صفحة الكاتب : صبحي غندور

وجهة نظر حول تجربة جمال عبد الناصر
صبحي غندور

15-1-1918-------- 28-9-1970

 

إنّ الحديث عن جمال عبد الناصر ليس دائما حديث ذكريات إيجابية أو سرد لسيرة بطل تاريخي، بل نجد الحديث عن عبد الناصر في معظم الأحيان يتراوح بين حبّ العاشق الذي يرى الكمال في محبوبه، أو حديث الحاقد الذي يعمّم جزئية سلبية على كلّ الصورة، فلا يرى إلاّ السواد والظلم والظلام. فالحبّ الشديد والحقد الشديد كلاهما يتساويان في تسبّب غشاوة البصر وأحيانا في الإصابة بالعمى.

ولا أعلم إلى أي مدى سأكون قادراً على رؤية جمال عبد الناصر بعيْنٍ موضوعية مجرّدة عن العواطف والمشاعر، وهو كان بالنسبة لي، كما لعشرات الملايين من العرب، قائداً ورمزاً وبطلاً قومياً أعتزّ بالانتماء إلى مرحلته وإلى ما طرحه من أهداف وغايات.

لكن جمال عبد الناصر لم يكن قائداً عربياً فقط، بل كان أيضاً حاكماً ورئيساً لشعب مصر. فبينما عرفه العرب غير المصريين بدوره كقائد تحرر قومي، عرفه شعب مصر إضافة إلى ذلك كحاكم يحكم من خلال أجهزة وأشخاص، فيهم وعليهم الكثير من الملاحظات والسلبيات.

 

بدايةً أريد التأكيد أنّ الناصرية هي كلمة رفض عبد الناصر نفسه استعمالها. وقد استخدمت "الناصرية" للتعبير عن تيّار شعبي عربي مناصر ومؤيد لناصر، كالقول (الديغوليين في فرنسا)، وليس تسمية لعقيدة أيديولوجية شاملة. ولعلّ أفضل الحالات المشابهة والمعاصرة أيضا لحالة عبد الناصر هي:

أولا: حالة المهاتما غاندي في الهند (الذي قاد الأمّة الواحدة المحتلّة من الإنكليز).

ثانياّ: حالة ماوتسي تونغ في الصين (الذي قاد الأمّة الواحدة المحتلّة من اليابان).

ففي هاتين الحالتين ظهرت قيادة واعية مخلصة لأمّتها وطرحت أفكاراً من وحي ثقافة أمّتها وحضارتها وأضافت أبعاداً فكرية خاصة بحكم التجربة العملية، ومارست أساليب عمل متعددة (فيها إيجابيات وسلبيات).

وكما كان مستحيلاً وجود رأي حيادي في الصين تجاه ماوتسي تونغ، وفي الهند تجاه غاندي، كذلك الأمر عربياً تجاه ناصر، يستحيل الحياد والموضوعية المجردة.

ومن الطبيعي أن يكون لكلّ فكرة أو عمل من يستفيد ومن يتضرّر منهما .. حتى الرسالات السماوية كان هناك من هم معها، ومن هم ضدّها وحاربوها.

 

لذلك أقول:

أولاً : لا أستطيع أنا، ولن يستطيع أيّ إنسان عربي غيري أن ينظر إلى تجربة ناصر من موقع الحياد الموضوعي المجرّد. 

لكن يمكن النظرة إلى هذه التجربة من أحد أربعة مواقع:

1 – الحقد الأعمى: الذي لا يرى أية إيجابيات، ويأخذ الكلّ بجريرة الجزء الصغير، وقد يكون دافعه: فكري/سياسي/حزبي/مصلحي خاص..

2- الحبّ الأعمى: الذي لا يرى سلبيات أو يضع الملامة كلها على "الآخر"، ولا يجد أية مشكلة ب "الذات".

3- الاختلاف الموضوعي: وهو الرأي الذي يُسلّم بوجود "الشكلين في الصورة الواحدة" – كالرسومات المستخدمة في علم النفس- لكنه ينظر إلى الشكل السلبي معظم الأوقات.

4- التوافق أو التأييد الموضوعي (وهو ما أحاول أن أنطلق منه): والذي يسلّم بوجود "شكلين في صورة واحدة" فيفصل بينهما ويجعلهما صورتين، ويعطي لكلّ واحدة منهما حجمها الحقيقي، إذ لا يصح المساواة بين الشكلين.

 

ثانياً : إننا كعرب لم نكن في فترة عبد الناصر (ولسنا كذلك الآن طبعاً) نعيش في ظلّ دولة واحدة، كما كان الأمر في حالة غاندي بالهند وماوتسي تونغ في الصين وديغول في فرنسا، ليكون الفرز على أساس المتضرّر والمستفيد من وجود طروحات وأعمال هؤلاء القادة التاريخيين ..

بل أيضا كنّا عربياً (وما زلنا) ننتمي إلى أمّةٍ واحدة لكن في إطار دول وحكومات متعدّدة، وأثر ذلك على فهم تجربة عبد الناصر كبير جدا.

فهو كان لعموم العرب قائدا تاريخياً وبطلاً تحرّرياً، لكنّه أيضاً كان للشعب المصري حاكماً ورئيسا .. والحاكم يعني حكومة وبيروقراطية وأجهزة وإجراءات ..إلخ. وليس فقط مواقف وأفكار قومية وتحررية.. كما كان عبدالناصر مصدر خطر على الوجود والمصالح لدى العديد من الحكومات..

 

ثالثاً : رغم كلّ ذلك، يكفي شهادة لشعبية عبد الناصر في المنطقة العربية ما حدث في مناسبتين: يوم استقالته بعد حرب 67 (9 و10 يونيو/حزيران)، ويوم وفاته في 28 سبتمبر/أيلول 1970، حيث خرجت الجماهير العربية إلى الشوارع، من المحيط إلى الخليج، وبدون دعوة من أيّ جهة، لتؤكد تأييدها وحبّها الجارف لجمال عبد الناصر.

وما أحاوله في هذا العرض الموجز عن تجربة عبد الناصر هو "الفصل بين الشكلين في الصورة الواحدة" والتعامل معهما من حيث محاولة فهم أسباب وجود كل "شكل" أكثر من الاكتفاء بتعظيمه أو لعنته:

هناك طبيعة تأسيس لتجربة جمال عبد الناصر: فقد قامت ثورة 23 يوليو بواسطة جبهة "الضباط الأحرار" وليس من خلال حزب أو تنظيم موحد الفكر وأسلوب العمل، وباعتماد على أسلوب التجربة والخطأ في تطوير النظام السياسي والإجتماعي.

هناك ظروف داخلية وخارجية محيطة بالتجربة: تجزئة عربية وتعامل مع الساحة العربية أما من خلال الحكومات أو أجهزة المخابرات المصرية، وحرب باردة بين الكبار لكنها ساخنة جداً في دول العالم الثالث، حيث تركت هذه الحرب الباردة بصماتها على كل المعارك التي خاضها عبد الناصر وعلى كل مراحل التجربة.

هناك عمر زمني محدّد لهذه التجربة (لا أقصد طبعا الانجازات المادية المستمرة الآن): بداية (1952) ونهاية (1970).

هناك مراحل مرّت فيها هذه التجربة، وكان لكلّ منها سمة خاصة بها:

- مرحلة التحرر الوطني (1952-1956): التي رافقها تشكيل تنظيم "هيئة التحرير" في مصر لمرحلة حرب السويس.

- مرحلة المد العروبي والتحرر القومي (1956-1961): التي رافقها تشكيل تنظيم "الاتحاد القومي" لمرحلة الوحدة مع سوريا، وسياسة عدم الانحياز وثورات الجزائر والعراق ولبنان.

- مرحلة الفرز الاجتماعي (1961-1967): التي رافقها تشكيل "الاتحاد الاشتراكي" لمرحلة الطرح الإشتراكي الذي بدأ مع قرارات يوليو/تموز 1961 الإشتراكية.

- مرحلة التضامن العربي والمواجهة مع إسرائيل: من مؤتمر الخرطوم(1967) إلى اجتماعات القاهرة لوقف مجازر الأردن(1970)، وهي مرحلة النضوج الفكري والسياسي لتجربة عبد الناصر، والبناء الداخلي السليم والعلاقات العربية التضامنية. وأهم مميزات هذه المرحلة: أولوية المعركة مع إسرائيل-أولوية التضامن العربي- أولوية البناء الداخلي السليم عسكرياّ واقتصادياً وسياسياً – إعلان بيان 30 مارس 1968 - رفض الوحدة الاندماجية الفورية مع السودان وليبيا لعدم تكرار أخطاء تجربة الوحدة مع سورية، ورفض الانجرار إلى صراعات عربية "تأخذ من المعركة مع إسرائيل ولا تعطيها"، كما قال عبد الناصر.

 

لكن المشكلة بثورة 23 يوليو أنّ ساحة حركتها وأهدافها كانت أكبر من حدود موقعها القانوني .. كانت قضاياها تمتدّ لكلّ الساحة العربية، وأيضا لمناطق أخرى في إفريقيا وآسيا .. بينما هي محصورة قانونياً في مصر.

والثورة تحوّلت في مصر إلى أنظمة وقوانين، وكانت في ذلك تتعامل مع جانب محلي داخلي هو أساساً مبرّر حدوثها عام 1952 (المبادىء الستّة للثورة كانت كلّها محليّة مصرية).

وأعتقد - كوجهة نظر خاصة - إنّ "23 يوليو" بدأت ثورة مصرية، ونضجت كثورة عربية، ثمّ ارتدّت إلى حدودها المصرية بعد وفاة ناصر.

 

أهداف التجربة الناصرية:

شعارات ثورة 23 يوليو (المبادىء الستّة) كانت كلها محلية خاصة بمصر ولم يكن فيها أي شعار عربي أو حتى خاص بالصراع العربي الصهيوني: 1- القضاء على الاستعمار وأعوانه في مصر. 2- القضاء على الاقطاع. 3- القضاء على الاحتكار. 4- إقامة عدالة اجتماعية. 5-إقامة جيش وطني قوي. 6-إقامة ديموقراطية سليمة.

عبد الناصر كان قائداً تحرريا بالمجالين: الوطني المصري والقومي العربي، ولم يكن صاحب فلسفة خاصة أو نظرية فكرية متكاملة (هو نفسه أكّد ذلك في "الميثاق" وفي مناسبات أخرى).

عبد الناصر كان يقف على أرضٍ فكرية محسوم فيها الجانب الديني (وما فيه من أبعادٍ فلسفية) والجانب القومي (وما فيه من تأكيدٍ للهوية العربية).

عبد الناصر طرح مجموعة أهداف وغايات هي حصيلة واقع عربي عام (وأوضح معها أيضاً أساليب الوصول إليها)، وعلى قاعدة من الإيمان بالله ورسله ورسالاته السماوية، ودور الدين في المجتمع:

- الثورة الشعبية/وليس عن طريق الصراع الطبقي/ والشعب هو: تحالف قوى الشعب العاملة: العمّال، الفلاحون، المثقفون الوطنيون، الجنود، الرأسمالية الوطنية غير المستغلة.

         من أجل:

- الحرية الداخلية: ديموقراطية سياسية وديموقراطية اجتماعية.

- الحرية الخارجية: التحرر الوطني من الإحتلال.

- الاشتراكية: مفهوم التخطيط الاقتصادي الشامل، وبناء العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص في المجتمع.

- الوحدة والتضامن العربي والاستقلال القومي.

 

 

 

خلاصات حول فكر جمال عبد الناصر:

          أولاً: فكر جمال عبد الناصر كان مزيجاً من أساسات فكرية شخصية عنده عبّر عنها في مبادىء ثورة 23 يوليو وفي كتاب "فلسفة الثورة" وفي خطبه بالخمسينات، ثمّ تبلورت حصيلة التجربة والخطأ في إعداد "الميثاق  الوطني"  وتقريره عام 1962.

          ثانياً: إنّ فكر جمال عبد الناصر تعزّز وتعمّق (بدعوةٍ منه أصلاً للمثقفين) من خلال كتابات عديدة ساهم بها مفكرون عرب، ومن مصر تحديداً، لبلورةٍ أكثر عمقاً لما وضعه عبد الناصر من خلاصات أهداف وغايات للأمّة العربية:

1- حرية بمعناها الشامل لحرية الوطن ولحرية المواطن.

2- حرية المواطن بمعناها المركّب من: الحرية السياسية والحرية الاجتماعية.

3- العدل الإجتماعي الذي كان ٌيعبّر عنه كمطلب باسم الإشتراكية.

4- الوحدة بمعناها الوطني الداخلي وبمعناها العربي الشامل، شرط الإجماع الشعبي عليها ورفض العنف كوسيلة لتحقيقها.

5- الإستقلال القومي في مجال السياسة الخارجية ورفض التبعية الأجنبية.

 

وقد إرتبطت هذه الغايات لدى عبدالناصر بثلاث مسائل:

- الأولى: من حيث نبذ العنف كوسيلة للتغيير الإجتماعي أو السياسي أو للعمل الوحدوي القومي.

- الثانية: من حيث الإستناد الى العمق الحضاري الإسلامي والدور الإيجابي للدين عموماً والقيم الروحية في المجتمع.

- الثالثة: من حيث مفهوم ناصر للدوائر الثلاث التي تنتمي مصر اليها: العربية والإفريقية والإسلامية، وبحالٍ من التفاعل والتكامل بين الوطنية والعروبة والإنتماء الحضاري الإسلامي. 

 

سلبيات خلال التجربة الناصرية:

دور أجهزة المخابرات (داخلياً وخارجياً) في المجال غير الأمني المحدد لها أصلاً، حيث حلّت الأجهزة مكان العمل السياسي المنظم والسليم البنية فكرياً وأخلاقياً، ثم آثار ذلك أيضاً على تعطيل الممارسة الديمقراطية السليمة رغم وجود البرلمان في مصر.

دور البيروقراطية الإدارية (مراكز القوى) التي حلّت مكان الكوادر والقيادات وأصحاب الكفاءات.

وجود المشير عبد الحكيم عامر لفترة طويلة في الحكم الى جانب عبد الناصر (وكذلك أنور السادات) والتساؤلات عن موقف عامر خلال أزمة السويس عام 56 ثم مسؤوليته عن أقليم سورية خلال الإنفصال عام 61 ثم مسؤوليته العسكرية عن نكسة 1967.

حرب اليمن وتفاعلاتها السيئة عربياً، وخسائر مصر فيها، ووجود الجيش المصري هناك خلال حرب عام 1967.

الدور الفكري السلبي لبعض الجماعات الماركسية داخل "الإتحاد الإشتراكي" و"التنظيم الطليعي"، خاصة بعد تعمق العلاقة المصرية-السوفياتية.

***

ناصر في حقبة ما بعد عام 1967.

إعلان بيان 30 مارس عام 1968 -الذي وضعه عبد الناصر وأستفتى الشعب المصري عليه - أوضح في بُعدَيْه الداخلي والعربي أولوية المعركة مع إسرائيل وضرورة وقف الصراعات العربية/العربية (كما جاء في قرارات مؤتمر الخرطوم في العام 1967 ثم في إنهاء حرب اليمن)، والتركيز على بناء سليم للمؤسسة العسكرية المصرية وبدء حرب الاستنزاف مع إسرائيل التي مهّدت لحرب أكتوبر عام 1973.

مقالات الأستاذ محمد حسنين هيكل بعد حرب 67 أشارت الى قناعة عبد الناصر باستحالة "تصدير الثورة" وبضرورة الوفاق العربي وتعزيز دور العمل العربي المشترك من خلال الجامعة العربية باتجاه التكامل العربي.

 

أي انتقلت التجربة الناصرية في مراحل مسيرتها من عقد الخمسينات (حيث مرحلة التحرر الوطني والمد القومي العربي) الى عقد الستينات/قبل نكسة 67 (مرحلة الطابع الاجتماعي والاشتراكي) الى ما بعد نكسة عام 67، حيث أولوية الصراع مع إسرائيل وإعتماد معيار الموقف من العدو الإسرائيلي (عربياً ودولياً).

 

ملخص وجهة النظر

النظر إلى تجربة عبد الناصر في إطار الأوضاع التي كانت سائدة مصرياً وعربياً ودولياً وفي إطار الظروف الدولية التي كانت سائدة (الحرب الباردة وصراع المعسكريْن)، وفي إطار طبيعة النظام السياسي الذي قام على جبهة ضباط وليس على تنظيم سياسي موحّد الانتماء والفكر والأهداف، علماً أن معظم "الضباط الأحرار" كان في مطلع الثلاثينات من العمر. فناصر قاد الثورة وله من العمر 34 سنة، وواجه أزمة السويس والعدوان الثلاثي وهو في عمر ال38 سنة، وكان رئيساً لمصر وسورية معاً وزعيماً عربياً ودولياً وهو في عمر الأربعين، ثم وافته المنية وهو في مطلع الخمسينات من عمره.

 

مقارنة الحقبة الناصرية (16 عاماً منذ أن تولى ناصر رئاسة مصر بعد اللواء محمد نجيب في العام 1954) مع ما تلاها في مصر وفي أكثر من بلد عربي.. أي مقارنة إنجازات التجربة الناصرية في 16 سنة مع ما قام به أكثر من زعيم عربي في المدة الزمنية نفسها.

 

دراسة الأهداف التي عمل من أجلها جمال عبد الناصر (مصرياً وعربياً ودولياً) وهل هي صالحة الآن وللمستقبل، مع أهمية المراجعة طبعاً في الأساليب والوسائل التي اعتمدت في حقبة زمنية مختلفة وفي ظروفٍ دولية لم تعد قائمة الآن. والنظرة إلى جمال عبد الناصر كقائد تحرّرٍ قومي عربي جسّد في في حقبة زمنية محدّدة مجموعة أهداف مشتركة بين العرب، حقّق بعضها وما زال الكثير منها لم يتحقّق بعد.

 

النظرة إلى الحقبة الناصرية كتجربة عربية مميزة في القرن العشرين جمعت بين أهداف ووسائل، حيث التمييز ضروري في مجال التقييم والتقويم بين: - ضرورة عدم التراجع عن الأهداف، وضرورة المراجعة في الأساليب ونقدها وتقويمها. كذلك ضرورة إعتماد الرؤية الشمولية لدراسة مراحل تجربة عبد الناصر والتطور الذي حدث في مرحلة نضوج الثورة والدولة والشخص والفكرة (حقبة ما بعد 67)، وليس الحكم على تجربة ناصر عبر إختيار عشوائي من المراحل.

***

أخيراً، فإنّ "الناصرية" هي كلمة تحمل الكثير من المعاني - وأحياناً المضامين المتناقضة وسط من يحملونها كتسميةٍ لهم-  وقد رفض عبد الناصر نفسه استخدامها كتعبير (أي الناصرية).. فإذا كان هناك قناعة الآن لدى العرب بأهمية بناء نهضة عربية شاملة تصون وحدة المجتمع في الأمّة، وتُحصّن الوحدة الوطنية في كلّ بلد عربي وتعمل من أجل بناءٍ ديموقراطي سليم وتنمية اجتماعية واقتصادية، وتعمل أيضاً من أجل تكامل الوطنيات العربية واتحادها مستقبلا، فإنّ "الناصرية" في هذا المنظار تُصبح تجربةً مهمّة في التاريخ العربي المعاصر، نستفيد من إيجابياتها ونسعى إلى عدم تكرار سلبياتها. ونكون أيضاً أوفياء لأهدافها العربية الكبرى التي بدأت قبل عبد الناصر ويجب أن تستمرَّ بعده. 

لقد اخترت كعنوانٍ لهذا الموضوع (وجهة نظر حول تجربة عبد الناصر) ولم أقل حول جمال عبد الناصر أو فكر عبد الناصر، بل قلت تجربة  لأنّه هو نفسه اعتمد على أسلوب "التجربة والخطأ" محاولاً خدمة هذه الأمّة العربية وخدمة شعبها وخدمة وطنه مصر ومحيطها العربي والإفريقي والإسلامي، كما قال ناصر عن الدوائر الثلاث التي تحيط بمصر: العربية، الإفريقية والإسلامية، حيث كانت مصر وستبقى نقطة الارتكاز في هذه الدوائر الثلاث، إنْ صلح أمرها صلحت أوضاع الدوائر، وإن اختلّت فيها الأمور والموازين اختلّت الدوائر كلّها.

وإذا كان الذي يجتهد ويُصيب يُكافأ بأجريْن، ومن يجتهد ويخطيء له أجر واحد، فإنّ الحكمة في ذلك هي الحضّ والحثّ على الاجتهاد وعلى عدم الركون والرضوخ للواقع وما فيه من جمودٍ وتقليد، فإنّ عبد الناصر بهذا المعيار له حسنات عديدة.. لأنه لم يجتهد فقط فكرياً ونظرياً بل جاهد بحياته وعافيته من أجل العرب كلهم، فجرحه الأول كان في فلسطين ونوبة القلب الأولى أصابته بسبب الانفصال الذي حدث في سورية يوم 28 أيلول/سبتمبر عام 1961، وإذا بالإرادة الإلهية تجعل يوم موته هو أيضاً 28 أيلول/سبتمبر من العام 1970، ومن أجل صون الدماء العربية والفلسطينية التي كانت تُهدر في شوارع الأردن.

***

إن الوفاء سمة عربية وقيمة أخلاقية ودينية، وأعتقد أنّ من أدنى واجبات الوفاء أن نُكرم هذا البطل التاريخي الذي - بمعيار الوطنية المصرية- حقق الكثير من الانجازات لمعظم شعب مصر، و-بمعيار القومية العربية- فإنه أكّد وحدة هذه الأمّة العربية رغم المحاولات كلّها التي قامت بها القوى الكبرى منذ مطلع القرن العشرين من أجل تجزئتها وتفتيتها …

أيضاً، بمعيار القيم الدينية والخلقية، فإنّه كان حاكماً وقائداً نزيهاً ونظيفاً وزاهداً بالحياة الدنيا، فلم يعش حياة الثراء والبذخ وتوزيع مناصب الحكم على أفراد عائلته. 

فرحمة الله على جمال عبد الناصر الذي جمع في شخصيته بين الإيمان بالله تعالى، وبين العمل الصالح من أجل الإنسان العربي أينما كان.

-----------------------------------------------

 

موقع الرئيس جمال عبد الناصر

http://nasser.bibalex.org/home/main.aspx?lang=ar

  

صبحي غندور
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/29



كتابة تعليق لموضوع : وجهة نظر حول تجربة جمال عبد الناصر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر

 
علّق Aicha bahhane ، على استفتاء لسماحة السيد السيستاني دام ظله بخصوص فتوى الجهاد الكفائي واستمراريتها : أريد نسخة من نص فتوى الجهاد الكفائي لو ممكن .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حسن السندي
صفحة الكاتب :
  الشيخ حسن السندي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net