صفحة الكاتب : باقر العراقي

إرهابُ الدعاةِ الاخوان
باقر العراقي
 استنكر المصريون حكم الاخوان المسلمين ، ورفضوه من خلال حركة [تمرد] ، ولم يدم حكمهم الا سنة واحدة ،عمل من خلالها اعضاء الحزب الحاكم على (أخونة ) مؤسسات الدولة ، وتجييرها لهم ، وعملوا على اقصاء الجميع ، بحيث تعاملوا مع السلطة كعاشق مفارق يسابق الزمان ، أو كما يصفها أحد المحللين المصريين ، على أنها فترة (شبق) ولم يشبعوا منها بعد ، حيث كان اخرها تبديل المحافظين بآخرين من الاخوان المسلمين ،الى أن جاء الخطاب الاخير للرئيس مرسي ، والذي كان بمثابة رصاصة الرحمة على حكمهم في مصر ، لما حمل في طياته من لغة تهديد ووعيد والتلويح بملفات يدعي بأنها ملفات فساد على معارضين لحكمه ،( ذكًرَنا ذلك الخطاب بخطابات مشابهة للسلطة التنفيذية في العراق ، استخدمت فيها نفس الأساليب ) ، فكانت أهم المنجزات السلبية بالإضافة الى ما ذكر  الاصطفاف الطائفي .. التحريض على القتل .. قتل المتظاهرين ..وجر مؤسسات الدولة الى الانهيار اقتصاديا وسياسيا ، وتشويه صورة النسيج المجتمعي المعتدل ، من خلال القتل الطائفي وعملية قتل الشيخ حسن شحاته الذي عده جميع المعارضين السياسيين ،ارهابا إخوانيا سيُلقي بظلالــه على جميع المصريين ، وهذا حصاد سنة واحدة ، فكيف اذا استمر الحكم لسنوات قادمة ؟
إن ما فعلة الشعب المصري من تغيير وانتخاب ، ثم تغيير ، كان بمثابة نموذج يحتذى به وعلينا ان نقف اجلالا وتعظيما لهذا الشعب ، حيث أستطاع كأفراد وبعقلة الجمعي أن يستميل المؤسسة العسكرية ، ويتعاطف العالم كله معه ، ( مع تحفظنا على طريقة سحب بساط الحكم من الحكومة من قبل المؤسسة العسكرية )
أما في العراق فالإرهاب قد تجذر ، وأصبحت له انواع ومشارب شتى ، لا داعي ان نتذكر آهاته كلها ، فالحادثة الاخيرة لمدرب نادي كربلاء ، تعد النوع الاحدث من انواع الارهاب ، وقد نسميه ارهاب دولة بامتياز ، لأن الجاني قوات ((سوات)) ، فلو أردنا ان نتصور ما قد فعله المجني عليه لينال هذه الميتة البشعة ،لا يمكن لعقول كل العراقيين استيعاب تلك الحادثة ، التي لم يسجل التاريخ مثيلاتها لحد الان في العراق او العالم ، على المستوى الرياضي ، فهل  أدخَلَ المرحوم  سيارة مفخخة للملعب ، أو مجموعة ارهابيين ، او أنه ربما كان يرتدي حزاما ناسفا ، أو قتل عدد من المواطنين ، أو ماذا فعل يا ترى ؟ مع علم الجميع أن بعض الارهابيين من الدول المجاورة والغارقين بدمائنا  استطاعوا الرحيل الى بلدانهم بسلام ، وبصفقات مشبوهة وغير معروفة للجميع ، لكنها ليست خافية على العراقيين  .
بحثت عن معنى كلمة ( SWAT )  فوجدتها (( أسحق ) وفعلا صدق من سمى هذه القوات ، فقد سُحق رأس محمد عباس أمام العالم كله وقتل بدم بارد ، ولم تعرف جنايته ، وكان الاجدر بهذه القوات الدفاع عن العراقيين والهجوم على الارهابيين ، لكن العكس هو ما حصل تماما ، فهل سنرى بعد أيام نتائج اللجنة التحقيقية في هذه القضية ؟ ،أم أن التسويف سيكون حاضرا كما في كل اللجان السابقة ، وستكون نتيجتها النسيان ، أم ان للجانب الهولندي سيكون كلام أخر ،لأن المجني عليه يحمل جنسيتها ، (وقد رفعت دعوى قضائية هناك لمحاكمة الجناة وفي هولندا )،.... فبرغم العيش الرغيد ،إلا ان حبه لهذا الوطن الفرًار من ابناءه والكرًار عليهم  ، جعله ضحية نواياه الحسنة والنبيلة ...
 هناك في مصر إرهاب أخواني أعمى لأجل السلطة ، وهنا ايضا ارهاب لكن من الاخ على أخيه ، ومن اجل السلطة ايضا ، وبالتأكيد من فعلها يعمل وفق أجندات اسياده (قانونه الفئوي )، وليس لديه مبادئ ، ولديه سلطة قوية ، ولديه رأس كبير في الدولة العراقية ، وقد يكون الاكبر على الاطلاق ، ولا يخاف من أي قانون ، لكن ما ضاع حق وراءه مطالب ، وهذه المرة ليست ككل المرات ، وسيعود الحق لأهله عاجلا أم آجلا  ..        

  

باقر العراقي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/07



كتابة تعليق لموضوع : إرهابُ الدعاةِ الاخوان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ علي ياغي
صفحة الكاتب :
  الشيخ علي ياغي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مراسم كربلاء  : عبد الزهره الطالقاني

 مزرعة تابعة للعتبة الحسينية تستحدث زراعة اصنافا جديدة

 مديرية شهداء الديوانية تستقبل حجاج بيت الله الحرام العائدين من الديار المقدسة  : اعلام مؤسسة الشهداء

 هندسة الميدان تعالج وتفجر 50 عبوة ناسفة وتؤمن ممرات للقطعات العسكرية المتجهة للجبال المحاذية للطوز

 من (يتضامن) مع من؟  : بشرى الهلالي

 إدارة برشلونة تنهي الجدل برحيل نيمار

 بداية نارية اليوم للنسخة الأولى تجمع فرنسا المنتشية بالتتويج العالمي وألمانيا الجريحة

 آل سعود امتداد لآل سفيان في ذبح الانسان وتدمير الحياة  : مهدي المولى

 فن التعامل مع الآخر (3) اللباس المادي والمعنوي... كلاهما خير ولكن؟!  : حسن الهاشمي

 اللواء 88 بالحشد ينفذ عملية تفتيش واسعة بقاطع مطار الضلوعية جنوب سامراء

 دفاعا عن الجزائر  : معمر حبار

 الجيش يرفع العلم العراقي فوق مباني قرية النصر جنوبي الموصل

 مرجعية النصر  : د . محمد جميل المياحي

 اليقظة والحذر من عمل طائفي متهور  : جمعة عبد الله

 دائرة التخطيط العدلي تنظم دورة تدريبية لذوي الاختصاصات الهندسية والفنية  : وزارة العدل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net