صفحة الكاتب : سامي عربي مسلم

الشخصية العربية .. الصفر لا يلد الا صفرا
سامي عربي مسلم

  عندما بعث الله تعالى نبية الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بخاتمة رسالاته الاسلام لتكون نهاية  حقيقية لعقود من تخبط البشرية بين خزعبلات العقائد الفاسده وتحريف الديانات السابقة وبين خرافات السحرة والكهان وطلاسم المنجمين لم يكن الهدف من هذه الرسالة ان تكون دينا ناسخا لما قبلها فقط او رسالة سماوية تحمل طقوسها قيما ومبادئ امتحانية جديدة كسابقاتها فيقع عليها ماوقع على ما سبقها من تحريف وتشويه  ، بل انزلها  تعالى على نبيه لتكون دستورا حياتيا ومنهاجا يقوم ما اعوج وانحرف في النفس البشرية طوال تلك العقود الماضية وتجديدا في حركتها وفكرها اتجاه تعاطيها الحياتي اليومي عبرسلسلة متماسكة من الاخلاقيات والسلوكيات المستندة بمتتاليات من القيم والمبادئ الانسانية الراقية التي حملها في تعاليمه ليجلو ما شاب النفس طوال تلك الفترة من اخطاء وادران وصولا الى الفضيلة الكاملة التي تتعامل مع الحياة بمثاليه عاليه ومن منطلق الحركة والفكرة المتجددة المجددة لحركة الحياة وتغييرها نحو الافضل كما رادها الله تعالى لخدمة مخلوقه الاسمى الانسان لا منطلق السكون المميت والثبات الرتيب على انماط واشكال معتادة واشياء مورورثه حد التقديس ، فجاء هذا الدين يحمل قوة وتحديا اخلاقيا لم تألفه البشرية من قبل تحديا يكمن في تعاليم وسلوكيات جديدة تختص بتهذيب دواخل النفس وخفاياها.. افكار جديدة  ( كالنهي عن النميمة والحسد والبغضاء و الكراهية والبهتان والغلول وكيفية التعامل مع الحيوان والنبات بل وحتى الجماد ) انها افكار للتفاعل مع الحياة بحيوية وانطلاق ومسؤولية .. بخلاف العام من التعاليم والاخلاقيات التي جاءت بها الرسالات السابقة او ما دعت اليه بالطبع  .

 وكان التمهيد الالهي لهذا التحدي عبر اربعين عاما من الفعل الواقعي لتلك السلوكيات في شخصية النبي صلى الله عليه وسلم قبل اقرارها في البعثة ،  فلم تألف قريش او ايا من سكان الجزيرة او ما حولها سلوكا انسانيا بمثل ذلك الرقيوالسموالذي قابل وتعامل به النبي مع الجميع وبشهادة المحيطين فقد كان الصادق الامين العادل الكريم الحليم اضافة الى اخلاقيات اخرى كثيرة مما اهله ليكون مؤسسا لفعل حضاري متميز يتعامل مع الحياة وفق مبدأ الاحترام لا مبدا الافضلية .
وكان لابد من هذا الوقت الطويل من التمهيد عبر شخصية الرسول لاعداد الانفس التي اعتادت الخشونه والصلابه والقسوة في الفعل والجلافة والانحطاط والرعونه في الخلق لتقبل التغيير نحو الاحسن وصولا الى الافضل .
ومع البعثة يصبح الفعل اكثر وضوحا وجلاء  وتتضح الصورة بأكتمال الفكرة في هذا الدين الجديد والى ما يدعو اليه من نبذ للجمود والبعد عن السكون وهجر القوالب التقليدية في التعاطي مع الحياة الى افكار جديدة تحمل فيما تحمل تعاليم وقيم ومبادئ تحرك دواخل النفس البشرية وتدفع بها الى مديات ارحب وفضائات اوسع في الفعل والحركة الدائمة حيث لا جمود او سكون يكتنفها وهي سلسلة من افكار دائمة التدفق والحيوية .
وهو ما انتقل بالضرورة الى كل من اعتنق الدين الجديد ودخل فيه فأصبح مخلوقا اخر متحرك بأتجاه الافكار نابذا الجمود في الاشياء او التعلق بكينوينة غير خالقه تعالى  بعد ان تخلص من كل ادران حياته السابقة وكل علاقته بمحيطه البدوي المتخلف وادرانه .
فكان تحمل العذاب الشديد الى حد الموت  وكان التحدي لاعراف وتراث القبيلة والعشيرة في العبودية والربا والظلم والتكبر ونبذ الفاحش من القول والفعل والاعتداء مقابل التمسك بهذه الفكرة الجديدة .
بهذه الروح انطلق الرسول باصحابه الذين امنوا بما جاء به عبر مواجهات القوالب القديمة والصور الثابتة التي دافع عنها كفار قريش حتى انتصر ودانت له الجزيرة .
ثم جائت المرحلة الثانية بعد وفاته صلى الله عليه وسلم حين قرر اصحابه ان يواصلوا رسالة الله تعالى وتحملوا على عاتقهم التمسك بالفكرة الجديدة بل وان يزيدوا في حركتها وحيويتها وديمومتها دون كلل او ملل فنراهم ينفذون جيش اسامة الى الروم لمقارعة الدولة العظمى دون خوف او وجل ويصرون على مقارعة مانعي الزكاة لاستشعارهم انها حق امر به الله تعالى لفقراء المسلمين وليس لكونها مال الله وحقه فقط ولابد من ان يؤدى ولا محاباة او تردد ..
حركة دائمة وافكار تلد افكار لم يقفوا عند نص يحرم قتال المسلم او حديث ينهى عن رفع السلاح في وجه من آمن لينشغلوا في تفسير او شرح لهذا النص وذاك الحديث فتضيع الحقوق ويخسر الفقير حقه في ترهات لامعنى لها بل تحركوا بأتجاه روح الفكرة الاساسية للاسلام وهي عبادة الله تعالى عبر اداء الحقوق ورد المظالم وانهاء المعاناة فكان لابد مما لابد منه ما دامت الفكرة يتهددها الفناء والاضمحلال عبرجمع غبي اناني ظن ان موت النبي قد قضى على الفكرة الاساسية فكانت المواجهه
وتستمر حركة وافكار الاسلام الحقيقي للثلاثين عاما القادمة على نفس القدرة والعطاء  تتدفق ، تغير الجميع نحو مجتمع تكاملي تفاضلي رائع يستشعر افراده اهميتهم جميعا ومشاركتهم جميعا ، فكانت الفتوحات وكان التوسع البناء المعمر لا الهدام المدمر ، كان الخير ينشر ظلاله ويطال من دخل الدين او من بقي على دينه السماوي السابق للاسلام .. لا محاباة او تمييز او تعسف او ظلم من اي نوع ومع ايا كان .
في السراء والضراء كان الرأس والجسد سواسية في الشعور لم يكن الخليفة منفصلا في هذا الدين عن باقي المسلمين بل بالعكس كان الخادم الاول لهم وكانو هم السادة الذين يسهر على راحتهم كان اول المتضررين واخر المنتفعين .
وحتى عندما تلبدت الغيوم واعترى الفكرة مسحة من الخطأ فكادت ان تحيد عن طريقها الالهي بفتنة مقتل ثالث الراشدين عاد بها المتحركون المتفاعلون مع الحياة الى جادتها الاولى الى ما كانت عليه ايام الرسول الى ايام نقائها وصفائها حتى اذا ما اتمت الثلاثون الاولى من عمرها تكالبنا عليها نحن البدو الرحل الاموات تكالب على الفكرة كل من كان لايؤمن بديمومتها وحركتها ، من يقدس بل يعبد الجمود والقولبه والثبات المتمثلة ببداوته واعرافها ويكره التغيير وبدئنا بأول خطوات تهديمها عبر كينونتها في المشاركة لنستبدله بنظام العشيرة الفاشل نظام الورائه البائد التافه حيث شيخ القبيلة وابنائه واتباعه ثم الرعاة الاوغاد فثلمنا بفعلنا الاثم هذا ثلمة عظيمه من اساسياتها فقد غمطنا حق جميع المسلمين في المشاركة في ادارة شؤونهم ، ورغم ان هذه الخطوة لم تشل حركة الفكرة الا انها اضعفتها وابطئت بها عن سرعتها المعهوده ثم رويدا رويدا عدنا نحن المتخلفين رعاة الماعز والابل الاجلاف ندس فيها من بدويتنا واعرافها الباليه وافكارها المهزوزة من ظلم وعبودية ولصوصية وبربرية وطائفية وشعوبية وهمجية واعتداء ووحشية وغباء حتى نجحنا في استبدالها نهائيا مع سقوط الخلافة العباسية فما عادت الفكرة تحمل بريقها الاول ما عاد الاسلام يحمل روحه التي بدأ بها بل اصبح شيئا اخر، قالبا غالبه من اعراف البدو وخزعبلاتهم وترهاتهم ووحشيتهم وانحطاطهم وشيئا من خرافات الاعاجم ، لم يعد الاسلام دينا بل اضحى عرفا وتقليدا .
ما دفع الناس وسط هذه البلبلة الى الدخول في التيه والجمود حين نفانا الاتراك واعادونا الى سيرتنا الاولى الى ما نتقن ، الى البداوة وحياة الرعي والتنقل وعدنا نعبد اصناما اخرى فاستبدلنا هبل بشيخ العشيرة ومناة بالجمل واللات بالخيمة وبئر الماء ومع نهاية عهد العثمانيين التقمتنا يد الغرب الاجنبي ليبدا معنا عهدا جديدا فقرر ان يصيغ مع بدايات القرن العشرين بنا دولة تخدم مصالحة فانتشلنا من خيمنا البالية ليجعلنا نسكن القصورالعاليه ومن مرافقة الجمال والماعزلمرافقة الجواري والقيان وابدلنا بعد الضيق وشظف العيش ببحبوحته الحياة ونعيمها والاستقرار .
وحين وجدنا نتقاتل على التوافه وعلى كل ما يلمع واننا انتهازيون وصوليون نفعيون ادرك اننا اغبى من ان نستحق ان يجمعنا بدوله واحدة فقرر ان يشتتنا في اكثر من كيان واقطعنا امصارا ولان الغباء صفة ملازمة لنا فلم يحتاج الى الكثير ليرانا نحكم بنظام البداوة وشيخ العشيرة فراح كل منا يحدد له قطعة ويجند رعاته الاغبياء لحمايته وحماية عبيده وحريمه وجواريه بل وان وصل الامرالى غزوجاره فسيفعل السنا البدو الجفاة الحفاة المتعودون على هذا الامر ؟
 هكذا انشئت ما بات يعرف منذ عشرينيات القرن العشرين بالدول العربية واستمرت على نسق البدو واعرافهم دول كارتونية كاركترية تافهة لا انجاز ولاحضارة ولاتقدم ولا تطور ولا اي شيئ  .. فقط الفشل في كل وجه وعلى كافة الصعد والمستويات .
وكان من الطبيعي بعد ما يربو على الثمانون عاما على نشئتها على هذا النحو الفاشل الساقط الا تكون الا صفرا والا يكون مواطنها الا صفرا في كل شيئ ، قالبا مصمتا لاشكل له ولا رائحة ولا حتى طعم او لون في اخلاقياته في سلوكياته في طريقة تفكيره في تدينه ومعاملته وتعاطيه مع الحياة ومكوناتها .
مواطنا انتهازيا ، طفيلي السلوك ، متخلف في عقيدته بائس الثقافة والاطلاع منغلق الفكرمتبع لا مبتدع ، مقلد لا مبدع فوضوي يعاني من عقدة النقص والفقر في كل مناحيه .
ونحن اذا نقر بهذه النتيجه للحكومات ومنهاجها الصفري لانبرئ من جهة اخرى انفسنا من كل ما نعيشه اليوم وما نحن عليه مما ذكرنا بل لانذهب بعيدا إن قلنا ان النسبة الاعظم مما عليه المواطن في تلك الكيانات من تخلف هو المسؤول عنه مباشرة فسلوكيات الانسان ومنهاجه الاخلاقي لايمكن ان يكون تبعا لبيئته فقط بل لتنشئته الحياتية الاسرية في المقام الاول  .
واخيرا فالمعادلة الرياضية التي تؤكد ان الصفر لاينتج الاصفرا ، هي معادلة حقيقية وعادلة لوصف الحال في دول الكارتون تلك لذا لم يكن من المفاجئ او الصادم ان نرى كل هذا الفشل الذي يجتاح هذه الدول وشعوبها اليوم بعد ما يسمى الربيع العربي  ..
الربيع الفاشل حيث التخبط والقتل اليومي العشوائي والمزيد من السقوط والانحطاط فيما يظن بعض المتفائلين ان الامر لايعدو كونه نتيجه طبيعية تعقب اية ثورة الا ان الحقيقة التي لايعيها هؤلاء ان لكل ثورة ارضية صلبة تنطلق منها منجز حقيقي تتحرك منه اوعلى الاقل دوله حقيقية وليست  كارتونية تطير مع اقل هبة ريح  وبالتأكيد هذا العالم العربي لايملك شيئا من هذا القبيل انه فقط خطأ ارتكبه الاجنبي في لحظة غفلة فولد ذاك الخطأ تلك الخيبة المسماة كذبا دولا عربية .
 
 

  

سامي عربي مسلم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/19


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : الشخصية العربية .. الصفر لا يلد الا صفرا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : طالب عباس الظاهر
صفحة الكاتب :
  طالب عباس الظاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net