صفحة الكاتب : ا . د . محمد الربيعي

التفرغ العلمي ما بعد الدكتوراه مهم كأهمية البعثات الدراسية
ا . د . محمد الربيعي

أكدتُ سابقا وفي عدد من المحاضرات والمقالات حول تطوير التعليم العالي على اهمية تدريب وإعادة تدريب التدريسيين لما للموضوع من اهمية بالغة وحيوية في الوضع الحالي للجامعات المتميز بالتوسع الافقي وزيادة اعداد الطلبة والذي يحصل من دون ان يرافق عملية تطوير لقابليات التدريسيين البيداغوجية والتربوية والبحثية وانعكاساتها على ضعف التحصيل الدراسي للطلبة. وكنت قد استنتجت بان جزء من ازمة التعليم الجامعي في العراق يعود بالأساس الى عزوف عدد كبير من اعضاء هيئة التدريس عن المتابعة وتطوير القابليات وعدم الاهتمام بالتطورات العلمية وغيرها من الاسباب التي تؤدي الى تراجع وضعف اداء الهيئة التدريسية، بالرغم من ان ذلك يعود ايضا في بعض جوانبه الى عوامل سياسية واجتماعية وإدارية وهيكلية. ولهذا تفرض عملية الاصلاح الجامعي اولا واساسا تطوير قابليات الاستاذ التدريسية والبحثية وتحسين مستواه العلمي وتحفيزه على متابعة التطورات العلمية وتعميق معرفته العامة بموضوع اختصاصه، وعلى ترجمة الافكار الاكاديمية الى ممارسات عملية، واشعال روح الاهتمام والتتبع والحماس للبحث العلمي العميق. 
 
اضع هذه المقدمة لكي اطرح موضوع ابتعاث التدريسيين الى الخارج وهو بالرغم من اهميته لازال يعاني من كونه يأتي في خلف سياسة ابتعاث طلبة الدراسات العليا بالرغم من كونه يحقق اهداف التطوير الاكاديمي بصورة افضل واكثر كفاءة واقل تكلفة. اني لا انكر اهمية ابتعاث الطلبة للحصول على شهادات عليا من جامعات الدول المتطورة فهذا من مبادئ تطوير التعليم العالي، ولكننا يجب ان نعلم جيدا ان مجرد الحصول على شهادة عليا لا يؤهل حامل الشهادة للتدريس في الجامعات ولا يمكنه لحد ما من قيادة مجموعة بحث، ولكي يتمكن من هذه الوظيفة بكفاءة لابد له من تأهيل لما بعد الدكتوراه. وهذا الاسلوب مألوف في يومنا هذا في الجامعات الغربية فنرى معظم إن لم يكن كل التدريسيين المعينين حديثا يمتلكون خبرة ما بعد الدكتوراه، ومن الندرة ان نرى خريجا حديث العهد بشهادة الدكتوراه يعين بدرجة تدريسية.
 
اثبتت دراسة اجريت في البرتغال ان اعضاء هيئة التدريس من الذين قضوا فترة دراسة ما بعد الدكتوراه في الخارج اكثر فعالية وكفاءة بحثيا وعلميا من اقرانهم ممن لم يقضوا مثل هذه الفترة العلمية، وإنهم اكثر نشاطا في العلاقات البحثية مع العلماء في خارج البرتغال. وأظهرت دراسة اخرى ان 43% من البحوث المنشورة في احدى ارقى المجلات العلمية وهي مجلة العلم الامريكية كانت قد اجريت من قبل باحثين في مرحلة ما بعد الدكتوراه. 
 
في الدكتوراه يتدرب الطالب على البحث العلمي من دون اهتمام كبير بطرق ادارة وقيادة البحث العلمي ومن دون التأكيد على اهمية كتابة مشاريع البحث والحصول على التمويل والعلاقات الاكاديمية داخل وخارج الجامعة. ان الطالب في هذه الفترة يهتم بما يقترح او يملي عليه المشرف وجل همه هو الحصول على نتائج لاطروحته، وما المهارات الاخرى الضرورية لتأهيله ليصبح مدرسا جامعيا فهي مؤجلة ولا تدرج في جدول مهماته. من اين يكتسب الطالب هذه المهارات ومعلوماته داخل العراق لا تتعدى الا بعض التقنيات الخاصة ببحوثه وهي بالعادة لا تتعدى تقنيات قديمة او بسيطة. 
 
في مرحلة ما بعد الدكتوراه في الدول المتطورة فانه بالاضافة الى اجراء البحث يتعلم الباحث كثير من المهارات البحثية والاكاديمية والاشرافية والتدريسية لكي يصبح اكاديميا مؤهلا لقيادة البحث ولتنظيمه بكفاءة وللاشراف على طلبة الدراسات العليا، ويكون الباحث بالضرورة بمثابة معاون لمشرفه، ويتفقان معا على جدول للتعاون والبحث ونشر النتائج. أن وظائف مابعد الدكتوراه هي في الأساس نوع من لتدريب المهني في مجال بعينه، ولذلك يتم دفع رواتب لهؤلاء الباحثين المتدربين ولكنها رواتب منخفضة. وقد يدفع المشرف هذه الرواتب من منحته البحثية ، وفي معظم الاحيان بالنسبة للراغبين بالحصول على هذه الخبرة من الاجانب ان يحصلوا بشكل مستقل على منح خارجية بأنفسهم. وبالنسبة للعراقيين المبتعثين من قبل جامعاتهم ستكون الوزارة مسؤولة عن توفير هذه المنح وهي ستكون شكلا متطورا من التفرغ العلمي المعمول به حاليا في الوزارة الا انها يجب ان توفر كلفة المواد المختبرية والكتب والمصروفات العلمية الاخرى. 
 
اقتراحي هو ان تأخذ وزارة التعليم العالي والجامعات على عاتقها ايفاد ما لا يقل عن 10% من اعضاء الهيئات التدريسية من حملة الدكتوراه وبالتأكيد من حملة الدكتوراه العراقية في كل عام ولفترة لا تقل عن سنة واحدة ويفضل لسنتين او اكثر الى جامعات الدول المتطورة ضمن برنامج  متكامل يشابه برنامج البعثات الدراسية للدكتوراه يدار من قبل جهاز مستقل لتنظيمه والاشراف عليه ولكي يصبح اسلوبا اعتياديا لتدريب الحاصل على شهادة الدكتوراه خصوصا من حصل عليها من داخل العراق لتأهيله للتدريس والبحث العلمي والقيادة الاكاديمية. ولربما يساعد مثل هذا التوجه على القضاء على الاعتقاد الشائع والخاطئ بأن الحصول على الدكتوراه هو نهاية فترة التعلم والتدريب وبأن الحاصل عليها قد اكتسب كل المعارف اللازمة ليصبح اكاديمي وباحث ناجح.  
 
ان الاختبار الحقيقي لتنمية قدرات التدريسيين لا يكمن فقط في حصولهم على الدكتوراه وتدريبهم البحثي تحت اشراف مباشر فقط، وانما يكمن ايضا في تطوير ممارسات التدريس والبحث العلمي، وفي تكوين قدرة كاملة على ادارة البحث والتعلم الذاتي والمستمر.  واكرر ما قلته سابقا "اعطني استاذا جيدا اعطيك جامعة ناجحة". 
 
 

ا . د . محمد الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/15



كتابة تعليق لموضوع : التفرغ العلمي ما بعد الدكتوراه مهم كأهمية البعثات الدراسية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رضوان ابو المعالي ، على الاثار الاقتصادية والسياسية للاتفاق السعودي الامريكي  - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : استاذ مصطفي شكرا علا التحليل الدقيق ويسعدني قراءه مقالتك.

 
علّق رضوان ابو المعالي ، على الاثار الاقتصادية والسياسية للاتفاق السعودي الامريكي  - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : استاذ مصطفي شكرا علا التحليل الدقيق ويسعدني قراءه مقالتك.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الملحدين.. صفة ام هدف..  - للكاتب علي دجن : اوربا العلمانية وروسيا الالحادية بعيدتان عن الدين ولا علاقة لهما بالدين ولكن كان من نتائج العلمانية والالحاد حربين عالميتين احرقت اوربا وبعض اجزاء العالم وتسببتا باكثر من مائة وخمسين مليون قتيل ناهيك عن الخسائر المادية الهائلة والاصابات النفسية وجيوش الارامل والايتام. امريكا العلمانية وبعض اجزائها الالحادية ضربت اليابان بالقنبلة النووية فأبادت الألوف واعاقت اضعافهم . ان كل قتلى الارهاب ((الاسلامي)) منذ انطلاقته في الثمانيات وإلى هذا اليوم بضع عشرات من الألوف ، بينما ضحايا الانظمة العلمانية والالحادية فاقت الخمسة واربعون مليونا في انحاء العالم بعد الحرب العالمية الثانية ناهيك عن المجاعات المفتعلة والحصارات الظالمة للشعوب ومحاربتها في قوتها. الملاحدة لم يهربوا من الدين لانه ظالم بنظرهم او فيه بعض الحركات المتطرفة ، هؤلاء هربوا من الدين هربا من تكاليفه التي تُكبلهم يريدون التحرر والانطلاق والانفلات فأول الانهيارات الاخلاقية حدثت على ايدي العلمانيين والملاحدة عندما قالوا : الدين افيون الشعوب . وبهذا اثبتوا غباءا لا مثيل له ، لأنه من المعروف ان الدين عامل ثورة وتأجيج الناس لرفض الظلم ، وليس افيون . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ناتو إسلامي بقيادة امريكا وإسرائيل؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عندما نتحدث عن مسيح دجال وعن تحالف قوى الشر في العالم لا يمكن ان يكون ذلك اكثر مما نراه اليوم دمتم بخير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على ناتو إسلامي بقيادة امريكا وإسرائيل؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عندما نتحدث عن مسيح دجال وعن تحالف قوى الشر في العالم لا يمكن ان يكون ذلك اكثر مما نراه اليوم دمتم بخير.

 
علّق علي حسين ، على ردّها علي إن استطعت - للكاتب علي حسين الخباز : الأستاذ القدير علي حسين الخباز المحترم : الكبد موضع الرحمة ...فلذا بكى النبي الأكرم على أسد الّله حمزة وخاطبه : كنت وصولا للرحم ...حين لاكت هند كبده ،ارادت أن تنال من المودة للنبي ورسالته التي اجتمع الناس حولها ؛لانها حركت فيهم الأنسانية والكرامة التي أرادوا مسخ آدميتهم بسياط القهر والجبروت ليكونوا أربابا متسلطين وبوحشية الجاهلية وفي غيبة العقل لتسود فيهم البغضاء حدّ الإحتكام بالسيف بدل الرحمة والحكمة التي جاء بها الأسلام الحنيف .

 
علّق علي حسين ، على ردّها علي إن استطعت - للكاتب علي حسين الخباز : اعتذر لعدم كتابة الايميل الخاص بي فوق التعليق

 
علّق صلاح الرماحي ، على تأبين السيد الأستاذ محمد رضا السيستاني (دامت بركاته) اليوم 23 شعبان المعظم اثناء الدرس : تأبين السيد الأستاذ محمد رضا السيستاني (دامت بركاته) فقدنا يوم أمس الأخ العزيز الشيخ أمير الخزرجي ومعه بعض الأخوة الآخرين. ذهبوا شهداء مضرجين بدمائهم الزكية ونالوا سعادة ما بعدها سعادة. لقد كان الأخ الشيخ أمير طالبا مثابرا مجدا وكان معتمدا فاعلا في منطقته يسعى في خدمة المؤمنين , وقد أضاف إلى مزاياه العديدة مزية الحضور في الجبهات لرفع معنويات المقاتلين وإسنادهم بما يتمكن منه. وفي هذا الطريق إرتقى شهيدا إلى الجنان فهنيئا له هذه الخاتمة السعيدة ولكن يا أبا أحمد قلوبنا حرى وعيوننا عبرى على فراقك يصعب علينا أن نصدق بأنك غادرتنا ولن نلتقي بك مرة أخرى في هذه الدنيا رحيلك صعب علينا فكيف هو على أهلك وذويك وعلى أرملتك وأيتامك وتفرق البعداء بعد مودة .... صعب فكيف تفرق القرباء لا نملك سوى الدعاء إلى الله تعالى أن يمن عليهم بالصبر والسلوان حشرك الله مع أصحاب أبي عبد الله الحسين (عليه السلام) وجزاك خير جزاء المحسنين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

 
علّق كريم مرزة الأسدي ، على وصية أبي تمام للبحتري تجرّني إلى فكرة وفكرة...!! - للكاتب كريم مرزة الاسدي : القارئ الكريم السلام عليكم والرحمة ورد : أو أحمقاً فيقتل ، والصحيح : أو أحمق فيقتل ..... أحمق على وزن أفعل ممنوعة من الصرف ، ولكن لكثرة نظم الشعر تعودت أحياناً صرف ما لا يصرف ، وهو جائز في الشعر فقط كضرورة شعرية ...احتراماتي .

 
علّق رائد الشريفي ، على استشهاد الشيخ امير الخزرجي معتمد مكتب السيد السيستاني اثناء تقديمه الدعم اللوجستي : من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا .. صدق الله العلي العظيم رحم الله شهداء العراق واسكنهم فسيح جناته

 
علّق منير حجازي ، على ناتو إسلامي بقيادة امريكا وإسرائيل؟! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نفس الطريقة التي جرى فيها التحشيد للحرب على إيران سنة 1979 . حيث عقد العرب حلفا وقف خلفه داعما كل العالم الغربي ورمى بثقله مدعوما من مجلس الامن والامم المتحدة حيث دفعوا بالارعن صدام حسين لشن حرب على إيران فاندفع مغرورا ولكنه باء بالخسران وندم بعد نهاية الحرب ولم يجد مأوى لاسلحته ورموزه غير إيران التي تدفقت عليها الاسلحة العراقية والطائرات المقاتلة والسمتية والمدنية لكي تكون امانة عند إيران . واليوم نفس الخطوات تُتخد وكان العرب لا يتعضون ولا يرعوون . وكانهم شاة تُقاد إلى الذبح ومع الاسف على الشعوب التي تموت تحت راية امثال هذه الزعامات المتهالكة المتخلفة العميلة التي لا يهمها تدمير بلدانها من اجل التربع يوما آخر على كرسي الحكم .

 
علّق داليا يوسف ، على (بطل ينصر بطلا فيسقطان معا).(1) هل جاء الكتاب المقدس على ذكر العباس بن علي بن ابي طالب عليه المراضي؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام عليكم سيدتي المحترمة كيف أجد الترجمة بلفرنسية (بطل ينصر بطل فيسقطان معا )أرجوك و شكرا جزيلا

 
علّق مرقص كرادي. ، على دراسة مختصرة حول التفسير المسيحي للكتاب المقدس. بين الحرفية والرمزية. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : في احوال الابرشية العامة فإن التفسير المسيحي لا يقوم به إلا متخصصون وصلوا إلى مرحلة كردينال فما فوق . هذا ما اعرفه عندنا في الكنائس المشرقية في القاهرة وبغداد وسوريا . ولكني وللحقيقة اقول عندما قرأت مقال السيدة الراعية آشوري اصبت برعدة قوية هزت كياني . كيف لم نعرف هذه المفردات ولم نسمع بها ضمن الدراسات العليا لمنهج التفسير المسيحي ؟ أين كانت وكيف عثرت عليها السيدة إيزابيل . انا الآن عمري شارف على الخامسة والستين عاما واعمل في ارشيف موسوعة تفسير الكتاب المقدس وهذا يعني اعتماد الكنيسة على رأيي كرئيس لجنة ولكني امام ما كتبته هذه السيدة اقف صغيرا قزما ولا اخجل من ذلك فيسوع غسل ارجل التلاميذ. دققت في كل ما كتبته السيدة آشوري فوجدته غاية في الدقة . وفي الواقع اشكر لها هذا البحث الذي دلني على انواع المصادر التي لم اكن اعرفها وبسببها كتبت رسالة في التفسير المسيحي وقد اشرت إلى مصدر الالهام الاول لدراستي بأنه موضوع السيدة إيزابيل المنشور تحت عنوان (دراسة مختصرة حول التفسير المسيحي) المنشور في هذا الموقع . الارشيذياكون مرقص كرادي .

 
علّق ش مؤيد الاسدي ، على رد آية الله السيد محمود الهاشمي الشاهرودي على السيد كمال الحيدري : مما تذكره كتب اهل السنة .. ان كعب ادخل على عقيدة بعض المسلمين المنحرفين مسالة رؤية الله ةتجسيمه .. وعليه بناء البخاري في رواياته وكذا بن تيمية ... فلا نستغرب مما جاء به البعض بالشين في عقيدة مذهب اهل البيت ع

 
علّق حكمت العميدي ، على الزبيدي والمجلس الأعلى… الدوافع الحقيقية لقرار الهجر ؟! - للكاتب المدار السياسي : كل سجيرين شجيرين وكل شجيرين سجيرين .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الزاغيني
صفحة الكاتب :
  علي الزاغيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 18 - التصفحات : 72979262

 • التاريخ : 29/05/2017 - 20:12

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net