صفحة الكاتب : ا . د . محمد الربيعي

عودة أخرى لموضوع استقلالية الجامعة والحرية الاكاديمية
ا . د . محمد الربيعي
استقلالية الجامعة والحرية الأكاديمية هي من الأساسات الهامة للغاية لبناء الجامعة في العصر الحديث. واستقلالية الجامعة مفهوم محدود يعني به حرية الجامعات وعدم خضوعها الى السيطرة الخارجية في المسائل المتعلقة بالفعاليات الأكاديمية وفي صياغة وتنفيذ السياسات والبرامج الجامعية. ويفترض أن تدار الجامعة المستقلة من قبل ادارة معينة او منتخبة من قبلها بالكامل وينبغي ألا يكون هناك املاء من خارج الجامعة إلى ما ينبغي أن تكون معاييرها الاكاديمية والعلمية ما عدا تلك الشروط التي تضعها سلطات التمويل لترشيد ومراقبة صرف الاموال الممنوحة من قبلها. 
 
استقلال الجامعة يحمل طابع متعدد الأبعاد. هناك قائمة واسعة الابعاد، ولكن معظم الكتاب يتفق إلى حد كبير على ثلاثة، هي الاستقلالية المؤسساتية، والاستقلال المالي، والاستقلال الأكاديمي. يشير الحكم الذاتي المؤسساتي إلى قدرة وسلطة مؤسسات التعليم العالي في تحديد أهدافها الخاصة، وتعيين مجلس إدارتها، واختيار وتوظيف الموظفين والاكاديمين. ويشير الاستقلال المالي إلى قدرة مؤسسات التعليم العالي على الحصول على التمويل، وتحديد الرسوم الدراسية، وامتلاك وإدارة المباني. بعض الكتاب ميز بين الحرية الأكاديمية والاستقلال الأكاديمي. فالحرية الاكاديمية تخص عمل الأكاديميين وهو مفهوم يختلف عن الحكم الذاتي الموضوعي الذي يدل على قوة المؤسسة لتحديد أهدافها وبرامجها. وهناك طابع اخر للاستقلالية وهي الاستقلالية الإجرائية (أي الحكم الذاتي الإداري/ التنظيمي) الذي يؤكد على قوة وقدرة المؤسسة في تحديد وسائل تحقيق اهدافها وبرامجها والقدرة على تقديم برامج دراسية وتحديد هيكليتها ومحتوياتها وطول الدراسة (ايسترمان ونيقولا، 2007، دراسة لمنظمة الجامعة الاوربية في بروكسل).
 
في الدول الليبرالية تعتبراستقلالية الجامعة والحرية الاكاديمية ضرورية لتطوير الجامعة والابداع ونقل وتطبيق المعرفة. هدفهما حماية الجامعة من تدخل المسؤولين الحكوميين في ادارة المؤسسة، خاصة بشأن القضايا المتعلقة باختيار الطلاب، وتعيين وعزل أعضاء هيئة التدريس ورئيس الجامعة ونوابه وعمداء الكليات، وتحديد محتوى التعليم الجامعي ومراقبة معايير التدريس والبحث، وتحديد حجم ومعدل النمو، وتحديد التوازن بين التدريس والبحث والدراسات العليا، واختيار المشاريع البحثية وحرية النشر، وتخصيص الاموال للصرف على مختلف مشاريع الإنفاق. للحرية الأكاديمية بعد آخر فهي تكفل حرية التعبير وحرية العمل، وحرية نشر المعلومات وحرية إجراء البحوث ونشر المعرفة والحقيقة من دون قيود. بهذه المعايير يمكننا اعتبار ان الجامعة العراقية بالرغم من امتلاكها لبعض اللامركزية في القرارات لازال امامها طريق طويل للحصول على استقلاليتها وللحريات الاكاديمية ان تتبلور بداخلها.
 
وكثيرا ما قلنا أن للجامعات في العراق لكي  تتطور وتلعب دور فعال في بناء الاقتصاد العراقي والاضطلاع بمسؤولياتها على نحو فعال، يجب ان تتمتع بدرجة عالية من الحكم الذاتي بالإضافة إلى توفير الحرية الأكاديمية لاعضاء هيئة التدريس. ويمكننا ان نستشهد على ذلك بأمثلة من بلدان عديدة حيث اظهر تقرير للبنك الدولي كيف يمكن للاستقلال المالي والإنفاق ان يكونا بمثابة حوافز لتحسين الجودة والكفاءة في مختلف نظم التعليم العالي ووفقا لتصنيف البنك الدولي فان أفضل الجامعات هي الجامعات المستقلة بدرجة كبيرة. الدراسة التي صدرت للبنك الدولي في عام 2011، بعنوان الطريق إلى التميز الأكاديمي: تكوين الجامعات البحثية ذات الطراز العالمي، وجدت أن الجامعات الجديدة يمكن أن تنمو إلى أفضل المؤسسات البحثية ذات الجودة العالية في غضون عقدين أو ثلاثة عقود عندما تتوفر المواهب الأكاديمية والموارد المالية والاستقلالية والحرية الأكاديمية منذ بداية التأسيس. شملت الدراسة التي اجراها كل من جميل سالمي وفليب ايلتباخ عددا من الجامعات الناجحة في افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية واوربا الشرقية وكشفت الدراسة كيف ان هذه الجامعات الناجحة (وهي جامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، جامعة شنغهاي جياوتونغ في الصين، جامعة بوهانغ للعلوم والتكنولوجيا في كوريا الجنوبية، وجامعة سنغافورة الوطنية، والمعهد الهندي للتكنولوجيا، وجامعة ابادان في نيجيريا، ومعهد مونتيري للتكنولوجيا في المكسيك، ومدرسة روسيا العليا للاقتصاد) أصبحت كبيرة وناجحة في فترة قصيرة من الزمن. لقد تميزت هذه الجامعات محليا وعالميا لامتلاكها لثلاث خصائص مشتركة - نسبة عالية من الأكاديميين والطلاب الموهوبين، وميزانيات كبيرة ورؤية استراتيجية وقيادة حكيمة.
 
تتفق المجتمعات الدولية المتطورة على كون الجامعة كمجتمع للعلماء حرة في السعي وراء المعرفة دون تدخل لا مبرر له من أية جهة، وعلى  كون كل جامعة لديها قوانينها الخاصة وتعليماتها التي تنص على تحديد وظائف الأجهزة المختلفة في مؤسستها مثل المجلس الإداري والمجلس الاكاديمي  ولجان الكليات والاقسام وهلم جرا. 
 
هل يمكن للجامعة العراقية أن تكون مستقلة تماما؟ ان فكرة الحكم الذاتي او الاستقلالية موجودة منذ عام 2003 عندما بدأتُ شخصيا بطرحها في اروقة الحكم والتعليم العالي الا انها بقيت 'محدودة' وغير مفهوهة، وعلى الرغم من أن فكرة الاستقلالية في الجامعات مقبولة من قبل الهيئات الاكاديمية للجامعات وقد يدعو لها ويتمناها كل رؤوساء الجامعات الا انها لم تطرح بصورة مشروع ممكن التحقيق عن طريق التشريع، ويبدو أن الموضوع لا يتعدى رغبات تطرح في كواليس الجامعات والوزارة والبرلمان الا انها سرعان ما تصطدم بجدران النظام الاداري المركزي البيروقراطي والروتيني العراقي وبصعوبة اجراء الاصلاحات والتعديلات الدستورية مثلها مثل أكثر القضايا الملحة المعاصرة مثل محاربة الارهاب والفساد بكل أشكاله، وتحسين الاقتصاد والنهوض بالخدمات الصحية والاجتماعية للبلاد. كما ان الشعور العام باحتمالات نشر الفوضى بانتشار اللامركزية الادارية، وعدم الايمان بان الاختلاف والمنافسة يمكنها ان تدفع الجامعات نحو التطور والرقي بصورة افضل من معاملتها من قبل جهة مركزية واحدة وبصورة متساوية كأسنان المشط يساهم في ترسيخ الطريقة المركزية في توجيه وادارة الجامعات ومعالجة مشاكلها. هناك مسؤولين داخل الجهاز الاداري للدولة يرغبون في تشغيل الجامعات بحكم تعريفها كدائرة حكومية مثلها مثل "امانة العاصمة" وضمن شروط عمل الاكاديمي كموظف دولة، الا انه في الجانب الآخرعندما ندعو للاستقلالية لا نعني اعتبار الجامعة كشركة تجارية.
 
تتفق الستراتيجية الوطنية للتربية والتعليم في العراق مع ما طرح اعلاه في ان المشاكل الادارية التي يعاني منها الهيكل التنظيمي للدولة، والمتمثل باتباع التنظيم العمودي والمركزي، والمتسبب بانعدام مرونة القوانين، وعدم مواكبتها للتغيرات السريعة في القطاعات التعليمية الدولية يشكل عائقا اساسيا امام عمل الجامعات واستقلاليتها. وتؤكد الستراتيجية على وجود تداخل وتضارب وعدم وضوح كبير في الصلاحيات الخاصة بكل مستوى من المستويات الادارية. ولحل هذا المشكل توصي الستراتيجية بتشريع قانون جديد يضمن القضاء على التداخل، وزيادة مستوى اللامركزية، ودعم استقلالية الجامعات والمديريات العامة للتربية.
 
انا على ثقة بان هذا الأسلوب الاداري في التعامل مع الجامعات لن يدوم طويلا طالما ان هدف الوزارة والجامعات والدولة هو تحسين وتطوير التعليم العالي ليصل الى مصاف الدول المتطورة. كما اني ايضا على ثقة بأن استقلالية الجامعة لهو طريق طويل يتخلله عقبات كثيرة تحول دون تحقيقه، ويتضمن برنامج طويل المدى تمنح فيه الجامعات صلاحيات واسعة في التعيين وفتح او اغلاق الاقسام ومنح الشهادات ووضع المناهج والامتحانات وطرق الصرف المالي.
 
أعيد اقتراحي الذي نشرته في مقالة سابقة حول الموضوع والمتضمن اسلوب عملي كبداية الطريق وعلى أساسه يتم الفصل بين مركزية التخطيط والاشراف من قبل الوزارة، واستقلالية الشؤون الادارية والاكاديمية للجامعات، بحيث يحكم الوزارة وزيرها وجهازها الاداري بالاضافة الى وجود مجلس استشاري يضم ممثلين عن جميع اصحاب المصالح المتعلقة والفئات صاحبة المصلحة من رؤساء الجامعات والاساتذة والطلبة والخريجين والوزارات القطاعية، خصوصا وزارة التربية ووزارة العلوم والتكنولوجيا والقطاع الخاص وعلماء وخبراء تربويين من داخل وخارج العراق. وبحسب هذا الاقتراح تتضمن مسؤوليات الوزارة التخطيط، ووضع الاطار العام للسياسات لتطوير التعليم الجامعي واعداد الدراسات التربوية، ومشاريع القوانين والترخيص والمراقبة والاشراف ومعادلة وتصديق الشهادات والتمويل وارسال البعثات الدراسية الى خارج العراق والاشراف على المكاتب الثقافية في الخارج، بينما تحكم الجامعات نفسها بنفسها وذلك بتشكيل مجلس أمناء لكل جامعة لغرض الاشراف على ادارة اعمالها، وان تدار الشؤون الادارية والاكاديمية والمالية من قبل مجلس أداري/أكاديمي حسب نظام داخلي خاص بالجامعة. 
 
ومن الامور التي تهم الجامعات هي التعليمات الوزارية التي تتعلق بتسير عملها الاداري والاكاديمي والتي قد تربك العمل الجامعي وتؤثر على سلامة العملية الاكاديمية، وتبدو اليوم كما كانت عليه في الماضي مصدر قلق وارباك للتدريسين وللاجهزة الادارية للجامعات على حد سواء. وبما ان الهدف هو تحسين التعليم العالي في العراق عن طريق وضع التشريعات والتعليمات الملائمة والتي تضمن سلامة العملية التربوية بما تخدم مصلحة البلاد، لذا نرى ضرورة اعتماد ما تمليه على الوزارة من وجود جامعات تختلف احجامها وبرامجها ومواقعها ومستويات اساتذتها العلمية واهتماماتهم البحثية والتدريسية وضروف مجتمعاتهم، بالاضافة الى ما يمليه وجود وزارتين للتعليم العالي ووجود سلطات كبيرة لمجالس المحافظات تستطيع لدرجة ما فرض بعض الاحكام على جامعاتها المحلية ان تبدأ عملية صناعة القرار من الجامعات كل على حدة صعودا للوزارة (من اسفل الى فوق) بحيث تعامل الوزارة كل جامعة باعتبارها مؤسسة ذات اعتبار ذاتي، ويتعلق هذا بالتشريعات الخاصة بالقبول والبرامج والمناهج والامتحانات والبحث العلمي. وبهذا ستكون الوزارة مؤسسة ادارية وتنظيمية واشرافية تستجيب مباشرة لمشاريع وطموحات ورغبات الجامعات وسوقها المحلي بدلا من ان تملي عليهم ما ترى صحته، ولربما هذا الطريق هو الاسلم نحو تحقيق استقلالية الجامعة، ويدفع نحو استقرار العمل الاكاديمي عن طريق تقنين وتحجيم التعليمات الهائلة التي تصل الجامعات وتلك الناتجة عن اراء سريعة غير مجربة قد يمليها الوضع السياسي غير المستقر والذي تمزقه النزعات الداخلية. 
 
وما لم يتم إعطاء الحرية الأكاديمية مكانتها اللازمة داخل الجامعة، فاننا لن نستطيع من تحسين جودة المؤسسة التعليمية بدرجة عالية ولا يمكننا من ترقيتها إلى مستوى التميز.  في الجامعات ذات المستوى العالمي، يشارك الأكاديميون كمواطنين أحرار داخل المجتمع وكخبراء في مجالات عملهم لتقديم الخبرة من دون رقابة او محاسبة. في حين انه في البلدان التي تتواجد فيها قيود ادارية ووظيفية ينحسردور الأكاديميين ويسكتهم التنظيم الاداري عن التعبير عن ارائهم وهمومهم وهذا يمكن أن يكون خسارة للمجتمع عندما ينطلق صوت الساسة ومدعي الثقافة والمعرفة عاليا. في إجابة مقتضبة على لماذا أصبحت ستانفورد جامعة من الطراز العالمي في غضون فترة قصيرة نسبيا من وجودها قال رئيس الجامعة: "ستانفورد تكتنز الحرية الأكاديمية وتعتبرها روح الجامعة".


ا . د . محمد الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/09



كتابة تعليق لموضوع : عودة أخرى لموضوع استقلالية الجامعة والحرية الاكاديمية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد الموسوي ، على لمن ينسب مرقد عون ع على طريق كربلاء - للكاتب الشيخ عقيل الحمداني : السلام عليكم .اني في طور كتابة بحث عن واقعة الطف ومن جملتها اريد اثبات ان عون المدفون بعيدا عن مرقد ابي الاحرار عليه السلام هو ليس ابن اخته راجين تعاونكم معنا وان امكن ببعض المصادر والمراجع والمخطوطات

 
علّق الكاتب ، على ماوراء فقه كمال الحيدري - للكاتب عادل الموسوي : لم ادعي ان فتوى جواز التعبد بالمذهب الاسلامية تعني جواز التعبد بجميع الاديان والملل والنحل بل هي فتوى اخرى لكمال الحيدري بهذا الخصوص .. فليراجعوا ويتتبعوا فتاوى صاحبهم .. ثم ان اية "ومن يبتغ غير الأسلام دينا فلن يقبل من .. " ترد على كمال الحيدري لانه يعتقد بجواز التعبد بجميع الاديان .. فهل اذا ثبت لديه ان كمال الحيدري يفتي بجواز التعبد بجميع الاديان هل سيردون عليه بهذه الاية ؟

 
علّق بورضا ، على الصديق علي بن ابي طالب مع اعدائه - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لك أخي محمد مصطفى كيال.. كامل الحق في نقل التعليق على شكل موضوع مستقل أينما أحببت ولكل من يقرأ فله ذلك.. وهذه معلومات وتنبيهات يجب أن تظهر .

 
علّق ابو وسام الزنكي كركوك كوير ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : اهلا وسهلا بكل ال زنكي من ديالى وكربلاء وكركوك والموصل وكلنا عازمون على لم الشمل وعن قريب سوف نزوركم في ديالى وايضا متواجدين ال زنكي في شورش جمجمال والشورجة وامام قاسم واسكان رحماوة انهم من قومية كردية من ال زنكي والمناطق الماس وتسعين القديمة ومصلى وقصب خانة وتازة وملة عبدالله اغلبهم ال زنكي تركمان

 
علّق Abd Al-Adheem ، على ماوراء فقه كمال الحيدري - للكاتب عادل الموسوي : حينما يفتي بجواز التعبد بالمذاهب والملل فلا يعني جواز ذلك على الاديان السماوية وذلك يتعارض مع نص قرآني صريح " ومن يأتي بغير الاسلام دينا فلا يقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين" ارى ان المقال غير عادل وفيه نسبة عالية من التحيز

 
علّق مصطفى الهادي. ، على قَضِيَةُ قَتْلِ الخَلِيفَةِ عَلِيْ.. سِيَاسِيَةٌ أَمْ عَقَائِدِيَةٌ؟ - للكاتب حيدر الراجح : يقول الكاتب : (صار شك عند الناس وصار فتنة كبرى, لكن آخر المطاف أفاقت السيدة عائشة وأيقنت أن هناك من يستخدمها لضرب وحدة المسلمين فسلمت أمرها وأعادت أدراجها ). هذا غير صحيح وبعيد عمّا ينقله المؤرخون. لم تفق عائشة ولم تنتبه لانها هي رأس الفتنه كما اخبر الرسول (ص) الذي لا ينطق عن الهوى كما يروي البخاري من انه (ص) اشار إلى بيت عائشة وقال من ها هنا الفتنة حيث يخرج قرن الشيطان . (1) ولولا ان جيش علي سحق التمرد ووقع جمل عائشة وتم أسرها لما انتهت الفتنة ابدا إلا بقتل علي وسحق جيشه والقضاء على خلافته . ولذلك نراها حتى آخر يوم من حياتها تفرح اذا اصاب علي مكروه وعندما وصلها خبر موته سجدت لله شكرا وترنمت بابيات شعر (القت عصاها واستقر بها النوى). يعني انها الان استراحة من عناء التفكير بعلي ابن ابي طالب (ع). لقد كانت عائشة تحمل رسالة عليها او تؤديها بصورة تامة وهذه الرسالة تحمل حكم ابعاد علي عن الخلافة وهذه الرسالة من ابيها وصاحبه عمر بن الخطاب واللوبي الذي يقف معهما وذلك من خلال استغلال نفوذها كزوجة للنبي (ص) لعنها الله اين تذهب من الله وفي رقبتها دماء اكثر من عشرين الف مسلم قتلوا او جرحوا ناهيك عن الايتام والارامل ناهيك عن الاثار الاقتصادية التي تعطلت في البصرة ونواحيها بسبب موت اكثر المزارعين في جيشها. ولذلك أدركت عائشة في آخر أيامها خطأ ما هي فيه فكانت تردد كما نقل أبو يعلى وابن طيفور وغيرهما قولها: ( إن يوم الجمل معترض في حلقي، ليتني مت قبله، أو كنت نسيا منسيا ).(2) لقد كان يوم الجمل ثقيل على صدر عائشة في أيامها الاخيرة وكلما اقتربت اكثر من يومها الذي ستُلاقي فيه ربها ونبيها ومن قتلتهم كانت تخرج منها كلمات اليأس والاحباط والخسران مثل قولها (إني قد أحدثت بعد رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، فادفنوني مع أزواج النبي ). (3) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ 1- صحيح البخاري حديث رقم 2937 - قال حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه قال:قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا، فأشار نحو مسكن عائشة، فقال: (هنا الفتنة - ثلاثا - من حيث يطلع قرن الشيطان). 2- بلاغات النساء: ٢٠ كلام عائشة، ومسند أبي يعلى: ٥ / ٥٧ ح ٢٦٤٨ مسند ابن عباس . قال اسناده صحيح والطبقات الكبرى من عدة طرق: ٨ / ٥٨ - ٥٩ - ٦٠ ترجمة عائشة، ومناقب الخوارزمي: ١٨٢ ح ٢٢٠ فصل ١٦ حرب الجمل، وتاريخ بغداد: ٩ / ١٨٥ ط. مصر ١٣٦٠، والمسند: ١ / ٤٥٥ ط. ب و ١ / ٢٧٦ ط. م، وصفة الصفوة: ٢ / ١٩، والمعجم الكبير: ١٠ / ٣٢١ ترجمة ابن عباس ما روى عنه ذكوان ح ١٠٧٨٣، وتذكرة الخواص: ٨٠ الباب الرابع، وأنساب الأشراف: ٢ / ٢٦٥ مقتل الزبير، وربيع الأبرار: ٣ / ٣٤٥ باب الغزو والقتل والشهادة، ومستدرك الصحيحين: ٤ / ٩ ذكر أزواج النبي، والإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ٩ / ١٢٠ ح ٧٠٦٤ كتاب المناقب. 3- الطبقات الكبرى: ٨ / ٥٩ ترجمة عائشة، والمصنف لابن أبي شيبة: ٧ / ٥٣٦ ح ٣٧٧٦١ كتاب الجمل، والعقد الفريد: ٤ / ٣٠٨ كتاب الخلفاء - خلافة علي - قولهم في أصحاب الجمل، ومستدرك الصحيحين: ٤ / ٦ ذكر أزواج النبي، والمعارف لابن قتيبة: ٨٠ بلفظ: مع أخواتي، ومناقب الكوفي: ٢ / ٣٤٨ ح ٨٣٥.

 
علّق ع.ر. سرحان صلفيج غنّام العزاوي . ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : نسبة عالية مما جاء في مقال الأخ صحيح الاسماء الاماكن الاحداث الشخصيات عدد لا بأس به من الاسماء هم زملاء لي وما ذكره الاخ الكاتب عنهم صحيح . وبعض ما نسبه الاخ الكاتب لهم صحيح لا بل انه لم يذكر الكثير الخطير ، ولكن بعض الاسماء صحيح انها كانت تعمل مع النظام السابق ولكني اعرف انهم اخلصوا للحكومة الحالية بعد التغيير سنة 2003/ واندمجوا فيها .جزيل الشكر للاخ الكاتب على هذا الجهد .

 
علّق محمود شاكر ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح

 
علّق حيدر الراجح ، على قَضِيَةُ قَتْلِ الخَلِيفَةِ عَلِيْ.. سِيَاسِيَةٌ أَمْ عَقَائِدِيَةٌ؟ - للكاتب حيدر الراجح : شكرا لكم على تفضلكم بنشر مقالاتي اتمنى ان اكون عند حسن ظنكم

 
علّق إسراء ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة على الجميع والسلام عليكم أنا أتفق مع ما قاله عزيزنا محمد مصطفى كيال أؤمن بأن المملكة الخامسة هي مملكة دين الله، حيث يتفق جميع المؤمنين على ذات الشريعة الإلهية في الإيمان بها (مهما اختلفت الأشكال والأديان للإيمان بذلك الإله, فالشريعة الإلهية ذاتها: العمل الصالح ونشر السلام والإيمان اليوم الآخر وعدالة الله وإلخ). بالتوفيق الدائم لك يا رب

 
علّق إسراء ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة على الجميع والسلام عليكم أنا أتفق مع ما قاله عزيزنا محمد مصطفى كيال أؤمن بأن المملكة الخامسة هي مملكة دين الله، حيث يتفق جميع المؤمنين على ذات الشريعة الإلهية في الإيمان بها (مهما اختلفت الأشكال والأديان للإيمان بذلك الإله, فالشريعة الإلهية ذاتها: العمل الصالح ونشر السلام والإيمان اليوم الآخر وعدالة الله وإلخ). بالتوفيق الدائم لك يا رب

 
علّق مصطفى الهادي ، على وقفه مع الشيخ محمد اليعقوبي حول الدكتور علي شريعتي - للكاتب ابواحمد الكعبي : ما فتأ هذا الرجل يوجه سهامة للحوزة العلمية لضربها وابعاد الناس عنها ، الشيخ اليعقوبي عنده استعداد ان يتحالف مع الشيطان ويستشهد باعداء الاسلام لو رأى ان ذلك فيه جلب الاذى للحوزة العلمية الشيخ محمد اليعقوبي حقده عجيب وحسده اعجب على الحوزة ورجالاتها وهو إنما استقى ذلك من معبوده الاكبر محمد صادق الصدر الذي كان يحقد ويحسد للحوزة مكانتها في صفوف الجماهير . مشكلتنا ان حوزتنا لا يوجد لها كيان قضائي يقوم بمعاقبة المسيئين لها وخصوصا المتمرجعين امثال الطائي والحيدري ، والصرخي واليماني واليعقوبي وغيرهم . اما الدكتور علي شريعي فهو من المدرسة التغريبة التي تدعو الناس إلى دين جديد دين مسخ تم تأسيسه على يد مجموعة منحرفة من المستشرقين . الامام الخميني رحمه الله كان يشك في اسلام علي شريعتي فعندما توفي علي شريعتي لم يترحم عليه الامام الخميني وعندما سأله المقربين منه عن علة عدم ترحمه قال : انا في شك من اسلام شريعتي لقد ملأ قلبي قيحا بهجومه على الحوزة ورجالاتها. والشيخ محمد اليعقوبي يعرف ذلك جيدا ويعرف مدى انحراف علي شريعتي وهجومه المستدام على الحوزة العلمية . هؤلاء الأدعياء دائما يجدون حميرا يتبعونهم يستخدمونهم لضرب كل ماهو حق .

 
علّق shko1971@yahoo.com ، على بانورامـــــــــا الحب - للكاتب عباس فاضل العزاوي : السلام عليكم عفوا اريد اسأل هل الشاعر نجل للكاتب والروائي فاضل العزاوي .

 
علّق إسراء ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة على الجميع والسلام عليكم أنا أتفق مع ما قاله عزيزنا محمد مصطفى كيال أؤمن بأن المملكة الخامسة هي مملكة دين الله، حيث يتفق جميع المؤمنين على ذات الشريعة الإلهية في الإيمان بها (مهما اختلفت الأشكال والأديان للإيمان بذلك الإله, فالشريعة الإلهية ذاتها: العمل الصالح ونشر السلام والإيمان اليوم الآخر وعدالة الله وإلخ). بالتوفيق الدائم لك يا رب

 
علّق إسراء ، على من هي المملكة الخامسة ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة على الجميع والسلام عليكم أنا أتفق مع ما قاله عزيزنا محمد مصطفى كيال أؤمن بأن المملكة الخامسة هي مملكة دين الله، حيث يتفق جميع المؤمنين على ذات الشريعة الإلهية في الإيمان بها (مهما اختلفت الأشكال والأديان للإيمان بذلك الإله, فالشريعة الإلهية ذاتها: العمل الصالح ونشر السلام والإيمان اليوم الآخر وعدالة الله وإلخ). بالتوفيق الدائم لك يا رب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الجبهة الوطنية العليا للكورد الفيليين
صفحة الكاتب :
  الجبهة الوطنية العليا للكورد الفيليين


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 بين الوصفات المشفرة ورداءة الدواء ظهر العشابون .  : حمزه الجناحي

 حرب وسجن ورحيل-63  : جعفر المهاجر

  تعزية امير قبيلة خفاجة في العراق والوطن العربي للمرجع السيد الحكيم .  : مجاهد منعثر منشد

 بیان أنصار ثورة 14 فبراير حول تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 نيويورك: جورج منصور يلتقي المندوب الدائم للعراق لدى الامم المتحدة ويبحث معه ملف النازحين والمهجرين  : دلير ابراهيم

 سايكولوجيا التطرف الديني  : حسام عبد الحسين

 الشهرستاني الى وزارة الخارجية خطوة لتصحيح المسار  : سهيل نجم

 السيد المدير العام الدكتور حسن محمد التميمي يطلع على الحالة الصحية للشاعر الكبير عريان السيد خلف  : اعلام دائرة مدينة الطب

 إصلاحات و مصطلحات ومفخخات .  : حنان الكامل

 مجرمو "داعش" يشنون حملات اعتقال عشوائية بحق المدنيين بالموصل

 عام2011 عام حسم الرهان  : د . جواد المنتفجي

 زهراء  : مجاهد منعثر منشد

 بدأ العد التنازلي لماراثون الشوري بجنوب سيناء  : د . نبيل عواد المزيني

 ألمرشد التربوي للمعلم المثالي ألهمزة..وما أدراك ما الهمزة!؟  : فتحي فوراني

 الهُرّبان السينمائي المتجول يكرم فيلم (الحُسين الذي قال لا)

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 109715955

 • التاريخ : 16/07/2018 - 07:56

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net