صفحة الكاتب : مهدي المولى

كيف نحترم رمضان
مهدي المولى
هل فعلا نحن نحترم شهر رمضان كيف نستقبل شهر رمضان
كيف نحترم رمضان
هل نحترمه من خلال الامور الشكلية التي لا قيمة لها  ولا معنى من خلال منع  بعض المطاعم من العمل او وضع ستارات واغطية بيضاء على ابوابها وفي هذه الحالة فتحنا باب الرشوة والفساد المالي والاداري ومن يدفع اكثر  يتحقق مطلبه ويصل الى رغبته
 كيف نحترم شهر رمضان كيف نستقبله هل نستقبله من خلال  احتكار المواد الغذائية والضرورية وارتفاع اسعارها حتى اصبح وسيلة مهمةلزيادة جوع الجائعين وفقر الفقراء وزيادة تخمة المتخمين ووسيلة لافساد الناس اجمعين  حيث قال الامام علي 
ما جاع فقير الا بتخمة غني وقال الامام لم ار نعمة موفورة الا وبجانبها حق مضاع
احترام رمضان عندما تكثر المواد  المواد الغذائية والضرورية  عندما تنخفض اسعار تلك المواد
نحترم شهر رمضان عندما ندخل البسمة على اطفال الفقراء المحرومين من كل شي من الملابس من الطعام من المدرسة عندما تصبح المواد الغذائية والضرورية في متناول  كل انسان كان محروم منها 
نحترم شهر رمضان من خلال   التوجه  لله اي لخدمة الناس وكل واحد حسب قدرته وامكانيته وحل مشاكل الاخرين  ومساعدتهم في ما يحتاجون  وفي ما يعانون من مصاعب ومتاعب حياتية مختلفة
نحترم رمضان من خلال الصدق والاخلاص في العمل في خدمة ومساعدة الاخرين فالموظف الذي يتعاطى الرشوة يتهرب من العمل بحجة انه صائم يتعاطى الوساطة الغير مشروعة هذا تعرفه وهذا لا تعرفه التسيب عن العمل لا شك ان كل ذلك يسئ الى رمضان ويكفر بشهر رمضان ويشوه صورة رمضان ويغير الحكمة من رمضان ويقلب صورته رأسا على عقب من النور الى الظلام من الخير الى الشر من الاصلاح الى الفساد
ليت المرجعية الدينية توضح للمسلمين كيف نحترم شهر رمضان ولا تترك الامر للحرامية  واللصوص واهل الدعارة والذين في قلوبهم مرض فالصوم ليس الامتناع عن الطعام والشراب فقط الصوم الامتناع عن اي شي يضر ويؤذي الاخرين الصوم  التوجه الكامل لكل ما هو نافع ومفيد  الصوم هو انكار الذات والرغبات الشخصية والمصالح الخاصة والتوجه  لمساعدة الاخرين في تحقيق رغباتهم المشروعة والتخفيف من معاناتهم والامهم
فأحترام رمضان من خلال خفض الاسعار من خلال توفير المواد الغذائية  والمواد الاخرى الضرورية
فأحترام رمضان من خلال القضاء على الفقر على الجوع على الجهل على المرض 
احترام رمضان من خلال مساعدة الفقراء الجياع المرضى المعوزين مساعدة الاطفال الذين لا يذهبون الى المدرسة لعدم امكانية ذويهم المادية
فهل يدرون الذين يسعون لاحترام رمضان ان ارتفاع اسعار المواد الغذاية والمواد الاخرى الضرورية  يؤدي  الى انحراف  الكثير من الشباب من الاطفال من النساء الى المجتمع كله
يؤدي الى انتشار الرشوة  واستغلال النفوذ الى السرقة الى الدعارة الى البغاء الى القتل الى الارهاب والعنف الى مفاسد وموبقات كثيرة
هل  احترام رمضان من خلال انتشار هذه الموبقات والمفاسد في شهر رمضان
نريد ان نجعل من رمضان بداية لتغيير العراقيين نحو الافضل ونقطة انطلاق نحو الخير نحو بناء الوطن وسعادة العراقيين من خلال التوجه للناس وخدمة الاخرين
من خلال مساعدة الاخرين الذين يحتاجون  الى المساعدة وزرع المحبة في قلوب الناس اجمعين
نريد ان نجعل من رمضان من احترامنا لرمضان ان نتوجه للناس جميعا وخاصة المحتاجين
ان لا نجد امرأة اوطفل اوشيخ يستجدي مادا يده طالبا المساعدة ان لا نجد موظفا يتعاطى الرشوة ان لانجد طفلا متسيبا عن المدرسة ان لا نجد عاملا موظفا  مقصرا في عمله في واجبه
نحن نسأل هل الذي يدخن سكارة او يتناول الطعام لاسباب خاصة به اكثر اساءة من الذي  يقصر في عمله الذي يتعاطى الرشوة الذي يستغل نفوذه  لمصالحه الخاصة
لا شك ان الثاني اكثر اساءة لرمضان بل هناك من يجد في رمضان وسيلة لتحقيق رغباته الفاسدة وشهواته المنحرفة
نريد من رمضان ان يتوجه الجميع لله اي للناس
وهذا يتطلب من رجال الدين ان يكونوا القدوة  ومن كل من يحب رمضان ويتخلق باخلاق رمضان ووفق توجيهات المرجعية الدينية   ان يتحرك الجميع على شكل مجموعات في كل حي وكل منطقة وكل مجموعة يقودها رجل دين انسان نزيه لا يريد جزاءا ولا شكورا كل الذي يريده رض الناس الذي هو رض الله سبحانه وتعالى والعمل بشكل جماعي من اجل مساعدة الاخرين من اجل ان يشعر الجميع انهم عائلة واحدة انهم اخوة  وعلى كل مجموعة ان تطرق ابواب كل بيوت الحي المنطقة كبيرهم وصغيرهم غنيهم وفقيرهم تسأل الغني ماذا قدمت لافراد عائلتك وتسأل الفقير ماذا تعاني وماذا تحتاج
وبهذا نعطي لرمضان قدسيته واحترامه والا كل هذه الاجراءات الشكلية لا قيمة لها ولا تعطي لرمضان اي  احترام او تقديس بل العكس تماما

  

مهدي المولى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/07



كتابة تعليق لموضوع :