صفحة الكاتب : برهان إبراهيم كريم

وتتخبط إسرائيل كثعبان ضرب على رأسه
برهان إبراهيم كريم

يتخبط حكام وجنرالات إسرائيل تخبط ثعبان ضرب على رأسه بحجر أو بعصا غليظة. 

وبات يتلوى في كل الاتجاهات من شدة الألم, ولا قدرة له على السي او الهرب.

فسياساتهم الإجرامية والإرهابية  والشريرة, دفعت بالشعوب النظر لكل إسرائيلي على أنه: شرير ومغتصب لحقوق الغير وإرهابي. وأن هذا الكيان الغاصب, مهما قدمت له مختلف أشكال الرعاية, من الرعاية الاقتصادية إلى العسكرية, إلى الرعاية الدولية من قبل المنظمات الدولية والاقليمية بما فيها جامعة الدول العربية. إلى المدح والحمد باسمه من قبل أوباما وكيري, فهو ميت لا محالة, ويعاني من آلام الشلل والزمايهر. وحكامه وقادته, بات كل همهم محاولة كسب الوقت, لترويج الاكاذيب والاشاعات وزرع الفتن, وإيقاد نيران حروب مذهبية وطائفية, تحرق المسلمين والمسيحيين في الشرق الأوسط, ودول جوار إسرائيل. ونذكر بعض الأدلة والشواهد على هذا التخبط: 

فإسرائيل في أحسن حال بنظر صحيفة هآرتس. والتي تقول: الجيش السوري  بحالة حرب طويلة مع المتمردين. وستمر سنوات, قبل أن ينجح في أعادة بناء قدر اته لمواجهة مع إسرائيل .وتهديد الجبهة الشرقية انتهى. وجيش إسرائيل بات ملزم بأن يفكر  بالمرحلة التالية: كيف نحبط أعمال خصم ليس دولة من الجانب الآخر من الحدود. وهذا الكلام تدحضه الاقوال والتصريحات التالية:

1. ما كنبه زلمان شوفال في صحيفة إسرائيل اليوم. والذي قال: أياً ما كانت نتائج الصراع الجاري في العالم العربي, وفي سيناء وسوريا خاصة, فستكون له آثار على إسرائيل, فهو جحر أفاعي, تبذل إسرائيل كل ما تستطيع كي لا تدخله. ومن الخطأ النظر إليه أنه تتابع انفجارات محلية فقط, لأن تأثيراته بعيدة المدى إقليمياً ودولياً, خاصة وأن دور الولايات المتحدة الأميركية غير واضح حتى لها. وهذا الكلام  إتهام خطير ونقد جارح لواشنطن.

2. قيام وزير الدفاع الاسرائيلي بنفسه, بالإعلان عن عدم مسؤولية إسرائيل عن ضرب مواقع تخزين صواريخ يوخونت في اللاذقية. واتهامه المتمردين في سوريا بالقيام بهذا العمل. وتصرف الوزير الاسرائيلي يعتبر تكذيب لما نشرته وسائط إعلام أمريكية ومنها CNN . ويعبر عن خشية إسرائيل, من استخدام ما حدث ,ذريعة لضربة ستكون بمثابة مواجهة مع روسيا وسوريا وحزب الله معاً. وصحيفة الرأي الكويتية تنفي الموضوع جملة وتفصيلاً. حيث كتبت تقول: ما يشاع عن تدمير صواريخ الياخونت, نظرية هوليوودية. فالياخونت صاروخ محمول على عربة متنقلة وغير ثابتة. ولا يخزن بمكان واحد ولا ينتشر إلا وفق استنفار سريع, حيث يتم إخراج العربة مكانها. الصواريخ الروسية  الصنع والمتطورة منتشرة على امتداد الساحل السوري, وقادرة على تدمير البحرية الإسرائيلية ومنصات الغاز والنفط المنتشرة قبالة الساحل الإسرائيلي. وموقع ديبكا الاسرائيلي, رأى في إنكار إسرائيل على لسان موشيه يعالون قيامها  بتوجيه ضربة لمخازن صواريخ ياخونت. وكذلك تبرير إسرائيل لقصف الجولان بأنها مجرد سقوط قذائف غير مقصودة. هما دليلين على أن هنالك تحول في السياسة الاسرائيلية.

وتخبط إسرائيل  تراه بوضوح لدى كل مسؤول وسياسي  وعسكري وإعلامي, وهو يكذب غيره, ويغني ويغرد على ليلاه. فصحيفة معاريف الإسرائيلية كتبت تقول: الخيار الإسرائيلي في هجوم عسكري على المنشآت النووية الايرانية شطب عملياً من جدول الاعمال. وأجهزة الأمن لم تقترح خططاً تسمح بوقف المشروع النووي الايراني بوسائل عسكرية. إذا كنت تريد أن تطلق النار فتفضل ولا تتحدث,  هكذا يجمل المصدر الاسرائيلي رفيع المستوى الموضوع.

ومنتدى أسبين الأمني في كولورادو. نقل عن ديفيد شيد نائب مدير استخبارات البنتاغون, قوله : مقاتلي المعارضة الاسلاميين المتشددين سيسيطرون على الجماعات المتفاوتة الكثيرة التي تعارض الرئيس بشار الأسد إذا لم يتم كبح جماحهم. وأكد أنه ومديره لم يعتقدا قط أن يسقط نظام الأسد, وأنه أحصى ما لا يقل عن 1200 جماعة في المعارضة السورية.  

والاستخبارات الاسرائيلية  نشرت تحذيراً عبر موقع ديبكا, جاء فيه: أن سقوط حمص, سيسرع الهجوم على حلب. وعلى واشنطن وإسرائيل وتركيا إنفاذ الوقت للمراوغة للدخول إلى الصراع السوري, واتخاذ قرار حاسم من هجوم سيحدد مصير الحرب, أو الاستمرار  بالوقوف جانباً. فصواريخ أرض – أرض, التي ضربها الجيش لينت دفاعات المتمردين بحلب, وتمهد للمعركة الفاصلة.

ووضع اسرائيل هو الأسوأ بنظر البروفيسور إفراييم عنبار  من جامعة بار إيلان. و عنبار نشر مقال في مركز بيغن السادات, جاء فيه: ليس لإسرائيل إلا تأثير محدود وضئيل على التطورات التي تحدث بالشرق الاوسط, وكل ما يمكنها فعله, قيامها بحماية نفسها. وخروج اسرائيل من تلك الازمة  يتحقق بزيادة الانفاق والاستثمار  على المؤسسة العسكرية. وقبل كل شيء الحفاظ على علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة الامريكية. فوضع إسرائيل الأمني هو الأسوأ منذ عقود. وعليها زيادة ميزانيتها العسكرية, والانفاق على جيشها بسبب تدهور الأمن الاقليمي في ظل ما يطلق عليه ثورات الربيع العربي. فالأحداث التي تعصف بالعالم العربي منذ سنتين  ونصف جعلت الوضع الأمني لإسرائيل  الأكثر خطورة  منذ نهاية الحرب الباردة. 

وضعف واشنطن وصعود روسيا والصين يقلق ويزعج إسرائيل. وعبر عنه غي بخور في يديعوت أحرنوت إسرائيل. فكتب يقول: على إسرائيل أن تبحث عن صداقات وأحلاف جديدة مع دول من القوى العظمى غير الولايات المتحدة الامريكية. إذ رغم أن سوريا والعراق ومصر ولبنان حول إسرائيل يحترقون في وضع لم يسبق له مثيل في تاريخ الشرق الوسط.  إلا أن الرئيس الاميركي باراك أوباما  وجد وقتاً ليطلب سلاماً بين إسرائيل والعرب. وتابع قائلاً: لا تدرك الادارة الامريكية, أن إسرائيل محاطة بذئاب جديدة. وإذا تقلصت حدودها إلى حدود غير قابلة للدفاع, فسينقض عليها الإرهابيون والاسلاميون والسلفيون,  وآخرون كثيرون. وتكفي قذيفة صاروخية واحدة كل شهر على مسارات مطار بن غوريون, كي لا تهبط أية طائرة فيه. وسيحتاج الاسرائيليون إلى الابحار  إلى قبرص للسفر من هناك إلى العالم. وهذا الكلام يفضح ستراً عن إسرائيل

والضغط يتزايد على حكومة نتنياهو لتوثيق العلاقة مع روسيا والصين. فصحيفة يديعوت احرنوت. كتبت تقول: لدى إسرائيل الكثير مما تعرضه على الروس والصينيين: من اسعار الغاز في السوق الاوروبية, التي سيتم تنسيقها مع الروس, إلى تقنيات جديدة, إلى استثمار سكة حديد إيلات أسدود الحيوية للتصدير الصيني. دونما مس بالصداقة الاستراتيجية مع الصديقة الولايات المتحدة الامريكية. وعلى إسرائيل أن تطلب إنهاء الدعم المالي الاميركي لها بالتدريج, في خلال 10 أعوام. لأنها تشتري به سلاحاً أمريكياً, ويعود المال إلى هناك.  وتضيف الصحيفة قائلة: من الضرورة الاستراتيجية لإسرائيل مثل كل دولة اخرى في العالم, أن تعقد أحلافاً مع قوى  م القوى عظمى الأخرى الأكثر فهماً من الامريكيين للمصلحة الاسرائيلية. فمما يثير الاهتمام أن نرى  مبلغ اهتمام روسيا والصين بحلفائهما, وخاصة سوريا. فلما  لا نتحول إليهما. فحين ننظر إلى الولايات المتحدة الاميركية  ندرك أنها تتدهور فقط. 

وضعف ووهن البيت الأبيض والبنتاغون يثير خوف وقلق إسرائيل. و يديعوت احرنوت, كتبت تقول: يواصل البنتاغون التلويح بسيناريوهات الرعب بالتدخل عسكرياً في سوريا, لكنه يحذر من النفقات التي قد تصل إلى مليار دولار في اليوم, وإلى تورط من شأنه أن يؤدي بالولايات المتحدة الاميركية إلى حرب أخرى. بينما بالمقابل يؤيد وزير الخارجية كيري التدخل الامريكي. ولكن يبدوا أن الرئيس أوباما يفضل عدم القيام بذلك. والحقيقة أنه لا يستطيع.

والخوف من تهاوي العقوبات المفروضة على طهران يقلق إسرائيل. وعبرت عنه يديعوت احرنوت حيث كتبت تقول: سمع رئيس الاستخبارات الاسرائيلية من نظرائه الاوروبيين , رسائل مقلقة عن إيران. بأن لا مفر لأوروبا غير التنازل للإيرانيين, وطرح تسوية مريحة لهم في موضوع برنامجهم النووي. ولكن الرسائل المقلقة أكثر من ذلك هي موقف واشنطن في الموضوع. حيث إذا اقترح روحاني التأجيل لمدة شهر عملية تخصيب اليورانيوم إلى مستوى 20%, فإن واشنطن كفيلة بأن توافق على الوقف الفوري للعقوبات.  

و الترويج لخطر قادم من مصر على إسرائيل يزداد أتساعاً في وسائط إعلامها. فموقع ديبكا نشر مقال, جاء فيه: سيترشح عبد الفتاح السيسي للرئاسة في مصر. وسيعود الجيش ليمسك بمقاليد الحكم كما كان الحال في السابق, رغم أن الولايات المتحدة الامريكية لا تريد ذلك. ولكن السيسي يستقوي بدعم السعودية والامارات الذين يزودانه بالمليارات. وواقع الحال فإن إسرائيل ترى في السيسي الذي له توجهات عروبية خطراً  كبيراً عليها. وعاد الموقع  بعد عدة أيام لينشر  هذا الخبر: الفريق السيسي يعيد الجيش المصري إلى صدارة المشهد السياسي في مصر, وكما كان الوضع في عهد مبارك. الجيش المصري هو الذي سيحدد من يكون رئيساً لمصر. العملية السياسية الديمقراطية في مصر ستكون محدودة للغاية, وستدار من قبل الجيش المصري. والسيسي سيقمع ويضطهد الإخوان المسلمين, والسماح لهم بنشاط سياسي محدود, يشمل إعادة انتخاب عدد قليل ومتفق عليه منهم كأعضاء في البرلمان. 

والاردن يقلق إسرائيل. فقد نشر مركز شتات هذا الخبر: قال الجنرال ديمبسي رئيس أركان القيادة الاميركية  في جلسة استجواب في الكونغرس الاميركي, أنه التقى الملك الاردني  الذي عبر له عن مخاوفه من تغيير ديموغرافي في بلاده بسبب تزايد أعداد اللاجئين السوريين. وابدى له العاهل الاردني الملك عبدالله أيضاً مخاوفه  من ألا يكون في السلطة خلال العام المقبل. وتساءل ديمبسي أمام لجنة الكونغرس: ما هو سوء بقاء الرئيس الأسد ورحيل ملك الاردن عبد الله؟ ليجيب قائلاً: إن الأمر سيكون مريعاً للمصالح الامريكية في الشرق الأوسط.  وعلى سؤال السيناتور غرام هل سيربح الأسد, أجابه ديمبسي قائلاً: الامور تجري لصالح الأسد. و أجاب  على سؤال الجنرال وينفيلد من لجنة الشؤون العسكرية الامريكية, قائلاً له: النظام هو من يكسب المعركة. 

وترويج الاعلام الصهيوني لقدرة قراصنة سوريين اختراق حسابات سرية. وقد نشر  مركز شتات على صفحاته هذا الخبر: حاول قراصنة الجيش السوري الالكتروني استغلال بيانات مخزنة على حساب إرين ليندسي نائبة مدير مكتب الاستراتيجية الرقمية  للتفاعل على الأنترنيت من أجل الولوج إلى حسابات  البيت الأبيض على تويتر وفيسبوك.  

وإسرائيل تراقب مما ستؤول إليه الاوضاع في سوريا. فموقع النشرة كتب يقول: من يسيطر على سوريا, سيتحكم بشرايين الطاقة الاساسية للقرن الحادي والعشرون. خاصة بعد أن اكتشفت هيئة المسح الجيولوجي  في الولايات المتحدة الأمريكية, أن الساحل الشرقي للبحر البيض المتوسط( الساحل السوري اللبناني الفلسطيني) يحتوي على مخزون هائل من الغاز تقدر طاقته بنحو 700مليار متر مكعب, إضافة إلى مخزون كبير من النفط. 

وإسرائيل باتت تدرك الضعف الاميركي. فموقع ديبكا الاستخباراتي الصهيوني نشر خبراً, جاء فيه: الامير بندر بن سلطان قد تعهد للرئيس الروسي بدفع قيمة صفقة سلاح لمصر سيبرمها بوتين مع مصر خلال زيارته للقاهرة. وذلك في محاولة لدفع واشنطن بعيدً من المنطقة, وإنهاء دعمها لتولي الإخوان المسلمين الحكم. وهذا الخبر رغم فجاجته مؤشر إلى أن إسرائيل باتت تدرك مدى ضعف الولايات المتحدة الاميركية اليوم وصعود روسيا إلى القمة. 

وبرأي الخبير الدولي في شؤون الطاقة بيب إسكوبار: إن ما بحدث على أرض المعركة الهائلة من اجل السيطرة على أوراسيا (الشق الأوربي _ الأسيوي من قارتي أسيا وأوروبا) المرتبط بالطاقة ,وخاصة الغاز, سوف يرسم خط الحبكة الأقصى في مؤامرة كبيرة تسحق دولاً في طريقها في غمرة الاندفاع الصاخب نحو نظام عالمي جديد ومتعدد المراكز.  وهذا ما يعرف باسم اللعبة الكبرى. 

ووسائط الاعلام الاسرائيلية تروج أخبار, مفادها: أن مجموعة شركات الطاقة التي اكتشفت كميات ضخمة من الغاز في الساحل الشرقي للبحر الأبيض المتوسط, تجري محادثات لتصدير الغاز الاسرائيلي عبر خط أنابيب إلى تركيا. وكشفت شركة أفنر أويل آند غاس, ان المجموعة تدرس خيارات تصدير الغاز إلى الاردن ومصر والسلطة الفلسطينية. وهو ما يجعل لإسرائيل سطوة في المنطقة  بغياب  التنقيب عن غاز سوريا, بسبب ما تشهده سوريا من أحداث. 

وانتقاد سياسة واشنطن بات خبر شبه يومي من قبل المراكز المؤيدة لإسرائيل. فمعهد كارينجي نشر تقرير, جاء فيه: إفراط السياسة الاميركية بتركيزها على مسائل الارهاب , أعماها عن تناول قضايا أخرى. وبروز منذ عام 2001م كمؤسسة شبه عسكرية, تصرف معظم جهودها غلى استهداف وقتل افراد مشتبه بعلاقتهم بالإرهاب, قد أدى إلى تجاهل أبعاد ظاهرة التطرف العنفي.

هذه الاخبار التي يروجه الاعلام الاسرائيلي, مؤشر على أن إسرائيل في خوف ورعب وقلق, و لذلك تراهم يتخبطون  تخبط ثعبان, ضرب رأسه بعصا أو حجر. 

  الجمعة: 9/8/2013م

[email protected]  

  

برهان إبراهيم كريم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/08/10



كتابة تعليق لموضوع : وتتخبط إسرائيل كثعبان ضرب على رأسه
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري.