صفحة الكاتب : واثق الجابري

الوقوف على ابواب أبناء الحرام
واثق الجابري
سأل أحد الحكماء رجل يدعي الدين, وقال له انت لا تفقه بالدين, قال كيف قال امتحنك, ضحك وقال وهل مثلك من يمتحنني وانا أعطي الدروس في الفقه والأخلاق, أجاب بلا وأمام تلاميذك ونرى, قال اسأل, قال الحكيم هل تعرف اداب الطعام؟ فعددها من غسل اليدين والبسملة والأكل بهدوء والتحمد والتشكر ...ألخ , فقال الحكيم انت لم تذكرها كلها, قال النصوص تقول هكذا, فقال الحكيم: حينما أقدمت على الطعام لم تسأل هل إنه حلال أم حرام , طأطأ رأسه وقال إنا تلميذك من الأن, وكثيراً ما نسمع ونشم ونرى, ان من الساسة من يقوم بالنفاقات الخيرية, ويتبرع براتبه وينفق على عناوين مقدسة, ويدعي ان الفقراء يقفون على بابة ويعطيهم, ومن لا تكفيه 10 ملايين لنصف الشهر اوصرفيات هاتف ابنه 4 ملايين, بينما للأرملة 50 ألف ولطفلها 10 ألاف, ويعيشون على البطاقة التمونية, نتيجة لعجز اقتصاد البلد ويسعى لتقنين وتحصيص الغذاء بالبطاقة التمونية, ووجودها يعبر عن خلل اقتصادي واصبحت ملازمة لحياة الفرد, وفلسفتها لا تنحصر بتقديم الحد الادنى من الطعام للمواطن, وإنما وسيلة اخرى للسيطرة على اسعار المواد الغذائية الاساسية, وعمدت الدولة على ضخ المليارات لتوفيرها ومنع اضرار ارتفاع الأسعار في حالة الركود الاقتصادي وتدني مستوى مدخولات الفرد والبطالة ونسبة ما دون خط الفقر. 
محافظات دائما ما توصف بالمحرومة والفقيرة والطاردة لسكانها , تعاني من الضغط الإقتصادي والتنموي والأمني, محدودة في الصلاحيات ومحافظين في زاوية حرجة في تقديم الوعود والخدمات والرعاية والأمن, وملفاتها الحساسة مرتبطة بالمركز, والرؤية الأدارية غير متكاملة الأدوار بين الأجهزة الأدارية الوزارية والحكومات المحلية, وتكبلها قيود وسلسلة من الاجراءات والقرارات وروتين قاتل وتسويف ومماطلة ولا مبلاة ومزاج الموظف والمسؤول, وترخيص بسيط يحتاج الى شهور, ولحل هذه الاشكالات كان قانون مجالس المحافظات يمنح الصلاحيات لها واعطاء المزيد من الفرص, كي تقدر الإحتياج بنفسها لكون ذلك نوع من الحكم المحلي الذي ينهض بالواقع من كل جوانبة لكونه الاقرب لها, ويستطيع المواطن محاسبة مجالسه التي انتخبها, ويبحثعن حلول فعالة وواضحة للأزمة وحالات التذمر والأحباط وعدم الأنسجام الذي بين المحافظات والمركز, ومن هذه الاشكالات البطاقة التمونية التي كثر الحديث عنها واخترقتها من ملفات الفساد والغش, وتحويلها للمحافظات خطوة صحيحة وفعالة بشرط ان تتبنى الحكومة الإتحادية دعمها ومساندتها وازالة العراقيل والتعقيدات الإدارية لإنجاز على افضل وجه, و تقوم بواجبها بشكل كامل من خلال اعتماد مجهزين خبراء واكفاء قادرين على ان يوفروها, من إيجاد مراكز مستقلة تحضى بإعتراف دولي لفحص الأطعمة وتوفر المعايير الصحيحة التي لا تسبب الأضرار وحساب فترة الصلاحيات الإنتاجية والإستخدام, والتخلص من الفساد والعمولات التي جعلت وزراة التجارة عاجزة عن تقديمها بشك منتظم, وتتوقف لأشهر رغم الاموال التي تقدر 4 مليار سنوياً, وسيطرة المافيات والحيتان التي تتلاعب بقوت المواطن الذي لا يملك الاّ البطاقة التمونية, وينعمون بالملذات والحرام لهم ولأبنائهم, لا تنفعهم تلك الاموال التي تسلب من الفقراء أن تصرف تحت ايّ عناوين, وبلائها في الدنيا إن ابنائهم ابناء حرام وفي الاًخرة عقاب شديد, التبريرات لن تنطلي على شعب جائع والله يمهل ولا يهمل. إنه طعام الأيتام والمعوزين لا ينفع أنفاقه على عمل تعتقدون انه خير وخلف عناوين مقدسة وان الله لكم بالمرصاد لأنه قوت الفقراء, والتوزيع العادل للثروات والمساواة لا تجعل أحد يقف على الأبواب 

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/08



كتابة تعليق لموضوع : الوقوف على ابواب أبناء الحرام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عصام العبيدي
صفحة الكاتب :
  عصام العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العمل تنذر 388 مشروعا وتطالبها بتأدية ما بذمتها من ديون  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ثقافة الموت المضلل  : حميد آل جويبر

 مناشدة عاجلة وخطيرة للغاية نناشد دولة رئيس الوزراء ورئيس مجلس القضاء

 رسالة عراقي الى السيد المالكي  : محمد علي الهاشمي

 نصائح صحية لاخواتي واخواني الكرام الصائمين  : ابو حسن النويني

 محافظ ميسان بلغت تخصيصاتنا لقطاع الصرف الصحي لعام 2012 أكثر من 47 مليار دينار  : حيدر الكعبي

 نظرية التضاد بين الدين والسياسة؟!  : عباس الكتبي

 لن يجدي تملقكم للحشد ادعموهم فقط وبلا رياء  : د . صلاح الفريجي

 قسنطينة عاصمة السخافة العربية.....عذرا قسنطينتي  : زين هجيرة

 اسبوع التعدي على حرمات الله (اغتصاب فدك)  : خضير العواد

 ضاحي خليفان يفجر مفاجأة على تويتر " قطر الإمارة الثامنة للإمارات "

 الارهاب الوهابي وباء معدي من اخطر الاوبئة  : مهدي المولى

 سقوط ظاهرة التسقيط  : هادي جلو مرعي

 خرج المارد من القُمقُم ...قمعك لن يعيده  : علياء موسى البغدادي

 رسالة السّيدة أم علي مشكور ( مؤلّفة معجم ما ألّف عن المرأة والأسرة ) الى الدّكتور رحيم پور ازغدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net