صفحة الكاتب : عزيز الكعبي

الفساد فن
عزيز الكعبي
تحدثنا وتحدث الكثيرون عن موضوع الفساد ومغفل جدا من يعتقد ان الفساد يقتصر على سرقة واختلاس المال العام ووضعه 
في جيبة او في حساباته الخاصة , الفساد اكبر واوسع واشمل من هذا كله وقد تكون سرقة المال العام هي اخف اشكال الفساد , في حجم تاثيرها على الوطن والمواطن , فالمحسوبيات وانعدام العدالة هي اخطر وابشع واكثر فتكا بالوطن من السرقة والاختلاس , ولسبب بسيط وواضح جدا وهو خلق جيلا محبطا حاقدا وناقما ويائسا ومحو اية ذرة من ذرات حب الوطن والعمل المخلص له , ولا الوم من وصل به الحال الى هذا , فعندما يحس بانه مواطنا من الدرجة العاشرة وان حقوقة مسلوبة منه بايدي اقوى واكبر من قدرته وقد سلبت منه تلك الحقوق ومنحت لغيرة من اقارب ومعارف المتنفذين واصحاب المناصب واباءهم واقاربهم ومعارفهم فلا يستطيع الا ان يكبت كل هذا في عقلة وفكرة وتجعل منه الشعور بانة لا قيمة له وبالتالي لا قيمة لما سيقدمه تجاه وطنه الذي جنى علية بفعل تلك الفئة الظالمة التي ارتأت ان المنصب هو للتنفع والتنفيع فقط.
إن سيطرة الحزب الواحد على سياسة البلاد ومقدراتها وعدم وجود حريات ديمقراطية تمكن الانتهازيين والوصوليين والفاسدين من اخذ مواقع لهم , وكانت تكفي لمثل هؤلاء أن يدعي قولا ان العراق للعراقيين ليصبح موضع ثقة ويتسلم مراكز هامة على الحدود وفي الجمارك وفي مراكز عدة .
والمصيبة الاخرى وهو نوع فيروس اخر اصيب به الوطن هم اؤلئك اصحاب النظريات الوطنية التي تدعو للحفاظ على الوطن وحمايته من السارقين وكل هدفهم نيل الثقة ومحبة المواطنين لإيصالهم لمجلس يتربع كل واحد منهم على كرسيه يقرر ما فيه مصلحة الوطن في العلن وفي السر يمرر قانون يخدم به نفسه ومصالحه . 
ما نراه من اسماء تُعرض هنا وهناك وقد استطاع الفوتوشوب تحسين صورهم لكنه عجز عن تحسين داخلهم , تجعل قلوبنا تعتصر ألما لما سيمر على الوطن من وبال جراء مرض سيصيبه من فيروسات اشد فتكا به وستهد قواه لسنوات اكثر لكون هذه النماذج - سوداء الصورة - 
لقد بتنا في هذا الوطن بأشد الحاجة لجهاز صيني مؤقت للضمائر  التي نحتاجها لبعض المسئولين حين يتسلموا مناصبهم كي نضمن أنهم سيفلحون في خدمة الوطن . , فالذي نراه والدارج في وطني أن بعض المسئولين – ولا أريد أن أقول الغالبية كيلا أظلم الشرفاء منهم وكيلا أحبط القارئ – إذا اعتلوا منصبا أصبحوا صم بكم لا يرون الوطن , وكأن الكرسي يعمل غشاوة على أعينهم فيفقدوا الحس الوطني ويضربوا مصلحة المواطن وهمه عرض الحائط ..
وعليه أقول . يا مسئول :ألا تخجل من نفسك .؟. تنتظر من يذكرك بأن لك ضمير وقد حولته بجشعك ولا مبالاتك إلى ضمير غائب .. هل تعجز      عن إيقاظه حتى لو عند نومك عسى ان  
          يعاتبك على ما جنت نفسك طوال النها

  

عزيز الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/09/07



كتابة تعليق لموضوع : الفساد فن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سفير المفوضية الدولية لحقوق الإنسان
صفحة الكاتب :
  سفير المفوضية الدولية لحقوق الإنسان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الموارد المائية تواصل حملتها بطهير الجداول والانهر من الاعشاب المائية  : وزارة الموارد المائية

 إلى وزير التربية القادم  : سردار محمد سعيد

 فتنة الحكام......وسقوطها.؟  : جواد الماجدي

 ترامب.. الدبلوماسية والحوار، ام القوة لفرض "السلام"  : د . عادل عبد المهدي

 اميلدا ماركوس في بغداد  : سمير علي

 تظلم في اربيل  : لفيف من المواطنين الاكراد والعرب والمسيحيين

 رؤيـة لأحداث الـيمن  : هيـثم القيـّم

 المفوضية العليا لحقوق الإنسان تهنيء الايزيديين بعيد (جما)  : المفوضية الدولية لحقوق الإنسان

 بعد مرض ووفاة عدد من موظفيها.. سامسونغ تعتذر أمام العالم

 الإحتياج الجنسى والإتزان العصبى  : ايمي الاشقر

 والمعارضات العربية مسؤولة أيضاً عمّا يحدث  : صبحي غندور

 ما هكذا تورد الإبل يا أيها الأديب!!!  : عبد الكاظم حسن الجابري

 السوداني : الطفولة تعرضت للانتهاك وتعاني الحرمان بسبب ارهاب داعش وهناك وثيقة تحمي الطفل العراقي.  : زهير الفتلاوي

 الوطن المقتول خطأً!!  : د . صادق السامرائي

 الصحة السعودية تعلن ارتفاع عدد الوفيات بـ"كورونا" إلي 173 وإصابة 537

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net