صفحة الكاتب : السيد علوي البلادي البحراني

الرواية المزعوم تسربها من الاسرائيليات لتراثنا الحلقة التاسعة من سلسلة شواهد تحقيق الفقهاء والمحدثين للروايات والأحاديث
السيد علوي البلادي البحراني
الشاهد الرابع عشر: الفرق بين تحقيق نسخ الكتاب وتنتقيح الروايات
 
لا يخفى الفرق على العلماء والباحثين بل كثير من عوام الناس بين مهمة تحقيق نسخ كتاب من الكتب القديمة ومقارنة نسخها ودراستها تلافيا للتصحيف والاخطاء الاملائية  والمطبعية وبين مهمة تنقيح التراث وتصحيح الروايات.
 
فقد استمعنا خطابا صادما للرأي العام صارخا بان التراث الحديثي للمسلمين سنة وشيعة مغشوش بكم هائل من الاسرائيليات ، وان المسلمين في غفلة من هذا الامر الجلل ، فاستدعى الامر انطلاق حركة تصحيحية للتراث ، تستهدف تنقية التراث من الاسرائيليات باعتبارها سما مدسوسا في العسل ، وعرض في هذه الصيحة مثال لرواية زعم انها إسرائيلية تسربت للتراث الحديثي السني ومنه انتقلت للتراث الشيعي ، وللإنسان ان يتوقع في هذا المثال والنموذج مفهوما ومعلومة خاطئة يأسف ( صاحب الحركة التصحيحية) تسربها للأذهان واستقرارها في وجدان المسلمين شيعة وسنة ، فهذه (الحركة التصحيحية) تتحسر على هذا الواقع المأساوي ، والحال المزري للمسلمين ، وبما انها حركة تصحيحية وجديدة الانطلاق فهي بحاجة لإبراز مثال صارخ ، قادر على اقناع المتلقين بضرورة القبول بالحركة التصحيحية للترات نظرا لوضوح المثال وجلاء فساد فكرة تسربت لنا من الاسرائيليات!.
فلنرَ هذا المثال المطروح والنموذج المعروض ، وما هي الفكرة الخاطئة التي تسربت للمسلمين من خلال هذا الحديث الإسرائيلي المزعوم.
المثال هو ما ورد في كتاب البيان في تفسير القران للشيخ الطوسي ( المتوفى سنة 460 هـ ) نصا:
قوله تعالى : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ (106) ...
ذكر الواقدي وابو جعفر أن سبب نزول هذه الآية ما قال أسامة بن زيد عن أبيه قال: كان تميم الداري وأخوه عدي نصرانيين وكان متجرهما الى مكة، فلما هاجر رسول اللَّه (ع) الى المدينة قدم ابن أبي مارية مولى عمرو بن العاص المدينة وهو يريد الشام تاجراً فخرج هو وتميم الداري وأخوه عدي حتى إذا كانوا ببعض الطريق مرض ابن أبي مارية فكتب وصية بيده ودسها في متاعه وأوصى اليهما ودفع المال اليهما وقال: أبلغا هذا أهلي، فلما مات فتحا المتاع وأخذا ما أعجبهما منه ، ثم رجعا بالمال الى الورثة ، فلما فتش القوم المال فقدوا بعض ما كان خرج به صاحبهم ، و نظروا الى الوصية فوجدوا المال فيها تاماً وكلموا تميماً وصاحبه ، فقالا: لا علم لنا به وما دفعه إلينا أبلغناه كما هو، فرفعوا أمرهم الى النبي (ص) فنزلت هذه الآية.
التبيان في تفسير القرآن لشيخ الطائفة أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي (385 - 460 ه‍) .
وهذا هو الفيديو المستعرض لهذا الانموذج والمثال المتميز للرواية الإسرائيلية المزعوم تسربها لأفكارنا ومفاهيمنا:
http://www.youtube.com/watch?v=tACzfZPm7Cc
وهذا المثال سبق ذكره في كتاب ( تهذيب أحاديث الشيعة) الذي ألفه سنة 2005 ميلادية ، أحمد القبانجي ، ضمن امثلة أخرى على الاشتباه في الاعتقاد بان المراد من عنوان ( أبي جعفر) هو الامام الباقر ، مع ان المراد منه هو أبو جعفر الطبري ، فلنلاحظ ما جاء في هذا الكتاب نصا:
ورد في تفسير الطبري في شأن نزول الآيتين 106 و 107 من سورة المائدة، بعدة طرق مع بعض الاختلاف في العبارة ما خلاصته، أنّ ثلاثة نفر خرجوا من المدينة تُجاراً إلى الشام، رجل من بني سهم مع تميم الداري وعديّ بن بدّاء، فمات السهمي بأرض ليس فيها مسلم، فلما قدما بتركته، فقدوا جاماً من فضة مخوصاً بالذهب، فأحلفهما رسول الله (ص) ثم وجد الجام بمكّة ، فقالوا اشتريناه من تميم الداري وعدي بن بدّاء فقام رجلان من أولياء السهمي فحلفا (لشهادتنا أحقّ من شهادتهما)  وأنّ الجام لصاحبهم، وفيهم نزلت الآية.
ثم نقل كلام الشيخ الطوسي الذي نقلناه قبل قليل ثم قال:
فنلاحظ أن الشيخ الطوسي في التبيان في ذيل الآية 106 و107 من سورة المائدة قد أورد نفس الشيء الذي جاء في تفسير الطبري، والشيخ قد نقله عن الواقدي وأبو جعفر الطبري، وما ذكرناه في السند: أسامة بن زيد عن أبيه لم يكن في نقل الطبري، ولكنه كان في نقل الواقدي طبعاً، ويظهر أن الشيخ الطوسي لفّق بين نقل الواقدي وأبي جعفر الطبري، وهذا العمل رائج، وضمناً وقد ذكر في التبيان طبعة بيروت بعد (أبو جعفر) علامة (ع)  والتي عندما تقرأ يتصور القارئ أن المقصود من أبي جعفر هو الإمام محمد الباقر.
بعد ذلك أورد الطبرسي في مجمع البيان في هذا المجال عبارة الشيخ الطوسي في التبيان ببعض التصرف بهذا الشكل:
النزول: سبب نزول هذه الآية أن ثلاثة نفر خرجوا من المدينة تجّاراً إلى الشام، تميم بن أوس الداري وأخوه عدي - وهما نصرانيان - وابن أبي مارية مولى عمرو بن العاص السهمي - وكان مسلماً - حتى إذا كانوا ببعض الطريق مرض ابن أبي مارية فكتب وصيته بيده ودسها في متاعه وأوصى إليهما ودفع المال إليهما وقال: أبلغا هذا أهلي، فلما مات فتحا المتاع وأخذا ما أعجبهما منه، ثم رجعا بالمال إلى الورثة، فلما فتش القوم المال فقدوا بعض ما كان قد خرج به صاحبهم فنظروا إلى الوصية فوجدوا المال فيها تامّاً، فكلّموا تميماً وصاحبه فقالا: لا علم لنا به، وما دفعه إلينا أبلغناه كما هو، فرفعوا أمرهم إلى النبي فنزلت الآية عن أسامة بن زيد عن أبيه وعن جماعة من المفسرين وهو المروي عن أبي جعفر(ع) ؟
فبما أن الطبرسي قد تصور أنّ المقصود من أبي جعفر الوارد في كلام الشيخ الطوسي هو الإمام محمد الباقر(ع)  فنراه أورد في كلامه: وهو المروي عن أبي جعفر(ع) ، في حين كان مقصود الشيخ الطوسي (أبو جعفر) الطبري، فهنا حديث وهمي قد نقل عن الإمام محمد الباقر(ع)  فهو مرسل من مرسلات الطبرسي عن الإمام الخامس، مرسل سنده صحيح لأن الطبرسي صادق ، ولكن متنه غير معلوم الصدق، لأن (أبو جعفر) في كلام الشيخ الطوسي هو (أبو جعفر) الطبري لا الإمام محمد الباقر(ع) .
... وهنا ينبغي الالتفات إلى هذه النقطة وهي: إن لحن عبارة الشيخ الطوسي التي جاء فيها: ذكر الواقدي وأبو جعفر أن سبب نزول هذه الآية ... شاهد على أنّ مقصود الشيخ من أبي جعفر هو الطبري، لأن الشيخ الطوسي وعلماء الإمامية لا يوردون أبداً أسماء الأئمة (ع)  في صف أسماء المفسرين والمؤرخين، وقد ورد أبو جعفر في كلام الشيخ في رديف الواقدي، وهي دلالة على أن المقصود من (أبو جعفر) ليس الإمام الباقر(ع) .
ملاحظة أخرى: لم يرد في تفسير نور الثقلين، الذي ألفه صاحبه يذكر فيه الروايات الواردة عن النبي والأئمة في تفسير آيات القرآن، في تبيان نزول الآية 106 و107 من سورة المائدة حديثاً عن الإمام محمد الباقر(ع) ، بالرغم من تتبعه الواسع جداً في المصادر الروائية.
نعم ، نقل عين ما هو موجود في مجمع البيان في تفسير سورة المائدة الرقم 415، والذي نعلم أن هذا النقل (أبو جعفر الطبري) قد نسب خطأً إلى الإمام محمد الباقر(ع) .
( تهذيب أحاديث الشيعة) لأحمد القبانجي.
وتعليقنا على ذلك ضمن نقاط:-
النقطة الأولى- نوافق على ان ما نقله الشيخ الطوسي قدس سره انما هو عن ابي جعفر الطبري وليس عن الامام ابي جعفر الباقر عليه السلام ، ولكن المظنون ان إضافة حرف (ع) اختصارا لجملة (عليه السلام) وقعت من محقق الكتاب او الناسخ اعتقادا منه بان المقصود من ( ابي جعفر ) الامام الباقر عليه السلام ، وربما وقع نفس هذا السهو من قلم الشيخ الطبرسي رحمه الله تعالى او من النساخ وهذا يستدعي مراجعة النسخ الخطية وإصدار طبعة أخرى محققة لكتاب تفسير التبيان وكذا الحال بالنسبة لتفسير مجمع البيان والاشارة لهذا الامر في الحاشية ، ولا يهم ان كان صاحب دعوى ( الحركة التصحيحية ) أخذ كلامه من هذا الكتاب او لا ، مع توافق في الاستنتاج.
النقطة الثانية- هذا السهو والاشتباه جعل من كلام الطبري حديثا مرسلا عن الامام الباقر عليه السلام ، ولكن ذلك لم يجعله حديثا معتبرا ، كما لم يقع في هذا السهو فقهاؤنا في ابحاثهم الفقهية كما لا يخفى على من يراجعها بهذا الشأن فلم يذكروا ذلك ضمن الاحاديث التي استدل بها في المسألة فهو من أخطاء تحقيق التراث.  
النقطة الثالثة- ما يناسب هذا الخطأ هو الحث على تحقيق كتب التفسير والإرشاد لضوابط وقواعد تحقيق كتب التراث وعدم التساهل في وضع العلامات ، فهذا يسمى ( تحقيق الكتب والتراث) وليس ( تصحيح التراث وتنقيحه) فلا ربط لذلك بقصة (الحركة التصحيحية) المستهدفة لتنقية التراث مما علق به من اسرائيليات مزعومة.
النقطة الرابعة- سواء صح ما روي عن سبب نزول الاية الكريمة او لم يصح ، فان الاية الكريمة تبقى على حجيتها وصحة العمل بها ، ولا يتغير الحال ان ثبت او لم يثبت سبب النزول ، فهو ليس سوى معزز لفهم المسألة ومعرفة خلفيتها التاريخية ، فمن الجلي ان مسالة قبول شهادة غير المسلم في الوصية لا تتاثر بصحة وعدم صحة ما قيل او روي في سبب النزول.
النقطة الخامسة- ما نسبه صاحب ( الحركة التصحيحية) للشيخ الطوسي (قدس سره) من استناده في آرائه التفسيرية على تفسير الطبري مجاف للحقيقية تماما ، فان نقل الشيخ الطوسي عليه الرحمة من تفسير الطبري لا يعني الاعتماد عليه وتصحيح ما نقله عنه ، بل يدخل هذا في التوسع في عرض ما قيل وليس كاشفا عن التبني والقبول بحال من الأحوال ، فها هو في كتبه الفقهية ينقل آراء العامة خصوصا في كتابه الخلاف الذي هو دراسة مقارنة لاراء المذاهب على الصعيد الفقهي ، فهل استند على تلك الآراء واعتمد عليها بمجرد نقلها وعرضها للباحث ؟. لا اظن احدا يتخيل ذلك.
النقطة السادسة- ذكر الكليني (المتوفى 329 هج) في كتاب الكافي سبب النزول عن شيخه علي بن إبراهيم القمي صاحب تفسير القمي المعروف ، عن رجاله رفعه قال : خرج تميم الداري وابن بيدي : وابن أبي مارية في سفر وكان تميم الداري مسلما وابن بيدي وابن أبي مارية نصرانيين وكان مع تميم الداري خرج له فيه متاع وآنية منقوشة بالذهب وقلادة أخرجها إلى بعض أسواق العرب للبيع فاعتل تميم الداري علة شديدة فلما حضره الموت دفع ما كان معه إلى ابن بيدي وابن أبي مارية وأمرهما أن يوصلاه إلى ورثته فقدما المدينة وقد أخذا من المتاع الآنية والقلادة وأوصلا سائر ذلك إلى ورثته فافتقد القوم الآنية والقلادة فقال أهل تميم لهما : هل مرض صاحبنا مرضا طويلا أنفق فيه نفقة كثيرة ؟ فقالا : لا ما مرض الا أياما قلائل قالوا : فهل سرق منه شئ في سفره هذا ؟ قالا : لا ، قالوا : فهل أتجر تجارة خسر فيها ؟ قالا : لا ، قالوا : فقد افتقدنا أفضل شئ كان معه آنية منقوشة بالذهب مكللة بالجوهر وقلادة فقالا : ما دفع إلينا فقد أديناه إليكم فقدموهما إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأوجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليهما اليمين فحلفا فخلا عنهما ثم ظهرت تلك الآنية والقلادة عليهما فجاء أولياء تميم إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا رسول الله قد ظهر على ابن بيدي وابن أبي مارية ما ادعيناه عليهما فانتظر رسول الله صلى الله عليه وآله من الله عز وجل الحكم في ذلك فأنزل الله تبارك وتعالى :
" يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ "
فأطلق الله عز وجل شهادة أهل الكتاب على الوصية فقط إذا كان في سفر ولم يجد المسلمين " فأصابتكم مصيبة الموت تحبسونهما من بعد الصلاة فيقسمان بالله إن ارتبتم لا نشتري به ثمنا ولو كان ذا قربى ولا نكتم شهادة الله إنا إذا لمن الآثمين فهذه الشهادة الأولى التي جعلها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) " فإن عثر على أنهما استحقا إثما " أي أنهما حلفا على كذب " فآخران يقومان مقامهما " يعنى من أولياء المدعي " من الذين استحق عليهم الأوليان فيقسمان بالله " يحلفان بالله أنهما أحق بهذه الدعوى منهما وأنهما قد كذبا فيما حلفا بالله " لشهادتنا أحق من شهادتهما وما اعتدينا إنا إذا لمن الظالمين " فأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أولياء تميم الداري أن يحلفوا بالله على ما أمرهم به فحلفوا فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) القلادة والآنية من ابن بيدي وابن أبي مارية وردهما إلى أولياء تميم الداري ذلك أدنى أن يأتوا بالشهادة على وجهها أو يخافوا أن ترد أيمان بعد أيمانهم .
وقد نقل الحر العاملي ذلك في وسائله وعقب بقوله: ورواه علي بن إبراهيم في ( تفسيره ) مرسلا نحوه . ورواه السيد المرتضى في رسالة ( المحكم والمتشابه ) نقلا من ( تفسير النعماني ) بإسناده الآتي عن علي ( عليه السلام ) نحوه إلا أنه قال : ( تحبسونهما من بعد الصلاة ) يعني صلاة العصر .
وكما تلاحظ فالحديث مرفوع مرسل حيث لم يذكر السند بين علي بن إبراهيم شيخ الكليني ورسول الله صلى الله عليه وآله ، اجل ما عن تفسير النعماني ليس مرسلا ، فهو مسند الا ان السند ضعيف بأكثر من راوي كعلي بن ابي حمزة البطائني والنتيجة انه لا يثبت سبب النزول بهذا الخبر.
النقطة السابعة- أصل المسألة ترتبط بقبول شهادة أهل الذمة في الوصية او عدم قبولها ، فهذه المسالة بحثها فقهاء المسلمين سنة وشيعة واستدلوا فيها بالآية الكريمة وبعض الاحاديث وادعى بعض علماء السنة ان الآية الكريمة منسوخة وقد شرح المسألة من علماء اهل السنة مختصرا ابن رشد (المتوفى سنة 595 هـ) معددا الصفات المعتبرة في الشاهد اذ قال:
وأما الاسلام فاتفقوا على أنه شرط في القبول ، وأنه لا تجوز شهادة الكافر ، إلا ما اختلفوا فيه من جواز ذلك في الوصية في السفر لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ (106) الآية . فقال أبو حنيفة : يجوز ذلك على الشروط التي ذكرها الله تعالى . وقال مالك والشافعي : لا يجوز ذلك ، ورأوا أن الآية منسوخة .
بداية المجتهد و نهاية المقتصد لابن رشد القرطبي الأندلسي المتوفى سنة 595 ه‍ ، ج 2 ، ص 320.
ومن علماء الشيعة العلامة أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهر العلامة الحلي (648 - 726 هـ) في كتابه مختلف الشيعة اذ قال: أطلق الشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف قبول شهادة أهل الذمة في الوصية عند عدم المسلمين ولم يقيد بالسفر ، وكذا المفيد في المقنعة ، وابن أبي عقيل ، وسلار ، وابن إدريس ، وابن البراج . وقال أبو الصلاح : لا تقبل شهادة أحد من أهل الضلال على مسلم ، إلا عدول الذمة في الوصية في السفر خاصة ، بشرط عدم أهل الإيمان . وهو قول ابن الجنيد أيضا فإنه قال : لا تجوز شهادة أهل الملل على أحد من المسلمين ، إلا في الوصية في السفر وعند عدم المسلمين .
لنا : إن المناط في القبول عدم المسلمين ، إذ لا تأثير للأرض في القبول وعدمه . وحديث ضريس الكناسي ، وقد تقدم . احتج الآخرون بقوله تعالى : (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ ) شرط في القبول الضرب في الأرض ، وهو السفر . وما رواه هشام بن الحكم في الحسن ، عن الصادق - عليه السلام - في قول الله عز وجل : (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) فقال : إذا كان الرجل في أرض غربة ولا يوجد فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية . في الصحيح عن حمزة بن حمران ، عن الصادق - عليه السلام - قال : سألته عن قول الله عز وجل : (ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) فقال : اللذان منكم مسلمان ، واللذان من غيركم من أهل الكتاب ، قال : وإنما ذلك إذا مات الرجل المسلم في أرض غربة فيطلب رجلين مسلمين ليشهدهما على وصيته فلم يجد مسلمين أشهد على وصيته رجلين ذميين من أهل الكتاب مرضيين عندأصحابهم . والجواب : التقييد في الآية والأخبار : لأنه خرج مخرج الأغلب لا من حيث إنه شرط ، لما تقدم .
مختلف الشيعة ، ج 8 ، ص 506.
ومن هذا العرض يتبين ان اصل مستند المسألة قرآني وما الحديث الا لزيادة التأكيد خصوصا في مقابل دعوى النسخ ، ولم يستدل الفقهاء بما ذكره الطبري بعنوانه حديثا عن الامام أبي جعفر الباقر عليه السلام حتى يستدعي هذه الضجة.
النقطة الثامنة - اذا كان دليل المسألة قرآنيا كما عرفت ، فان اسقاط هذا الخبر لا يغير من المسألة شيئا ، فهذا التهويل الإعلامي والضجة المفتعلة لا قيمة لها ، فان ( الحركة التصحيحية ) جاءت في اطار جعل المحورية للقرآن الكريم ، دون الحديث وفي هذا المثال فان المحور هو القرآن الكريم ، فهذا ما عمل عليه الفقهاء ، فلا يصلح مثالا لحديث جعل محورا في قبال القرآن الكريم ، فالعنوان العريض الداعي لجعل القرآن محورا مستدلا بهذا المثال يتبين انه لا ربط نهائيا له به ، فعمل الفقهاء في هذا المثال انما هو على القرآن الكريم وجعله محورا أساسيا ، فهل ( الحركة التصحيحية ) تستهدف الاعراض عن القرآن الكريم المتوافق مع خبر ضعيف السند؟ لا يظن ذلك بها ، فهل تستهدف نسف الاحاديث الموافقة للقرآن الكريم لمجرد ضعف سندها ؟ واذا كان الجواب بنعم فما هو الغرض وما هي النتيجة المتوخاة؟ والحقيقة اننا لم نفهم الداعي لهذا المثال والاستشهاد به على تسرب الاسرائيليات لتراثنا.
النقطة التاسعة- الدين اليهودي والدين المسيحي دينان سماويان ، فبالرغم من التحريف الطارئ عليهما الا ان مجرد موافقة القرآن الكريم او الاحاديث الشريفة لبعض ما جاء في تراثهم لا يعني انه خطأ ، بل العكس هو الصحيح فوروده في القرآن الكريم او الحديث الصحيح دليل على صحته وسلامته فكيف تجعل من مجرد الموافقة لما في تراث أهل الكتاب علامة الوضع والتحريف والكذب؟
ونحن نعلم اجمالا بصحة بعض ما يعتقد به اهل الكتاب قال تعالى : قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (64) من سورة آل عمران.
ففي علم صناعة الفقه يأخذ الفقهاء بعشرات الاحاديث الموافقة لأديان ومذاهب أخرى ، اجل يطرحون بعض الاحاديث الموافقة للمذهب المخالف حال التعارض والتضارب ضمن تفصيلات معينة ، ولم نسمع بطرحهم حديثا لمجرد موافقة مضمونه لما في تراث اهل الكتاب او اهل مذهب آخر.
النقطة العاشرة- عند مراجعة كتب الحديث نجد احاديث بعضها معتبر السند تؤكد نفس المسألة فقد عقد الحر العاملي في وسائل الشيعة بابا بعنوان : باب ثبوت الوصية بشهادة مسلمين عدلين ، وبشهادة ذميين مع الضرورة وعدم وجود المسلم ومما جاء فيه عن : محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن ابن محبوب ، عن أبي أيوب الخزاز ، عن ضريس الكناسي قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن شهادة أهل الملل هل تجوز على رجل مسلم من غير أهل ملتهم ؟ فقال : لا إلا أن لا يوجد في تلك الحال غيرهم ، وإن لم يوجد غيرهم جازت شهادتهم في الوصية لأنه لا يصلح ذهاب حق امرء مسلم ولا تبطل وصيته .
.. وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن إسماعيل ، عن محمد بن الفضيل ، عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل :
(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ ) قلت : ما (آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) ؟ قال : هما كافران قلت : (ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ) ؟
قال : مسلمان .....وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه عن ابن أبي عمير ، عن حماد عن الحلبي ومحمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته هل تجوز شهادة أهل ملة من غير أهل ملتهم ؟ قال : نعم ، إذا لم يوجد من أهل ملتهم جازت شهادة غيرهم إنه لا يصلح ذهاب حق أحد ... وعن محمد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، وعن علي بن إبراهيم ، عن أبيه جميعا ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله عز وجل : (أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ) قال : إذا كان الرجل في بلد ليس فيه مسلم جازت شهادة من ليس بمسلم على الوصية.
الى آخر الباب العشرين من كتاب الوصايا وهي تبلغ عشرة احاديث ، الجزء 19 ، ص 309.
والخلاصة ان انضمام حديث مرسل او ضعيف السند لا يؤثر سلبا على المسألة الوارد بشأنها ، بل العكس هو الصحيح ، فالحديث الضعيف سندا يعزز القيمة الاحتمالية لنفس المضمون الذي روي بحديث آخر معتبر سندا كما في هذا المثال.
ومهما يكن من حال فهل كل هذه الاحاديث العشرة اسرائيليات؟ وباطلة بنظر ( الحركة التصحيحية) ؟ وما هو موقفها من الآية الكريمة؟
النقطة الحادية عشر- لم يتفضل صاحب ( الحركة التصحيحية ) بتوضيح الرابط بين الاشتباه في نسبة الكلام للامام ابي جعفر الباقر عليه السلام بدلا من أبي جعفر الطبري لم يوضح الربط بين هذا الامر وبين كون الحديث اسرائيليا!
من اين جاء هذا الربط العجيب الغريب؟!
http://beladey.blogspot.com.au/2013/08/blog-post_31.html

  

السيد علوي البلادي البحراني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/08


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • قراءة في كتاب رسائل الشعائر الحسينية  (قراءة في كتاب )

    • الحلقة العاشرة من سلسلة شواهد تحقيق الفقهاء والمحدثين للروايات والأحاديث: الشاهد الرابع عشر  (المقالات)

    • هل أكل الحرام جهلا يسبب جفافا روحيا؟ الحلقة الخامسة  (المقالات)

    • كيف يكون الحديث صحيحا وكاذبا في آن؟ الحلقة الثامنة من سلسلة شواهد تحقيق الفقهاء والمحدثين للروايات والأحاديث  (المقالات)

    • روايات صحيحة لكنها كاذبة! الحلقة السابعة من سلسلة شواهد تحقيق الفقهاء والمحدثين للروايات والأحاديث  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : الرواية المزعوم تسربها من الاسرائيليات لتراثنا الحلقة التاسعة من سلسلة شواهد تحقيق الفقهاء والمحدثين للروايات والأحاديث
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي محمد الميالي
صفحة الكاتب :
  علي محمد الميالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 Solar Eclipse & al-Ayaat Prayer  : مؤسسة الامام المهدي ( عج ) للمرجعية

 النائب الحكيم يشكر وزير حقوق الإنسان على تبنيه المقترح المقدم من قبله ويدعو إلى تكثيف الجهود لتنفيذه  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

  الشهيد محمد صادق الصدر خسارة فادحة لا تعوض بثمن  : ماجد الكعبي

 طوارئ مدينة الطب تشرع بتدريب المسعفين الحربيين من الطبابة العسكرية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 مختبر الحصانة!!  : صلاح جبر

 التِرِلْمان والبرلمان!!  : د . صادق السامرائي

 النزاهة النيابية: الانتصارات على داعش لن تشفع للعبادي من دون محاربة الفساد

 مركز دي إن إيه للرعاية الطبية يوقع اتفاقية تعاون اعلامي مع آيريس ميديا  : محمد المجايدة

 هل هناك علاقة بين حادثة طوزخورماتو وتحرير سنجار؟  : سيف اكثم المظفر

 عطش في بلاد النهرين !  : ماجد زيدان الربيعي

 ياءاتي.. بناتي ..(2 )  : زينب محمد رضا الخفاجي

 الحشد الشعبي أرث من كربلاء.  : رحمن علي الفياض

 تراجع الحكومة عن الغاء التموينية فضيلة  : ماجد زيدان الربيعي

 الجدل حول مواقف حزب الله  : اسعد عبدالله عبدعلي

 في ديسمبر تبدأ كل الأحلام   : عمار ياسر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net