صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي

تاملات في القران الكريم ح131 سورة التوبة الشريفة
حيدر الحد راوي
 
 
خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ{103}
تضمنت الاية الكريمة امرين مباشرين منه جل وعلا الى رسوله الكريم محمد (ص واله) : 
1- ( خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) : يلاحظ في سياق النص المبارك انه اورد للصدقة فائدتين : 
أ‌) ( تُطَهِّرُهُمْ ) : الصدقة تطهر النفس من الشح والبخل , وفي نفس الوقت هي حصن لمستحقها . 
ب‌) ( وَتُزَكِّيهِم بِهَا ) : وجوب الزكاة في مواردها , لكنها تهدف الى تطهير النفس والمال معا .   
2- ( وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ) : الصلاة منه (ص واله) الدعوة لهم ولاموالهم بالخير والبركة , فأن في ذلك حلول الطمأنينة عليهم .   
لتختتم الاية الكريمة بــ ( وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) .   
 
أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ{104} 
اشارت الاية الكريمة الى ثلاثة شؤون : 
1- ( أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ ) : الله جل وعلا هو من يقرر امر توبة العبد , ان شاء قبلها , وان شاء ردها . 
2- ( وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ ) : وهو جل وعلا يقبل الصدقات . 
3- ( وَأَنَّ اللّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ) : يلاحظ في النص المبارك ان اسمه تعالى الشريف ( التَّوَّابُ ) سبق اسمه تعالى الشريف ( الرَّحِيمُ ) , فلا يمكن ان تشمل المرء رحمته جل وعلا الرحيمية , ما لم يشمله وتكتنفه معاني ومضامين اسمه تعالى الشريف ( التَّوَّابُ )  .    
 
وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ{105} 
تأمر الاية الكريمة بالعمل , مطلق العمل الصالح , وتشير الى ثلاثة جهات ستطلع على كافة الاعمال :  
1- ( فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ ) : الله عز وجل مطلعا على كافة اعمال واقوال خلقه . 
2- ( وَرَسُولُهُ ) : تعرض اعمال العباد على رسول الله (ص واله) , بحكم ولايته على الامة , فيفرح (ص واله) لما صلح منها , ويحزن (ص واله) لما قبح من اعمال امته . 
3- ( وَالْمُؤْمِنُونَ ) : ثم تعرض الاعمال على المؤمنين بعد ان تعرض عليه (ص واله) , اما من هم هؤلاء المؤمنين الذين تعرض عليهم اعمال العباد , فمثار جدل بين المفسرين .    
بعد ذلك تشير الاية الكريمة الى ان كافة الناس ( وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ) يوم القيامة , عندها ( فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) , ينبأ كل بعمله , فيجزى بما صلح من الاعمال , ويعاقب على ما قبح منها .    
 
وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ{106} 
تسلط الاية الكريمة الضوء على ثلة من المتخلفين عن غزوة تبوك , هؤلاء لم يكونوا من المنافقين , فيدرجون ضمنهم , بل تخلفوا عن غزوة تبوك ميلا الى الدعة وحبا في الراحة , كما انهم لم يعتذروا للنبي (ص واله) كغيرهم , وهم ثلاثة نفر ( مرارة بن الربيع وكعب بن مالك وهلال بن أمية ) , فكانوا ضمن ( وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّهِ ) , مؤخرون وموقوفون حتى يأتي امر الله تعالى فيهم , ( إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ ) , اما ان يموتوا من غير توبة , او لا تقبل توبتهم فيموتوا بدونها , فيحق عليهم العذاب , او لعل الله تعالى يوفقهم لها , فيجنبهم العقاب والعذاب , ( وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) , الله عز وجل ( عَلِيمٌ ) بعباده , ( حَكِيمٌ ) في تدبير امورهم  .      
 
وَالَّذِينَ اتَّخَذُواْ مَسْجِداً ضِرَاراً وَكُفْراً وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ{107}
تشير الاية الكريمة الى ان ثلة من المنافقين عمدوا الى بناء مسجدا بناءا على مشورة ابي عامر الراهب , وتتوفر فيه ( المسجد ) اربعة مساوئ : 
1- ( ضِرَاراً ) مضارة لاهل مسجد قباء , ويقل رواده من المؤمنين , ولكي يكون منافسا له . 
2- ( وَكُفْراً ) : لانهم بنوه لكي يكون معقلا لابي عامر الراهب , وستتوفر فيه كافة مسببات ولوازم الكفر . 
3- ( وَتَفْرِيقاً بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ ) : تفرق المسلمون الذين كانوا يصلون في مسجد قباء , وذهب بعضهم ليصلي في مسجد ضرار هذا . 
4- ( وَإِرْصَاداً لِّمَنْ حَارَبَ اللّهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ) : ترقبا لتدبيرات ابي عامر الراهب , الذي ذهب لطلب الجنود من قيصر , وقد اشتهروا هؤلاء ( المنافقون وابي عامر الراهب ) بعداوتهم وحربهم لله تعالى ولرسوله (ص واله) قبل بناء المسجد .       
وتشير الاية الكريمة الى انهم – المنافقون -  ( وَلَيَحْلِفَنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ الْحُسْنَى وَاللّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ) , يحلفون انهم ما ارادوا ببناء هذا المسجد الا الفعل الحسن , فوجوده يوسع على المسلمين , ويخفف من ازدحامهم على مسجد قباء ...الخ , فيكشف النص المبارك انهم كانوا كاذبين في دعواهم تلك , رغم حلفهم .
 
لاَ تَقُمْ فِيهِ أَبَداً لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ{108} 
تنهي الاية الكريمة الرسول الكريم محمد (ص واله) والمسلمين كافة ان يقيموا في مسجد الضرار هذا , وتشير الى ان مسجد قباء يمتاز بأمرين : 
1- ( لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ) : اول مسجد لرسول الله (ص واله) عندما حل في دار الهجرة , حيث بني قربة الى الله تعالى , فكانت اسسه التقوى والقرب من الله تعالى , وابتغاء وجهه الكريم .  
2- ( فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ) : مما يروى في ذلك , ان العرب كانوا يستنجون بالحجارة من الغائط , فكان اهل قباء يغسلون اثر البول والغائط بالماء . ( هذا ما اشار اليه تفسير الجلالين للسيوطي و كذلك تفسير البرهان ج2 للسيد هاشم البحراني ) .       
مما يذكر ان النبي ( ص واله ) ارسل جماعة الى مسجد ضرار ( مالك بن الدخشم الخزاعي و عامر بن عدي اخا بني عمرو بن عوف ) , فهدموه وحرقوه , وجعلوا مكانه كناسة تلقى فيها الجيف . " تفسير الجلالين للسيوطي / تفسير البرهان ج2 للسيد هاشم البحراني " . 
 
أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ{109}
تتضمن الاية الكريمة مقارنة بين مسجد قباء الذي ( أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ ) , ومسجد الضرار ( أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ) , لا تناسب او تشابه بينهما ولا قياس , ( وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ) , الله عز وجل لا يوفق الظالمين لانفسهم وغيرهم بالتعدي على حدوده وتجاوزها الى نواهيه .   
 
لاَ يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْاْ رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ{110} 
تشير الاية الكريمة الى ان المنافقين لا يزال بنيانهم ( ولم تسمه مسجد , بل اطلقت عليه بنيان ) الذي بنوه ريبة شك في قلوبهم , ( إِلاَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ) , بالموت او من شدة الندم , ( وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ) , والله تعالى ( عَلِيمٌ ) بما اراد هؤلاء المنافقون من بنيانهم , ( حَكِيمٌ ) في التدبير .     
 
إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{111} 
تشير الاية الكريمة الى ( إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ ) , يعبر النص المبارك عن ان الله تعالى اشترى من المؤمنين انفسهم واموالهم بأن يبذلوها في طاعته وفي سبيله , فيجازيهم بذلك الجنة , ( يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ ) , يقاتلون في سبيله جل وعلا فيقتل بعضهم , ويقتل بعضهم الاخر , ( وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ ) , وهذا وعدا منه جل وعلا كان في توراة موسى (ع) وانجيل عيسى (ع) , وكذلك في القرآن الكريم , ( فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) , فأستبشروا وافرحوا ايها المؤمنون ببيعكم , فأن فيه ( الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) .   
 
التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ{112}
تذكر الاية الكريمة جملة من المؤمنين ممن غلبت عليهم بعض الصفات على غيرها : 
1- ( التَّائِبُونَ ) : من عرفوا بكثرة التوبة عن الشرك والنفاق . 
2- ( الْعَابِدُونَ ) : من عرفوا بكثرة تعبداتهم قربة الى الله تعالى واخلاصا له جل وعلا . 
3- ( الْحَامِدُونَ ) : من اشتهر بكثرة الحمد والشكر لله تعالى في كل الاحوال . 
4- ( السَّائِحُونَ ) : قيل انهم الصائمون , وقيل انهم المجاهدون . 
5- ( الرَّاكِعُونَ ) : قيل انهم المصلون , وعرفوا في كثرة واخلاص الركوع .
6- ( السَّاجِدونَ ) : قيل انهم المصلون من عرف منهم بكثرة السجود . 
7- ( الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ ) : الذين يأمرون بما امر الله تعالى به .
8- ( وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ ) : الناهون عن كل ما نهى عنه الشرع المقدس . 
9- ( وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللّهِ ) :  الذين عرفوا بمحافظتهم على نواهيه واوامره جل وعلا , والتزامهم بالشريعة المقدسة .    
لتختتم الاية الكريمة بما فيه الفرح والسرور والبشرى ( وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ ) , لكنها للمؤمنين فقط . 
 
مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ{113}
مما يروى في نزول الايتين الكريمتين ( 113 – 114 ) , ان جماعة من المسلمين كانوا يقولون للنبي (ص واله) : الا تستغفر لإبائنا الذين ماتوا في الجاهلية ؟ , فنزلت هذه الايات الكريمة تنذرهم بأن لا حق لاحد ان يستغفر للمشركين . " مصحف الخيرة / علي عاشور العاملي " .  
 
وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ{114}
تشير الاية الكريمة الى ان استغفار ابراهيم (ع) لابيه ما كانت الا موعدة ( وعد ) وعده (ع) بها , { قَالَ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً }مريم47 , رجاء ان يسلم , ( فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ ) , لما شاهد ابراهيم (ع) اصرار ابيه على عبادة الاصنام وتبين له انه عدوا لله تعالى , تبرأ منه , ( إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأوَّاهٌ حَلِيمٌ ) , ( لأوَّاهٌ ) , كثير التأوه والتضرع والدعاء , ( حَلِيمٌ ) , صبورا على الاذى والصعاب .     
ينبغي الاشارة الى ان المقصود في (  لِأَبِيهِ ) , لم يكن ابو ابراهيم (ع) النسبي , بل كان عمه الذي تكفل بتربيته , والذي كان يعمل نحاتا , فينحت الاصنام ( على رأي بعض المفسرين ان لم يكن اغلبهم ) . 
 
 

  

حيدر الحد راوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/23



كتابة تعليق لموضوع : تاملات في القران الكريم ح131 سورة التوبة الشريفة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حاتم جوعيه
صفحة الكاتب :
  حاتم جوعيه


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بريكست: المملكة المتحدة تطلب تمديد مهلة الخروج من الاتحاد الأوروبي

 إعادة ملكية عقار وإحباط محاولة الاستحواذ على عقارين آخرين بالبصرة  : هيأة النزاهة

 شرطة واسط تلقي القبض على 29 متهما وفق مواد قانونية مختلفة  : علي فضيله الشمري

 العدد ( 238 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 درب الياسمين, فيه اشواك ايضا  : خالد الناهي

 كتابات خالدات : الأيـــــــام  : محمد زكي ابراهيم

 كفوا عن الاسماء00انما هي اسماء سميتموها  : خميس البدر

 أَلذِّكْرَى [الأَربَعُونَ] لانتِفَاضَةِ [ الأَرْبَعِينَ] [٧]  : نزار حيدر

 صدور العدد (117) من مجلة الموروث الثقافية  : اعلام وزارة الثقافة

 وميض عاشوري (١)  : مكتب سماحة آية الله الشيخ محمد السند (دام ظله)

 فرحة الزهراء (عليها السلام)  : صبري الناصري

 مطالب برلمانية عراقية بتوقيف نائب رئيس كردستان العراق

 الزهراء (ع) من الوجه الآخر  : المؤلف : الدكتور محمد حسين علي الصغير

  الأحد 13 يناير 2013 - 12:57 تركيا تعين "والياً" على مناطق سورية محاذية لحدودها

  رواتب المسؤولين حق مشروع وحرمة الطعن بهم  : د . فاطمة عبد الغفار العزاوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net