صفحة الكاتب : سيد صباح بهباني

الرشوة و السحت والبرطيل وأضرارها!
سيد صباح بهباني
المقدمة على الواجهة|الرشوة وأخواتها داء خطير ومنها الطائفية البغيضة والإساءة للمصلحة العامة من أجل تحقيق مآرب شخصية .
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
(ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ) الروم /41 .
التفاصيل | أن في العراق وللأسف تتواجد بعض الذئاب والمرتشين ؛ على الرغم من الدولة والقانون ضد هؤلاء النفر الذين يتعاطون بهذه التجارة القذرة التي حرمها الله والرسول صلى الله عليه وآله ،ولأسف منهم العلماء الجدد ! وقال خير الثقلين في هذا الصدد بحق العلماء : 
وَقَدْ نَوَّهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشَأْنِ الْعِلْمِ وَالْعُلَمَاءِ، فَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيُّ فِي صَّحِيحِه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ : (( مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ، وَإِنَّمَا أَنَا قَاسِمٌ وَاللهُ الْمُعْطِي، وَلَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّىْ يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ عَلَى ذَلِكَ )). 
وقال ابن منظور: ((السُّحْتُ والسُّحُتُ: كلُّ حرام قبيح الذِّكر وقيل هو ما خَبُثَ من الْمَكاسب وحَرُم فلَزِمَ عنه العارُ وقَبيحُ الذِّكْر؛ كَثَمن الكلب، والخمر، والخنزير، والجمعُ أَسْحاتٌ، وإِذا وَقَع الرجلُ فيها قيل قد أَسْحَتَ الرجلُ والسُّحْتُ الحرامُ الذي لا يَحِلُّ كَسْبُه لأَنه يَسْحَتُ البركةَ أَي يُذْهِبُها وأَسْحَتَتْ تجارتُه خَبُثَتْ وحَرُمَتْ وسَحَتَ في تجارته وأَسْحَتَ اكْتَسَبَ السُّحْتَ وسَحَتَ الشيءَ يَسْحَتُه سَحْتاً قَشَره قليلاً قليلاً وسَحَتُّ الشَّحْمَ عن اللحم قَشَرْتُه عنه مثل سَحَفْتُه والسَحْتُ العذابُ وسَحَتْناهم بَلَغْنا مَجْهُودَهم في المَشَقَّة عليهم وأَسْحَتْناهم لغة وأَسْحَتَ الرجلَ اسْتَأْصَلَ ما عنده وقوله عز وجل فيُسْحِتَكُمْ بعذاب قرئ فيُسْحِتَكُم بعذاب ويَسْحَتَكم بفتح الباء والحاء ويُسْحِتُ أَكثر فيَسْحَتكم يَقْشِركم ويُسْحِتَكُمْ يَسْتَأْصِلكم )).
وسوف أبين لكم مدى ضرر الرشوة والطائفية على سلامة أمن الوطن والمواطنين من جهة ومرة على مدى الضرر المتواصل الذي يترك أثر كبيراً على الدولة وسلامتها. ولكن مهما عملوا الوشاة والمفسدين فأن الدولة لهم بالمرصاد والشعب لهم بالمعمول لهدم جسدهم المنهمك وكشف وجوههم المخزية. وللأسف ظهرت في الآونة الأخيرة في العراق كثير من المفسدين والمرتشين الذين أساءوا للمصلحة العامة لأجل تحقيق مكاسبهم الخاصة .
(وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا) المائدة /33 
(وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) الأعراف /169 
(وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) الأنعام /32 
وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم ، وهو حرام على المرتشي بكل حال وأما الراشي فإن كان قد رشاه على تغيير حكم أو إيقافه فهو حرام .
وفي المبسوط ج 8 ، كتاب آداب القضاء ،ص 151. روى ، أن النبي صلى الله عليه وآله قال : لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم .
وعن الإمام أبي عبد الله عليه السلام قال : الرشا في الحكم ، هو الكفر بالله ( الوسائل باب 8 من أبواب القاضي ح3 ـ 8ج18ص162و163). وسئل الإمام الصادق عليه السلام عن السحت ،فقال : الرشا في الحكم (وسائل الشيعة :ج12ص62 ب 5 من أبواب ما يكتسب به ح4 ). لأن من يدفع الرشوة فقصده أن يكسب شيء عن طريق الباطل وشرعاً أنه يعين على الإثم . والمتعارف لمن رشا القاضي أو غيره : صب في قنديله زيتاً ، وأنشد الشاعر ونعم ما أنشد الشاعر :
وعند قضاتنا خبث ومكر* وزرع حين تسقيه يسنبل
إذا ما صب في القنديل زيت* تحولت القضية للمقندل .
ويجب أن يكون المنتمي للقضاء والموظف والعامل وغيره أن لا ينسى ثواب دار الآخرة خير من تلك الرشوة الخبيثة الخسيسة المعقبة خزي الدنيا والآخرة ويذكرنا ربنا سبحانه بالنعيم الأخروي لقوله تعالى : (وَالدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) الأعراف/169. ! ولقوله أيضاً سبحانه وتعالى : (وَلَلدَّارُ الآخِرَةُ خَيْرٌ لِّلَّذِينَ يَتَّقُونَ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ) الأنعام /32 !
الفساد الإداري آفة مجتمعية عرفتها المجتمعات الإنسانية وعانت منها منذ ظهور الإنسان على وجه البسيطة وحتى يومنا هذا. وهي اليوم موجودة في كافة المجتمعات الغنية والفقيرة، المتعلمة والأمية، القوية والضعيفة. فظهورها واستمرارها مرتبط برغبة الإنسان في الحصول على مكاسب مادية أو معنوية يعتقد في قرارة نفسه أنه ليس له حق فيها ومع ذلك يسعى إليها. ولذا فهو يلجأ إلى وسائل غير سوية للوصول لها، منها إقصاء من له أحقية فيها، ومنها أيضاً الحصول عليها عن طريق رشوة من بيده الأمر أو عن طريق آخر هو المحسوبية أو الواسطة عند ذوي الشأن .
هذه الآفات المجتمعية التي يطلق عليها في مجملها مسمى “الفساد الإداري” جاهد الكثير من المجتمعات الحديثة للتخلص منها وعقاب المتسبب فيها، لأنها عقبة كأداء في سبيل التطور السليم والصحيح والصحي لتلك المجتمعات. ولذا اعتبر ارتفاع مؤشر الفساد الإداري في أي مجتمع كدليل على تدني فعالية الرقابة الحكومية وضعف القانون وغياب التشريعات الفعالة، في الوقت الذي اعتبر فيه انخفاض مؤشر الفساد كدليل على قوة القانون وهيبته وفعالية التشريعات ووجود رقابة فاعلة ومؤثرة .
‘الفساد هو سوء استغلال السلطة لتحقيق مكاسب شخصية ومن أهم دوافع الفاسد هو غياب القيم الأخلاقية، وهي من أهم وسائل الرقابة الذاتية للفرد أمام الله ثم المجتمع، بالإضافة إلى غياب ثقافة المواطنة، واهم ما نعانيه في إدارات الدولة هو الفساد التراكمي نتيجة غياب الرقابة الإدارية الصارمة وغياب مبدأ الثواب والعقاب، فارتكاب أي مسؤول كبير تجاوزات قانونية ومالية وعدم معاقبته حسب الأصول القانونية والدستورية للدولة فإن ذلك سيشجع كل موظف في وزارات الدولة على ارتكاب تجاوزات مماثلة، مما يؤدي إلى تراكم الفساد، وتصبح معالجته مسألة غاية في الصعوبة بل تحتاج إلى هبة شعبية واسعة تستنهض كل الضمائر التي مازالت قلقة على مصلحة الوطن، ومع غياب ثقافة المواطنة، التي ترسخ مبدأ ‘الأولوية للوطن’ في ذهنية المواطن، زادت إمكانية انتشار الفساد في إدارات الدولة .
والفساد الإداري بأنه ظاهرة توجد نتيجة لغياب المعايير والأسس التنظيمية والقانونية وتطبيقها وسيادة مبدأ الفردية، مما يؤدي إلى استغلال الوظيفة العامة وموارد الدولة من أجل تحقيق مصالح فردية أو مجموعاتي أو حزبية على حساب الدور الأساسي للجهاز الحكومي، مما يؤثر في مبدأ العدالة وتكافؤ الفرص لدى المواطنين وطالبي الخدمة العامة .
وفي التفسير اللغوي هو التلف والعطب والاضطراب والخلل وإلحاق الضرر .
وفي القرآن الكريم يحذر منه ربنا لقوله تعالى في الآيتين من سورة الروم والمائدة أعلاه . ويؤكد أنصار هذا الاتجاه أن الفساد هو وسيلة لاستخدام الوظيفة العامة ، من أجل تحقيق منفعة ذاتية ؛ سواء في شكل عائد مادي أو معنوي ؛ وذلك من خلال انتهاك القواعد الرسمية والإجراءات المعمول بها .
واستخدام السلطة العامة من أجل تحقيق أهداف خاصة، وأن تحديد هذا المفهوم ينشأ من خلال التمييز بين ما هو عام وما هو خاص. ويأتي في هذا الإطار أيضاً بأن الفساد الإداري هو سوء استخدام الوظيفة العامة أو السلطة للحصول على مكاسب شخصية أو منفعة ذاتية ، بطريقة غير شرعية .
وقد ربط علماء الاقتصاد وقالوا أن الفساد الإداري هو ..سلوك يحيد عن المهام الرسمية لوظيفة عامة بهدف الحصول على منافع خاصة؛ أو أنه الأداء السيئ المقصود، أو تجاهل واجب محدد معروف، أو الممارسة غير المسموح بها للسلطة، وذلك بدافع الحصول على مصلحة شخصية مباشرة بشكل أو بآخر. وهكذا يتبين أن هذا الاتجاه يوضح أن السلوك المنطوي على الفساد ليس بالضرورة مخالفاً لنصوص القانون، وإنما يعني استغلال الموظف العام سلطته ونفوذه لتحقيق مكاسب خاصة، وذلك من خلال تعطيل نصوص القانون، أو من طريق زيادة التعقيدات البيروقراطية في تنفيذ الإجراءات، أو انتهاك القواعد الرسمية . وأن لهذه عدة أسباب : 
أـ تلعب العوامل الاقتصادية السائدة في بعض المجتمعات دوراً مؤثراً في انتشار قيم الفساد وتغلغلها في أحشاء المجتمع. وتزداد فاعلية هذه العوامل، بصفة خاصة، في الدول التي تتبنى سياسة إنمائية رأسمالية محورها التركيز على اعتبارات النمو الاقتصادي الحر، دون الاهتمام بتحقيق عدالة في التوزيع. ويترتب على ذلك ظهور شرائح اجتماعية جديدة تملك الثروة دون أن يكون لها نفوذ سياسي، عندئذ تلجأ تلك الشرائح إلى استمالة أصحاب النفوذ السياسي باستخدام أساليب فاسدة، كالرشوة والعمولات والإغراءات المختلفة التي تُقدم للمسؤولين، بهدف الحصول على تأثير سياسي مباشر يتمثل في عضوية المجالس النيابية .
ب ـ يتفق أغلب الباحثين على أن أكثر النظم إفرازاً للفساد الإداري ومظاهره هو النظام الديكتاتوري الأبوي الذي يتركز في شخصية حاكم مستبد مستنير يتمتع بسلطة مطلقة ـ تصل – عادة – إلى حد الاستبداد الكامل ـ وتحيط به نخبة محدودة من أهل الثقة، الذين يتصفون بالولاء الكامل لشخصه، ويعملون على إجهاض روح المبادرة والرقابة الشعبية والإدارية، ما يشجع على ظهور صور الفساد المختلفة. والهدف الأساسي للفساد هو القضاء على الشفافية والمنافسة، وخلق شريحة أو فئة محظوظة ومسارات داخلية سرية. والفساد بهذه الصورة مضاد للديموقراطية؛ فكما يقولون : السلطة المطلقة مفسدة مطلقة .
ت ـ تُعد العوامل الاجتماعية والثقافية سبباً له أهميته الخاصة في نشأة الفساد الإداري وانتشاره داخل المجتمع. وتؤكد بعض القيم الثقافية التقليدية السائدة في الدول النامية على فكرة العائلة الممتدة، وارتباط الفرد بعائلته وأقاربه وأصدقائه وأبناء قريته التي ينتمي إليها؛ ولذلك يتوقع منه في حالة توليه منصباً إدارياً مهماً في الجهاز الإداري بالدولة، أن يقدم خدماته لهؤلاء الأفراد الذين تربطه بهم صلات خاصة . 
ث ـ وتتمثل هذه الخدمات في إيجاد الوظائف وفرص التعليم والحصول على مزايا عينية وأدبية، ويصل الأمر إلى مخالفة القانون أو مبدأ تكافؤ الفرص، من أجل محاباة الأهل والأصدقاء، ما يترتب عليه ظهور قيم الفساد بكافة صوره في ممارسة الوظيفة العامة؛ ويحدث الفساد الإداري، في كثير من الأحيان، نتيجة لاعتبارات إدارية وقانونية، تتمثل في غياب الأبنية والمؤسسات، فضلاً عن عدم وجود القوانين الرادعة للفساد. ويؤدي هذا إلى إطلاق يد العناصر البيروقراطية ـ وخاصة العناصر العليا منها ـ في تنفيذ ما تراه محققاً لمصالحها الخاصة، مستخدمة في ذلك الأساليب المتنوعة للفساد الإداري.
 ولا شك أن انتشار صور الفساد الإداري، وما يرتبط بها من ضعف الانتماء والشعور بالهوية الوطنية، يقود إلى عدة احتمالات، مثل: قلة الكفاءة في الأداء، وإضعاف القواعد القانونية، واهتزاز صورة الشرعية القانونية، وتقليل قدرة المؤسسات على ممارسة وظائفها على الوجه الأكمل .
ج ـ إن أسباب الفساد الإداري تتمثل في تشابك الاختصاصات التنظيمية للوحدات الإدارية وغياب الأدلة الإجرائية المنظمة للعمل ووضوح السلطات والاختصاصات والمسؤوليات الوظيفية والاعتماد على الفردية والشخصية في العمل، مما يؤدي إلى استغلال الوظيفة العامة كما ذكرت أعلاه أنفاً .
كذلك ضعف الدور الرقابي على الأعمال وعدم وجود معايير واضحة للتعيين في الوظائف العامة أو القيادية، مما يؤدي إلى سوء اختيار القيادات والأفراد، إضافة لعدم تفصيل مبدأ العقاب وتطبيق القانون على المخالفين أو المستغلين العمل لمصالحهم الشخصية وضعف المسؤولية الإدارية عن الأعمال الموكلة أو المحاسبة عليها .
ح ـ أن هناك أسباباً سياسية، والتي تعد أحد الأسباب الرئيسة للفساد الإداري، حيث يظهر من خلال المحاباة، والتعيين لأغراض سياسية
والتساهل في تطبيق القانون والواسطة، إضافة لطبيعة العمل التشريعي وما يصاحبه من وسائل ضغط وسوء تقييم للمناطق الانتخابية وانتشار الرشوة وبروز التكتلات السياسية وتأثيرها على الحكومة من خلال المقايضات السياسية وغيرها من العوامل الأخرى .
أما عن الأسباب الاجتماعية فإنها تتمثل في التركيبة السكانية والولاء العائلي والقبلي أو الحزبي، مما يؤثر على انتشار الواسطة وخدمة المجموعة التي ينتمي إليها، إضافة لضعف دور مؤسسات وجمعيات النفع العام في القيام بدورها . 
ولدينا عدة حلول للعلاج : 
1 ـ  الإصلاح السياسي وهو محور الارتكاز للإصلاح الإداري والقضاء على الفساد من خلال المحاور المتمثلة في صور الممارسات السياسية غير السليمة وأشكالها . 
2 ـ  الإصلاح الإداري من خلال التنظيم والأدلة الإجرائية على مظاهر التسيب وتحسين الدور الرقابي للدولة .
3 ـ  الإصلاح الاجتماعي من خلال التعليم والأسرة والمجتمع بنبذ الفئوية والفردية في مجال الوظيفة العامة وتدريس القيم والأخلاقيات الوظيفية . 
4 ـ  تفعيل وتطبيق القانون من خلال تطوير النظم والتشريعات الحالية وتطبيق القانون على المسيء، حتى يكون عبرة لغيره .
5 ـ  وجود وثيقة إصلاح وطني شاملة يتعهد الجميع على العمل بها وتفعيلها واتخاذ الخطوات اللازمة للتغيير المجتمعي الشامل . ويجب أن نطبق القانون.. ونحارب الفساد ونتفاعل مع الدولة لنبي الوطن وأن لا نتهاون
يجب تطبيق القانون للقضاء على التجاوزات والتخلص من المحسوبيات والقضاء على الواسطة. لأن الوساطة الآفة لهدم المجتمع . ويجب أن تنظر الدولة وتلتفت إلى معايير كفاءة وخبرة الفرد وحاجته المجتمعية وليس
طبقته الاجتماعية وخلفيته يجب أن يكون هو المعيار الفاصل. إن تطبيق مثل هذه المعايير السليمة هو الذي أفسح المجال أمام كفاءات كثيرة من أبناء الوطن لكي تبرز وتبدع وتعمل في حب الوطن. كذلك سمح وجود مثل هذه المعايير إلى ظهور طبقات اجتماعية جديدة جلها من المبدعين الذين تميزوا وأبدعوا في كافة المجالات حين رأوا أن الأفق أمامهم مفتوح، وأنه لا حدود يمكن أن تعيق طموحهم. إننا حين نبني مجتمعاً سليماً معافى خالياً من الأمراض الاجتماعية إنما نؤسس أيضا لمستقبل
سليم ومعافى..وإنشاء الله سوف تنعش العراق وتتخلص من المرتشين والمفسدين  والإرهابيين جميعهم . ويا ترى متى تعهد  الدولة من تطهير البلاد من كل المتلونين والمفسدين المقرضين والمرتشين والطائفيين والعنصرين 
وسوف نرى وننتظر من الأجدر أن لا يخيب أمل المواطنين ، وعلى المواطنين أن لا ينسوا دورهم الشرعي للعمل مع الدولة ويداً بيد للتعاون والبناء والإصلاح والتآخي ووحدة الصف وعلى الأطفال أن لا ينسوا دورهم في التفوق الدراسي لأنهم أمل الشعب وأسود الوطن البواسل لحمايته بالعلم والعمل. وأقول لهؤلاء المفسدين والإرهابيين الذين شوهوا إسلام الإسلام الجهادي!مرة أخرى لن ترهبونا ولا تتمكنوا من كسر إرادة شعب العراق والعراقيين ، ويجب أن تتوبوا قبل أن تدور عليكم دارة السوء كما دارت على مفسد ومرتش وخائن للوطن أين المفسدين والظلمة؟! والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين .
أخوكم المحب

  

سيد صباح بهباني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/27



كتابة تعليق لموضوع : الرشوة و السحت والبرطيل وأضرارها!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : alamili ، في 2013/09/28 .

احسنت اخي الكاتب على هذي المقالة القيمة حيث تعتبر الرشوة من الافات التي تنخر بالنظام الاجتماعي اذ بواسطتها تنتج ظهور تفاوت بين الطبقات وبالتالي ستؤثر على وجود الطبقة البرجوازية الوسطى وهي الطبقة الفاعلة والمحركة في المجتمع وكل هذا يستند مثل ماتطرقت به عدم الاستقرار السياسي يفرز اختلال بالنظام المؤسساتي والقانوني في الدولة هذا من جهة من جهة اخرى هناك أناس تمارس وتشجع المواطنين على الرشوة لغرض تسهيل اجراءات على حساب حق الاخر ولهذا البدء بتطبيق اجراءات صارمة لغرض التخلص من الاشخاص التي تمارس الرشوة مع اشاعة ثقافة النظام والانضباط لدى عامة الشعب لترسيخ شعورهم بالمسؤولية...ووفقكم بماهو خير لصالح المجتمع وجزاكم الله خير الجزاء.




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد ناهي البديري
صفحة الكاتب :
  احمد ناهي البديري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الصحة : الطب العدلي يعلن عن اكتشاف مقبرة جديد لضحايا مجزرة سبايكر  : وزارة الصحة

 متقدمةً لهم بباقة من التهاني والزهور" العقيلي" تشارك طائفة الصابئة المندائيين في ميسان فرحهم بمناسبة عيدهم الكبيـر (دهوا ربا)  : سرمد الجابري

 الحريري لن يزور سورية ... فهل سورية تستجدي زيارته !؟  : هشام الهبيشان

 حكومتنا ..ينقصها ..(الولاء للوطن)..!!  : اثير الشرع

 محافظة المثنى ...تعاني الامرين  : اكرم آل عبد الرسول

 صلاة الجمعة في السجن!!  : جعفر العلوجي

 محاضرة القيتها في قم المقدسة حماها الله  : سيد جلال الحسيني

 صحة الكرخ / اجراء عملية جراحية لعلاج حالة نادرة من التشوهات الولادية النادرة لطفل يبلغ (15) شهر في مستشفى اليرموك التعليمي  : اعلام صحة الكرخ

 جوابا على سؤال الاخت رزان .بابا نويل أو سانتا كلوز .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 هل تعتبر العلاقات الالكترونية خيانة زوجية ؟  : علي احمد الهاشمي

 اتعرف لماذا نكرهك يا اوردوغان  : صفاء ابراهيم

 السيد احمد الصافي لـ(نون) : اكثر من 60 ألف عنوان يعرض في معرض الكتاب لمهرجان ربيع الشهادة الثامن  : وكالة نون الاخبارية

 عبطان يشدد على دعم الطاقات الشبابية في مختلف المجالات  : وزارة الشباب والرياضة

 المرجعيّة ..  لا تنطق إلا بفضيحتي وبفضيحة آل أبي سفيان ..!؟.  : نجاح بيعي

  قصص قصيرة جدا  : جمال الدين الخضيري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net