صفحة الكاتب : جعفر العلوجي

محمد عباس أنت في ضمائرنا
جعفر العلوجي
ليس عراقياً من لا يشعر بأخيه العراقي ، ليس عراقياً من لا يتألم لألم أي عراقي ، كيف إذاً سيكون العراقي عاشق الكرة وهو يرى ويسمع ما حدث على مذبح الكرة العراقي. كانت الكرة وستبقى لفرحتنا أو حتى لحزننا في حالة الخسارة ، لكننا لم نكن لنعتقد يوماً أن كرتنا ستنزف الدماء الطاهرة والزكية ، تلك كانت دماء الشهيد الميت الحي ، الكابتن محمد عباس أبو سمية ، مدرب نادي كربلاء ، ممثل هذه المحافظة المقدّسة والذي سقط بفعلٍ من فاعل وجانٍ لا يعرف الرحمة ، لأنّه لم يترك مكاناً في الجسد الطاهر ، إلا وأذاقه أنواع الضرب ، حتى رأينا المسكين الذي صنّفوه من الكفاءات المغتربة والتي يجب أن تعود ، مضرّجاً بدمه ودمه الطاهر يسأل بأي ذنبٍ سكبت وهل يبقى الدم العراقي مظلوم كصاحبه ؟ موقف لا يمحى من الذاكرة ، مدرب سلاحه الكرة يسقط بأيدي مصنّفة لحماية الوطن ودرء المخاطر عن أبناء الشعب العراقي ، أي مفارقةٍ هذه وأي منطق سيتم من خلاله تبرير ما حدث ، لكون الذي حدث لم يهزّ مشاعرنا فقط ، بل هز العالم أجمع. بعد أن وقعت الواقعة والتي انتظرنا أن نجد من يتبنى حقوق هذا الرجل (الحي ـ الميت) ، إلا أننا وجدنا الكثير من اللجان تتشكّل ولحد الآن لم نر أي شيء ، فهل يعني هذا أن التسويف أو التمييع هو ما سيكون ؟ نحن لا ندري ولكننا بذات الوقت نثق بالقضاء العراقي النزيه لإنصاف المظلوم ومحاسبة الظالم ، كما أننا نعلم جيّداً أن وزارة الداخلية ، لن تقبل أن يوصم أياً من كوادرها بالذي رأيناه وقطعاً هي جادة لكي تقتص من الجاني أو الجناة ، قبل أن تسلّمهم إلى القضاء ، لأن سمعتها هي من باتت على المحك الآن وهي لا تريد أن تخسر ما كانت قد كسبته طيلة السنوات الماضية ، كذلك هناك مسؤولية يتحملها اتحاد الكرة وكل الجهات التي لها علاقة بالرياضة والكرة والأندية ، ليعلنوا ليس شجبهم وإنما فعلهم وساعتها فقط سيتم رد الاعتبار للكرة والرياضة العراقية التي نقول عنها ، أنّها يكفيها ما تعاني منه ويجب أن تلقى الاهتمام وليس الإهمال الذي أوصلها إلى ما نعيشه اليوم. محمد عباس الذي كان الضحية وتحوّل إلى رمزٍ شامخ يريد حقّه ويسأل من الذي سيعيده إليه ويريح عائلته التي تعيش اليوم أوقات عصيبة لأنّها لم تكن تتوقّع أن تكون كرة القدم التي أحبّها رب عائلتهم ، هي من ستتسبب له بكل هذا الأذى. الرجل جاء من هولندا وهو يحمل طموحاً لخدمة محافظته وكان الجزاء أن نراه اليوم وهو بين يدي رب رحيم نسأله أن يشفيه وهو على كل شيء قدير وبذات الوقت نحن وهذا لا يدخل باب التحريض وإنما الحقوق ، ندعو الأندية لكي تعلن موقفاً شجاعاً ولتذهب مسابقة ستبقى إلى أبد الدهر يقال عنها أنّها كانت مغمّسة بدماء الأبرياء. سؤال أخير نوجهه وهو ما هو الفرق بين الدماء التي سالت لمجموعة من مشجعي منتخب الشباب في أحد المقاهي وبين دماء محمد عباس ؟ الجواب هي ذات الدماء ، لكن الجاني يختلف بين إرهابي يستهدف العراق والعراقيين ورجل قانون وجد من أجل العراقيين ولنا الله ولا أحد غيره.

  

جعفر العلوجي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/06/29



كتابة تعليق لموضوع : محمد عباس أنت في ضمائرنا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عماد الناصري
صفحة الكاتب :
  عماد الناصري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ملاحظات جزائري.. حول أحداث فرنسا 4  : معمر حبار

 الآس  : علي حسين الخباز

 ترتيلة في ذكرى الإمام الهادي (ع)  : د . عبد الهادي الحكيم

 السلطان أوردغان وصبره الذي نفذ في سورية !!  : محمد الوادي

 كهرباء الجنوب تعلن خروج محطتين عن الخدمة بسبب حريق الهارثة

 القانون العراقي يحتم ان تكون جميع اماكن الاحتجاز والتسفيرات ضمن سلطة وزارة العدل  : وزارة العدل

  زيارة الحسين لها صدى وخصوص زيارة الأربعين!  : سيد صباح بهباني

 ماذا عبد العبيدي ؟؟؟  : حميد الحريزي

 منتدى الاعلاميات العراقيات حقق الوحدةالوطنية للاعلام العراقي  : صادق الموسوي

 الإنسان الرسالي: بين الفرد والمجتمع  : السيد يوسف البيومي

 المرجعية معنا في الفرصة الذهبية  : حسن الجوادي

 ميسان : أفتتاح مشاريع تطويرية لأستثمار الغاز المصاحب في حقول البزركان النفطي لها مردود أقتصادي نفطي وبيئي للمحافظة  : اعلام محافظ ميسان

 معرَكَة العَرَب المُتهَوِّدَة  : عبد الحسن العاملي

 نشرة اخبار من موقع  : رسالتنا اون لاين

 انطوان بارا نغم مدوي في ثنايا الصمت  : د . مسلم بديري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net