صفحة الكاتب : اعلام وكيل وزارة الثقافه

ضياعنا وضياع الوقت
اعلام وكيل وزارة الثقافه

أمسيت قبل أيام على مقعد من مقاعد دائرة السينما والمسرح وأفنيت قرابة ساعتين لمشاهدة عرض مسرحي شدني فيه الممثل الأساسي أو بطل المسرحية الذي حمل جل وقت المسرحية على كتفه ولسانه وقدرته الممتازة على احتراف هذه الهواية أو المهنة التي نقلها ألينا أبو خليل قباني – طبعا هو جد الشاعر نزار قباني الذي نقل الحرفة الى الشرق ثم مالبث أن نقلها الى القاهرة بعد دخول جيوش نابليون أليها ثم استعار هذا الفن والخبز الفكري ونقله الى العراق الفنان الرائد حقي الشبلي وبرع بريادته وتربى معه وبعده أجيال وأجيال حتى بقي من نسغ زرعه فنانون كبار اثبتوا حضورهم أمثال الفنانين يوسف العاني وخليل شوقي وبدري حسون فريد وابراهيم جلال وآخرين .

وما يعنيني في هذه المقدمة التاريخية الميسرة هو أن هذه الرموز التي نحتت وجودها بذاكرة العراقيين وبعض العرب والعالم بخزائن أبداعهم بمسرح ملتزم وجاد وهادف يبدأ من انطلاقة واضحة وينتهي الى هدف محوري من دون أن يحيد عن مضمون ما جاء به , والمهم أن كل المسارح التي كانت تقوم كمسرح الستين كرسي أو مسرح الخيمة الذي جاء به الدكتور المغترب سعدي يونس أو مسارح السطوح أو المسارح الشعبية شهدت عروضا كان الالتزام العرضي والفكري واضحا فيها مع الاحتفاظ بطرفة ومتعة العرض الأمر الذي وصل أن يطول عرض بعض المسرحيات لشهور وربما لسنين . وما جعلني أدون هذه السطور هو ما رأيته بعين مشاهد وليس بقلم ناقد هي المسرحية التي شاهدتها فقد وصلت بالمشاهد حد الاستخفاف بجراحنا وآلام شعبنا ثم تخللتها طفرة جادة تخرب الرسالتين فلا هي مسرح جاد ولايمكن أن نحسبها على الكوميديا لان القدر الذي توفره الجدية في استنباط الرسالة توفره بذات الوقت الكوميديا لكنها ليست كوميديا رخيصة وكوميديا تهريج وتهويس وتدليس . أن الكوميديا لاتشد المشاهد بالحركات والقفز والصياح والحركات البهلوانية بل الكوميديا فن مقدس وربما يكون فناً صامتاً كما فعل في رسالته الفنان شاري شابلن وأدى  تلك الرسالة بجدية وذوق عاليين .

 

وفي هذه المسرحية أجد أن عقدا أو ضربا مباشرا وجد ضالته في هذا النص كتشويه جمالية المرأة التي تظهر في هذا النص ثم يتلوها بين حين وآخر مفردات كان

بالأمكان لمحها في مشهد من دون تكرار ثم يخرج المشاهد اللبيب وغير اللبيب برسالة جاءت بها هذه المسرحية أو تلك وأنها أكملت مشوارها في معالجة ظاهرة سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية تحديدا وليس بلبس أحمال الفكاهة والتندر ثم ما نلبث أن نخرج الى واقعنا المرير في قضاء أكثر من ساعتين بالقفز وبعض حركات الرقص أو الغناء.

أن للمسرح قداسة وللمسرحيين حضورا يظل قائما بذاكرة المشاهد بيد أننا لم نلمس في الآونة الأخيرة امرا كهذا خاصة وان خشبة المسرح الوطني (الأوبرا) يجب أن يحسب حسابها على أنها مسرح الوطن ومسرح العراق ويمثل شعبه وعامته وعراقته لا أن نحسبه كأي مسرح آخر لان رواده  عادة ما يجدون فيه رئة العراق في مشاهدتهم فأذا كانت هذه الرئة نقية فالعراق نقي وأذا كان المسرح والعرض فيه  هابط ورديئ يعني ذلك أن ( الرئة ) مريضة تحتاج الى علاج وتقويم دائمين على مر السنين .

  

 مهند فاضل الدليمي

وكـــــيل وزارة الــــثقافة 

  

اعلام وكيل وزارة الثقافه
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/10



كتابة تعليق لموضوع : ضياعنا وضياع الوقت
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مصطفى الهادي
صفحة الكاتب :
  مصطفى الهادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تضيع الوطن في الخيانة والتدليس  : عبد الخالق الفلاح

 مخاوف المرجعية من تفكك الاسرة العراقية  : عمار العامري

 مؤتمر أهل السنة  : عدنان سبهان

 نداء المهدوية  : حازم عجيل المتروكي

 تسقط الديمقراطية .. تحيا دولة المرشد  : عاطف علي عبد الحافظ

 القضاء يوجه بالتأني قبل إصدار مذكرات القبض لاسيما المتعلقة بالصحفيين  : مجلس القضاء الاعلى

 الاغتيالات رهان رابح ..!؟  : حامد الحامدي

 يوم مت  : د . عبير يحيي

 تقرير مصور عن وصول موكب زوار عراقيين مشيا على الاقدام الى مدينة مشهد المقدسة

 العدد ( 101 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 تركيا: تحول المصالح السياسية والاقتصادية من أربيل إلى بغداد  : إسماعيل جمال

 بريكست: المملكة المتحدة تطلب تمديد مهلة الخروج من الاتحاد الأوروبي

 النظام الخليفي يؤجل محاكمة 60 مواطنا بتهم إرهابية مزعومة

 الحسين في ديوان العرب (4)  : ادريس هاني

 ((عين الزمان)) لا تسافر ..!!  : عبد الزهره الطالقاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net