صفحة الكاتب : سيد صباح بهباني

احترام الوقت مقياس لتقدم المجتمع !!
سيد صباح بهباني
بسم الله الرحمن الرحيم
 
(وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ) التوبة /105
 
المقدمة | وفي وصايا رسول الله صلى الله عليه وآله  لأميرِ المؤمنين علي عليه السلام : (يا علي إياكَ وخِصلتين: الضجَّر والكسل، فإنّك إنْ ضجرتَ لمْ تصبُر على حقٍ وإنْ كسلتَ لم تؤدِ حقاً)، فكُلّ لحظةٍ من اللحظاتِ تستطيع أنْ تبلُغَ بها مقاماً كبيراً عند الله تعالى، نسأل الله أنْ يوفقنا وإياكُم لاستثمار حياتنا والاستفادةَ من لحظاتِ وجودِنا .
التفاصيل |
(وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ) الأنعام /132
(لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) يونس /26
(وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) الكهف /28
(وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ) الكهف/ 29
(وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ) البقرة / 251
إن ما يخسره الإنسان من ماله وسائر ممتلكاته ومكاسبه يمكن تعويضه، والتوفّر على بدائله، لكن الوقت هو الشيء الذي لا يعوّض ما فات منه، ولا يمكن تداركه، فكل لحظة تمضي لا تعود، وكل يوم ينقضي لا يرجع. فهو رصيد محدود، ورأس مال نادر، بل هو رأس المال الحقيقي للإنسان، فلا بد من الحفاظ عليه، والاستفادة منه بأعلى حد ممكن .
وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال :
وفي الحقيقة فإن الوقت هو الحياة يقول الإمام علي :  ويقول: . وقال الشاعر :
كل يوم يمر يأخذ بعضي * يورث القلب حسرة ثم يمضي
وقال شاعر آخر :
إنا لنفرح بالأيام نقطعها * وكل يوم مضى جزء من العمر
وتنبيهاً للإنسان على أهمية الزمن يقسم الله تعالى في القرآن الكريم بالعديد من الفواصل والمحطات الزمنية، كما في الآيات التالية : (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى * وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى) الليل / 1ـ2
(وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْر)، (وَالضُّحَى * وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) الضحى /1ـ2 .  (وَالْعَصْرِ* إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) العصر/1 ـ2
هذه النصوص والتعاليم تربي الإنسان على احترام الوقت والاهتمام باستغلاله، وأن يتصرف فيه بمسؤولية وتقدير، ليستطيع تحقيق أكبر قدر من الإنجازات والمكاسب .
فهو مسؤول أمام الله سبحانه وتعالى عن تعامله مع أوقات حياته، عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : (( لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع خصال:  عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وإلى أي محل صرفه )) الخصال : 253/125 ،تحف العقول :56 ، رواه البزار والطبراني بإسناد صحيح ، والأحاديث كثيرة في هذا الصدد لأن الوقت هو الأساس ويتبعه العمل والعمل يتبعه النية لأنها أساس كل الأعمال ومن كانت أساس عمله النية ،يعرف ثمن الوقت .
وكما يهتم الإنسان باحترام وقته واستثماره، عليه أن يحترم أوقات الآخرين، فلا يكون سبباً في تضييعها وإهدارها بعدم الالتزام في المواعيد، والزيارة في الأوقات غير المناسبة لهم، وإطالة اللقاء والحديث دون فائدة أو غرض .
1 ـ ويجب أن  نمني حس المسؤولية تجاه الزمن، والحرص على الوقت، باعتبار محدودية عمر الإنسان، وأهمية طموحاته وتطلعاته، وعظيم الطاقات والقدرات التي يختزنها، مما ينبغي أن يحفزه إلى استغلال كل لحظة من وجوده، بأفضل ما يمكن .
إن ما يعيشه الإنسان من عمر في هذه الحياة يبدو قصيراً، قياساً إلى عمر الزمن، وإلى آمال الإنسان، ورغبته في الخلود، وهذا ما تعبّر عنه آيات عديدة في القرآن الكريم، تحكي عما يدور في نفس الإنسان تجاه الحياة بعد مغادرتها. يقول تعالى : (قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ  ) المؤمنين /112  : (قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلْ الْعَادِّينَ) المؤمنين/113 ويقول تعالى : (وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ كَأَن لَّمْ يَلْبَثُواْ إِلاَّ سَاعَةً مِّنَ النَّهَارِ  ) يونس /45
2 ـ فإن الحياة مستويات، كلما كان الإنسان أكثر حركةً ونشاطاً فإن نصيبه من الحياة أكبر، وكلما قل نشاطه وحركتُهُ كان نصيُبهُ من الحياةِ أقل. ونحن نجد أناساً أحياء إلا أنهم في الواقع يعيشون قليلاً من الحياة؛ لأنَّ نشاطهم وحركتهم محدودةٌ ضعيفةٌ. وكم من أناسٍ أحياء ظاهراً، هم في الحقيقة أموات لا حراك لهم ولا نشاط. ولكن الإنسان الواعي هو الذي يُمارس الحركة والنشاط، إلا أن بعض النفوس تُصابُ بمرضِ الكسل، وهو مرضٌ يجعل الإنسان أقل حركةً ونشاطاً، وبالتالي يُسرِع في خروجه من هذه الحياة شيئاً فشيئاً. والكسل مرضٌ خطير، وهو يعني: التّراخي وعدم الرغبةِ في النشاطِ والعمل، ويدعو صاحبه لأن يُقلِل من درجةِ حركتِهِ ونشاطِهِ . وأن هذه بالحقيقة هي أمراض وتنتج في بعض الأحيان مضاعفات عديدة على كل المستويات :
1 ـ  المستوى النفسي
كلَّما قلت الحركة والنشاط شعر الإنسان بالفراغِ النفسي، وتسلل إليه الاكتئاب والسأم والملل، بينما النشاط يجعل الإنسان مُتفاعلاً مع الحياةِ مُستمتعاً بها .
وغالباً ما تُهاجمُ الأمراضُ النفسيةِ الأشخاص الذين تَقِّل أعمالهُم ومسؤولياتهُم، ونجد بعض الموظفين نَشِطين فإذّا أصبحوا في مرحلةِ التقاعُد وعاشوا الفراغ، تسللت إليهم العقد والأمراض النفسية .
الإنسان الكسول نفسيتهُ تَفقُد التّفاعُل والاستمتاعُ بالحياة، بينما الإنسان الَنشِط تكون نفسهُ مُتفاعلةً، فهو مشغولٌ بأداءِ عمل، أو ينتظر نتيجةَ عمل .
2 ـ المستوى الجسمي
مِن الواضحِ جداً أنَّ الحركة هي التي تحمي صحة الجسم، بينما الخمول والتراخي يُسبب للإنسان الكثيرَ مِن الأمراض .
وفي هذا العصر وفرَت الحضارةَ الحديثة على الإنسان الجُهد إذْ أصبحت الأعمال التي كان يؤديها الإنسان بجُهدٍ عضلي كبير يؤديها بضغطةِ زر، فكل الأشياء أصبحت مُريحةً أمام الإنسان .
لذا على الإنسان أَنْ يبحث عن مجالاتٍ يتحرك من خلالها ولا يستسلم لِحالةِ الخُمول، لأنَّ الخُمولِ وضعف الحركة تُنتِجُ الكثيرَ مِن الأمراضِ الجسميةِ، فأمراضُ القلب والكولسترول والسكر والسمنَّة وما أشبه ذلك، كُلُّها تأتي مِن قِلَّةِ الحركة وضعفِها، لذلك أصبحت برامج الرياضة جزءاً لا يتجزأُ من حياةِ الإنسان المُهتم بصحتِه. بعكس ما كان عليه الإنسان في الماضي، حيث لم يكن هناك حاجةٍ إلى الرياضة لأنَّ الحياة بطبيعتها كانت تستلزم بذل الجهد وحرق الطاقة .
3 ـ  مثابرة الإنسان في الحياة
كلما كان الإنسان أكثر نشاطاً وحركةً فإنّ موقع المثابرة في الحياة تكون أكبر، اجتماعياً واقتصادياً، وفي مختلف المجالات، أما إذا انخفض مستوى النشاط والحركة تتقلص مواقع الجد والمثابرة ؛ لأن الحركة فيها إنتاجٌ وعطاء بينما القعود والكسل فيه خُمولٌ وجمود. ومن ناحية الآخرة واضحٌ جداً كيف أن  ثواب الله لا يُنَال إلا بالعمل، فالثوابُ لا يُنَال بالتمني ، قال سبحانه : (وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُواْ ) الأنعام /132، وكلّ إنسان درجته في الدنيا وفي الجنة تكون بمقدارِ عملِهِ ونشاطهِ، لذلك على الإنسان أنْ يُطالِب نفسه بالمزيدِ ِمن الحركةِ والنشاط. صحيحٌ أنّ الإنسان بحاجةٍ إلى الراحةِ لكن الراحة الجسمية وسيلةٌ للعمل، فالإنسان يستريح حتى يستعيد نشاطه، وليس الراحة هدفاً بحدّ ذاتها، كما يظن البعض من الناس الذين يفهمون الراحة بشكلٍ خاطئ، فالراحة لا تعني أنْ يجلُس الإنسان مُترهلاً بلا عمل! هذه ليست راحة إنها العناء بعينه، والراحةُ الحقيقية ممارسةُ العمل والنشاط .
4 ـ أدراك ثقافة الحركة ومدى خدمة النشاط لعجلة الزمن
النشاطُ والحركة يحتاجانِ إلى ثقافةٍ دافعة، وإلى تربيةٍ تُعَدّ لهُ، وإلى بيئةٍ تدفعُ باتجاهه، ونجد في هذا الصدد أن بعض الأفراد والمُجتمعات تسودُهَا ثقافةُ العمل والنشاط، لديها التشجيع على العمل، والحضُّ والتحفيز عليه، وعرض إنجازات العاملين، والتباهي والتنافس في العمل، وهذه ثقافةٌ دافعةٌ .
بينما نجد بعض المجتمعات، تفتقر لمثلُ هذه الثقافةُ، بل قد تسودها ثقافة تدعو للتقاعس والكسل، والفهم الخاطئ للراحة. وهنا يأتي دور العائلة في تربية أبنائها على النشاطِ والحركة وليس على التراخي والكسل، فبعض العوائل وكنوع من التدليل والإراحةُ المُبالغ فيها للأولاد، فإنهم لا يُكلِّفون الولد بأيِّ شيءٍ في ترتيبِ حياته، وهذا خطاٌ تربوي كبير، وللبيئةِ دورٌ هامٌ، فإذا أصبح الإنسان ضمنَ فئةٍ أو مجموعةٍ غير مُبالية للعمل فإن العدوى ستنتقل إليه. ومن أهم الأسباب والعادات التي تُنّمي حالة الكسل كثرةُ الأكلِ وخاصةً الأكلاتُ الدسِمّة، فإذا امتلأت المعدة نامت الفكرة، فكثرةُ النوم وكثرةُ الأكل والفهمُ الخطأ للراحة كلُّ هذه أمورٌ تُنمّي عند الإنسان حالة الكسلِ. وأميرُ المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول : ((عليك بإدمانِ العملِ في النشاطِ والكسلِ))، وفي وصايا رسول الله صلى الله عليه وآله  لأميرِ المؤمنين علي عليه السلام : (يا علي إياكَ وخِصلتين: الضجَّر والكسل، فإنّك إنْ ضجرتَ لمْ تصبُر على حقٍ وإنْ كسلتَ لم تؤدِ حقاً)، فكُلّ لحظةٍ من اللحظاتِ تستطيع أنْ تبلُغَ بها مقاماً كبيراً عند الله تعالى، نسأل الله أنْ يوفقنا وإياكُم لاستثمار حياتنا والاستفادةَ من لحظاتِ وجودِنا .
 5 ـ  العمل وتنمية الذات لخدمة الآخرين
 التعاليم الإلهية جاءت لترشد الإنسان إلى طريق سعادته، وتعرفه كيف يخدم ذاته؟ فهو يحب ذاته ويريد مصلحتها، إلا أن نظرته غالباً ما تكون قصيرة ومشوشة، فلا يعرف كل مضان مصالحه. وغالباً ما يفضل المصالح العاجلة وإن قلّت على المصالح الآجلة، ومن تلك الآفاق التي تفتحها الرسالات الإلهية وتؤكد عليها أمام الإنسان إرشاده إلى أن خدمته للآخرين هي خدمة لذاته، ذلك أن الإنسان بقصر نظره يتصور أن منفعته ومصالحه هي تلك التي ترتبط بذاته مباشرة. في حين أن الرسالات الإلهية تنبه الإنسان أن خدمته للآخرين هي طريق أفضل لخدمته لذاته .
فالإحسان الذي تقدمه للآخرين هو في الواقع يعود عليك أنت بالنفع، فلا تتوهم أنه صرفٌ من جهدك ومالك ومصلحتك للغير، وإنما هو لك أنت شخصياً. وآيات كثيرة في القرآن الكريم تؤكد هذا المضمون، يقول سبحانه : (لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ) يونس /26  فحينما تحسن الحسنى تكون لك، وإن كان من حيث الظاهر ترى أنك أحسنت للآخرين أما الواقع فأنت أحسنت لنفسك وبزيادة ربحية كبيرة .
6 ـ تهيئة مؤسسات اجتماعية قوية لخدمة الجامعة
مثل مؤسسات لرعاية الأيتام والفقراء ودعم الأرامل في محنتهن
إن وجود مؤسسات تهتم بالشأن العام وتهتم بحوائج الناس وقضاياهم أمر مهم، ومع الأسف فإن المشاركة في هذه المؤسسات لا تزال ضعيفة محدودة، فالروح التطوعية وروح العمل الجمعي تحتاج إلى تنمية في مجتمعاتنا، والعمل التطوعي ينعكس على نفس الإنسان وأجلى مصداقيته الأمور التي تعين الآخرين لشدهم لهذا الملاذ الصادق في خدمة البشر وهي الأمور التالية :
الراحة النفسية، حيث أن الإنسان الذي يساعد الآخرين ويعينهم ويتطوع من أجلهم يشعر براحة في أعماق نفسه، لا تشبهها أية راحة تأتي من الملذات الأخرى، ثم الثواب العظيم عند الله تعالى، وإلى جانب ذلك توفيق الله سبحانه وتعالى لهذا الإنسان، وهذا ما تؤكد عليه الآيات الكريمة والأحاديث والروايات، بأن من أعطى فإن الله تعالى سيخلفه ويعوضه بأكثر مما أعطى، وهناك أيضاً كسب الخبرة الاجتماعية وصقل المواهب والقدرات وكسب المكانة الاجتماعية والانتماء إلى المجتمع القوي.. وأود أن أوجّه الخطاب لشريحتين مهمّتين في المجتمع، هما: شريحة الشباب: لأن مرحلة الشباب هي مرحلة العطاء، ومرحلة القوة والقدرة، وشريحة المتقاعدين: وهؤلاء بما يمتلكون من خبرة حياتية واجتماعية عليهم أن يوظّفوها في خدمة المجتمع، لا أن يركنوا للراحة والدعة، وإنما العمل هو أساس الراحة .
وأن من المستحبات إشاعة فعل الخير وصنع المعروف والتزام العادات الحميدة في المجتمع المسلم وبين أفراد الجماعات من المؤمنين ، ودلالتهم عليها وترغيبهم فأن ( كل معروف صدقة ، والدال على الخير كفاعله) كما يقول خير الثقلين رسول
الله صلى الله عليه وآله في الحديث الشريف ، وأن ( فاعل الخير خير منه وفاعل الشر شر منه) ، وأن ( من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة) كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام في بعض كلماته المأثورة ، ( وأن من بقاء المسلمين وبقاء الإسلام أن تصير الأموال عند من يعرف فيها الحق ويصنع المعروف ، وأن فناء الإسلام وفناء المسلمين أن تصير الأموال في أيد من لا يعرف فيها الحق ولا يصنع فيها المعروف ) كما قال الإمام أبي عبد الله الثاني عليه السلام : ( من صنع إليه معروف فعليه أن يكافئ به ، وليست المكافأة أن يصنع كما صنع به ، بل يرى مع فعله لذلك أن له الفضل المبتدأ) وفي رواية أخرى : ( وليس المكافأة أن يصنع كما صنع به حتى يربى عليه ، فأن صنعت كما صنع كان له الفضل بالابتداء ) وعن الرسول صلى الله عليه وآله : ( من سألكم بالله فأعطوه ، ومن آتاكم معروفاً فكافئوه ، وأن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا الله له حتى تظنوا أنكم قد كافأتموه ).
ورد عن الإمام الباقر  أنه قال: (لأن أعول أهل بيت من المسلمين أسد جوعتهم وأكسو عورتهم فأكف وجوههم عن الناس أحب إليَّ من أن أحج حجة وحجة وحجة ومثلها ومثلها حتى بلغ عشراً ومثلها ومثلها حتى بلغ السبعين ). وعن الإمام الصادق عليه السلام : ( رأيت المعروف لا يتم إلا بثلاث : تصغيره وستره وتعجيله ، فانك إذا صغرته عظمته عند من تصنعه إليه ، وإذا سترته تممته، وإذا عجلته  هنأته ، وإذا كان غير ذلك سخفته ونكدته). وأنا لا أشجع الناس على التسول لذكر هذه الأحاديث ، ولكن نشر الجواهر والحكم الإسلامية أن أراد الرجل أن يفعل لأخيه خيراً أو يصنع له معروفاً مستحباً ، فلا ينبغي له أن يبذل له من المال أو غيره ما تكون مضرته على الباذل أكثر منفعته للمبذول له ، ففي الحديث عن الأئمة الأطهار عليهم السلام : ( ولا تدخل في شئ مضرته عليك أعظم من منفعته لأخيك) وفي خبر آخر : ( ولا تعط أخاك من نفسك ما مضرته لك أكثر من منفعته له) . ومن أمثلة ذلك : مساعدة اليتامى والأرامل وعابر السبيل والفقراء المتعففين أو يكون دين على أخيه ،فيدفع له من ماله مبلغاً ليسدد به دينه أو يوفي قسطاً منه ، ويكون ضرر ذلك بحال دافع المبلغ أكبر وأبلغ من منفعته لأخيه المدين لفقر الدافع وضيق ما في يده ، ومن أمثلته : أن يكون له على أخيه بعض الحقوق اللازمة ، فيسقط حقه عن أخيه ويصيب الباذل بسبب إسقاطه للحق ضرر أشد من نفع أخيه ، أو يقوم له بعمل كذلك. ومن المعروف المستحب المؤكد للرجل أن يقرض أخاه المؤمن عند حاجته إلى القرض ، وقد روي عن الإمام الصادق عليه السلام : ( ما من مؤمن أقرض مؤمناً يلتمس به وجه الله إلا حسب له أجره بحساب الصدقة حتى يرجع إليه ماله) وعن رسول الله صلى الله عليه وآله : ( الصدقة بعشرة ، والقرض بثمانية عشر، وصلة الأخوان بعشرين ، وصلة الرحم بأربعة وعشرين). وبعد أن عرفنا ما لنا وما علينا يجب على المكلف إذا أنعم الله عليه بنعمائه في الدنيا ، أن يشكر المنعم العظيم على ما آتاه ويعترف له بالفضل . ومن المستحسن أن نهيئ مؤسسات خيرية لهذا الشأن وندعم به الوطن والمواطن حتى لا يسقط المحتاج في الهاوية وهو لا يشعر .
7 ـ الحرية الدينية من الحقوق الأساسية
وهذه الحادثة تنسجم مع مبادئ الإسلام والقرآن الذي يقول : (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) البقرة /256 ، وفي آية أخرى : (لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ) الكافرون /6 ويقول سبحانه أيضاً :  (أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ) يونس /99 فمبادئ القرآن كلها تؤكد على الحرية الدينة ، وأن
الإنسان حر في معتقداته الدينية وفي ممارساته وشعائره العبادية، بل إن الحرية الدينية هي من أهم الحريات عند الإنسان، لأن التدين في أعماق نفس الإنسان وحينما يمنع من ممارسة تدينه وشعائره الدينية فإنما تصادر حرية من أهم حرياته، وحق من أهم حقوقه الإنسانية .
وفي تشريعات الإسلام أن أتباع الديانات الأخرى لهم الحرية في أماكن عباداتهم: كنائسهم، بيعهم، ومعابدهم. ولا يصح التضييق عليهم ولا منعهم من ممارسة حريتهم الدينية فذلك لون من ألوان الظلم وقد توعد رسول الله  بقوله : (من آذى ذميّاً فأنا خصمه) و(من ظلم معاهداً كنت خصمه). فالشـريعة الإسلامية تؤكد أن مصادرة الحريّات الدينية من أبرز ألوان الظلم والأذى، وجاء في السيرة النبوية أن رسول الله  كتب إلى أسقف نجران رسالة يلتزم فيها للمسيحيين بحماية معابدهم وحريتهم الدينية، جاء فيها :
(بسم الله الرحمن الرحيم من محمد النبي للأسقف أبي الحارث وكل أساقفة نجران، وكهنتهم، ورهبانهم، و كل ما تحت أيديهم من قليل وكثير، جوار الله ورسوله، لا يغير أسقف من أسقفته، ولا راهب من رهبانيته، ولا كاهن من كهانته، ولا يغير حق من حقوقهم، ولا سلطانهم، ولا ما كانوا عليه من ذلك، جوار الله ورسوله أبداً ما أصلحوا ونصحوا عليهم غير مبتلين بظلم ولا ظالمين)، وكذلك خلفاء المسلمين الأوائل ساروا على نفس النهج، ومن ذلك عهد الخليفة عمر بن الخطاب إلى أهل  إيلياء ـ  القدس : (أعطاهم أمانا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم وسائر ملتهم، لا تسكن كنائسهم، ولا تهدمنّ ولا ينتقص منها، ولا من حيزاها، ولا من صليبها، ولا يكرهون على دينهم، ولا يضار أحد منهم ).
وقد ذكر الفقهاء، أن اليهودي إذا كان يعتقد حرمة العمل يوم السبت فلا يصح للمسلمين أن يجبروه على العمل يوم السبت. وأن المسيحي إذا كان في بلاد المسلمين وكان من دينه الالتزام بالذهاب إلى الكنيسة في يوم الأحد فلا يصح منعه عن ذلك .
ومواثيق حقوق الإنسان كلها تنص على أن من حق الإنسان أن يعتقد ما يقتنع به من دين ومذهب ورأي، وأن يمارس شعائره وحريته الدينية، وأن على الحكومات في كل بلد أن تحمي هذه الحقوق لمواطنيها ولا تسمح بالنيل أو الانتقاص منها. فقد تكون في البلد أكثرية دينية، في ظل وجود ديانات أخرى من حقهم أن يلتزموا بدينهم وشعائرهم وممارساتهم وإن كانوا أقلية، وكذلك الحال إذا كانت هناك أكثرية مذهبية، فإنه لا يبرر الانتقاص من الحريات الدينية للأقليات المذهبية الأخرى .
إن واجب الحكومة أن تحمي حقوق كل مواطنيها، وأن تحمي الحريات الدينية للجميع. صحيح أن الأمر يحتاج إلى تقنين وتنظيم، إلا أن التقنين والتنظيم ينبغي أن يُراعي العدل والإنصاف، ليكون من أجل مصلحة الجميع، ومن أجل حفظ النظام، وليس الانتقاص من حقوق فئة لصالح الفئة الأخرى .
ونحن الآن نعيش في عصـر العولمة، وعصـر دعوات حقوق الإنسان، والدفاع عن حقوق الأقليات، وحوار الأديان، والحوارات الوطنية، لذلك ليس مقبولاً أبداً أن تكون هناك ضغوط على بعض المواطنين الذين يتعبدون بمذهبهم، بأن يكون لهم مسجد يصلون فيه، أو مجالس يقيمون فيها شعائر مذهبهم، لأن ذلك لا يؤذي أحداً ولا يضـرّ بأحد، بل إن منع هذه الشعائر هو الذي يضر بالوطن، لأنه يولد الغضب والسخط والكراهية، كما يعطي الفرصة للأعداء لأن يشوّهوا سمعة البلد، وأن تصدر التقارير من المنظمات الحقوقية والإنسانية وهي تتحدث عن انتهاك الحريات الدينية، وانتقاص حقوق الأقليات. ويكون أرضية لوجود الحساسيات والنفور بين الأطراف المختلفة .
ولا يخفى على أحد وجود متشددين في المسلمين  السنية والمسلمين الشيعية، فقد لا يعجب البعض أن تكون في أوساطهم مساجد أو مراكز دينية لأهل المذهب الآخر، وهنا يأتي دور الحكومة من أجل أن تحفظ العدل والأمن والاستقرار، فتضع تقنينات بما يراعي حقوق ومصلحة الجميع، فليس مقبولاً أن يُحرم آلاف من المواطنين السنة في منطقة شيعية، أو الشيعة في منطقة ذات أغلبية سنيّة، من أن تكون لهم مساجدهم ومراكز إقامة برامجهم الدينية، في الوقت الذي تتيح فيه الحكومات الغربية الفرصة للجاليات الإسلامية في بلدانها لإقامة مساجدهم ومؤسساتهم الدينية بمختلف مذاهبهم .
أما القول بأن المساجد مفتوحة ليصلي فيها السنة والشيعة، ولا داعي لوجود مساجد للأقلية السنيّة أو الشيعية، فهو تبرير غير صحيح، يراد منه تذويب الأقلية، وعدم الاعتراف بهويّتها المذهبية، لأن واقع التنوع المذهبي في مختلف أنحاء العالم الإسلامي قائم على أساس اختصاص كل طائفة بمساجدها .
كما ليس مقبولاً أن يسجن شخصٌ لأنه أقام مجلس عزاء في بيته، أو أقام فيه صلاة جماعة، حين لا يكون في الحيّ مسجد لهم، فالناس مسلّطون على أموالهم وأنفسهم، طالما كان ذلك في إطار مراعاة القانون العام للدولة، ولا يضرّ بأحد .
إننا نأمل أن لا تتاح الفرصة للتوترات وللتشنجات، وللمغرضين الذين يريدون أن يصطادوا في الماء العكر، وللجهات المعادية التي تريد أن تشوه سمعة الإسلام والمسلمين، نأمل أن تعالج مثل هذه الأمور بالحكمة والعدل لضمان حقوق الجميع وحفظ الأمن والاستقرار لأوطان ومجتمعات المسلمين وهذه من واجبات الدولة والدستور والحكومة الرشيدة فقط  حتى تبقى الدولة هي اليد العليا لحماية الوطن والمواطنين وما علينا إلا أن نتعاون الجميع يداً بيد لحماية القوانين والدستور ليتسنى للدولة القيام بمهامه لحماية الوطن والمواطن وسلامة أمن الوطن .
8 ـ إن الاختلافات تحصل في أي مجتمع بشري، فأساسيات الإسلام هي: الإيمان بالله، وبنبوة رسول الله ، وبالمعاد يوم القيامة، والأخذ بالكتاب والسنة، والاتجاه إلى القبلة، كما تقول الأحاديث: (من شهد أن لا إله إلا الله، واستقبل قبلتنا، وصلى صلاتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما للمسلم، وعليه ما على المسلم)، هذه هي المقاييس الأساسية للإسلام، أما الاختلافات الأخرى فهي ليست مما يخرج من الإسلام، فنحن المسلمين الجعفرية الشيعة ـ مثلاً ـ، نعتقد بإمامة أهل البيت ، أصلاً من أصول المذهب، من لم يقبلها لا يكون داخل المذهب، لكننا لا نعدها أصلاً من أصول الدين، بمعنى أن من لا يقبلها لا نعده خارج الدين، والرأي الفقهي المعمول به عند علماء المسلمين الشيعة هو الحكم بإسلام كل من تشهّد الشهادتين، ومن نختلف معه في معتقد الإمامة، فهو خارج مذهبنا، لكنه ليس خارج الإسلام، بل هو ضمن الإسلام، ونحكم بإسلامه . والمسلمين أهل السنة؛ عندهم رأي حول (عدالة الصحابة وكذلك المسلمين الجعفرية الشيعة لهم نفس الرأي بل وإنما ليس كل الصحابة لهم هذه العدالة !! .. ولهم الحق أن يعدوا هذا الرأي مقياساً للحكم بسنّية الإنسان، فمن لم يعتقد بعدالة الصحابة، وبالمكانة المميزة للخلفاء الراشدين حسب الترتيب، فهو ليس من أهل السنة ـ وإن كان في وسط السنة من له رأي آخر في عدالة الصحابة ـ من حقهم أن يقولوا ذلك، لكن أن يعدوا أن من لم يوافقهم في هذا الرأي فهو خارج الإسلام، هذا لا حق لهم فيه، ولا يقولون به، لأن هناك اختلافاً بين المسلمين في الأمر ، فلا تستطيع أن تكفّر أحداً لأنه لم يوافق رأيك في الصحابة، هذا شرط إضافي، لم يرد في كتاب الله، ولا في سنة رسول الله ، أنه يشترط في إسلام الإنسان، وفي الحكم بإسلامه ـ أن يكون معتقداً بعدالة كل الصحابة، وأن يكون معتقداً بأفضلية الخلفاء الراشدين على الترتيب، الخليفة الأول ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع، ليس هناك ما يدل على ذلك، فالصحابة أنفسهم ما كانوا يعتقدون بهذا الشيء في ذاتهم، وما كانوا يرون أن الاعتراف بقدسيتهم شرطاً من شروط الإسلام والإيمان، بدليل أنهم تقاتلوا وتلاعنوا فيما بينهم، وتسابوا وتشاتموا، ولو كانوا يعلمون أن سب واحد من الصحابة، أو لعن واحد منهم ـ مع أننا لسنا مع السب والشتم لكن نقول ذلك لمناقشة الموضوع ـ مخرج من الإسلام، لكفّر الصحابة بعضهم بعضاً، بينما نحن لا نجد مثل هذا الأمر، بل نجد ما يدل على عكسه، ففي مسند الإمام أحمد بن حنبل في الجزء الأول في مسند أبي بكر، حديث رقم 54 ـ وهو موجود في مصادر أخرى، وموثق من حيث إخراج الحديث عند عدد من العلماء ـ عن أبي برزه الأسلمي قَالَ: (أَغْلَظَ رَجُلٌ لِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ (رضي الله عنه) قَالَ فَقَالَ أَبُو بَرْزَةَ: أَلَا أَضْرِبُ عُنُقَهُ، قَالَ: فَانْتَهَرَهُ وَقَالَ: مَا هِيَ لِأَحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ)، فأبو بكر نفسه يقول إن من أغلظ عليه ـ أي أساء إليه ـ لا يصح أن ينال منه؛ لأن هذا خاص برسول الله ، فكيف يأتي شخص اليوم، ويقول بأن من أساء وتعرض لأحد الخلفاء والصحابة يكون كافراً ؟
وأكرر أن هذا لا يعني أننا ندافع أو نبرر الإساءة، فأنا أقول وأعلن دائماً أنه لا يصح الإساءة إلى أي رمز من رموز المسلمين، لأن ذلك يثير الفتنة ويضر بالتعايش، كل المذاهب الخمسة والطوائف لها مقدساتها، ولها رموزها، وإذا أردنا أن تُحْتَرَمَ رموزنا ومقدساتنا فيجب أن نحترم رموز ومقدسات الآخرين، ما لنا من رأي يخصنا، وما لإخواننا المسلمين السنة من رأي يخصهم، ولكن في تعاملنا يجب أن يكون هناك احترام متبادل
إذن هذه الروايات تدل على أن الصحابة أنفسهم ما كانوا يرون هذا الرأي في بعضهم البعض، بل إن أم المؤمنين السيدة عائشة ـ كما ورد في المصادر التاريخية كالطبري وغيره ـ قالت كلاماً عنيفاً ضد الخليفة عثمان، حينما اختلفت معه وخالفته، ففي تاريخ الطبري ضمن الحادثة: فانصرفت إلى مكة وهي تقول: (قتل والله عثمان مظلوماً، والله لأطلبن بدمه)، فقال لها ابن أم كلاب: (ولم؟ فوالله إن أول من أمال حرفه لأنتِ، ولقد كنتِ تقولين: اقتلوا نعثلاً فقد كفر)، قالت: (إنهم استتابوه ثم قتلوه، وقد قلت وقالوا وقولي الأخير خير من قولي الأول)، فقال لها ابن أم كلاب :
منك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر
وانت أمرت بقتل الإمام * وقات لنا إنه قد فجر
ونحن أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر
ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم ينكسف شمسنا والقمر
وقد بايع الناس ذا تدرا* يزيل الشبا ويقيم الصعر
ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفى مثل من قد غدر .
وهناك موارد كثيرة في التاريخ وفي النصوص تحكي أن الصحابة دخلوا حروباً مع بعضهم, فطلحة والزبير صحابيان تمردا على الإمامة الشرعية لأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام وقاتلاه، ومعاوية هو رأس الظلال  خاض حرباً في صفين ضد أمير المؤمنين عليه السلام ، وسنَّ سبّه على المنابر، لسنوات طويلة، فكيف يكون الموقف من الصحابة مقياساً للدخول في الدين؟ وكيف يكون الحكم على معاوية بناءً على ذلك؟
وهنا يجب أن نقتدي بكلام الله ونحمي الدستور ونحترم القانون لأن الذي يحمي الوطن والمواطن هو القانون والدولة وسلطاتها لقوله سبحانه : (وَلَوْلاَ دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَّفَسَدَتِ الأَرْضُ) البقرة /251
المهم يجب أن نتحد الجميع لأبعاد الخطر التكفيريين والإرهابيين في الوطن ونصرة الشعب لحل الخلاف المستورد ... بالعقل والسنة والكتابي نقضي على مبادئ الإرهابي ونكون قد أرحنا أنفسنا وشعبنا ووطننا والممتلكات فيداً بيدا للتآخي والمحبة وجلب الصفاء بين الأشقاء المواطنين
9 ـ   إذا عرف السبب بطل العجب . وأعتقد أن هناك أسباباً للخلاف والافتراق لا بد من تشخيصها لمعالجة وتلافي آثار هذه الخلافات جذرياً ، وأبرزها في نظري أمران :
الأمر الأول : فعل بعض السياسة فقد تقتضي إثارة الخلاف، لتحقيق بعض الأغراض، وهذا يشمل الإرادة السياسية المصلحة داخل الأمة،  والوطن وخارجها .
الأمر الثاني: اتجاهات التشدد، والتي تريد فرض رأيها ولا تحتمل وجود الرأي الآخر، ولا تقبل الاعتراف به والتعامل معه، هذه الاتجاهات تثير الخلاف والتفرقة حتى داخل المذهب الواحد !!!
وأعتقد أن مسؤولية العلماء الأعلام والفقهاء والحوزة الحريصين على وحدة الأمة ومصلحتها، أن يوجّهوا النصيحة للجهات السياسية داخل الأمة للمسلمين السنة والمسلمين الشيعة بأن يكفوا عن النهج الطائفي، وأن يحذّروا الجمهور المسلم من والوقوع في فخ المؤامرات الأجنبية التي تريد تمزيق صفوف المسلمين وأشغالهم ببعضهم  وخصوصاً العراق المستهدف اليوم من قبل المخطط الإرهابيين الجبناء .
من ناحية أخرى لا بدّ من نشر روح التسامح وثقافة الوحدة والتقريب كما إشارة إلى ذلك أعلاه بالحب والتآخي والتسامح .
إن مجتمعاتنا وأوطاننا مستهدفة في وحدتها واستقرارها وأمنها، ولا منعة ولا حصانة إلا بالعدل والوعي وروح التسامح، فهو ما يعزز الوحدة، ويحمي الأمن والاستقرار . إذا يداً بيد للتعاون والتآخي لكسر شوكت المتربص بنا والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين .
أخوكم المحب

  

سيد صباح بهباني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/30



كتابة تعليق لموضوع : احترام الوقت مقياس لتقدم المجتمع !!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : وهيب نديم وهبة
صفحة الكاتب :
  وهيب نديم وهبة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net