صفحة الكاتب : الشيخ جابر جُوَيْر

هل السيد الخوئي (قده) لم يذق طعم الفقه ؟!
الشيخ جابر جُوَيْر
مناقشة ما طرحه مؤخّراً أحد أساتذة الحوزة العلمية في قم المقدّسة 
حول كلام المحقق النجفي صاحب كتاب جواهر الكلام (قده) وتطبيقه على السيد الخوئي (قده)
 
 
بسمه تعالى
راج - مؤخّراً – مقطع جديد في موقع (اليوتيوب) – نُشر بتأريخ 23/9/2012م- لبعض أساتذة الحوزة العلمية في مدينة قم المقدَّسة، يشتمل على بعض الأمور التي يدعونا التكليف الشرعي إلى التعليق عليها، وبيان ما فيها، وتجدر الإشارة إلى أنّنا طابقنا بعض ما ورد في هذا المقطع مع بعض ما ألقاه المُتحدِّث في بحث (خارج الفقه) في حوزة قم المقدّسة، وذكرناه في محلّه كما سيوافيك؛ إمعاناً لتوثيق الفكرة التي طرحها.
  
المطلب الأول: كلمات المُتحدِّث
قال في المقطع المنشور (الدقيقة: 0:33- 2:16 ): ( تقولي سيدنا: يعني تقول السيد الخوئي ما يدري الفقه؟ أقول: مو ده أنا أقول ، منو ده يقول ؟ ، صاحب الجواهر ده يقول، خل أقرالك العبارة حتى ترتاح مباشرة، طبعاً بنفس هذا البيان اللي أنا شرحته أعزائي مو ببيان آخر، يقول: "بل لولا عموم الولاية (...) لبقي كثيرٌ من الأمور المتعلقة بشيعتهم معطلة (...قال:) فمن الغريب (...) وسوسة بعض الناس (...) في ذلك (يعني في عموم الولاية)، بل كأنه ما ذاق من طعم الفقه شيئاً (...جزاك الله خيراً ، وإلا هاي أنا وين جنت أقدر أقولها؟! ، لو أقولها مولانا جان خمسين فتوى تطلع! هَذّني أنا ما قريتهن، أنا ما قريتهن في الكوثر، هَذنّي ما قريتهن،  وهاي الهوسة! صارت من شهر رمضان لي هسّه، هاي العبارات ما قريتهن...)، ولا فهم من لحن قولهم ورموزهم أمراً (...) ، ولا تأمّل المراد من قولهم إنّي جعلته عليكم حاكماً وقاضياً وحجة وخليفة" .انتهى.
 
ملاحظة: ما بين الأقواس هو تعليق المُتحدّث على كلام المحقق صاحب الجواهر (قده) أثناء قراءته له، ووضعنا نقاطاً بين بعضها طلباً للاختصار، وبما لا يخلّ بأصل كلام المُتحدِّث، وما كان باللّون الأحمر فهو من كلام المحقق صحاب الجواهر (قده)، ويُمكن مراجعة رابط التسجيل.
رابط التسجل: https://www.youtube.com/watch?v=803wEL3QD1A
 
وذكر نحو هذا الكلام في بحث خارج الفقه (مفاتيح عملية الاستنباط الفقهي، برقم:201، الدقيقة:13:36 وما بعدها)، قال ما هذا نصّه: (أمّا كلام الشيخ صاحب الجواهر, أما الجواهر, فعباراته جداً شديدة وقاسية لمن يقول بنظرية ماذا؟ النظرية الأولى وهي نظرية السيد الخوئي, جداً قاسية, أنا في عقيدتي, يعني لو الآن واحد من المعاصرين يتكلم بهذه اللغة مولانا تطلع 533 فتوى ضده, لأنه يتكلم بلغة يقول أن هؤلاء الذين يقولون هذا الكلام لم يشمّوا رائحة الفقه, هذه مو مو سهل, يعني دين في اجتهادهم لو دين في دارسين فقه هذوله، هذه عباراته أقرالك إياها, يقول: "فمن الغريب" ، أصلاً يقول من مستغربات فقه الإمامية أن يأتي أحد ويقول هذا الكلام: "فمن الغريب وسوسة بعض الناس في ذلك"، بعدين أقرالك ما هو الذي وسوس فيه بعض الناس: "بل كأنه ما ذاق من طعم الفقه شيئا ولا فهم من لحن قولهم ورموزهم أمرا ولا تأمل المراد من قولهم إني جعلته عليكم حاكماً وقاضياً وحجةً" ). انتهى.
رابط الدرس:
 http://sound.alhaydari.com/sound/d_kh_faqh/m_002/Kharej-fqh201.mp3
 
المطلب الثاني: مناقشة ما أفاده المُتحدَّث
وهنا مبحثان:
المبحث الأول: بيان عدم تمامية تفسير المُتحدِّث لكلام المحقق صاحب الجواهر (قده)
المبحث الثاني: بيان عدم شمول كلام صاحب الجواهر (قده) للمحقق السيد الخوئي (قده)
وإليك ذلك مُفصّلاً:
 
المبحث الأول: بيان عدم تمامية تفسير المُتحدِّث لكلام المحقق صاحب الجواهر (قده)
حاصل الإشكال: أنّ المُتحدِّث جعل المحقق السيد الخوئي (قده) من مصاديق كلام المحقق صاحب الجواهر (قده)، وذلك بقوله – الذي نقلناه آنفاً- : (تقولي سيدنا: يعني تقول السيد الخوئي ما يدري الفقه؟ أقول: مو ده أنا أقول ، منو ده يقول ؟ ، صاحب الجواهر ده يقول، خل أقرالك العبارة حتى ترتاح مباشرة)، وقوله كذلك : (أمّا كلام الشيخ صاحب الجواهر, أما الجواهر, فعباراته جداً شديدة وقاسية لمن يقول بنظرية ماذا؟ النظرية الأولى وهي نظرية السيد الخوئي)، باعتبار أنّ المحقق السيد الخوئي (قده) ينفي ثُبوت الولاية العامّة للفقيه في زمن الغيبة، وكون المحقق صاحب الجواهر (قده) يُثبتها، بل ويستنكر بشدّة على من ينفيها – حسب مُدّعى المُتحدِّث- ؛ فيكون حينئذ المحقق السيد الخوئي (قده) داخلاً في جملة من استنكر عليهم المحقق صاحب الجواهر (قده)، وشكّك في فقاهتهم، بقوله أنّهم لم يذوقوا من طعم الفقه شيئاً! ، وبموجب ذلك أيضاً؛ يندرج جميع الفقهاء المعاصرين القائلين بعدم ثبوت الولاية العامّة للفقيه في ضمن كلام المحقق صاحب الجواهر (قده) !
 
والجواب عن ذلك: أنّ ما أفاده المُتحدِّث في غير محلّه، إذْ أنّ مُراد صاحب الجواهر (قده) هو خصوص من استشكل في ثبوت (ولاية الفقيه على إقامة الحدود في زمن الغيبة)، لا ثبوت (الولاية العامّة) كما يُتوهّم! ، وحينئذ: يكون كلام صاحب الجواهر (قده) أجنبياً عن دعوى المُتحدّث أصلاًَ!
 
وتقريب ذلك:
أنّ المُتحدِّث جعل المُشار إليه - مُتعلَّق اسم الإشارة- باسم الإشارة (ذلك) في قول صاحب الجواهر (قده): (فمن الغريب وسوسة بعض الناس في ذلك)، هو: (ولاية الفقيه العامّة)، ولذا فسّرها المُتحدّث صراحةً بهذا المعنى في أثناء حديثه وقراءته لكلام المحقق صاحب الجواهر (قده)؛ الذي نقلناه سالفاً، ولا يوجد مُصحّح لدعواه (أي شمول كلام صاحب الجواهر (قده) للمحقق السيد الخوئي (قده) )غير التمسّك بكون المُتعلَّق هو ما ذكره المُتحدِّث، إلاّ أن هذا في غاية الإشكال، فالشأن كله في إثبات هذا المُتعلَّق، ودونه خرط القتاد.
وعمدة ما يمكن أنْ يُتمسك به لإثبات المُدّعى؛ (وهو كون مُتعلَّق اسم الإشارة (ذلك) هو (ولاية الفقيه العامّة) ) ؛ هو رجوع الإشارة إلى كلامٍ مُتقدِّمٍ لصاحب الجواهر، وهو قوله (قده) : (بل لولا عموم الولاية لبقي كثير من الأمور المتعلقة بشيعتهم معطلة).
ولا بأس بنقل تمام كلامه – ليتضح الأمر للقارئ العادي- ، قال (قده) في (جواهر الكلام ج 21 ص397) :
(بل لولا عموم الولاية لبقي كثير من الأمور المتعلقة بشيعتهم معطلة. فمن الغريب وسوسة بعض الناس في ذلك ، بل كأنّه ما ذاق من طعم الفقه شيئاً ، ولا فهم من لحن قولهم ورموزهم أمراً ، ولا تأمّل المُراد من قولهم: إنّي جعلته عليكم حاكماً وقاضياً وحجة وخليفة ونحو ذلك مما يظهر منه إرادة نظم زمان الغيبة لشيعتهم في كثير من الأمور الراجعة إليهم، ولذا جزم فيما سمعته من المراسم بتفويضهم عليهم السلام لهم في ذلك).انتهى.
 
أقول: إلاّ أنّ مقتضى التحقيق أنّ المُتعلَّق ليس هو ما ذهب إليه المُتحدِّث، فهذا الإرجاع غير مُتَّجه، وبيان ذلك:
أولاً: نَقَلَ صاحب الجواهر (قده) في (الجواهر ج 21 ص 394)، ( قبل هذا المورد بـ(4) صفحات)، كلاماً للمحقق سلاّر الديلمي (قده) (ت: 448 هـ) من كتابه (المراسم)، قال صاحب الجواهر (قده): (كما أنّ ما في التنقيح من الحكاية عن سلاّر أنّه جوّز الإقامة ما لم يكن قتلاً أو جرحاً كذلك أيضاً ، فإنّ عبارته في المراسم عامّة للجميع ، قال فيها : " فقد فوّضوا عليهم السلام إلى الفقهاء إقامة الحدود والأحكام بين الناس بعد أنْ لا يتعدّوا واجباً ، ولا يتجاوزوا حداً ، وأمروا عامّة الشيعة بمعاونة الفقهاء على ذلك ما استقاموا على الطريقة"، فمن الغريب بعد ذلك ظهور التوقف فيه من المصنف وبعض كتب الفاضل سيّما بعد وضوح دليله).انتهى.
والعزو مذكور في (المراسم العلوية في الأحكام النبوية ص263-264).
أقول: يتضح أنّ مفاد كلام المحقق سلاّر الديلمي (قده) في (المراسم) أنّ الأئمة (ع) فوّضوا للفقهاء (إقامة الحدود والأحكام بين الناس)، ثم استغرب المحقق صاحب الجواهر توقف بعض المحققين في هذا الأمر بعد وضوح دليله كما قال.
 
ثانياً: قال صاحب الجواهر (قده) بعد الكلام الذي استشهد به المتحدِّث مباشرة (في نفس الصفحة): (فمن الغريب وسوسة بعض الناس في ذلك ، بل كأنّه ما ذاق من طعم الفقه شيئاً ، ولا فهم من لحن قولهم ورموزهم أمراً ، ولا تأمّل المُراد من قولهم إنّي جعلته عليكم حاكماً وقاضياً وحجة وخليفة ونحو ذلك مما يظهر منه إرادة نظم زمان الغيبة لشيعتهم في كثير من الأمور الراجعة إليهم، ولذا جزم فيما سمعته من المراسم بتفويضهم عليهم السلام لهم في ذلك).
 أقول: لا يخفى أنّ المُشار إليه باسم الإشارة (ذلك) في عبارة صاحب الجواهر (قده) الأخيرة، هو نفسه المُشار إليه باسم الإشارة (ذلك) في عبارته الأولى، وإلاّ صار اسم الإشارة الثاني بلا مُشار إليه، فلاحظ.
 
ثالثاً: يتعيّن مُتعلَّق اسم الإشارة الأخير ، بالرجوع إلى كلام المحقق سلاّر الديلمي (قده)، الذي ذكرناه في (أولاً)، وهو (إقامة الحدود والأحكام بين الناس)، ولا يُمكن الإلتزام بكونه راجعاً إلى (ولاية الفقيه العامّة) كما ترى، لكون موضوع كلامه هو الأوّل دون الثاني.
وبضميمة وحدة مُتعلَّق اسمي الإشارة الأوّل والأخير، يتضح مُراد صاحب الجواهر (قده)، وهو الإشارة إلى من وسوس في ثبوت (ولاية الفقيه على إقامة الحدود)، لا غير، ولا يُستفاد من كلامه (قده) أكثر من ذلك.
ولذا نجده (قده) بعد ذلك يُبدي استغرابه من استدلال مَن عنونهم بـ(المَوَسوسين) بخبر ضعيف – حسب مبناه- على عدم ثبوت ولاية إقامة الحدود، قال (قده) (الجواهر ج1 ص 397-398) : (وأغرب من ذلك كله استدلال من حلّت الوسوسة في قلبه بعد حكم أساطين المذهب بالأصل المقطوع ، وإجماع ابني زهرة وإدريس اللذين قد عرفت حالهما، وببعض النصوص الدالة على أنّ الحدود للإمام عليه السلام خصوصاً المروي عن كتاب الأشعثيات لمحمد بن محمد بن الأشعث بإسناده عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن علي عليهم السلام " لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلاّ بإمام"، الضعيف سنداً).انتهى.
فكلامه (قده) كلّه مسوق لبيان مسألة (الولاية على إقامة الحدود) وما يرتبط بها، ومن عبّر عنهم بـ(الموسوسين) إنما موضوع وسوستهم هو هذا النحو من أنحاء الولاية، لا الولاية العامّة، كما لا يكاد يخفى.
مُضافاً إلى ذلك كُلّه، أنّ كلام صاحب الجواهر (قده) برمّته؛ معقود أصلاً لمسألة (جواز إقامة الحدود في زمن الغيبة للفقهاء العارفين)، وإنما تعرّض إلى سعة ولاية الفقيه على سبيل الاستطراد وإلاّ فبحثه مسوق مساق هذه المسألة، ويبدأ في الجزء الأول من كتاب الجواهر، من صفحة:394 ، إلى صفحة: 400) وإليك مطلع بحثه، قال (قده): (يجوز للفقهاء العارفين بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية العدول إقامة الحدود في حال غيبة الإمام عليه السلام كما لهم الحكم بين الناس مع الأمن من ضرر سلطان الوقت، ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك، كما يجب مساعدة الإمام عليه السلام عليه، بل هو المشهور، بل لا أجد فيه خلافاً).
والحاصل: أنّه لا دليل على كون مُراد المحقق صاحب الجواهر (قده) هو (ولاية الفقيه العامّة)، كي يُبنى على ذلك شمول كلامه (القاسي!) للمحقق السيد الخوئي (قده) ومن وافقه في مبناه، بل الدليل على خلافه، ولا مُصحّح للدعوى إلاّ التمسّك بعبارة (بل لولا عموم الولاية لبقي كثير...إلخ)؛ وهو غير مُجدٍ كما مر.
 
دخلٌ ودفعٌ حول مدلول عبارة المحقق سلاّر الديلمي:
فإنْ قيل: أنّ عبارة سلاّر (قده) في (المراسم) دالّة على (الولاية العامّة)، تمسّكاً بما ذهب إليه بعض الأساتيذ المعاصرين – وستوافيك بعض كلماتهم- ، وحينئذ: يرتفع الإشكال الذي أثرناه على ما ذكره المُتحدِّث.
وإليك كلماتهم:
1-(كما أنّ إقامة الحدود والأحكام في كلام سلاّر يشمل جميع موارد إقامة الأحكام بدلالة الجمع المحلَّى بالألف واللاّم)، (دليل تحرير الوسيلة (ولاية الفقيه) للشيخ علي أكبر السيفي المازندراني ص 54).
2-(أنّ إقامة الحدود والأحكام لا تعني سوى إدارة المجتمع وفقاً لشريعة الله، والولاية على ذلك هي الولاية العامة التي نقصدها في البحث عن ولاية الفقيه، فإنّ دائرة الحدود والأحكام تشمل كل الدوائر التي تتقوم بها إدارة المجتمع، كالمصالح العامّة، والأموال، والقضاء، والأحوال الشخصية، وغيرها). (نظرية الحكم في الإسلام للشيخ محسن الأراكي ص 164 – 165).
مناقشة ما تقدّم:
أقول: ما اُفيد لا يخلو من تأمّل، بل منع، إذْ هو خلاف الظهور؛ فإنّ الظاهر من العبارة هو: الحُكم والقضاء فيما بين الناس بفصل خصوماتهم ونحو ذلك، لا حُكمهم وإدارة شؤنهم، بيان ذلك: أنّ (الأحكام) جمع (الحُكم)، ومعنى الحُكم لا يخلو فيه الحال من أحد أمرين:
الأوّل: الحُكم بالمعنى العُرفي العام، وهو مُتّحد مع المعنى اللُّغوي، وهو: القضاء، وكلمات أهل اللُّغة في ذلك أكثر من أنْ يستوعبها المقام، ولك أنْ تراجعها في مضانها إنْ شئت، ولكن لا بأس بنقل كلام الزبيدي صاحب تاج العروس - على سبيل المثال لا الحصر، وكون كلامه ظاهراً في نسبة هذا المعنى إلى جميع أهل اللُّغة- ، قال في (تاج العروس ج16 ص160) : (الحُكْمُ ، بالضَّمِّ : القَضاءُ في الشَّيْء بأنّه كَذا أو لَيْس بِكَذا سواءٌ لَزِم ذلِك غَيْرَه أَمْ لاَ ، هذا قولُ أهلِ اللّغة ، وخَصَّصَ بَعضُهم فقال : القَضاءُ بالعَدْل).
الثاني: الحُكم بالمعنى العُرفي الخاص، وهو المعنى الاصطلاحي الفقهي، وهو: التشريع الصادر من الله تبارك وتعالى لتنظيم حياة اللإنسان.
أقول: والأصل في (الحُكم) هو المعنى الأوّل، كون المُفردة موضوعة بإزاء هذا المعنى، وهو المُرتكز في أذهان العُرف، وهو المتبادر من حاق اللفظ، ولا يُصار إلى المعنى الثاني إلاّ بمعونة القرينة المُعتبرة؛ كأن يُقال مثلاً (إقامة الأحكام الشرعية)، أي بقيد (الشرعية)، وهي غير متوفّرة فيما نحن فيه، فيتعيّن المعنى الأوّل بلا إشكال، وأمّا التمسك بالثاني فهو على سبيل العناية ويفتقر لمؤنة زائدة لا يُساعد عليها المقام.
والمتحصّل: أنّ قوله (إقامة الأحكام بين الناس) ظاهرٌ بالقضاء وفصل الخصومة بين الناس، وليس من الأحكام الشرعية بشيء.
وأمّا التمسّك بالجمع المحلّى بالألف واللام؛ فلا يرجع إلى معنى محصَّل، بعد وضوح المعنى المقصود على ما بيّناه فيما تقدّم، وكذا دعوى كون دائرة الحدود والأحكام تشمل جميع الدوائر، لأنّها متفرّعة عن انعقاد الإطلاق في عبارة (إقامة الأحكام بين الناس) بضميمة ظهور مفردة (الأحكام) بالمعنى الشرعي، وقد عرفت ما فيه.
ويؤيد كل ذلك؛ ما نراه من دأب الفقهاء المتقدّمين والمتأخّرين على استعمال هذا التعبير للدلالة على القضاء وفصل الخصومة بين الناس، وليس حكومتهم وسياستهم، وتدبير شؤونهم العامّة، وإليك نماذج واضحة من ذلك:
أولاً: قال شيخ الطائفة الطوسي (قده) (ت: 460 هـ) في (النهاية في مجرد الفقه والفتوى ص 337) : (قد بينا في كتاب الجهاد من له تولي القضاء والأحكام بين الناس ومن ليس له ذلك).
ثانياً: وفصّل في كلامه المحقق ابن إدريس الحلّي (قده) (ت: 598 هـ) في (السرائر ج2 ص153-154)، فقال : (وقد بينا في كتاب الجهاد ، من له أنْ يتولى القضاء والأحكام بين الناس ، ومن ليس له ذلك. والفرق بين الحكم والقضاء ، أن الحكم ، هو إظهار ما يفصل به بين الخصمين قولاً ، والقضاء إيقاع ما يوجبه الحكم فعلاً).
ثالثاً: قال المحقق الحلّي (قده) (ت: 676 هـ ) في (شرائع الإسلام ج1 ص260) : (وقيل: يجوز للفقهاء العارفين إقامة الحدود ، في حال غيبة الإمام ، كما لهم الحكم بين الناس ، مع الأمن من ضرر سلطان الوقت . ويجب على الناس مساعدتهم على ذلك، ولا يجوز : أن يتعرض لإقامة الحدود ، ولا للحكم بين الناس ، إلا عارف بالأحكام ، مطلع على مآخذها، عارف بكيفية إيقاعها على الوجوه الشرعية. ومع اتصاف المتعرض للحكم بذلك ، يجوز الترافع إليه ، ويجب على الخصم إجابة خصمه ، إذا دعاه للتحاكم عنده).
أقول: ومضامين عبارته قريبة مما ورد في عبارة المحقق سلاّر الديلمي (قده)، فلاحظ.
رابعاً: قال العلامة الحلّي (قده) (ت: 726 هـ) في (تحرير الأحكام ج2 ص242) : (لا يجوز الحكم والقضاء بين الناس إلاّ للإمام أو من أذن له الإمام ، وقد فوّض الأئمّة ( عليهم السلام ) ذلك إلى فقهاء شيعتهم المأمونين ، المحصِّلين لمدارك الأحكام ، الباحثين عن مآخذ الشريعة ، القيمين بنصب الأدلّة والأمارات في حال الغيبة، فينبغي لمن عرف الاحكام ، واستجمع شرائع الحكم الآتية في باب القضاء من الشيعة الحُكم والإفتاء).
أقول: يُمكن أنْ يُقال أنّ عبارته (قده) بمثابة الشرح والبيان لعبارة المحقق الديلمي (قده)، فتأمّل.
وراجع نظير هذه العبارات للعلامة الحلي (قده) أيضاً في سائر كتبه، منها: التذكرة ج9 ص445، وقواعد الأحكام ج1 ص525، ومنتهى المطلب ج2 ص 994.
خامساً: قال الشهيد الأوّل (ت: 786 هـ) في (اللّمعة الدمشقية ص 75) : (ويجوز للفقهاء حال الغيبة إقامة الحدود مع الأمن ، والحكم بين الناس مع اتصافهم بصفات المفتي وهي : الإيمان والعدالة ومعرفة الأحكام بالدليل والقدرة على رد الفروع إلى الأصول ، ويجب الترافع إليهم ويأثم الراد عليهم).
وغير ذلك من العبارات الكثيرة المبثوثة في كتب فقهاء الطائفة وأعلامها (أعلى الله كلمتهم الشريفة)، ولا يسع المقام لنقلها واستقصائها، وفيما ذكرناه كفاية إنْ شاء الله تعالى.
 
المبحث الثاني: بيان عدم شمول كلام صاحب الجواهر (قده) للمحقق السيد الخوئي (قده) وغيره من الفقهاء المعاصرين
اتضح مما تقدّم أن موضع كلام المحقق صاحب الجواهر (قده) هو (ولاية الفقيه على إقامة الحدود)، واستنكاره الشديد على من خالف في خصوص ذلك، وإتماماً للمطلب لا بأس بالإشارة إلى أنّ المحقق السيد الخوئي (قده)، وسائر المراجع المعاصرين (دام ظلهم الشريف) غير مشمولين حتى بهذا المقدار من كلام المحقق صاحب الجواهر (قده)، أعني: نفي ولاية الفقيه على إقامة الحدود.
قال المحقق السيد الخوئي (قده) في (تكملة منهاج الصالحين ص 38 ، مسألة: 177)، ما هذا نصّه: (يجوز للحاكم الجامع للشرائط إقامة الحدود على الأظهر).انتهى.
ويظهر بذلك أنّ المحقق السيد الخوئي (قده) يذهب إلى ثبوت (ولاية الفقيه على إقامة الحدود)، وهو المطلوب في كلمات المحقق صاحب الجواهر (قده)، كما أنّ ثبوت هذا النحو من أنحاء الولاية هو مشهور الفقهاء ومراجع الدين المعاصرين (دام ظلهم الشريف)، ويضيق المقام عن نقل كلامتهم (أعلى الله مقامهم الشريف).
 
والحاصل من جميع ما مر :
أولاً: أنّ كلام المُتحدّث مبتنٍ على تعيين مُتعلَّّق اسم الإشارة (ذلك)، في عبارته : (فمن الغريب وسوسة بعض الناس في ذلك ، بل كأنه ما ذاق من طعم الفقه شيئا)، بكونه راجعاً إلى (ولاية الفقيه العامّة)، ولا سبيل إلى إثباته، بل واقع كلام مساق المحقق صاحب الجواهر (قده) يأباه، ويدل على خلافه، وهو (ولاية الفقيه على إقامة الحدود)؛ كما تبيّن فيما وافاك.
ثانياً: بعد التعيين الصحيح لمُراد المحقق صاحب الجواهر (قده)؛ يخرج المحقق السيد الخوئي (قده) وسائر الفقهاء ومراجع الدين المعاصرين من عموم كلام المحقق صاحب الجواهر (قده)، الذي مفاده أنّهم لم يذوقوا من طعم الفقه شيئاً ، ولا فهموا قول الأئمة (ع)، وذلك لكونهم أثبتوا للفقيه الجامع للشرائط الولاية على إقامة الحدود، والمفروض أنّ منشأ استشكال صاحب الجواهر هو نفي الولاية التي هي من هذا القبيل، فما نسبه المُتحدِّث إلى صاحب الجواهر (قده) غير تام، وكذا ما رتّبه من نتائج.
 
وصلِّ اللهم على محمد وآله الطيبين الطاهرين، وآخر دعوانا أنْ الحمد لله رب العالمين.
 
يوم الثلاثاء ، 9 ذو القعدة 1433 هـ ، الموافق: 25 سبتمبر 2012 م.

  

الشيخ جابر جُوَيْر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/16



كتابة تعليق لموضوع : هل السيد الخوئي (قده) لم يذق طعم الفقه ؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جواد العطار
صفحة الكاتب :
  جواد العطار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net