صفحة الكاتب : خالد محمد الجنابي

ابن سيرين الرائد الأول لعلم تفسير الأحلام
خالد محمد الجنابي
عُرف محمد بن سيرين بالزهد والورع ، وكان محدثًا بارعًا وفقيهًا متمكنًا، وقد اجتمع على حبه أهل زمانه ، حيث وجدوا فيه من العلم والحكمة والأدب والزهد والتواضع ما جعله يتربع في أفئدتهم ونفوسهم وعقولهم ويحظى بتلك المنزلة الرفيعة .
 
الميلاد والنشأة :
 
ولد أبو بكر محمد بن سيرين البصري الأنصاري في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه سنة (33 هـ = 653م ) ، فهو من التابعين الذين عُرفوا بالزهد والورع ، وكان إمام عصره في علوم الدين، وقد اشتهر بالعلم والفقه وتعبير الرؤيا ، وكان أبوه مولى لأنس بن مالك ، وهو من سبي "عين التمر" ، وقد كاتبه أنس على عشرين ألف درهم ، فأداها وعُتِقَ ، وكانت أمه صفية مولاة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه .
 
شيوخه وتلاميذه :
 
وقد سمع محمد بن سيرين من عدد من الصحابة منهم : عبد الله بن عمر ، وجندب بن عبد الله البجلي ، وأبو هريرة ، وعبد الله بن الزبير ، وعمران بن حصين ، وعدي بن حاتم ، وسليمان بن عامر ، وأم عطية الأنصارية ، كما سمع من عدد من التابعين منهم : عبيدة السلماني ، ومسلم بن يسار ، وشريح ، وقيس بن عباد ، وعلقمة ، والربيع بن خيثم ، ومعبد بن خيثم ، وحميد بن عبد الرحمن الحميري ، وعبد الرحمن بن أبي بكر ، وأخته حفصة بنت أبي بكر ، وغيرهم كثيرون ، وذكر أنه أدرك ثلاثين من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) ، وروى عنه عدد كبير من التابعين ، منهم : الشعبي وأيوب ، وقتادة وسليمان التيمي وغيرهم .
 
زهده وورعه :
 
كانت حياة ابن سيرين تفيض بالروحانية وتشع بالزهد والورع ، فقد كان كثير الصوم والذكر ، يصوم يومًا ويفطر يومًا ، وكان اليوم الذي يفطر فيه يتغدى ولا يتعشى ، ثم يتسحر ويصبح صائمًا ، وكان دائم الذكر والدعاء لله ، وكان له سبعة أوراد يقرؤها بالليل ، فإذا فاته منها شيء قرأه في النهار ، وكان يحيي الليل في رمضان ، روى هشام بن حسان قال: "ربما سمعت بكاء محمد بن سيرين في جوف الليل وهو يصلي ، وكان إذا ذُكر الموت مات كل عضو منه على حِدَتِهِ ، وتغيّر لونه واصفر ، وكأنه ليس بالذي كان" ، وقد وصفه الحافظ أبو نعيم في طبقاته بقوله : "كان ذا ورع وأمانة وحيطة وحسانة ، كان بالليل بكّاء ، وبالنهار بسّامًا سائحًا ، يصوم يومًا ويفطر يومًا" ، وقال عنه بكر بن عبد الله المزني : "من سره أن ينظر إلى أورع أهل زمانه ، فلينظر إلى محمد بن سيرين ، فوالله ما أدركنا من هو أورع منه" .
 
قدوة حتى في السجن :
 
وكان ابن سيرين على قدر من الثراء ، وكان له ثلاثون ولدًا ، ولكنه امتُحن بفقد المال والولد ، فقد توفي أبناؤه جميعًا فلم يبق منهم غير عبد الله ، كما فقد أمواله حينما أصيب بخسارة كبيرة في تجارته ، وقد تعرض للسجن ، فقد حُبس في دين ركبه لغريمٍ له ، فقد كان اشترى زيتًا بأربعين ألف درهم ، فوجد في زقٍ من هذه الصفقة فأرة ، فما كان منه إلا أن صب الزيت كله ، ولم يبع شيئًا منه ، فقد أبت عليه أمانته وخلقه وورعه أن يطعمه الناس أو يبيعهم إياه ، حيث ظن أن الفأرة كانت في المعصرة ، وقد ضرب ابن سيرين أروع الأمثلة في الأمانة والصدق وحسن الخلق حتى وهو في سجنه ، حيث إنه لمّا حبس في دينه ، وهو من هو في زهده وورعه وعلمه ، وكانت شهرته قد طبقت الآفاق وعرفه الناس وعلموا فضله ومكانته ، فقد تعاطف معه سجانه ، وأبت عليه مروءته أن يبات هذا العالم الجليل في جنبات السجن ، وأن يقضي ليله خلف القضبان كالمجرمين ، فقال له : "إذا كان الليل فاذهب إلى أهلك، وإذا أصبحت فتعال" ، فما كان من ذلك العالم القدوة إلا أن أجابه بثقة وإيمان : "لا والله لا أعينك على خيانة السلطان" ، وتجلت أمانته وصدقه في موقف آخر تعرض له وهو في سجنه أيضا ، فحينما حضرت الوفاة أنس بن مالك أوصى أن يغسّله محمد بن سيرين ، فلما أتوه في ذلك قال : "أنا محبوس"! قالوا : قد استأذنّا الأمير فأذن لك ، فإذا به يجيبهم بتلك الهمة العالية ، والوعي الشديد : "إن الأمير لم يحبسني ، وإنما حبسني الذي له الحق"، فلما أذن له صاحب الحق خرج فغسّله .
 
في حياته الخاصة :
 
كان ابن سيرين مثالا صادقًا للمسلم الحق وللخلق الرفيع ، وكانت حياته حافلة بالصور الرائعة للأمانة والزهد والبر والتواضع ، يقدم في حياته وسلوكه القدوة والنموذج للداعية الواعي والعابد المخلص والصديق الناصح والابن البار والعالم المجتهد والتاجر الأمين ، لقد كان بارًا بأمه شديد اللين والتواضع لها ، يخفض لها جناح الذل والرحمة حتى لا يُسمع له صوت بحضرتها ولا يكلمها إلا عن ضعف وخضوع ، حتى قال عنه بعض آل سيرين : "ما رأيت محمد بن سيرين يكلم أمه إلا وهو يتضرع" ، تغلب ابن سيرين على محنته بالصبر والإيمان والتسليم بقضاء الله ، فحينما ركبه الدين لم يقنط ولم ييئس ، وإنما كان صابرًا شاكرًا ، ووجد في الزهد الدواء لكل داء ، ووجد في الذكر والدعاء البرء والشفاء ، فخفّف من مطعمه حتى كان أكثر أدمه السمك الصغار ، ووصل ليله بنهاره في الصلاة والذكر والدعاء .
 
ثناء العلماء والفقهاء عليه :
 
نال ابن سيرين حب وثناء وتقدير الكثير من العلماء ممن عاصروه وممن جاءوا من بعده، وشهد له كثيرون بالفضل والزهد والورع والعلم والفقه ، فقال عنه الخطيب البغدادي في تاريخه : "كان ابن سيرين أحد الفقهاء المذكورين بالورع في وقته" ، وقال عنه مورق العجلي : "ما رأيت رجلا أفقه في ورعه ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين" ، وقال ابن عون : "كان ابن سيرين من أرجى الناس لهذه الأمة وأشدهم أزرًا على نفسه" ، وقال عثمان البتي : "لم يكن بهذه البلدة أحد أعلم بالقضاء من محمد بن سيرين" ، وقال خلف : "كان محمد بن سيرين قد أُعطي هديًا وسمتًا وخشوعًا فكان الناس إذا رأوه ذكروا الله" ، وقال يونس بن عبيد : "أما ابن سيرين فإنه لم يعرض له أمران في دينه إلا أخذ بأوثقهما" ، وقال سفيان بن عيينة : لم يكن في كوفي ولا بصرى ورع مثل ورع محمد بن سيرين" .
 
رواياته من الحديث :
 
روى محمد بن سيرين عددًا من الأحاديث ، فقد سمع عن عدد من الصحابة وروى عنهم، ومما أسند ابن سيرين من أحاديث النبي (صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم) ما رواه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم : "من أكل ناسيًا وهو صائم فليتم فإنما أطعمه الله وسقاه" أخرجه البخاري ، وروى أيضا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ) : "في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي يسأل الله خيرًا إلا أعطاه" أخرجه البخاري ، وروى عنه أيضا قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ) : "من هم بحسنة فلم يعملها كُتبت له حسنة ، ومن هم بحسنة فعملها كتبت له عشرا إلى سبعمائة ضعف ، ومن هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب وإن عملها كتبت" أخرجه مسلم ، وقد بلغ عدد مروياته في الكتب التسعة (874) حديثًا .
 
آثاره ومؤلفاته :
 
عرف ابن سيرين بالحكمة والزهد ، وكان بليغًا فصيحًا في مواعظه ، ومن أقواله التي صارت تجري مجرى الأمثال لفصاحتها وبلاغتها ، ويسرها : "إذا أراد الله عز وجل بعبد خيرًا جعل له واعظًا من قلبه يأمره وينهاه" ، "ظلمٌ لأخيك أن تذكر منه أسوأ ما تعلم وتكتم خيره" ، "الكلام أوسع من أن يكذب فيه ظريف" ، "لا تكرم أخاك بما يشق عليك" ، "العزلة عبادة" .
 
تفسير الأحلام :
 
ويعد ابن سيرين الرائد الأول لعلم تفسير الأحلام ، وهو أول من أفرد له التصانيف ، وجعله علمًا له أدواته وأصوله وقواعده وشروطه ، وقد صنف ابن سيرين كتابين يعدان أساسًا لمن صنّف بعده في هذا الفن وهما : تعبير الرؤيا ، وتفسير الأحلام الكبير ، وقد طبعا مرارًا .
 
منهجه في تفسير الأحلام :
 
أوضح ابن سيرين في مقدمة كتابه "تعبير الرؤيا" شروط تعبير الرؤيا التي يجب أن يكون عليها من يتعرض لهذا الفن ، فيقول : "إن الرؤيا لما كانت جزءًا من ستة وأربعين جزءا من النبوة ، لزم أن يكون المعبر عالمًا بكتاب الله ، حافظًا لحديث رسول الله ( صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ) خبيرًا بلسان العرب واشتقاق الألفاظ ، عارفًا بهيئات الناس ، ضابطًا لأصول التعبير ، عفيف النفس ، طاهر الأخلاق ، صادق اللسان ، ليوفقه الله لما فيه الصواب ويهديه لمعرفة معارف أولي الألباب" ،
ويرى ابن سيرين أن الرؤيا قد تُعبّر باختلاف أحوال الأزمنة والأوقات، فتارة تعبر من كتاب الله ، وتارة تعبر من حديث رسول الله ( صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ) كما قد تعبر بالمثل السائر ، فأما التأويل من القرآن فكالبيض يُعبّر عنها بالنساء ، لقوله تعالى: "كأنهن بيض مكنون"، وكالحجارة يعبر عنها بالقسوة ، لقوله تعالى ، "ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة" ، وأما التأول من حديث النبي ( صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ) فكالضلع يعبر عنه بالمرأة؛ لأن رسول الله ( صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ) قال : "المرأة خُلقت من ضلع أعوج" ، وكالفأرة يعبر عنها بالمرأة الفاسقة لقوله ( صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ) "الفأرة فاسقة" ، وكالغراب الذي يعبر عنه بالرجل الفاسق لأن النبي ( صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم ) سمّاه فاسقًا .
 
نماذج من تفسير الرؤيا عنده :
 
جعل ابن سيرين لكل رمز من الرموز التي يراها النائم في منامه معنى يدل عليه في سياق الجو الذي يحيط به والملابسات والحوادث التي يظهر من خلالها ، فمن رأى أنه دخل الجنة ، فإنه يدخلها ، وهي بشارة له بما تقدم من صالح الأعمال ، فإن رأى أنه يأكل ثمارها ، أو أعطاها غيره فإن ثمار الجنة كلام طيب ، مثل كلام البر والخير بقدر ذلك ، أما رؤيا المطر فإنها دليل غيث ورحمة ، وكذلك الغمام ، فإن كان خاصًا في موضع دار أو محلة دون غيرها كان ذلك أوجاعًا أو أمراضًا ، أو خسارة في الدنيا تقع بأهل ذلك الموضع المخصوص بها ، ورؤية الحية تأويلها عدو كاتم العداوة مبالغ فيها بقدر عظم الحية وهيبتها في المنظر ، والنور في التأويل هداية ، والظلمة ضلال ، والطريق طريق الحق ، والميل عنه ميل إلى الباطل ، والأسد عدو متسلط ذو سلطان وبأس شديد ، أما الكلب فعدو غير بالغ في عدواته ، وقد ينقلب صديقًا ، ولكنه دنيء النفس قليل المروءة ، توفي ابن سيرين بالبصرة في (9 من شوال 110هـ ، 15 من يناير 729م ) عن عمر بلغ نحو ثمانين عامًا .
 
khalidmaaljanabi@yahoo.com

  

خالد محمد الجنابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/02/22



كتابة تعليق لموضوع : ابن سيرين الرائد الأول لعلم تفسير الأحلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!!

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على مستشار الامم المتحدة يقف بكل إجلال و خشوع .. والسبب ؟ - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : بوركت صفحات جهادك المشرّفة دكتور يا منبر المقاومة وشريك المجاهدين

 
علّق معارض ، على لو ألعب لو أخرّب الملعب"...عاشت المعارضة : فرق بين العرقلة لاجل العرقلة وبين المعارضة الايجابية بعدم سرقة قوت الشعب وكشف الفاسدين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي مولود الطالبي
صفحة الكاتب :
  علي مولود الطالبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 حمار المصالحة !  : علي محمود الكاتب

 الفساد المالي والخطر الأمني المزعوم بشأن مشروع نوروزتل  : اعلام وزير الاتصالات السابق

 في الذكرى 66 لصدور الاعلان العالمي لحقوق الانسان  : دلير ابراهيم

  عشرة تعاريف لاذعة  : محمد عبد عبد الرحمن

 وللكويت موعد آخر..  : اكرم السياب

 قمة عدم الحياد  : هادي جلو مرعي

 تنحي البرزاني لعبة خبيثة أحذروها  : مهدي المولى

 التربية والتنمية  : لطيف عبد سالم

 نور الامامه  : سعيد الفتلاوي

 دموع في متحف اللوفر  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 الواقعُ معكوساً  : عبد اللطيف الحسيني

 أيتكرر الدرس مثنى وثلاث ورباع؟  : علي علي

 يار الله يعلن الشروع بعملية لتحرير الرمانة وراوة

 القبول المباشر في كلية التربية الرياضية في جامعة واسط لعام 2012- 2013  : علي فضيله الشمري

 العفو العام تشجيع وشرعنة للفساد !!!!  : ابو ذر السماوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net