صفحة الكاتب : علي البحراني

شوارعنا والبحث عن النظافة
علي البحراني
عادة درجنا على ممارستها، رغم معرفتنا المسبقة بأنها من الأخطاء السلوكية، ولكننا تعودنا على أن لا نبقي الأوساخ حولنا أو في أماكننا الخاصة، فإن كنا في سياراتنا فلا يمكن أن نبقي بقايا الأكل أو الشرب في أكياسها لحين وصولنا لأقرب حاوية للقمامة فنرميها بها فقد تعودنا أن لا نبقي المخلفات بيننا والطريقة الخاصة بنا هي رميها من نافذة السيارة وليكن ما يكون للسيارات التي خلفنا، حتى لو كان ما نرميه هو بقايا السجائر أو قوارير زجاجية فارغة كانت أو مليئة، لا يهم ذلك بل علينا ألا نبقي الشوارع نظيفة فهي المكان الذي يحوي كل ما تجود به أنفسنا من بقايا، كما يلاحظ أيضا بأن أصحاب المحلات عند افتتاحها صباحاً مختلفة عن إغلاقها في المساء ففي الصباح الشوارع أفرغت من الأوساخ وما أن يمر اليوم حتى تكون ملونة بكل الألوان مما يرمى بها من بقايا المحلات التجارية، الكل يتخلص من نفاياته في الشارع والكل يحاول أن يبعد الحاويات عن واجهة محله فالجميع نهاية الدوام يحافظ على نظافة محله بكنسه وغسل أرضيته وكل ما ينتج عن هذه النظافة يدفع ثمنه الشارع فتجد المدينة عند العاشرة مساء وكأنها كوم من القمامة أو محرقة للتخلص من النفايات.
وكذلك في بيوتنا لا نتحمل الأوساخ ولا القمامة فنسارع لرميها في الشارع والطرقات أو حول الحاويات التي تدفع ثمن بقائها في الحي غالياً فالكل يركلها ليبعدها عن واجهة منزله، لذا أستطيع القول بأننا أنظف شعب في العالم هكذا نحافظ على نظافة أماكننا الخاصة بالرمي في الشارع ونحن من يتدين بالإسلام الذي حضنا على النظافة والأدب وحسن الخلق فقد حض على النظافة وأوصى بإماطة الأذى عن الطريق وعوضا عن رفع كل ما نراه مشوها للطرق والشوارع التي هي ملك عام ننتقم منها بالتخلص مما يضايقنا بشكل خاص لنجعل الآخرين يشاركوننا الضيق برميه في الأماكن العامة فحين تأتيك قصاصات الأوراق أو القوارير أو بقايا السجائر على زجاجة سيارتك من سيارة أمامك وعلى الطرق السريعة فترتبك وقد يحدث ذاك التصرف غير المسؤول حادثاً مميتاً.
كل ذلك غير مهم لمن رمى عليك وقد يكون قتلك فلن يرتدع أو يضع كيسا في سيارته ليجمع بها ما يخلفه ويقف عند أقرب حاوية ليضعه بها فهو يكرر هذا الفعل الشنيع بكل برودة دم ووقاحة وسوء أدب وكل من يتعمد الانتقام من الطرقات هو في الحقيقة ضحية عدم وجود الرادع والعقاب والرقابة لمن يسيء لوطنه بهذا التصرف الوقح ولو أن كل واحد منا كان مراقباً لنفسه أولاً وللعابثين ثانياً وأبلغ الجهات المختصة عن مخالف قد رآه وصوره فأخذ جزءا من الغرامة التي يجب أن تفرض على كل من يسيء لوطنه بتصرف غير لائق، فالمفحطون والمشاكسون والمخالفون لأنظمة المرور والمتجاوزون للسرعات المحددة والمتهورون في القيادة وأولئك الذين يعتبرون أن الشوارع ملكهم وحدهم فيتنقلون من مسار لمسار دون اكتراث لأحقية الآخرين وأولائك الذين يقفون في منتصف التقاطعات أو الذين يتحدثون كل في سيارته مغلقين الشوارع غير آبهين بمن خلفهم ولا أمامهم ولا يتحركون حتى ينهون ما بدأوه من أحاديث فإن نظام الرقابة إن طبق سيكون الشعب كله رقيباً على نفسه ولن يجرؤ من كان أن يرمي كل ذلك الكم الهائل من المخلفات في الحدائق أو الكورنيش أو الطرقات والشوارع كما لن يجرؤ المخالفون وكل ماذكر على ارتكاب مخالفاتهم وهو يعرف أن كاميرات الآخرين ترصد حركاته خاصة أن الكاميرات الآن في جيب كل منا وباستطاعته رصد حركتك ومقاضاتك عند جهة الخصوص وسيحرص الجميع على رفعها من الأماكن العامة ليلقي بها في أماكنها المخصصة حبا في أن يرى وطنه نظيفاً جميلاً متألقاً لنكون شعباً حضارياً.

  

علي البحراني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/30



كتابة تعليق لموضوع : شوارعنا والبحث عن النظافة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عمار البراقي
صفحة الكاتب :
  عمار البراقي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 دار ثقافة الأطفال تحتفي بأسبوع النصر  : اعلام وزارة الثقافة

 شَبَحُ المَوتِ قصة قصيرة  : حيدر حسين سويري

 بين مصفى بيجي ومصفى الدوره واستحقاقات الكورد  : محمود خليل ابراهيم

 اية من سورة النساء تزين جدار جامعة هارفارد الامريكية

 الصحة تجهز كافة المفارز المرابطة على المنافذ الحدودية بالادوية لاستقبال الحجاج العائدين  : وزارة الصحة

 الجمعيه الخيرية لدعم الحشد الشعبي تستقبل فرقة العباس القتاليه في المدينة

 أخلاقنا في العيد  : عبد الرحمن اللامي

 هطول الأمطار للغد مع ثلوج في الشمال وانخفاض الحرارة

  المؤتمر الفكري الأول (باللغتين: العربية والانجليزية) الصحيفة السجادية للامام زين العابدين (عليه السلام) في بعديها العقائدي والاخلاقي  : المركز الاسلامي في انكلترا

 الكورد والأيْرَنَة الجزء الأول  : مير ئاكره يي

 عامر عبد الجبار: ارتفاع ايرادات قناة السويس 8.5% والقناة العراقية الجافة لاتزال دون تخصيصات معتبرة  : مكتب وزير النقل السابق

 اَلْقُنْبُلَةْ..قِصَّةٌ..قَصِيرَةْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 سناريو اسقاط دولة القانون احتمالات ماقبل التنفيذ  : احمد سامي داخل

 مزار العلوية شريفة بنت الإمام الحسن (عليه السلام) يحتضن المعرض السنويّ الفوتوغرافيّ لجمعية المصورين العراقيين  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 اعذار واهية  : احمد مطر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net