صفحة الكاتب : ا . د . حسين حامد

ما لم يذكره السيد المالكي عن اخطبوط عصابات \"المافيا\" العراقية ...
ا . د . حسين حامد
في كلمته الاسبوعية يوم الاربعاء في الاسبوع الماضي، اعترف السيد المالكي بأن \"العراق يحتاج لخبرة وتخطيط دولي وإقليمي للقضاء على الأرهاب\"، وهو اعتراف وإن جاء متأخرا جدا عن حقيقة ما للارهاب من سيطرة وما لاخطبوط عصابات \"المافيا\" العراقية من تمترس في عمق الحياة والواقع العراقي، فان هذه الحقيقة يعرفها الكثير من العراقيين، وإن لم يصرح بها السيد رئيس الوزراء . 
والارهاب وكما هو معروف ، يتطلب عناصر أساسية للبقاء على قيد الحياة من بينها الدعم الشعبي، والمال، والأسلحة، والملاذ آلامن لنشاطات التخطيط. وفي العراق، يعتبر المال العنصر الأكثر أهمية ملموسة ، واهميته تنحصر من أجل شراء الأسلحة، والذخائر والمستلزمات، ودفع مرتبات الارهابيين لتنفيذ الهجمات على شعبنا. ولولا حواضن الارهاب في بعض المناطق السنية في بغداد والمناطق الغربية من العراق، فلربما كان الامر مختلفا جدا. 
 
والارهابيون في العراق يلجؤون إلى أساليب الجريمة المنظمة (ألمافيا) لتقويض سلطة القانون كممارسة عمليات السطو على البنوك، وتوفير الحماية للاثرياء والخطف للحصول على فدية، والابتزاز. والإرهاب الدولي هو الممول للارهاب المحلي ، وهناك تقارير تفيد بأن تنظيم القاعدة الارهابي آخذ في التحول في أولوية تمويله من ألعراق بعد ان كان أفغانستان الممول الرئيسي له. كما وان عدم الاستقرار الطويل في العراق لا يزال السبب الاول في موت النهضة المأمولة وكذلك اعاقة مجئ الاستثمارات الأجنبية، مما كان له تأثير كبير جدا على التنمية الاقتصادية. وإذا لم تتم السيطرة على العنف، فسوف تستمر معاناة شعبنا بما يلاقيه يوميا من التفجيرات والمفخخات والتي تقضي على الفرص الاقتصادية، وتنشر اليأس والفقر والتمرد. 
 
متى بدأت المافيا العراقية عملها في العراق؟ 
، جيمس دينسيلو، الكاتب في صحيفة الشرق الأوسط الجيوسياسية وقضايا الامن ،James Denselow وفي مقاله بعنوان (المافيا العراقية) ، استعرض ظروف الفوضى السياسية في بداية الاحتلال ، والتي كانت قد شكلت سعيا \"محدودا\" لبعض العصابات والمتمردين في قيامهم باعمال ضد القانون من اجل الحصول على بضعة دولارات يوميا . لكن الكاتب يوضح أن الظهور القوي للمافيا العراقية ، لم يكن مع مجيئ الاحتلال في 2003 كما يتصور البعض، بل كان قد بدأ في اعقاب حرب الكويت 1990 - 1991، وفقدان صدام جزءا من السيادة العراقية من خلال اقامة منطقة حظر الطيران وفرض العقوبات الاقتصادية ثم محاولة صدام للسيطرة على الاوضاع في العراق من خلال نقل السلطة الى عائلته والمقربين منه والعشائر والاسر الموالية له ، الامر الذي شجع تقنين السلع من خلال المحسوبية والفساد الهائل في برنامج النفط مقابل الغذاء، وخلق ممارسات الكسب غير المشروع ، ثم لتصبح الحياة اكثر عنفا ودموية بعد الغزو في 2003. واليوم قد تطور الحال الى تواجد نشاطات كبرى لمؤسسات الجريمة المنظمة في العراق والتي تعتبر السبب الرئيسي في ايقاف عجلة التنمية .
ففي عام 2002 قام صدام بتفريغ السجون العراقية من النزلاء للتحضير للغزو الامريكي الذي تم بعد سنة ، ولكن الاحداث اللاحقة التي تبعت الغزو ، لم يكن فيها إسقاط تمثال صدام سوى ليمثل رمزا بسيطا للمقارنة بالنهب الشامل والفوضى التي اجتاحت البلاد . 
كما وأن قيام سلطة الائتلاف المؤقتة ببعض الخطوات الرعناء والتي شمل قسم منها تفكيك قوات الامن العراقية ومن بينها الآلاف من حرس الحدود ، لتحيل العراق الى بلد مفتوح على مصراعيه ، فضلا الى خلق فوضى مزرية نتيجة تحويله إلى سوق حرة فورية بعد إلغاء التعريفات التجارية ، ناهيك عن عمليات التهريب التي كانت قد ازدهرت اساسا في ظل العقوبات الاقتصادية ، لكنها تفشت بلا حدود هي ألاخرى بعد الاحتلال. 
ويضيف جيمس دينسيلو ، أن من أسوأ عواقب الغزو \"أن العراق أصبح نقطة عبور في تدفق الحشيش والهيروين من إيران و أفغانستان (أكبر منتج في العالم لخشخاش الأفيون) إلى دول الخليج و أوروبا .
وقد ازدادت وتيرة ارتفاع المكافآت المالية في تورطهم في هذه التجارة نتيجة البطالة والفقر الشامل في العراق . فوفقا لتقرير المخدرات العالمي التابع للأمم المتحدة 2008، فأن كيلو من الهيروين يباع في أفغانستان ب 3،000 دولار و في إيران ب3،200 دولار . وعند وصوله الى سوريا يمكن أن يصبح سعر الكيلوغرام 17،000 دولار، و 21،000 دولار في الأردن . وفي أوروبا يكون متوسط تكلفة كيلو من الهيروين 35،000 دولار.\"
وفي عام 2005 ، أوضح السيد حميد قدسي ، رئيس الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات التابعة للأمم المتحدة ، أنه \" لا يمكن الحصول على السلام والأمن والتنمية بدون وجود حقيقي لمكافحة المخدرات \" . 
ومجموعات المافيا العراقية تعمل إلى حد كبير تحت الرادار، ذلك لأن المستويات الرهيبة من العنف ما قبل التحسن الاقتصادي كانت اساسا تهيمن على البلاد .
ووفقا للسيد علي الموسوي ، رئيس منظمة غير حكومية محلية تعني بإبقاء الأطفال على قيد الحياة ، كانت هناك زيادة 23٪ في تعاطي المخدرات بين الأطفال والشباب وحدهم عام 2007. 
وعلى الرغم من أن المؤسسات الأمنية العراقية قد تحسنت تحسنا كبيرا منذ إعادة وإنشاء ترتيبها في محاربة الجماعات الإرهابية ، لكن إضفاء الطابع المؤسساتي للعصابات يعني أن المافيا العراقية كانت قادرة بانتظام على رشوة أو تجاوز موظفي الجمارك والأمن. وفي أحد برامج قناة الجزيرة قبل فترة ، تم طرح سؤال \"هل خسرت الحكومة العراقية الحرب على المخدرات ؟ \" ، فادعى الدكتور عبد الرحمن حامد ، وهو طبيب بيطري من محافظة المثنى ، أن مهربي المخدرات يقومون بقطع وفتح سنامات الإبل كمخبأ لتهريب المخدرات.! 
والمخدرات ليست هي المصدر الوحيد لتمويل الارهاب ، فهناك العديد من عمليات السطو على البنوك في جميع أنحاء العراق . وفي واحدة من أكثر الجرائم التي اصبحت معروفة ، حيث قام أعضاء من \"الحرس الرئاسي العراقي\" والمسؤولة عن حماية كبار المسؤولين في 28 تموز الاسبق، باقتحام مصرف الرافدين الحكومي وسرقوا حوالي 4.8 مليون من الدولارات والدنانير العراقية.
وبالإضافة إلى ذلك ، فمنذ عام 2003 تم استهداف الطبقات الوسطى والعليا على وجه الخصوص في الخطف و الابتزاز ، مما اضطر الملايين من العراقيين للفرار من البلاد . ويمكن ان يجد العراقي صورا لأقارب المختطفين في كل مكان في بغداد . ونتيجة لفساد معظم قوات الامن والتي لها تأثير ضئيل جدا على مثل هذه الجرائم ، تجري عمليات دفع الفدية عن الأطفال الى ما يصل الى 000،100$ .
كما ويجد الأطفال أنفسهم ضحايا للسمسرة والبغاء . فقد ذكرت مجلة تايمز في وقت سابق أن الاطفال باعمار11 - إلى 12 عاما كان يتم بيعهم لممارسة الدعارة بمبالغ تصل إلى 30،000 دولار. ونقل مقالا عن ناشط في مجال حقوق الإنسان والذي شهد بنفسه \" على بيع وشراء الفتيات في العراق ، ووصفها انها كانت كتجارة بيع وشراء الماشية ... وأضاف ، أنه شاهد أيضا أمهات يساومن مع وكلاء السمسرة على اسعار بناتهن \" .
وكشفت التحقيقات الحكومية العراقية أن 60 ٪ إلى 70 ٪ من النشاط إلاجرامي تقوم به الجماعات الارهابية السابقة أومن قبل عصابات تابعة لهم ، وهذا ما يفسرولو بشكل جزئي وحشية تلك الجرائم . 
فحتى الآن ، عندما تواجه حكومة ضعيفة ، تجد نفسها غارقة في الكسب غير المشروع والفساد ، ووقوف الساسة الفاسدين ضدها ، فمن السهل أن نرى كيف أن الجماعات الإجرامية قادرة على الازدهار.
وفرض الطابع المؤسساتي على الجريمة المنظمة في العراق لا يزال يمثل واقعا من الحياة اليومية في البلاد ، ويشكل التحدي الرئيسي لحكومة تحاول ساسة المافيات العراقية على ابقائها ضعيفة وهي تكافح بمرارة لفرض سيادة القانون.
والحقيقة، أن عصابات المافيا العراقية ، كانت وراء أسباب الفساد الاداري والسرقات الكبرى التي قام بها بعض الساسة العراقيين الذين تبوؤا وزارات ومراكز حساسة في الحكومة العراقية وأوهموها من خلال التوقيع على عقود وهمية مع شركات لا وجود لها ،ثم فرارهم خارج العراق، أمثال وزير الدفاع الاسبق حازم الشعلان ووزير الكهرباء أيهم السامرائي في حكومة السيد اياد علاوي ، و السوداني وزير التجارة السابق ، فضلا عن السرقات الاسبوعية المنتظمة ولمليارات الدولارات من البنك المركزي العراقي ، والتي ما كان لكل ذلك ان يتم بنجاح ويسر لولا تبني المافيا العراقية لها ولانجاح ونقل تلك الاموال الى الخارج .
وختاما ، نتمنى مخلصين للسيد رئيس الوزراء ، الاستاذ المالكي ، النجاح في مهمته الكبيرة في تشرين اول الحالي في زيارته الى الولايات المتحدة من اجل تحشيد مصادر الدفاع عن شعبنا الحزين وعراقنا الغالي لاعادة امجاد الحياة لانساننا العراقي ودحرهذه المافيا العراقية ، باذن الله تعالى. 

  

ا . د . حسين حامد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/09


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • صدور رواية بوابة الجحيم:  للكاتب البروفسور حسين حامد حسين  (قراءة في كتاب )

    • حينما يحلو للسيد رئيس البرلمان الاساءة لوطنيته ...  (المقالات)

    • أنت مخطأ يا سيادة الرئيس اوباما:أن دور الشيعة في الحكومة والعملية السياسية ... أصغر وأقل بكثير من دور الاكراد والسنة فيها..!!!  (المقالات)

    • ألجزء الثاني ... ألمالكي ...والانتخابات القادمة ... والاماني التي قد لا تتحقق ...  (المقالات)

    • ألمالكي ... والانتخابات القادمة ... والاماني التي قد لا تتحقق...  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : ما لم يذكره السيد المالكي عن اخطبوط عصابات \"المافيا\" العراقية ...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جعفر الحسيني
صفحة الكاتب :
  جعفر الحسيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العتبتان المقدستان الحسينية والعباسية ترعى مؤتمراً علمياً نسوي في كربلاء قريبا لإبراز دور المرأة في نجاح الثورة الحسينية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 صبركم أذلهم  : مفيد السعيدي

 ملاكات توزيع الصدر تواصل حملاتها لرفع التجاوزات وتعظيم الجباية  : وزارة الكهرباء

 فالفيردي يتمسك ببقاء راكيتش وديمبلي في برشلونة

 الجيش العراقي:قوات البيشمركة تحكم السيطره على بعشيقه

 محاكمة آباء الاسلام المؤسسين  : حميد آل جويبر

 ممثل المرجع السيستاني:طريق المحاباة والاثر والمجاملات في تعيينن المسؤولين تجتمع فيهما (شعب الجور والخيانة)

  هكذا تشيعت إيران  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 اهلا بسيدتنا شبيهة امها الصديقة الشهيدة  : سيد جلال الحسيني

 إصلاح تقسيم الدوائر الانتخابية في العراق  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 زيارة البرزاني لبغداد لعبة شيطانية ام خطوة رحمانية  : مهدي المولى

 العيادات الطبية الشعبية ترسل الى النازحين في شمال العراق حصة من أدوية الأمراض المزمنة  : وزارة الصحة

 العثور على قائد الأسطول الخامس في البحرية الأمريكية ميتا في مقر إقامته بالبحرين

 الحشد الشعبي يوصل الماء والكهرباء إلى مندلي ويفتتح ملعب الناحية (صور)

 الرئاسات الثلاث تناقش مطالب المتظاهرين ضد سوء الخدمات والفساد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net