صفحة الكاتب : سلام محمد جعاز العامري

حليمة المتجددة
سلام محمد جعاز العامري
لقد قيل قديما الهدوء يسبق العاصفة, ولكن في بلدي العواصف مستمرة, تشتد تارة وتخف أخرى تبعا للأحداث ومتغيراتها,  ويبحث سياسيونا عن تهدئة جادة للطقس السياسي للوصول إلى مناخ مستقر. 
وهذا ما يتمناه المواطن, فهل نرى ذلك اليوم؟لنا أمل في ذلك, هل نستطيع أن ننسى آثار الرياح المدمرة للساسة؟ شمالية, جنوبية, شرقية, غربيه, مذهبية, شيعية سنية, مسيحية, وما إلى ذلك من المصطلحات التي يحتضنها العراق, تصريحات من تنتج إراقة دماء وتأخير لعجلة التقدم.
في هذا العام, اتصفت النشرة المناخية السياسية بالحرارة الشديدة, فما بين تصريحات وتجريح لأجل تسقيط الآخرين, تظاهرات بعد مطالبات تبدأ بالعادلة, وتنتهي بما يشبه جر العربة إلى الوراء, لإعادة العراق إلى نقطة البداية والضياع, ثم نزلت قطرات رحمة, رشقه من مطر ألحكمه, واللطف الإلهي, لم ينتظر المتعودون على إثارة القلاقل, فهبت أعاصير حكومية تبعتها زوابع علوانيه, ورعد عيساوي, سيول آسنة عن طريق الفضائيات ونشر غسيل متعفن, لم يتعرض لرياح التغيير. فهذا جاهل بعمله وذلك سارق وآخر مهمل, وما بين هذا وذاك الشعب في تيه وضياع.
بعد البرود في العلاقات ظهر لقاء رمزي تعانقت به كل الفصول, الحارة الجافه, والباردة, ومن نفضت أوراقها, في بيت الربيع الذي ينبض بالحياة. ولكن حسد الحاسدين لم يهدأ, فقد تم تبديل الرقم الرمزي, وتم تسميته باسم قديم مستهلك "وثيقة شرف", وهنا نسأل, هل توفرت الثقة بين الفرقاء؟ لقد غاب البعض, فهل يعني أنه لا شرف له؟ لقد قام القادة الحاضرون بإلقاء الكلمات, ارتجالية, ومنها مسطر على وريقات في كل منها حروف مدسوسات, معادة ألف مره, كصناعة البلاستك التي تعود عليها شعبنا العراقي.
وتم توقيع الوثيقة, بالرغم من غياب أشخاص هم أساس في الأزمات, ومن الغريب أن كلمة واحدة, لم تذكر مبادرة رفع الأيادي الجماعية,ولو بالإشارة! وقد يكون ذلك عند البعض ليس مهما فالمواطن يعلم من الذي يجمل روح الربيع, ولا يهم في مبدأ نكران الذات إن سميت مبادرة خزاعيه, نجيفية, جعفريه. 
فالأهم الأولى هو استقرار المناخ.
وهنا غرابة أخرى! فبعد اللقاء الأول ساد الهدوء, أما الآن فشهب ونيازك وأعاصير, وكأن مارد الشر قد فهم اللعبة المستهلكة. هل هي رياح ثلجية, ستؤدي إلى تجميد الخلافات, بسبب قرب الانتخابات؟ هل أن عدم حضور البعض سينتج معارضة قوية في المستقبل؟ والاهم هل أن هنالك ثمة أمل في الثقة؟ ولا ندري هل أن هناك شرف مع عدم ثقة؟ ولو كانت الثقة متوافرة, هل نحتاج إلى وثيقة شرف؟ كل ذلك في علم الغيب, فلا يعلم ما بالقلوب إلا الله, مع أن ما ظهر على اللسان وما طفح على قسمات الوجوه, ونظرات العيون, لا يطمئن النفوس.
ولكننا نبقى نردد لنا أمل, فعندما يذوب الجليد وينتهي التجميد, أن يكون مسيطر عليه,كي لا تغرق السفينة والملاحين.
وأسكت عن الكلام فقد يكون ما أقول غير مباح, وستكشف الأمور عندما يحل الصباح, ونرجو أن لا يكون واقعنا كالمثل القديم "رجعت حليمة لعادتها ألقديمه"فعلى ما يبدو أنها لم تمت بالرغم من المفخخات.     

  

سلام محمد جعاز العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/25



كتابة تعليق لموضوع : حليمة المتجددة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد جعفر الكيشوان الموسوي
صفحة الكاتب :
  محمد جعفر الكيشوان الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حلبجة تازة بروكسل !..  : رحيم الخالدي

 إنتفاضة الكهرباء في العراق  : هادي جلو مرعي

 ياعراق خوفنا من القادم ..   : علي محمد الجيزاني

 ظافر العاني.. نظف عقلك من الطائفية؟!  : سيف اكثم المظفر

 صدفة ولا أحلى  : صالح الطائي

 العبادي: نخوض حربا مشرفة للقضاء على داعش التي ستكون نهايتها بالموصل

 سرقة في وضح النهار  : محمد خضير عباس

 إيران: حصيلة قتلى زلزال تبريز ترتفع الى 250  : وكالات

 أوزولكير: “السعودية” شاركت في اجتماع سرّي لإعادة ترسيم الشرق الأوسط

 فلسطين الصابرة  : جواد بولس

 الشكوى لغير الله مذلة  : علي محسن الجواري

 ترامب .. هل حان ميعاد القيامه ؟  : محمد علي مزهر شعبان

 التبعية السياسية  : منتظر سعدي الخفاجي

 العتبة العلوية تشارك في ندوة حوارية بعنوان دعوة للتعايش السلمي ونبذ خطابات الكراهية التي أقامتها مؤسسة المرأة

 البحرين : محاولة اغتيال النائب "السني" أسامة التميمي بعد ايام من مطالبته بتنحي رئيس الوزراء  : الشهيد الحي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net