صفحة الكاتب : راسم قاسم

أضواء حول الاتفاق الامريكي الروسي حول سوريا ..
راسم قاسم
من خلال متابعتي للاحداث السورية وما تبعه من تدخل الكبار في العالم الى خضم هذه الاحداث ولقد اقتنعت بجملة حقائق قد يجهلها البعض لكنني اجدها خلاصة للاتفاق ودروسه المستخلصة وان المتتبع للإتفاق الذي تمّ بين الولايات المتحدة الأمركية وروسيا، حول الصراع الدموي في سورية ، وكذا الأسلحة الكيمياوية، يقف على جملة من الملاحظات، منها: إن الكبار لايتقاتلون فيما بينهم، فالقتل لعبة يهواها الصغار، ومن يأبى أن يكون كبيرا. فكل ماحدث بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، لم يؤد إلى نشوب نزاع فيما بينهما.وأن اللاعب الأساسي في إدارة الصراع في سورية وغيرها، هما الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، وماعداهما فهو تابع لهذا أو ذاك ، وأثناء الندوة الصحفية التي جمعت وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ووزير الخارجية الروسي لافروف، واعطيت  الكلمة للأمريكي فأسهب في الكلام، وحين جاء الدور للروسي، لم يزد على قوله، ارجعوا لمقالة الرئيس بوتين في نيويورك تايمز وانصرف، دون أن يسمع سؤالا واحدا، أو يجيب عنه. مايدل على قيمة الكتابة في إدارة الصراع، وأن القوي يُسمع له، ويُقرأ ، كما أنه اصبح واضحا جدا أن التهديد الأمريكي كان من وراء الاتفاق، وواضح أيضا أن الرادع الروسي كان كذلك من وراء الاتفاق. والاتفاق حين يكون بين قوتين، يدوم ويُطبق، ويُجدّد حين تتطلب الضرورة  وان سبب التردد الأمريكي في ضرب سورية من عدمها، هي انعكاسات الضربة على اسرائيل ؟. فجاء فلاديمير بوتين بطوق النجاة ليخبر أوباما، أن الاسرائيلين  سيكونون بسلام إذا دمرنا السلاح الكيمياوي لسورية. فالصراع في سورية إذن، هو من أجل الخوف على سلامة اسرائيل ، وضمان سلامتها. وان  الذين تشبّثوا بالسلاح الكيمياوي، سنوات طوال، وقدّموا في سبيل ذلك التبريرات الطوال، هم أنفسهم الذين ذكروا تبريرات تخليهم عن السلاح الكيمياوي، كقولهم أن .. كلفته غالية، وحراسته تتطلب طاقة هائلة من العتاد والجند والخبرة العلمية، وأن استعماله محدود، ويجلب المشاكل، وأن روسيا قدّمت لسورية أسلحة متطورة، تجعلها تستغني عن السلاح الكيمياوي. والعاقل هو الذي لايميل مع الأولى ولا الثانية.  لكن من  المؤكد، أنه تم إلغاء شرط، توقيع الصهاينة على معاهدة حظر الأسلحة الكيمياوية، وقد حدث ذلك مع العراق، وليبيا، وسورية ومن الغريب لتأجيل باراك أوباما للضربة العسكرية، وتفضيله لتسوية الصراع في سورية،عبر بوابة جنيف، والاتفاق مع روسيا بشأن سورية، قابله  هوس عربي بضرب سورية، وتدميرها. ونستنتج إن الذي يملك دبلوماسية القوة، هو الذي يملك قوة الدبلوماسية، وبالتالي الحلول تكون ضمن هاتين الدائرتين. والاتفاق الروسي الأمريكي ، يندرج ضمن هذا السياق. والمال العربي، لم يصل بعد لكي يكون القوة التي تسند الدبلوماسية، وانعدام القوة، لايفيدها مال ولا دبلوماسية ، وان  قيمة الشريك، تظهر أثناء استشارته في توقيع الاتفاقايات الدولية المصيرية، كالاتفاق الروسي الأمريكي بشأن سورية. والطرفان وقّعا الاتفاقية بعيدا عن العرب والعجم، والمنظمات العربية والدولية وقد ظهرت قوة الروس في تغيير المسار جذريا. فاستطاع أن يحوّل الضربة العسكرية إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية. وطبقا للبنود التي وضعها واختارها.كما كدت لنا الاحداث ان الروس لم يعد  ذلك الشريك الذي يتخلى عن شركائه في اللّحظة الأخيرة، كما حدث مع العراق وليبيا. بل أمسى يتشبّث بشركائه إلى آخر لحظة، كما يحدث الآن مع سورية، ويجلب في سبيل ذلك البوارج والغواصات، ويحذّر فرنسا من طرح مشروع البند السابع للأمم المتحدة، ويقول للصغار، إذا أعدتم مثل هذا الكلام، لن تجدوا غدا مكانا لكم في الخارطة،  ولايذهب للأمم المتحدة إلا بعد أن يستكمل كافة الملف لصالحه، ويبادر بطوق النجاة لأوباما، المتمثل في الاتفاقية الثنائية حول سورية. كما سيكتب التاريخ، أن العرب حرّضوا على قتل إخوانهم، وتدمير حضارتهم، وحين وقّعت الاتفاقية بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، بغض النظر عن الأسباب والدواعي والظروف، اعتبرو وقف الاقتتال بين الأخوة خديعة، وحقن دماءهم خيانة.  وإن الذي يصنع الحرب، هو القادر على صناعة السلم، بالطريقة التي تناسبه وتحميه. والذي يتبع غيره في الحرب والسلم، يكون عالة على غيره، فيما صغر أو كبر، وينتظر مصيره، أثناء توقيع الكبار. 

  

راسم قاسم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/21



كتابة تعليق لموضوع : أضواء حول الاتفاق الامريكي الروسي حول سوريا ..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جلال جاف
صفحة الكاتب :
  جلال جاف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 15:05  الأحد  21ـ 05 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 طي الصفحة العسكرية في الموصل  : ماجد زيدان الربيعي

 "داعش" يدخل حالة استنفار قصوى في مطيبيجة بعد اختفاء "الأمير العسكري"

 أَرْصِفَةُ الْأَوْثَان  : عبد الكريم رجب صافي الياسري

 اعتداء إرهابي بعجلة مفخخة نوع كيا حمل مركونة في سوق المعاش بقضاء طوزخورماتو

 تأملات في القران الكريم ح257 سورة النور الشريفة  : حيدر الحد راوي

  رئيس مجلس محافظة ميسان يعلن بحسم تشكيل لجان المجلس خلال الأسبوع القادم  : بسام الشاوي

 وبعض المعسكرات النائية أفرادها ضباط إيقاع قافية  : د . نضير الخزرجي

 ملك عبد الله .. .ميت سواء صح الخبر ام لا  : سامي جواد كاظم

 اين نحن من حقوق الانسان ؟؟  : رجاء موفق

 (أنا) الحيدري

 اختتمت مديربة شباب ورياضة ميسان اليوم المصادف 22/4/2013 مهرجان مسابقة الافلام السينمائية لجميع منتديات العمارة على قاعة منتدى الثقافة والفنون  : ليث محمد الغريب

 حينما تدار الحكومة بالموبايل  : واثق الجابري

 الصديق علي بن ابي طالب مع اعدائه  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 بحث في : المنهـج الإشـاري في التفسير  : فلاح السعدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net