صفحة الكاتب : فادي الحسيني

الهجوم على سورية: سقوط الأقنعة!
فادي الحسيني
 كثُر الحديث بشكل واسع عن ضربة ـــــ شبه مؤكدة ـــــ على سوريا، وإن لم يتضح حتى لحظة كتابة هذا المقال، هوية بقية المعتدين إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية. الذي دفع جميع المراقبين والمسؤولين لأخذ هذا الأمر بمنتهى الجدية، العديد من الإشارات والتصريحات، التي جاءت لأول مرة تعكس جدية في التعامل مع الملف السوري. كنت دوماً من المُقلين في الكتابة عن الشأن السوري، لأسباب عدة، إلا أن الحديث عن الضربة المحتملة دفعني للكتابة اليوم، لأُقدم تحليلاً يبعد عن المغالاة في تقدير المواقف، أو التحيّز إلى جانب رواية دون غيرها، بهدف إطلاع القارئ على جوانب غير مرئية، بشكل مقصود أو غير مقصود من قِبل أطراف هذا النزاع.
لماذا الهجوم الآن؟
على الرغم من مرور ما يزيد عن العامين على انتفاضة الشارع السوري في وجه حاكمه، إلا أن المواقف العربية والغربية لم تتعدَ الاستنكار والشجب والتهديد، ومؤخراً الدعم العسكري المحدود، كما لم تلقَ المعارضة السورية ما لاقته المعارضة الليبية زمن القذافي من دعم وتأييد دبلوماسي، واعتراف دولي. هذا التباطؤ في التعامل مع الملف السـوري أعطى جميع الأسـباب ليشـق الإحباط طريقـه إلى نفوس المعارضـة، وأن يسـمح بدخول لاعبين دوليين وإقليميين إلى السـاحـة السـوريـة، ليظهر وكأنـه صراع بقاء بين دول كبرى، لا علاقـة للشـعب السـوري بـه، سـوى أنـه الضحيـة. تسرب الشك في دوافع هذا التباطؤ في المواقف العربية والغربية على حد سواء، وآلت بعض التحليلات الى أن إطالة أمد الحرب الطاحنة السورية، هي نقطة تاريخية تقاطعت فيها مصلحة العديد من الأطراف؛ فبالإضافة إلى إنهاك سوريا، بمقدراتها البشرية والاقتصادية والاجتماعية، يتم استنزاف القدرات العسكرية والبشرية والمالية لعناصر شيعية وسنية، تعتبرها كثير من الدول خطراً داهماً. فتم استدراج عناصر "حزب الله"، وعناصر من "الحرس الثوري الإيراني"، ليُقاتلوا عناصر سنية متطرفة، وسلفية إضافة لتنظيم ‘القاعدة’.
إلاّ أنه وفجأة قررت الولايات المتحدة الأمريكية أن تأخذ قرار التدخل العسكري، عن طريق ضربة لم تُحدد ملامحها بعد. وفقاً للرواية الأمريكية، وتصريحات عدد من الدول الغربية، أن هناك أدلة شبه قاطعة بأن النظام السوري هو من قام بالهجوم الكيميائي المحدود، الذي أدى لمقتل 1429 شخصاً منهم 426 طفلاً، وفقاً لإحصاءات وزير الخارجية الأمريكي (جون كيري). الرد الغربي والأمريكي والإسرائيلي ـــــ الذي دعا على الفور إلى ضرب النظام السوري ـــــ كان من السرعة لدرجة أثارت الدهشة والسخرية؛ فلم تكد تجف الدماء، وإذ بالرئيس الأمريكي يجزم بأن الفاعل هو بشار ورفاقه، ولكن إن كانت القدرات الإسـتخباراتيـة الأمريكيـة بهذه النجاعـة، فكيف لها أن تُخفق في إحباط الهجوم على قنصليتها في ليبيا، أو التوقع بإطاحـة الجيـش المصري بالرئيـس محمد مرسـي..!!؟؟ وإن كان السـلاح الكيميائي ‘خطاً أحمراً’، فأين كانت الأبعاد الإنسـانيـة للحرب في سـوريا، عندما أسـقطت الأسـلحـة التقليديـة والخفيفيـة (غير الكيميائيـة) آلاف الضحايا في صفوف المدنيين السـوريين قبل ذلك..!!؟؟
إن الأمر المؤكد هنا أن الضربة الأمريكية المحتملة، تهدف بشكل قاطع إلى إحداث توازن على الأرض للمحافظة على سير المعارك بالشكل الذي يخدم إطالة عمر الصراع، للأسباب التي أسلفناها سابقاً. وإن حدث تطور في الآونة الأخيرة، فالتطور الأبرز ليس استخدام السلاح الكيميائي، بل تحقيق النظام نصراً ميدانياً على الأرض، خاصة بعد التدخل الصريح والمباشر لمقاتلي "حزب الله"، في مدن عدة مثل القصير، وحلب وغيرها. هذا التطور الميداني يُدركه جميع المراقبين للحالة السورية، وأصبح من غير المنطقي أن يقوم النظام باستخدام هذا النوع من الأسلحة، خاصة وأنه يُدرك تبعات مثل هذا التصرف.
الهجوم الكيميائي!
الأمر شبه المؤكد هو وقوع هجوم شبه كيميائي محدود، أوقع عدداً من الضحايا، الكثير منهم من الأطفال. بعثة التفتيش الدولية أكدت، بعد فحص موقع الهجوم، أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون الهجوم قد نُفذ عن طريق صاروخ..!! والسبب في هذا التحليل عدم وجود حفرة في الأرض جراء سقوط الصاروخ. هذا الدليل، وأنا لستُ خبيراً عسكرياً، يقودنا للجزم أن الهجوم قد وقع عن طريق تفجير مستودع أو تفخيخ مركبة، تحمل هذا النوع من السلاح. هذا النوع من الهجمات ليست شائعة من قِبل الجيش النظامي السوري، إلا أن احتمال قيام عناصر نافذة في الجيش (من دون علم القيادة) بالقيام بهذا العمل، بدافع عقابي أو بغية توريط الدولة، أمر وارد. تقرير لجنة تقصي الحقائق أثارت حفيظة وزير الخارجية الأمريكي الذي ضرب مصداقيتها قائلاً: إن مهمتها ليست تحديد هوية الجاني.
يبقى احتمال آخر وهو أن قيام العناصر المعارضة (القاعدة أو الجيش الحر) بهذا العمل بهدف وضع النظام في هذا الموضع أمر وارد أيضاً. هذا الاحتمال الأخير، إن صح، له أبعاد خطيرة تتجاوز الهجوم بحد ذاته، فإن كانت عناصر’القاعدة’ هي من نفذ الهجوم، فهذا يعني أن التطور في تسلح ‘القاعدة’ وصل حد امتلاكها لهذا النوع من الأسلحة، ويكون هنا ناقوس خطر للقريب والبعيد على حد سواء. أما إن كان الجيش السوري الحر هو من قام بهذا العمل، فهذا يعني أن أصابع الاتهام يجب أن تُشير للدول المنادية بالديمقراطية والمتباكية على حقوق الإنسان، التي تزود الجيش الحر بالسلاح، فتتضح شكل مؤامرة كبرى، يسقط مع السقوط الأخلاقي كل الأقنعة.
الضربة المحتملة على سورية!
لم تبقَ صحيفة أو قناة إخبارية إلا وسارعت برسم ملامح الهجوم الأمريكي على سوريا. يجزم المحللون أن الهجوم سيقع، ورغم تحفظنا على كلمة ‘جزم’، إلا أن الرؤية العامة تُشير لوقوع ضربة محتملة أمريكية على سوريا. حصرنا لكلمة أمريكية يعود لعدد من الحقائق، أهمها أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تستطيع أخذ قرار من مجلس الأمن بسبب الموقف الروسي، وثانياً لا يوجد إجماع داخل حلف الـ (ناتو) للقيام بهذه الضربة، حيث أظهر عدد من دول وسط وشرق أوروبا فتوراً لمثل هذا القرار، كما أن مجلس العموم البريطاني لم يُعطِ الضوء الأخضر للقوات البريطانية للمشاركة في هذا العمل، وأخيراً فالدول العربية لم تُظهر حتى اللحظة أية نية للمشاركة في عمل كهذا، وبطبيعة الحال فإن (إسرائيل) لن يتعدى دورها التحريض على عمل يُنهك النظام السوري أكثر وأكثر.
إذاً، يتبقى خيار قيام الولايات المتحدة بعمل فردي، من دون أي تفويض أممي، الأمر الأكثر واقعية. بمثل هذه المعطيات، فإن هجوماً محتملاً كهذا لن يتجاوز ضربات سريعة، لمواقع محددة سلفاً، تؤدي الغرض في إحداث بعض التوازن على سير المعارك على الأرض. ضربة سريعة من البوارج الحربية الأمريكية، تضمن خسائر محدودة للغاية، وتُجنب أي تداعيات إقليمية قد تجر المنطقة لأتون حرب واسعة، هو السيناريو الأنسب لمثل هذا الحدث (إن وقع).
رد فعل النظام السوري يعتمد بشكل رئيس على تقييم قيادته لتبعات هذا العمل. إذا أدرك النظام السوري أن الهدف من الضربة إضعاف بعض من قدراته، فأغلب الظن أنه سيُمرر هذا العدوان، كما مرره سابقاً، حين هاجم الطيران الحربي الإسرائيلي مواقع سورية، عدة مرات. أما إن كان تقييم النظام أن هذا العمل قد يُهدد وجوده بأي شكل من الأشكال، فسيقوم بالرد المباشر، وفي عدة اتجاهات من أجل خلط الأوراق في المنطقة، ومحاولة تجنب سيناريو سقوطه. وفي هذه الحالة، فإن (إسرائيل) ستكون المرشح الأكبر لتلقي الزخم الأكبر من الانتقام السوري، خاصة أنه قال مراراً أنه يحتفظ بحق الرد على الهجمات الإسرائيلية السابقة، في المكان والزمان الذي يرتئيهما. هذا الاحتمال لا ينفي احتمال زج بعض دول عربية، كانت لها مواقف عدائية ضد النظام، ولها علاقات مميزة مع المعتدي الأمريكي، ولكن تبقى هذه الفرضية ضعيفة إلى حد ما. أما سيناريو مهاجمة النظام لتركيا، فاحتمال وروده ضعيف، خاصة أن البرلمان التركي أعطى الضوء الأخضر لجيشه للقيام بعمليات على الأرض السورية، كما سيكون هذا الرد إشارة انتظرها الأتراك منذ مقتل عدد من مدنييه بقذائف من الأراضي السورية، وإسقاط طائرة حربية تركية من قِبل الدفاعات السورية ومقتل طياريها. الموقف الرسمي العربي موحد في غض الطرف عن أي عمل عسكري أجنبي على سوريا، أما الموقف الشعبي فقد انقسم على حاله، فقسم رأى في قسوة النظام سبباً وجيهاً لعقابه، حتى إن كان العقاب بأيد غريبة، والقسم الآخر يعترض على أي تدخل أجنبي، مهما كانت دوافعه أو أسبابه المعلنة.
إن قررنا قراءة التاريخ، فتفاصيلـه جديرة بتحديد اتجاه بوصلـة القرار السـليم، ولأن آثار وعلامات التدخلات الأجنبيـة مازالت بارزة على الأجسـاد، ولأن الألم إن نطق لأخبرنا عما فعلـه بنا عدوان الأغراب، ولروى الحزن كيف فعلت الاسـتعانـة بالغريب على الشـقيق، يُصبح الأحرى بنا رفض أي عدوان أجنبي على أي بلد عربي مهما كانت الأسـباب، والمطالبـة بتفعيل منظومـة عربيـة تقوم بما يفعلـه الطامعون في بلادنا، الذين يدخلون ويضربون ويبطشـون، ويأخذون ما لا يسـتحقون ويتركون لكم الفتات.
فلتُغلق الأبواب، ولتتحد القلوب والألباب، في كل البلدان، لنبذ ورفض أي تدخل مهما كانت الأسـباب.

  

فادي الحسيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/10



كتابة تعليق لموضوع : الهجوم على سورية: سقوط الأقنعة!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين فرحان
صفحة الكاتب :
  حسين فرحان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التخطيط اﻹسلامي لتغيير الواقع اﻹجتماعي الفاسد‼  : السيد ابراهيم سرور العاملي

 مجلس الوزراء يقرر أيام عطلة عيد الفطر المبارك

 كيف قتلت القوات العراقية صدام حسين في الشرقاط؟!

 كنسية عين التمر  : محمد السمناوي

 سوريا واليمن وحمى الخطابات؟  : كفاح محمود كريم

 الحوثيون من الاستضعاف إلى النصر  : د . حامد العطية

 العبادي: فتوى السيد السيستاني ودعمه فتحت الأبواب لنصرة العراق والدين والمقدسات

 ( الاعلام والصحافة ودورهما في المجتمع )أمسية للصحفي يحيى النجار في البيت الثقافي بالهندية  : عبد عون النصراوي

 المرجع السيستاني:حُسن الادارة وراء نجاح زيارة الأربعين والعراقيون قادرون على هزيمة داعش وانهاء الفاسدين

 البكاء صورة من يوم الأربعين .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 اخفاء جريمة ..تمييع قضية.. واغلاق ملف  : حميد الموسوي

 البرزاني لا يمثل الكرد ولا البغدادي يمثل السنة  : مهدي المولى

 وزارة الموارد المائية تواصل تاهيل اكتاف جدول الكفل الرئيسي  : وزارة الموارد المائية

 آثار قوانين مكافحة الارهاب على الحق في الأمن المجتمعي  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 الارهاب يستهداف خطين لنقل الطاقة في محافظة ديالى يودي الى إيقاف المحطات التوليدية  : وزارة الكهرباء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net