صفحة الكاتب : نبيل محمد حسن الكرخي

سقوط مرسي والسيسي
نبيل محمد حسن الكرخي

 بسم الله الرحمن الرحيم

 
منذ جريمة اغتيال الشيخ حسن شحاتة (رحمه الله) بات من المؤكد ان الاخوة المؤمنين في مصر لا يمكنهم ان يتعايشوا مع حكومة الاخوان المسلمين الطائفية بزعامة محمد مرسي بعد ان قامت هي نفسها بالتحريض على العنف ضد الشيعة ورفض الاعتراف بهم كأحد المكونات الوطنية المصرية !
لم يكن الاخوان المسلمين في مصر على عداء او خصومة مع الشيعة بل كان مؤسسهم الشيخ حسن البنا مؤيداً لجهود التقريب بين السنة والشيعة ، ولكن يبدو ان هناك ظروف جديدة ومعادلات سياسية حديثة ادت الى اتخاذ الاخوان في زماننا هذا الموقف السلبي من الشيعة. 
والان سقط نظام الاخوان الطائفي واقصي محمد مرسي عن الرئاسة على يد رجل كان معروفاً بأنه رجل الاخوان في القوات المسلحة حتى انهم اسندوا اليه اهم منصب عسكري وهو وزارة الدفاع والقائد العام للقوات المسلحة المصرية ، انه الفريق اول عبد الفتاح السيسي ، وثقتهم به دفعتهم الى تعيينه في هذا المنصب الحساس بعد عزل المشير الطنطاوي الذي قاد الانقلاب على حسني مبارك ، السيسي الذي انقلب بين ليلة وضحاها الى اعدى اعداء الاخوان فنسي القسم الذي اقسم به يوم توليه منصبه وانقلب على النظام الذي وثق به ... وهذا هو القسم الذي اقسم به: 
(اقسم بالله العزيز ان احافظ مخلصاً على نظام الجمهورية وان احترم الدستور والقانون وان ارعى مصالح الشعب رعاية كاملة وان احافظ على استقلال الوطن وسلامة اراضيه). 
فكانت اولى طعناته التي وجهها لنظام الاخوان بعد عزل مرسي هو الغائه للدستور الذي اقسم على احترامه ، فضرب به عرض الحائط بعد ان انتهكه في انقلابه على الشرعية الديمقراطية. فكيف يكون مظهر خيانة الامانة ان لم يكن تصرفه هذا خير مظهر لها ؟! فما هو وجه الملازمة بين القضاء على حكم الاخوان والقضاء على الدستور ! وكان يمكن للسيسي ان يخلع مرسي ويبقي على الدستور الذي حاز على رضى 65% من الشعب المصري. لقد سقط مرسي بإنقلاب السيسي وسقط السيسي في وحل الخيانة.
وحينما وجّه السيسي تحذيره للنظام الاخواني ولكافة الاطراف السياسية ومهلة اليومين التي اعطاها للطرفين يوم 30 يونيو/ حزيران قلت في نفسي لو كنت محل الرئيس المصري لأحلت السيسي على التقاعد فوراً وسلبت منه منصبه حتى لو ادى ذلك الى انقلاب عسكري فعلي يقوم به السيسي كرد فعل على إقالته ، ففي ذلك الوقت كانت قرارات الرئيس ملزمة والنظام القضائي في مصر محترم يمكنه من ملاحقة السيسي ولو بعد حين ،  فالتحذير الذي اطلقه السيسي كان فيه خرق واضح لوظيفته العسكرية وتدخل شنيع في شؤون الدولة السياسية التي هي بعيدة عن طبيعة وظيفته ، فكيف به وهو قد اقترف فعلاً جريمة الانقلاب العسكري. ولكن مرسي لم يعزل السيسي ووفّر له الفرصة للانقلاب عليه. ومع ذلك فان القادم من الزمن يمكن ان يحمل مفاجآت للسيسي فيقدم للمحاكمة في يوم ما نتيجة هذا الانقلاب الذي قام به ، وكم هو مثير النموذج التركي الذي سعى في سنة 2012م لمحاكمة قادة انقلاب 1980م وفي مقدمتهم كنعان ايفرين  أي بعد 32 سنة ! 
إنَّ كل ما حصل في مصر يوم 30 يونيو/ حزيران وسقوط نظام الاخوان والازمات التي افتعلت بوجه حكمهم قبل ذلك وسوء ادارتهم للبلاد انما كان الهدف منه إسقاط الدستور الذي نصت المادة (2) منه على ان مباديء الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع ، ولولا هذه المادة في الدستور لسارت الامور في مصر على نحو مختلف. ولكن المدهش ان السلفيين الوهابيين اصطفوا الى جانب العلمانيين في اسقاط حكم الاخوان دون ان يكترثوا لأهمية الحفاظ على الدستور وهم يزعمون انهم يريدون تطبيق الشريعة ، كما انهم اكثر طائفية من الاخوان بكثير ! ولكن يبدو ان خلافاتهم القديمة والتاريخية مع الاخوان المسلمين طغت على اهمية الحفاظ على الدستور فانضمّوا الى جبهة اسقاط الدستور دون ان يؤنبهم ضميرهم ! 
ومن المفارقات أيضاً أن الرئيس الاخواني لمصر محمد مرسي كان قد اعلن الجهاد ضد النظام في سوريا واصطف الى جانب المملكة السعودية في عدائها للنظام السوري غير ان المملكة السعودية كانت اول المهنئين بسقوط نظام مرسي نفسه وشاركت النظام السوري فرحه بسقوط مرسي !؟
ولعل احد ابرز مساويء حكم الاخوان بعد نهجهم الطائفي هو مهادنتهم للكيان الصهيوني لدرجة أن صحيفة هآرتس العبرية التي تصدر داخل الكيان الغاصب اعتبرت أن رحيل مرسي عن السلطة أفقد الكيان الغاصب أربعة مكاسب لم تكن موجودة بدرجة كبيرة في نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك كما كانت عليه في عهد مرسي وهي الحفاظ على بنود اتفاقية كامب ديفيد، وتجنيب إسرائيل صواريخ حركة حماس المقاومة لعلاقته الجيدة بقياداتها باعتبارهم جناحهم في فلسطين، وهدم الأنفاق الحدودية في سيناء والتي خفضت من عمليات التهريب، وأخيراً تعزيز الخلاف بين السنة والشيعة في الشرق الأوسط عن طريق مهاجمة محور المقاومة ”سوريا – إيران - حزب الله” ! غير أن هناك آراء اخرى لصهاينة آخرين تتمثل بتأييدهم للانقلاب ضد مرسي فقد صرح النائب الليكودي تصاحي هانغبي (بان اسرائيل معنية بان تبقى مصر مستقرة وذات صلة بالولايات المتحدة وبعيدة عن التعصب الديني وان عودة الجيش المصري لتولي موقف مسيطر هي بشرى سارة بالنسبة لاسرائيل مؤكدا ان وجود قوة سيادية مصرية تتعامل مع العناصر الجهادية في سيناء هو امر حيوي لاسرائيل) ! وأمّا رئيس معهد دراسات الأمن القومي الصهيوني عاموس يادلين والذي كان رئيساً لهيئة الاستخبارات في رئاسة أركان الجيش الصهيوني فقد صرّح (بأن تنحية الرئيس المصري السابق محمد مرسي ستتيح للجيش المصري محاربة عناصر الإرهاب الإسلامي في شبه جزيرة سيناء بقدر أكبر من النجاعة وذلك لأنه لن يكون ملزماً فيما بعد برفع تقارير عن نشاطاته إلى الجهات السياسية ، وإن حركة حماس قد منيت بضربة شديدة جداً لأنها تنازلت عن علاقاتها مع إيران وراهنت على نظام مرسي ، كما أعرب عن تقييمه بأن يتنصل النظام في القاهرة من حماس بعد أن تبين بأنها تقف وراء قتل ستة عشر عنصراً من الشرطة المصرية في شبه جزيرة سيناء) ! ... إذن لم تجلب كل التنازلات التي قدمها نظام مرسي للصهاينة اي فائدة له بل نجد ان من مصلحة الكيان الصهيوني زوال نظام مرسي من مصر رغم ما قدمه لهم من تنازلات مصداقاً لقوله تعالى: ((وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ قُلْ إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الْهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ)). وفي ذلك عبرة لجميع المسلمين الذين يظنون ويتوهمون ان التصالح او التعايش مع العدو الصهيوني يمكن ان يجلب لهم بعض المنافع !
لقد سقط مرسي وفرحنا بذلك وفرح المؤمنون في جميع بقاع الارض ولا سيما المصريين الشيعة الذين عانوا من الاضطهاد والاقصاء منذ عهد السادات ونظام حسني مبارك ومروراً بعهد النظام الاخواني الطائفي الذي ارتفعت فيه وتيرة الاقصاء والاضطهاد الى درجات عالية تمثلت قمتها بالجريمة البشعة التي ارتكبت بحق العلامة الشيخ حسن شحاتة (رحمه الله). ولكن الذي يحز في نفوسنا ان فرحنا بسقوط نظام الاخوان قد التقى مع فرح العلمانيين وتمكنهم من الغاء الدستور الذي نص على ان مباديء الشريعة الاسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع. فهل نصطف الى جانب العلمانيين ضد تطبيق الشريعة ، ام نصطف الى جانب المؤمنين ضد الاضطهاد والتغييب والاقصاء الذي مارسه نظام الاخوان !!  
مهما يكن الامر فعلينا التمسك بالثوابت التي لا يفترض انها تتزلزل أو تغيب عن اذهاننا ، فالحرص على ارواح الناس عامة والمؤمنون المُضطَهدون خاصة ، له الاولوية ، كما ان من العدالة ان نسمي الاشياء بمسمياتها وان نكون منصفين حتى مع اعدائنا وخصومنا ، فما قام به عبد الفتاح السيسي هو خيانة للوظيفة التي ائتمن عليها وادى القسم وفقاً لها حيث الغى الدستور الذي اقسم على احترامه ، كما ان العلمانيين يسعون دائماً الى تهميش الشريعة الاسلامية والاعراض عنها ونشر ثقافة التهتك والتبذل والسفور والخمور في المجتمع وإقامة الاقتصاد على اساس ربوي ، فكيف نقف الى جانبهم وكيف نفرح بفرحهم !! فهناك مشتركات عامة بين السنة والشيعة من قبيل تحريم الربا وتحريم الخمور والملاهي والخلاعة والاختلاط المحرّم والغناء ومنع التعبير المنفلت عن الرأي المستند لذريعة حرية التعبير ، كما انهم يشتركون في محاربة الثقافة التغريبية وغيرها من المشتركات الكثيرة. ولذلك فلسنا مع حكم الاخوان الطائفي كما اننا لسنا مع حكم العلمانيين لمصر.
لقد منَّ الله سبحانه على المؤمنين في مصر بالخلاص من نظام الاخوان الطائفي ، فهنيئاً لهم ذلك ، وعليهم ان يشكروا نعمة الله عز وجلَّ هذه بالامتناع عن الاصطفاف الى جانب اولئك الذين يريدون تطبيق شريعة غير شريعة الاسلام ومنهج غير منهج القيم المحافظة الاصيلة. فلا يمكن ان يجتمع في قلب مؤمن الولاء لآل البيت الاطهار (عليهم السلام) مع الولاء لأعداء الشريعة الاسلامية.
ولا اتصور ان مؤمناً يسعده ان يصطف يوم القيامة الى جانب العلمانيين !!؟
  
 
 

  

نبيل محمد حسن الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/12



كتابة تعليق لموضوع : سقوط مرسي والسيسي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين"..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس ساجت الغزي
صفحة الكاتب :
  عباس ساجت الغزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المدير التنفيذي للجنة المركزية لتعويض المتضررين يلتقي عدد من ضحايا الإرهاب لتسهيل إنجاز معاملاتهم  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 حكايات الفيحاء المجنونة  : د.محمد الطائي

 النائب كامل الزيدي :عودة القوات الامريكية للبلاد سيعقد المشهد السياسي ويثير الريبة بنتائج الانتخابات

 الذكرى السابعة عشرة لمذبحة الحرم الإبراهيمي : محطة من محطات الإرهاب الصهيوني المتواصل  : محمود كعوش

 رئيس الإدارة الانتخابية يعلن نسب توزيع بطاقة الناخب الإلكترونية في ثماني محافظات  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 تحرير الموصل .... رؤية موضوعية ؟!!  : محمد حسن الساعدي

 أمريكي عند البوابة احذروا أمريكي عند البوابة  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 سيدات الخضراء بين جاد ونجاد والجهاد  : واثق الجابري

 المرجعية الدينية العليا والموقف من الكتل السياسية في انتخابات مجلس النواب 2014 ( فديو )

 الخطوط الجوية : استرجاع قرابة 12 مليون دولار من الديون المتبقية على وكلاء الشركة  : وزارة النقل

 الأمل قبل الأمن أولويةٌ إسرائيلية جديدة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 من سلسلة مقالات ساخره :هذيان وفضفضة عطال بطال  : قاسم محمد الياسري

 الشيخ قبلان يثمن انتصارات الحشد الشعبي ويؤكد ضرورة المحافظة على النجف الأشرف وتراثها

 الفرق بين مخلص ومخ لص!  : امل الياسري

 لا تضربوها .. رفقا بالنساء  : ستار الغزي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net