صفحة الكاتب : نزار حيدر

كيف نحقق التميز؟
نزار حيدر
   لا يوجد انسان على وجه البسيطة لا يرغب في ان يتميز عن الاخرين ولو بخصلةاو بانجاز، والامر ذاته ينطبق على الامم والشعوب، فهي الاخرى تبحث عن التميز في هذا العالم الذي اشتد فيه صراع الارادات الذي دخلنا فيه طوعا او كرها، بعد ان اصبح العالم اليوم محكوما بنظرية (القرية) على اساس مبدا العولمة، والذي لا يمكن لاحد ان يفر منه او يختبي عنه ابدا.
   ولا اخال انفسنا نشذ عن هذه القاعدة، فنحن كذلك نسعى للتميز، فكيف يا ترى يمكننا ذلك؟.
   اولا: الثقة بالنفس، فمهزوز الشخصية لا يتميز ابدا، لان الثقة هي البنيان المرصوص الذي يشيد عليه المرء تميزه، وبالثقة يربح المرء نفسه وتاليا يكسب الاخرين، والواثق يتوكل اما الشاك فيتواكل.
   ونحن، بحمد الله تعالى، ننتمي الى مدرسة عظيمة في العلوم والفكر والمنهج والوسائل والرموز والسيرة والنموذج وفي كل شيء، واقصد بها مدرسة ائمة اهل البيت (ع) فلماذا نتردد عندما نتحدث عن انفسنا؟ ولماذا لا نثق بها ونحن نمر بهذا المعترك الصعب، معترك صراع الارادات؟.
   علينا ان نفتخر باننا نمتلك شخصية عظيمة هي امير المؤمنين علي بن ابي طالب (ع) الذي قال {علمني حبيبي رسول الله (ص) الف باب من العلم، يفتح لي في كل باب الف باب من العلم} ما يعني ان عند الامام مليون عنوان من العلم، فلماذا لا نجتهد لنتعلمها ومن ثم نعلمها وننشرها في العالم المتعطش للعلوم، للمساهمة في ايجاد الحلول اللازمة لمشاكل الانسانية في هذا العصر؟ وللعلم فان الحديث يشير الى حقيقة في غاية الاهمية اتمنى على المتخصصين اكتشافها وتسليط الضوء عليها، الا وهي: ان مصدر كل العلوم، قديما وحديثا، هو اهل البيت (ع) الا ان تعرضم وشيعتهم للاضطهاد المستمر اضاعها او سجلها باسماء آخرين كذبا وزورا، وذلك في اطار خطة اموية قذرة الهدف منها طمس علوم اهل البيت (ع) او تغييبها او على الاقل تسجيلها بغير اسمائهم، وعلى حد قول احدهم عندما سئل عن علوم امير المؤمنين (ع) (ما أقول في شخص أخفى أعداؤه فضائله حسداً ، وأخفى أولياؤه فضائله خوفاً وحذراً ، وظهر فيما بين هذين ما طبقت الشرق والغرب) او قول ابن ابي الحديد المعتزلي في شرحه لنهج البلاغة (وما أقول في رجل تحبه أهل الذمة على تكذيبهم بالنبوة، وتعظمه الفلاسفة على معاندتهم لأهل الملة، وتصور ملوك الفرنج والروم صورته في بيعها وبيوت عباداتها، وتصور ملوك الترك والديلم صورته على أسيافها، وما أقول في رجل أقر له أعداؤه وخصومه بالفضل، ولم يمكنهم جحد مناقبه ولا كتمان فضائله، فقد علمت أنه استولى بنو أمية على سلطان الإسلام في شرق الأرض وغربها، واجتهدوا بكل حيلة في إطفاء نوره والتحريف عليه ووضع المعايب والمثالب له، ولعنوه على جميع المنابر، وتوعدوا مادحيه بل حبسوهم وقتلوهم، ومنعوا من رواية حديث يتضمن له فضيلة أو يرفع له ذكراً، حتى حظروا أن يسمى أحد باسمه، فما زاده ذلك إلا رفعة وسمواً، وكان كالمسك كلما ستر انتشر عرفه، وكلما كتم يتضوع نشره، وكالشمس لا تستر بالراح، وكضوء النهار إن حجبت عنه عينا واحدة أدركته عيون كثيرة، وما أقول في رجل تعزى إليه كل فضيلة، وتنتهي إليه كل فرقة، وتتجاذبه كل طائفة، فهو رئيس الفضائل وينبوعها وأبو عذرها) او قول الاديب العالمي جبران خليل جبران (إن علي بن أبي طالب (ع) كلام الله الناطق، وقلب الله الواعي، نسبته إلى من عداه من الأصحاب شبه المعقول إلى المحسوس، وذاته من شدة الإقتراب ممسوس في ذات الله).
   لماذا لا نفتخر باننا نمتلك الحسين بن علي (ع) الذي يظل مرقده كعبة الكرامة الانسانية عندما رسم لنا معالم الحياة بحرية وعز فرفض الخضوع للطاغوت وآثر القتل والاستشهاد على الحياة بذل؟ الامام الذي خط بنهجه وبدمه الطاهر وبشهادته مقتولا في كربلاء في عاشوراء عام 61 للهجرة اروع صور التضحية من اجل الانسان، والحياة الحرة الكريمة، ومن اجل القيم النبيلة.
   لنفتخر باننا نمتلك الامام زين العابدين علي بن الحسين السجاد (ع) الذي علمنا كيف نتحدث مع الخالق جل وعلا، في نصوص من الادعية والمناجاة ليس لها مثيل في الدنيا، فيها من العلوم والفلسفة والاخلاق والادب والعلاقات العامة ما يعجز الانسان عن استنطاقها كلها جميعها، وهو الذي ترك لنا سفرا عظيما فصل فيه الحقوق اسماه (رسالة الحقوق) والتي تعجز البشرية عن الاتيان به ابد الدهر.
   لنفتخر باننا نمتلك الامام جعفر بن محمد الصادق (ع) الذي كان يسمى في عصره بالاستاذ والمعلم والامام لان كل العلماء والفقهاء آنذاك تتلمذوا على يديه، ليس العلوم الدينية فحسب وانما حتى العلوم الدنيوية كذلك، فهذا جابر بن حيان ابو الكيمياء ينقل عنه اكثر من (5) آلاف رسالة في الكيمياء وحدها.
   هذا الامام الذي ما رفض يوما ان يحاور احد، مهما كان دينه ومذهبه وعقيدته، بالمنطق والعقل، حتى الكفار والزنادقة والمرتدين كان يحاورهم على اسس علمية رصينة، بلا تكفير او سب او شتيمة او ضرب.
   وهكذا بقية رموزنا وائمتنا وعلمائنا الذين لو امتلك غيرنا معشار ما عندنا لحكم العالم بهم ولقاد الانسانية بعلومهم، فلماذا ترانا نتردد ونخجل ونتراجع كلما ذكرناهم او ذكروا امامنا؟ لماذا لا نتسلح باسمائهم وعلومهم ومعارفهم ودينهم واخلاقهم وسيرتهم، كنماذج تحتذى؟.
   ان بناء الثقة بالنفس يعتمد الثقة بما نملك اولا، وان المتردد او مهزوز الشخصية احد اثنين، فاما انه ينتمي بالاسم فقط فهو لا يعرف محتوى انتمائه ولذلك يجهل الاصل والجوهر، واما انه يعرف ولكنه لا يثق بما يقرا ويتعلم، كونه مبهور بالاخرين على الرغم من قلة ما في ايديهم مثلا.
   ثانيا: ومن اجل ان نثق بما عندنا من علوم ورموز وائمة وقيادات فان علينا ان نتسلح باسلحتهم، ونتخلق باخلاقهم، سواء لبناء العلاقة فيما بيننا او مع الاخرين، فالشخصية المتناقضة هي الاخرى لا تستطيع ان تبلور الثقة بالنفس بشكل صحيح، واقصد بها الشخصية التي تدعي الانتماء للتشيع الا انها تتقمص في ممارساتها اليومية شخصية ابن آكلة الاكباد معاوية بن هند مثلا، او انها تدعي الانتماء للحسين سيد الشهداء الا ان اخلاقها اخلاق قاتله يزيد بن معاوية، فهذه الشخصية المتناقضة والمنافقة هي الاخرى لا يمكنها ان تبني الثقة بالنفس ابدا، لانها تخجل من نفسها قبل ان تخجل من الاخرين.
   ولعل من اهم ما يلزمنا التسلح والتخلق به من اسلحة واخلاق اهل البيت (ع) في هذا العصر هو:
   الف: العلم، اذ يكفينا اننا ننتمي الى مدرسة زق ائمتها العلم زقا، فكانت لهم صولة في كل العلوم، الدينية منها والدنيوية، فلماذا لا نتسلح بالعلم ليفخر بنا ائمتنا كما نفخر بعلومهم؟ لماذا اصيب مجتمعنا بالجهل والامية والتخلف الفكري والثقافي لدرجة مخيفة؟ لماذا لا نمتلك المراكز والمؤسسات البحثية المتخصصة بالعلوم الانسانية تحديدا والتي تساهم بشكل مباشر في ترشيد المجتمع وفي ايجاد الحلول الممكنة لمشاكل البشرية، ان على صعيد حقوق الانسان او على صعيد الاقتصاد والاجتماع وغيرها؟.
   الى متى نظل منشغلين بجلد الذات وبالقيل والقال وبالخلافات وبمنهجية التشكيك وبالتوقف عند التاريخ حتى بتنا في نهاية قافلة البشرية التي تشهد اليوم تطورا مضطردا في العلوم والتكنلوجيا والانتاج الفكري؟.
   باء: الحوار بالتي هي احسن، فلا نوظف سياسات جاهلية مثل التسقيط والتخوين والدعايات التافهة واغتيال الشخصية كلما تحاورنا فيما بيننا، فضلا عن سياسات القتل والذبح والتفجير والتفخيخ اذا ما اختلفنا مع الاخر، ايا كان، الم يقل القرآن الكريم {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} فلماذا نوظف، اذن، اسوء الادوات في الحوار؟ ولماذا ننصب محاكم التفتيش للبحث في عقول وعقائد وايمان الناس، والله تعالى هو المختص وحده بذلك؟ من عيننا ظلا لله تعالى او وكلاء عنه في ارضه ندخل من نشاء الجنة وندخل من نشاء النار؟. 
   جيم: عصرنة مدرسة اهل البيت بما يساعد البشرية في فهم واستيعاب قيمها ومفاهيمها وعلومها، وكل ما يتعلق بها، وفي قوله تعالى {وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ} دليل على ضرورة تحديث العلوم ووجوب عصرنتها بما ينسجم ويتلاءم مع لغة الزمكان المتغيرة.
   نحن على ثقة من ان هذه المدرسة العظيمة والمباركة فيها كل ما تحتاجه البشرية من علوم، الا ان المشكلة هي اننا لم نعمل على عصرنتها لنقدمها الى العالم باللغة العصرية الجديدة التي يفهمها لا باللغة المذهبية مثلا او حتى الدينية، فاذا كانت مدرسة اهل البيت عليهم السلام للناس كافة، ولكل زمان ومكان فلماذا اذن لا نقدمها لغير المسلمين سواء من اهل الكتاب او من غيرهم؟ ليس بالضرورة ان نقدمها كدين او كمذهب ابدا، وانما نقدمها كقيم وعلوم ومناهج في التربية والتعليم والحقوق والادارة والتنمية وفي كل شيء تحتاجه البشرية اليوم وفي كل يوم.
   اننا نظلم هذه المدرسة اذا ما تعاملنا معها كتاريخ مضى او كماض سحيق، فتتكلس وسائلنا على ما كانت عليه في الماضي القديم، او تصدأ طرقنا في تقديم علومها بطرق اكل عليها الدهر وشرب.
   ان لنا اليوم اجيال جديدة ولدت ونمت وترعرعت في بلاد الغرب، وهي لا تقبل منا التفاسير القديمة والمقولبة التي نقدم بها لهم مدرسة اهل البيت، فقد يصيبهم الياس والاحباط من عدم قدرة الكبار على تقديم التفسير الجديد لهذه المدرسة، ما يتطلب ان تتظافر الجهود والطاقات من اجل اعادة صياغة مفاهيم المدرسة بشكل عصري يتناسب واللغة العصرية سواء للبشرية بشكل عام او للجيل الجديد، وكذلك اعادة تفسير علوم هذه المدرسة بما يتلاءم وحاجة الزمان والمكان.
   كذلك، فان ذلك يتطلب منا ان نفسح المجال للجيل الجديد ليساهم في عصرنة المدرسة بما يفهمه ويتعلمه في بلاد الغرب، طبعا وباشراف المتخصصين واهل العقل الراجح، لنحافظ معهم على الاصول وناخذ بالجديد من الوسائل والادوات، وذلك هو جوهر التحديث والتجديد.
   دال: التعقل والعقلانية، من خلال توظيف العقل في اسمى صوره وارقى معانيه، بعيدا عن ثقافة الاحلام والخرافات والتفسير الغيبي لكل شيء واستحضار الاحاديث الشريفة بما تهوى الانفس، فترانا منشغلون بالانتظار السلبي، او بالدعوات الكاذبة، او بالادعاء بما ليس من حقنا او فينا، وكل ذلك سببه الاحباط والفشل الذي اصاب الكثير، او بالتفسير والفهم الخاطئ لما نقراه قبل العودة الى {اهل الذكر} الذين امرنا الله تعالى بالعودة اليهم كلما التبست علينا الامور، بقوله عز من قائل {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلاَّ رِجَالاً نُّوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}.
   ان العقلانية مطلوبة اليوم لرص الاولويات ولتحديد الاهم والمهم، وللتقليل من غلواء الخلافات التي مزقتنا شر ممزق، ولحماية التنوع الذي يكسبنا قوة متجددة، فالى متى نترك مصائرنا بيد الجهلة والمتخلفين من المتفيقهين ومن ادعياء العلم والمعرفة؟ الى متى تقودنا جماعات العنف والارهاب، او الجماعات الضلامية المتزمتة بسبب الجهل؟.
   لقد تصدى ائمة اهل البيت (ع) للشان العام بشكل كامل وبكل قوة واقتدار، كل في عصره وحاجاته، فلماذا لا يتصدى العلماء والفقهاء والمفكرون والمثقفون للشان العام بكل قوة ليزيحوا المتفيهقين عن طريق الامة؟ اولم يقل رسول الله (ص) في الحديث الشريف {اذا ظهرت البدع فعلى العالم ان يظهر علمه}؟ وهل هناك اكثر من هذه البدع ننتظر ظهورها ليظهر علماؤنا علومهم؟.
   24 أيلول 2013
*ملخص حديثين في مؤسسة اهل البيت (ع) للثقافة والعلوم وحسينية ومدرسة المصطفى (ص) في مدينة هاميلتون الكندية الاسبوع الماضي

  

نزار حيدر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/25



كتابة تعليق لموضوع : كيف نحقق التميز؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعد عبد محمد
صفحة الكاتب :
  سعد عبد محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الخوف والرجاء  : حيدر حسين سويري

 عن اي (تكنوقراط) تتحدثون ؟  : حامد زامل عيسى

 العتبة العلوية المقدسة تنظم حملة تبرع بالدم خلال شهر رمضان المبارك  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 خطة ضرب بغداد بالمواد الكيمياوية  : واثق الجابري

 " عفرين " / والعسكرتارية التركية للمشهد المعقّدْ!؟  : عبد الجبار نوري

 فتوى من ذهب  : سليم الرميثي

 بين الواجب والمعروف  : علي علي

 شرطة بابل تعلن القابض على عدد من المتهمين والمطلوبين بتهم جنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 متنفس لأهالي القضاء ،، الإعلان عن قرب تنفيذ مشروع كرونيش سوق الشيوخ  : اعلام مشاريع ذي قار

 محاورة مع الدكتور أحمد الخيال: ((عملية الإبداع جمعية لا يقوم بها شاعر واحد فقط، وإنما المجتمع أجمعه ...  : علي حسين الخباز

 خطبة الجمعة 3/ اب .. في صميم الحدث  : سامي جواد كاظم

 الذكرى السنوية 17 لاستشهاد العالم الرباني السيد مهدي الحكيم (قدس سره)  : مركز دراسات جنوب العراق

 آهات الشعب؛ تجاهلها البرلمانيون!  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

  شرف أن تذكريني في نفسك .  : عوني عبد الوهاب العفيفي

 التمور العراقية الخليجية تنافس الشكولاته الأوربية  : سيد صباح بهباني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net