صفحة الكاتب : عبد الرضا قمبر

مصـير الحضـارة الغربيـة .. والعـرب
عبد الرضا قمبر
كـان يعتقـد البعـض من العـرب أن التقـدم الصناعـي نـوع من الخرافـة ، فزعـم بإستحالـة التصويـر الفوتوغرافـي لإستحالـة إنتقـال المـادة الحيـه لمـادة متنقلـه جامـدة !
وكانـوا يعتقـدون بإستحالـة وجـود المصبـاح بشكلـه الجديـد ، لإستحالـة بقـاء النـار في مكـان مغلـق !
وكذلك إستحالـة أن يتكلـم الإنسـان في داره ، ويسمـع كلامـه إنسـان آخر في دار أخـرى وفي بلـد آخـر عبـر ما يسمـى بالهاتـف !
وهكـذا .. كـانوا ينكـرون التقـدم الصناعـي الذي توصـل إليـه العلـم في ذلك الزمـان ، وكان آخـرون يعتقـدون أن صـلاح المجتمـع فيمـا يقـرره الخليفـة أو الملك ، فهـؤلاء يطبقـون أحكـام الإسـلام ، ويعزلـون الـولاة ، ويؤمنـون سلامـة العبـاد بواسطـة السلطـة والقـوة ، إلا أنهـم زادوا في ظلمـهم وجـورهم ، وسعـوا في خـراب البـلاد ، وإذلال العبـاد ، فمـلؤوا السجـون ، وعـذبـوا الأبريـاء وقتلهـم ، وصـادروا أموال النـاس ، وأخـذت البـلاد تتأخـر يومـاً بعد يـوم والغـرب يتقـدم ، وهكـذا كـان حـال العـرب !
وفي تلـك الحقبـة الزمنيـة ظهـرت حركـات نهضويـة في بعـض المناطـق الإسلاميـة ، كتركيا والعراق وسوريا ومصر ، وبعض بـلاد فـارس ، تسعـى من أجل الجامعـة الإسلاميـة ، والعـودة للرجـوع إلى قوانيـن الإسـلام ، من أجـل وقـف التدخـل الغربـي .
وكـان رواد هـذه النهضـة يتطلعـون إلى نشـر التعليـم الشامـل ، والأخـذ بنصيـب وافـر من الصناعـة والزراعـة ، ومحاربـة التخلـف والتقاعـس في العمـل ، والوقـوف بوجـه الظلـم والإستبـداد والفرديـة .
كانـت هـذه القضايـا وهـذه التطلعـات في القـرن الماضـي وأوائـل القـرن الحاضـر تتطلـع بفكـرة النهضـة الإسلاميـة ، والتـي مازالـت مطروحـة على بسـاط البحـث ، فالمثقفـون من الشبـاب المسلمـين كانـوا يدعـون إلى هـذه الأفكـار ، بينمـا كانـت الغالبيـة من النـاس إمـا في معـزل عنهـا أو معارضـين لهـا !
لكننـا شاهدنـا دولـة اليهـود الغاصبـة في فلسطـين منـذ نصـف قـرن ، وشاهدنـا كيـف تحـول الغـرب .. ببـلاده المختلفـة وأمريكـا التي رفعـت لـواء ما سمـوه بالحريـة والسـلام والتقـدم إلى بـلاد استعماريـة من أبشـع أنـواع الإستعمـار .
لقـد استعبـدوا الشعـوب بالحديـد والنـار ، وانهمكـوا في السلب والنهـب ، ونقلـوا إلى أوطانهـم كل مـا اعتبـروه نافعـاً لهـم ، سـواء من المـواد الأوليـة ، أم السواعـد البشريـة ، أم العقـول المثقفـة العربيـة ، أم الآثـار والمخطوطـات الثمينـة !
لكـن .. التكالـب المـادي وضيـق الأفـق في البـلاد الغربيـة جعلهـم يتحـاربون فيمـا بينهـم ، في حـروب أشـد ضـراوة وأكـثر همجيـة ووحشيـة من كـل ما حـدث في تـاريخ العالـم ، كمـا في الحربيـن العالميتيـن !
وأن الحـرب العالميـة الثانيـة وحـدها ، كـان هنـاك أكثـر من سبعيـن مليونـاً من البشـر قتلـوا ، أو فقـدوا ، أو بتـرت أعضاؤهـم !
يـرى البعـض أن العالـم الغربـي سيتغـير في القريـب العـاجل ، استنـاداً إلى بعـض القرائـن ، وإلى جملـة من الآراء والأقـوال والتحاليـل ، قـال أحـد العلمـاء الغـرب : العالـم الغربـي في طريـق مسـدود ، لقـد حصـل على الكثـير من الأمـور الإقتصاديـة ، وفقـد أي معنـى وهـدف في الحيـاة ، وبـدون هـذه الأهـداف ، المجتمـع الغربـي مثـل أي مجتمـع آخـر في الماضـي لابد من أن يفقـد حيويتـه وقوتـه الداخليـة .. العالم الألمانـي أريك فرام .
وآخر من العلمـاء الغربييـن يقـول : " إن هـذه الحقبـة حقبـة شديـدة الحـرج ، يسودهـا العنـف والصـراع والـثورة ، والدمـار والوحشيـة ، والأخطـار الذريـة ، والإنفجـار السكانـي ، والإنفصـام الإيديولوجـي ، والإضـراب العــام " !
الحافظ الله يا كويت ..

  

عبد الرضا قمبر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/25



كتابة تعليق لموضوع : مصـير الحضـارة الغربيـة .. والعـرب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . صلاح الفريجي
صفحة الكاتب :
  د . صلاح الفريجي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 محمد الجشي: الخواجة قد يكون فارق الحياة..وخديجة الموسوي: يتعرض لسوء معاملة من الموظفين  : الشهيد الحي

 أهميةُ الأمن الغذائي ومتطلباته  : لطيف عبد سالم

 تصريح صحفي :النائب عن التحالف الوطني  هلال السهلاني

 عتبي اخوي ثقيل...!؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 النشاط الرياضي في تربية بابل يناقش برنامجه المقبل  : نوفل سلمان الجنابي

 داعش مستمر في قطع الخدمات وإغلاق المدارس ودور العبادة بالموصل

 مكافحة اجرام النجف تلقي القبض على اربعة مطلوبين للقضاء بتهمة القتل  : وزارة الداخلية العراقية

 بئس الملوك والامراء انتم  : عباس العزاوي

 حوار خاص مع البطل العالمي العراقي الكابتن فريد لفته  : فراس الكرباسي

 الحديث عن تحريف القران سلوة الوهابية والشيطان  : سامي جواد كاظم

 مواقع التواصل الاجتماعي هل سببت العزلة داخل الاسرة  : سعديه العبود

 هل من منقذ...  : سرمد سالم

 مرجعية الشرع ومرجعية الشارع ....الانطلاقات والإحالات  : ابو زهراء الحيدري

 شرطة ديالى تفكك عدد من العبوات الناسفة في قضاء المقدادية وناحية ابي صيدا  : وزارة الداخلية العراقية

 العراقي الذي صار أميراً في النرويج  : كاظم فنجان الحمامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net