صفحة الكاتب : فلاح المشعل

تفوق حكومة المالكي ... !
فلاح المشعل

تفوقت حكومة نوري المالكي بإنتاج المقابر الجماعية وأعداد المفقودين والمهجرين والضائعين واليائسين على حكومة صدام حسين، كما تفوقت أعداد الجيش والشرطة ومليارات الإنفاق في ثمان سنوات مالكية ، بعشر مرات (عدأونقداً) عن خمسة وثلاثين سنة صدامية ..!

كل يوم مقبرة تأتي بعد مجزرة وسط حياة طبيعية تعيشها الحكومة الفاسدة في المنطقة الخضراء ، وتواطئ الطبقة السياسية ، و صمت مخيب للآمال من المرجعية في النجف الأشرف ، وفرجة أمريكية على مصيبتهم السوداء في العراق .

الكل يعتزل العمل والمسؤولية ،وأحسنهم يتحدث بالشجب على استحياء بينما السلطان أو (الشاه) الجديد ينظم أوراقة وينشر طغيانه بمساعدة ترسانته الكلبية والمخبرين والقضاء المتآمروالإعلام السافل وأبواق الرذيلة ، والتلذذ بمرأى مجازر يومية أصبح اشبه بالقربان الذي يقدم ثمناً ليبقى السلطان الجديد في عرشه .

نفس المعركة نفس الحاكم ونفس الضحية ، أختلفت التسميات فقط ، أختفت اسطوانة العروبة والقومية و(تنعثل) صدام ، وجاءنا الإسلام الحكومي ، إسلام القتلة متشحاً بوشاح الشيعة والسنة ، بينما الإسلام الحقيقي والواقعي المحمدي العلوي مازال غائبا يرتدي ثوبه المضرج بالدماء ..!

الأرهاب اقوى من الحكومة ومؤسستها الأمنية وكل يوم يحصد العشرات والمئات من أرواح العراقيين في رسالة واضحة المقاصد بتعرية ضعف الحكومة وخوائها، هذا واقع يكشف عن معطياته منذ عشر سنوات ، الحكومة غارقة بالفساد والفشل وفالحة بصناعة الأزمات ورعاية الفساد وحماية الفاسدين ، إضافة الى مصادرة حقوق المواطن ونهب ثرواته ..هذا الواقع ماذا يرشح غير التمرد والثورة ..؟

الطبقة السياسية لاتشتغل بمبدأ تكافؤ المسؤولية والدور تكتفي بالتفرج على ضعف المالكي ، وعقليته المأزومة وخطبه الفاقدة للصلاحية، والأخ المالكي بدوره فاقد الثقة بالجميع ، ولايرى سوى نفسه وجوقة مطبلين إنتهازيين يحيطونه بالتسبيح والتمجيد ، ولايهدون له أخطائه .

وسط هذا القدر الأسود تستلب يوميا أرواح الناس وتهدر كرامتهم وحقوقهم ويحتل اليأس بقايا الوجد والحياة .

كم سيبقى على عمر الإنفجار الشعبي الوطني ويسقط وهم النظام الديمقراطي الذي أدخل البلاد في دوامة دموية .؟

متى تشعر الأحزاب السياسية بدورها في التمرد والأنقضاض على هذا الواقع الفاسد المرعب المميت الذي يستجلب الكفر والجريمة والفوضى .؟

أين مرجعيات الحوزة وثوارها من تلاميذ محمد باقر الصدر وصادق الصدر ومهدي الحكيم وفصيل الثوار الذين اقلقوا الدكتاتورية القديمة ، أين هم من هذا الجحود والطغيان الجديد ..؟

هذه الأسئلة تحتشد في ذوات الأغلبية المسحوقة من العراقيين ، وهي لاتحتاج مزيدأ من الإنتظار ولاتستغرق وقتاً لتعبئة الطاقات فليس بعد الموت من شيء يعيق مشروع التغيير والثورة على الباطل والفساد .

Falah.almashal@yahoo.com

  

فلاح المشعل
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/10/07



كتابة تعليق لموضوع : تفوق حكومة المالكي ... !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحمزة سلمان النبهاني
صفحة الكاتب :
  عبد الحمزة سلمان النبهاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الجيش العراقي یقصف مواقع داعش بتكريت ومقتل 62 ارهابيا فی صلاح الدین والانبار

 بالصور : مكتب السيد السيستاني يتوقع رؤية هـلال شهر شعبان مساء اليوم السبت

 طريق الأعداء إلى القدس: مجموعة أهداف برمايات غير مباشرة  : د . يحيى محمد ركاج

 داعش "الصيت ولا الغنى"

 رئيس مجلس ذي قار يوعز إلى مدراء الدوائر الخدمية زيارة المناطق السكنية والاطلاع على معاناة الأهالي وحلها  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 الديمقراطية بين ثقافة الناخب العراقي وقانون الناهب السياسي  : يوسف رشيد حسين الزهيري

 كاتب امريكي: الدوحة هي العاصمة المالية لإرهابيي العالم

 كركوك ورحلة جديدة الى قلب الشمال .  : حامد مهدي الزهيري

 السني متصالح مع نفسه ومع تاريخه  : عامر العظم

 ماذا سمع العبادي من مراجع الدين الثلاثة خلال زيارته إلى النجف الأشرف؟

 ياأسفاه!!!  : شاكر الربيعي

 إلقاء القبض على إرهابي أفغاني الجنسية متنكر بزي نساء في قضاء الحويجة  : مركز الاعلام الوطني

 بيان صادر عن مديرية أمن الحشد الشعبي عن حقيقة الاستيلاء على جامع الارقم بالموصل

 حين يبكي الضوء على المسرح الوطني "الى جبار جودي"  : وجيه عباس

 سكان محليون في الموصل يطاردون عناصر داعش ويعتقلون اثنين

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net