صفحة الكاتب : فراس الجوراني

الازدواجية بين المصلحة الوطنية والمصلحة الشخصية
فراس الجوراني

هل يمكن أن يكون الاقتتال أو الاغتيالات مثلاً جزءاً من المصلحة الوطنية؟ هل الفوضى وعدم وجود دولة جزء مكمل لهذه المصلحة، وهل الوضع المتدهور اقتصاديا مصلحة وطنية ؟, وهل زيادة البطالة والفقر والجوع مصلحة وطنية ؟, وهل تفجير أنابيب الغاز وقطع التيار الكهربائي مصلحة وطنية ؟,وهل الانفصال مصلحة وطنية ؟, وهل تنطوي العملية التفاوضية على سبيل المثال أيضاً على مصلحة وطنية؟ ناهيك عن كونها عليا، وهل بقاء الحال كما هو عليه مصلحة وطنية ؟  ,وهل تنطوي حتى على أية مصلحة وطنية بالسياق التي هي عليه وبالواقع الذي يتم فرضه على الأرض وعلى أنغامها وبالصورة المشوهة التي تعكسها عن واقع الساحة السياسية؟

يجب أن تعلو المصلحة الوطنية فوق كل الطموحات الشخصية والجمعية والفئوية، والحزبية ويجب أن نجعلها مصلحة عليا فوق كل المصالح والاعتبارات الأخرى، ويجب أن ينطلق هذا الموقف باتجاه الفعل الصحيح وفق حسابات دقيقة بعيدًا عن مستنقع المنافع والأحقاد والرواسب الدنيئة والحسابات الذاتية والطموحات والمصالح الذاتية ، لأنها مواقف مرفوضة بكل المعاير الدينية والأخلاقية والوطنية0.
إن محاولة إغفال المصلحة الوطنية العليا يفقد الشخصية صفة الوطنية ويغمسها في المصالح الأنانية الضيقة، إن على الجميع ترتيب الأولويات بما يضمن المصلحة الوطنية العليا ومستقبل الأجيال القادمة، وحفظاً لمصلحة الأمة وتقديساً للوحدة وللتراب ورفض كل المحاولات السلطوية للبعض لتقليص الفرص أمام فرض الوطنية والانتماء وفق ممارسات وأفعال وخطب بعيدة عن الذكاء والحكمة وبعد النظر. والرؤيا المستقبلية لهذا الوطن التي فيه مستقبلنا ومستقبل أبنائنا0.
إنني أشعر بتأنيب الضمير حين أسمع من أن البعض قد اخترق جدار المصلحة الوطنية العليا ، وأخذ يمارس الوصاية والتسلط، وينتهك حرمة اللحمة و الواحدة العظيمة، ويفضل مصلحته أو مصلحة حزبه أو يشيع الأخبار الكاذبة ويسرد القصص الوهمية  والحكايا ويتحدث بلا وعي ولا إدراك ولا مخيلة، وبتجرد المسئولية والحنكة والعقل0.
لقد مللنا من التصريحات النارية والخطب الرنانة والتشدق الضيق الأعمى والشك اللامحدود التي لم تؤدي كلها إلا إلى الاحتقان والتوتر والتفرقة والعنصرية بعيداً عن الحس الوطني والتطلع الحقيقي للنماء والتطور والمواكبة في كل المجالات .
إن على الجميع أن يترجموا عملياً إيمانهم العميق بالعمل لصالح الوطن وليس لصالح الكتل والجهات والتجمعات و الأحزاب وإنما مصلحة مشتركة هي العراق الذي يجمعنا أرضا وسما وشعباً واحد0
إن محاولة سرقة الوطنية أو تغيير مفاهيمها وانتمائها من لدن البعض وبطرق ملتوية ومختلفة تشوبها العتمة ويلونها الرماد يوفر الإحساس بالمرارة، وينذر بأخطار رهيبة لم تكن في الحسبان ولا ضمن الأجندة.وستكون عواقبها وخيمة على هذا الوطن انه لا يحتمل المزيد فقد أنهك لفترات طويلة أما آن الأوان أن يعيش ويستقر وينعم بكل ما تنعم به باقي الدول من امن وأمان واستقرار ورخاء ونماء0.
.
إنها مفارقة كبرى يندى لها الجبين وتميل عندها كفة العدل والإنصاف، ناهيك عما تتركه من أثر سلبي في وجدان الناس. خاصة وان العراق يمر بمرحلة دقيقة وحساسة يتطلب وقفة قيادية ووطنية متمثة بالسيد عمار الحكيم تقطع دابر المصالح الشخصية المتبلورة في الشيخ احمد السليطي , حتى يكون هناك حدا لهذة الانانية التسلطية وليعلم الجميع

  

فراس الجوراني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/16



كتابة تعليق لموضوع : الازدواجية بين المصلحة الوطنية والمصلحة الشخصية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : المنتدى الاجتماعي العراقي
صفحة الكاتب :
  المنتدى الاجتماعي العراقي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المستشار الوطني للصحة النفسية ينظم دورة تدريبية عن الصحة النفسية المدرسية  : وزارة الصحة

 تمرد قطر تجمع 35 الف توقيع لإسقاط حكم تميم في اليوم الأول  : شبكة الطليعة

 ثلاثة أسئلة للحكّام ألمُجرمين في قمّة ألعار ببغداد!  : عزيز الخزرجي

 قول المؤرخين في خفاجه .  : مجاهد منعثر منشد

 مدرب بلجيكا يحتفظ بكومباني رغم الإصابة

 وجها لوجه مع الحقيقة  : سامي جواد كاظم

 الحشد الشعبي و التسميم السياسي العالمي  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

 ممثلاً عن رئيس ديوان الوقف الشيعي الشيخ طاهر الخاقاني يشارك بالحفل الختامي للمشروع القراني لطلبة العلوم الدينية.  : اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي

 عتال  : حبيب محمد تقي

 اللعبة السياسية بين العراقية والقانون حول مرشح وزير الدفاع.  : صادق الموسوي

 علي الاديب يزور عين التمر ومثقفون يعتبرونها دعاية انتخابية مبكرة

 لجنة النزاهة البرلمانية بالجرم المشهود في ستوديو التاسعة  : د . عبد القادر القيسي

  أديب صعيبي: الناطق شعرًا  : عماد يونس فغالي

 نكسة العجل  : صالح العجمي

 المدرسي: تركيا تعيش أزمة وجود وبعض ساسة الموصل يستأسدون بالأجنبي على شعبهم ويثيرون ناراً خبيثة  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net