوطني. ومن هذا المنظور نرى أنّ المتحاورين مطالبون بالسعي، ولو ضمنيا، إلى تحقيق الاتفاق حول أمرين اثنين على غاية من الاستعجال. الأول هو فلسفة للديمقراطية تناسب مجتمعنا، أما الثاني فهو نظام حكم ديمقراطي يتلاءم مع مجتمعنا (العلاقة بين السلطات على الأخص).
 ولأنّ التوصل إلى خيار يرضي الجميع ضمن هاتين المنظومتين أمر ليس بالهيّن، فلا ضير في أن نرصد الصعوبات بهذا الخصوص.  ويمكن القول في هذا الصدد إنّ فلسفة الديمقراطية من جهة تختلف من ثقافة إلى أخرى وربما من بلد إلى آخر وهي في السياق التونسي تنحصر في توجهين اثنين: من ناحية، هنالك الديمقراطية المستوردة أي تلك التي تكرس هيمنة البلدان المتقدمة عسكريا واقتصاديا علينا وذلك عبر العولمة الاقتصادية وأدوات تنفيذها الشركات الكبرى. ومن ناحية ثانية هنالك الديمقراطية الأصيلة التي من المفروض أن تتشكل بفضل حس وطني قوي ووعي ذاتي لا لُبس فيه.
كما يمكن القول من جهة أخرى إنّ هنالك نماذج عديدة من نظم الحكم التي سيسعى المجتمع السياسي إلى تدارسها واستشفاف الجيّد منها في إطار الحوار الوطني، لكن في اعتقادنا لا يهم بهذا الشأن إن كان النظام برلمانيا أو رئاسيا أو مزدوجا أو غيره بقدر ما يهم أن يكون الإنسان التونسي (ومن خلاله كل إنسان) هو مركز أي نظام يقع القبول به من طرف مختلف الفرقاء والأطياف في تونس. وتبعا لذلك يُشترط أيضا ألا يتحقق الاتساق بين نظام الحكم و فلسفة الديمقراطية من دون أن تكون الغاية الأولى منه تحرير الإنسان التونسي حتى يصبح قادرا على الإسهام بكل جدّ وجدوى في تطوير بلاده وفي تقدم الإنسانية قاطبة.
 في ضوء هذا لم يعد الثنائي فلسفة الديمقراطية ونظام الحكم مسألة إجرائية فحسب وإنما يستدعي الأمرُ  حوارا خصوصيا يتضمن عناية فائقة  بمنهجية الحوار قبل عنايته بالخيارات المذكورة والمتراوحة بين نموذج ديمقراطي وآخر، ونظام حكم وآخر، سيما أمام  رؤية الفرقاء مُكتَفين باستنساخ هذه النظم عن مجتمعات أجنبية وعن أصولها النظرية وذلك من دون بذل جهد إضافي لإطلاق عملية الدمقرطة من داخل الثقافة الخصوصية . وبالتالي فالأمر يتوجب عناية مُركزة بالآليات المسهلة للحوار حول الديمقراطية ونظام الحكم الأفضل لتونس اليوم والغد. 
في ضوء ما تقدم هنالك سؤال يطرح نفسه: هل المجتمع السياسي في بلدنا واعٍ بمثل هذه الضرورة وهل أنّ سلوك الفرقاء إلى حد الآن دال على استخدامهم  لمنهجية حوارية سليمة؟ إنّ الذي لفت انتباهنا في هذا الباب هو أنّ الأطراف المعنية تتناول حاليا مسألة الانتقال الديمقراطي وكأنه شكل بلا مضمون. وهذا مما أضفى الكثير من الغموض على المفاهيم الديمقراطية وكثيرا من التعثر في كيفية تطبيق المبادئ المتصلة بها. وأكبر دليل على ذلك وجود المغالبة عوضا عن الوفاق كمنطق مسيطر على سير المشاورات والمفاوضات في الأوساط السياسية إلى حدّ زمن انطلاق الحوار الوطني وعبر فعالياته الأولى. 
لكن في الوقت الذي نعيب فيه على كل الأطراف وقوفها من بعضها بعضا وقفة الخصم للخصم بشأن قضية حيوية مثل الديمقراطية وتوخيها منهج المغالبة الجاهلة، كنقيض للوفاق، نُشيد بمنطق المغالبة العلمية وهي بالضرورة تلك التي تفضي إلى الوفاق. 
و يتميز الصنف الأول من المغالبة بانبعاثه من رؤية ديمقراطية "خرفانية" ومصدرها الأساس  هو رأس المال وثقافته ومن ثمة رغبة أصحابه، وأيضا الراغبين في اكتسابه، في السطو على التفكير الشعبي عبر فرض آراء ومواقف على الحزب الآخر ولو كانت المادة المفروضة هجينة وتدور عموما في الفلك ذي القابلية للاستعمار و للهيمنة الامبريالية. وهذا الصنف ساري المفعول، مرئي ومسموع، منذ اندلاع "الربيع العربي" في ربوعنا وتدور فعالياته على حلبة "حوار الصم" بين الأحزاب السياسية حسب قاعدة البقاء للأفضل الدروينية.
كما أنّ هذا الصنف رديء وغير مُجدٍ، لا لأنه لا يتميز بالتنافس من أجل نيل رضا الشعب، ولكن لأنّ التنافس الذي يحركه ليس مرسٍ على قاعدة صلبة ومشتركة ألا وهي قاعدة الاتفاق حول تعريف للثورة حسب السياق التونسي والعربي الذي من المفترض أنها حدثت ضمنه. والدليل على رداءة هذا الصنف من المغالبة وعلى عدم جدواه هو اندماج المكونات اليسارية مع مكونات المحافظة الرأسمالية داخل نسق تتحكم به هذه الأخيرة حيث إننا لم نسجل أي تميّز واضح للمكوّن اليساري على الخارطة السياسية مقارنة بصورة المكوّن اليميني المحافظ والمندمج ضمن السياسية العالمية المهيمنة، ناهيك أن نسجل أيّ تموقعٍ لليسار كنقيض فكري لليمين.
 أما الصنف الثاني من المغالبة فمن المفترض أن يتميز، في حال وجوده، بانبثاقه عن تصور ديمقراطي مصدره الرغبة في التحرر الإنساني من الاستبداد. وهو نظريا من مشمولات الفكر والحركة اليساريتين لكنه تطبيقيا يتميز بغيابه. وبالتالي لئن كان هذا الصنف هو الأرفع فإنه للأسف ما زال عزيزا على جانب كبير من نخبنا المثقفة و سياسيينا، سيما التي تدعي اليسارية منها، إلى درجة أنّ من يحنّ إليه، ناهيك أن يدرجه في سُلم أولوياته، يعتبر كائنا بدائيا.
 وليس غياب المد التحرري و لا المناضلين اليساريين هو المسؤول عن الافتقار إلى مغالبة علمية وإنما غياب التصورات لمنوال اجتماعي واقتصادي يساري تحرري منبثق عن منهجية ومضمون علميين يصنعان الفارق بين تقدمية يسارية منشودة ومحافظة يمينية مشئومة هو المسؤول عن هذا الانزلاق.
من هذا المنطلق، وطالما أنّ المسألة الدينية دائما حاضرة، حببنا أم كرهنا، سواء كان حضورها في الخطاب الشعبي أو في انعكاسه على الخطاب السياسي (وجود حزب النهضة الإسلامي كأكبر الأطراف الحاكمة)، هنالك واجب مغيّب كان من الأجدر بالنخب أن تستوعبه ثم تُولِيه العناية القصوى وتدرجه في برامجها التنفيذية ألا وهو الواجب المتمثل في ضرورة توضيب الحس الديني، فكرا ومعاملات، وذلك بتحريكه شيئا فشيئا نحو يسار السياسة.
ليس هذا "يسرنة" للإسلام حيث إنه لا ينبغي أن يكون هنالك إسلاما يساريا وإسلاما يمينيا، ولا يسارا إسلاميا لمجابهةٍ مزعومةٍ ليمين إسلامي (موجود فعلا و نعتبره نشازا) ولكنّ ما نقترحه إنما هو تقريب طبيعي (أي علمي) لليسار السياسي، فكرا وممارسة، من الإسلام. كما أنّ المقترح ليس دعوة لأسلمة اليسار (على غرار أسلمة السياسة التي نشجبها) وإنما هي دعوة مُلحة لإعادة تعريف مفاهيم التحرر والثورة حسبما يتمثله المواطن التونسي المتطلع إلى الحرية و إلى الانعتاق من كل الأنظمة الاستبدادية، بما فيها النظام الديني المتمثل بشريا في الأصولية والسلفية والإخوانية وغيرها.
في سياق متصل، بالرغم من أننا لا نؤمن بتسييس الدين ولا بأسلمة السياسة إلا أننا نؤمن أن اليسار السياسي مخطئ في أخذه الواقع الثقافي، نعني الواقع المذهبي والإيديولوجي المتناقض مع الطبيعة من جهة ومع النص الديني المصدري من جهة ثانية، وكأنه حجة على الإسلام وعلى الصورة التي من المأمول أن يكون عليها المسلمون مستقبلا. فالمطلوب من اليسار في مرحلة أولى هو تطبيعه (من "الطبيعة") في محاولة لتطهير ما تكدس لديه من ثقافة خاطئة.
لذا فبقدر تمسكنا باستبعاد فرص الاستبداد باسم الدين ما ننوه بأهمية الدين في دعم القوى اليسارية التقدمية مستقبلا. والسبب في ذلك هو أنّ الإسلام (فكرا)  واليسار(فكرا) تجمعُهُما صفةُ عدم التماثل مع ما قبح من السائد والمعروف والمشهور والبائد، وهي صفة موَلدة بامتياز لعدم الاستسلام لقوى الاستبداد، مؤسساتية كانت أم بشرية. و بمقتضى هذه الرابطة المتينة بين اليسار والإسلام لن يكون من الصعب تجسيد الوفاق عبر واقعٍ متحوّل مع أنه مشوب بعلامات الاستبداد. فالعلم هو الفيصل بين فكرٍ رجعي ومغالٍ في المحافظة وآخر تقدمي قد يكون هو بدوره مغالٍ (في الحداثة). 
أما الخيط الرابط و الذي من شأنه تحريك الجهد العلمي في قضية إيجاد الوفاق من عدمه فيتلخص في ضرورة توحيد القول والفعل حيث إنّ استحالة الوفاق بين الفرقاء في المحافل السياسية ناجمة إلى حدّ كبير عن حالة النفاق المتمخضة دوما عن قولٍ وفعلٍ لم تطالهما العين الرقيبة للعلم. وهل من علمٍ صالحٍ لهذا الغرض من حيث إمكانية تسهيله لاسترداد التوازن بين النظري والميداني وبين الإنشائي والفعلي غير العلم الفطري والطبيعي سيما ما يسمية نعوم تشومسكي بـ"البيداغوجيا الراديكالية"؟
 بالمحصلة إنّ الأرضية المشتركة بين فكرٍ سياسي تقدمي وفكرٍ إسلامي متحرر من شأنها أن تفيد لا فقط المناضل اليساري المؤمن وإنما أيضا اليميني المؤمن الذي مازال غير مدركٍ لأهمية مراجعة ما فسد من عقائده أو مازال بصدد إنجاز ذلك، وكذلك المواطن غير المؤمن وحتى غير المسلم (وبلادنا تعجّ بكل هذه الأنماط)، لكي يشترك جميعهم في تبنّي توجهات تقدمية، تتمثل في تحيين الوازع العلمي ومن ثمة في تبديل الخطاب من سجِلّ النفاق والفرقة إلى سجِلّ الوفاق والوحدة.

  

محمد الحمّار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/11



كتابة تعليق لموضوع : تونس: الإسلام بين اليمين و اليسار والحوار بين النفاق والوفاق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : قيس النجم
صفحة الكاتب :
  قيس النجم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سلام العذاري شباب العراق لم ولن نؤيد تغيير المالكي  : خالد عبد السلام

 الديموقراطية في العراق شهادة مزورة من سوق مريدي  : جمعة عبد الله

 العبادي: الشرطة العراقية تتصدى للعصابات الإرهابية بكل بسالة وتقوم بواجب مميز

 اللجنة الوطنية لانضمام العراق لمنظمة WTO تجري اجتماعات تشاورية في جنيف حول الانضمام  : اعلام وزارة التجارة

 مؤسسة الشهداء تسير قوافل لذوي الشهداء لزيارة العتبات المقدسة  : اعلام مؤسسة الشهداء

 انتظار  : محمود جاسم النجار

 وزير الدفاع يرافق القائد العام للقوات المسلحة في مصر  : وزارة الدفاع العراقية

 لسنا ملائكة ولستم شياطين  : محمود جابر

 حكومة التكنوقراط هل هي الحل في ظل المحاصصة الحزبية ؟  : احمد فاضل المعموري

 آية الله نوري الهمداني: حادثة باريس نتيجة دعم الغرب للجماعات المتطرفة

  أقلام أجدادنا!!  : د . صادق السامرائي

 حديث الغدير/ وكفر من لا يأخذ بكلام رسول الله بحكم ابن باز؟؟.  : الشيخ جمال الطائي

 يَا شَيْخَنَا..مَا لَدَيْنَا؟!!!  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 روسيا وتحديات الشرق الأوسط  : اسعد عبدالله عبدعلي

 المهور الغالية..  : امجد عبد الامام

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net