صفحة الكاتب : علي العبودي

يــدُ الخير ياسيدي ؟!
علي العبودي

من المؤسف أن تدار مؤسسات الدولة , من أعلى الهرم الحكومي نزولا\" الى أصغر موظف حكومي .. دون معرفة الصلاحيات الحاكمة والمساحة المحددة وفق القانون , ليكون الهوى الحزبي , والطائفي , والقومي ..هو المعيار في تفسير القوانين الساكنة , سرعان ما تتحول الى متحركة ( مطاطية ) ..مع أقتراب الموعد الأنتخابي ؟! وليصبح المشهد السياسي أكثر ضبابية في نظر الناخب العراقي .. ليتخذ قرارات أنفعالية تصب في خدمة الطالح .. ممن تربع على كرسي السلطان في هذا الموقع أو ذاك .. منها العزوف عن المشاركة في الانتخابات .. الذي يعد مكافئة مجانية للذين يستثمروا مقدرات الوطن والمواطن في ( دغدغة ) مشاعر المواطن قبل أنطلاق مارثون المنافسة الأنتخابية . 

أن سياسية أغنى الغني , وإفقار الفقير , كانت وما زالت نافذه .. لم تنحرف قيد أنملة على الرغم من تغير صبغة النظام الحاكم , فكفة الميزان عادة ما تميل الى الأنا , والجاه , والكرسي .. لتعلو ولا يعلى عليها شيء ؟! من الثوابت الفكرية التي تتبنها علنا\" الجهات الحاكمة وهي تسوق نفسها للناخب العراقي , فمنذ دورتين انتخابيتين والقوانين المهمة تحتظر في أنعاش السلطتين .. التشريعية , والتنفيذية ..كقانون النفط والغاز , وقانون الأحزاب , أما بعض القوانين التي تشرع والتي تخدم شرائح مهمة في المجتمع .. فعادة ما تكون الانتقائية . والتبعيض , والتسويف عند تطبيق القانون وفق الهوى السياسي ؟! , والا ماذا يفسر .. المماطلة في تطبيق قانون منحة الطلبة ..وعملية تثبيت العقود في المفوضية العليا المستقلة للانتخابات , أما الهبات فأنها تمنح في أوقات أستباقية .. كالزيادة المقترحة في سلم الرواتب للدرجات الدنيا , وتوزيع 150 م على العوائل الفقيرة , و تعويض مفردات البطاقة التموينية بمبالغ نقدية بأثر رجعي , فالزيادة في الرواتب عادة ما تقر بعد ثلاثة أشهر من بداية كل عام .. وأما توزيع الأراضي فهي غطاء شرعي للفشل الذي لحق في برنامج المجمعات السكنية , والذي يمكن ان يوصف بأنه ( سكت دهرا\" ونطق كفرا\") , لتصحو الحكومة من نومها العميق .. بعد ثمان سنوات من الحكم على البلاد والعباد , لتعلم أن منحة توزيع الأراضي لا يحتاج الى موافقة البرلمان , فبعدما عمت الفوضى في بناء المدن داخل المدن .. وأنتشرت البيوت المتواضعة والفارهة ( الحواسم ) .. تحت أنظار الحكومات المحلية والمركزية .. والتي عادة ما تكون هذه المدن من أولويات الجهات المتنافسة ؟! , أما كيف يشخص الفقير .. هل بالانتماء السياسي , او القومي , او الطائفي , أم الاحتياج الفعلي !! من هنا نسأل ونتسأل ؟! لماذا هذا التوقيت ؟ هل مصلحة المواطن هي الهدف ؟ ام شراء الصوت هو الهدف الأعظم في التنافس الانتخابي القادم 

من هنا ننصح .. ونحن نتصفح صفحات التأريخ , ان الماسكين بالسلطة عادة ما يقدموا الأموال والأراضي وملك الري من أجل شراء الذمم , او تساق الشعوب المستسلمة في حروب لا يعرف فيها المقاتل لماذا يقاتل ؟! فيهب المتسلط على البلاد ( مكرمة القائد) من أجل نيل ( أكرمنا بسكوتك ) , وعلى الرغم من دكتاتورية المنهج في التعامل مع المجتمعات الخانعة لهذه الممارسات الشاذة , الا أن هذه الممارسات لم تجدي نفعا\" بعدما مرت سحاب التغير , فصدق النوايا والوعود , وتحجيم الفساد الإداري والمالي , والنزول للميدان لبسط الامن, وتقديم الخدمات , كل هذا من شأنه ان يكسب قلب الناخب العراقي .. وليس التأثير على أرادته بأبسط الحقوق وأدناها من خلال تفعيل يد الخير ياسيدي . 

  

علي العبودي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/12



كتابة تعليق لموضوع : يــدُ الخير ياسيدي ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد حسين سدني
صفحة الكاتب :
  محمد حسين سدني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ثمن الذي يأخذ بيد الشعب؟  : موسى غافل الشطري

 الإصلاح الحسيني للنفس البشرية  : محمد السمناوي

 رئيس مجلس المفوضين يجري جولة تفقدية في مكتب السويد الانتخابي يرافقه الوكيل الاقدم لوزارة الخارجية العراقية  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 ممثل السيد السيستاني: يجب الاقتداء بالزهراء باعتبارها مثالا للمرأة المسلمة

 العلماء يكتشفون كوكبا قريبا يشبه أرضنا  : د . حميد حسون بجية

 حوار مع الشاعر ابراهيم مصطفى الحمد  : علي عبد السلام الهاشمي

 هل تنتظر المنطقة دورا جديدا لقطر ؟  : علي جابر الفتلاوي

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 84 )  : منبر الجوادين

 مصر تحمل إلى إسرائيل ورام الله اتفاقاً شبه نهائي للتهدئة

 بين جابر العطا ونجم الدين ارباكان تشييع تركي..تشييع عراقي  : ازهر السهر

  درس في علوم السياسة!!  : نبيل عوده

 تسونامي تونس  : سري سمور

 القبض على ستة مطلوبين بقضايا متنوعة في سيطرة الـ (77) شمالي بابل  : وزارة الداخلية العراقية

 اعتقال متهمين اثنين بترويجهم مواد مخدرة.

 ((كارمن و صدى بارشلونا))  : سمر الجبوري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net