صفحة الكاتب : ضياء المحسن

كلام فضائي
ضياء المحسن

يبدو أن الظهور على الفضائيات يستهوي الكثير للحديث عن ما يعرفون وعما لا يعرفون، فالحديث عما تعرف مسألة منطقية وبديهية؛ لكن أن تتكلم عما لا تعرف فمسألة تحتاج لأكثر من وقفة.
فكلامك عما لا تعرف، أما أنك شخص قبضت ثمن ما تتكلم عنه بغرض التعرض لما تتكلم عنه (بسوء أو بخير)، أو أنك لغاية في نفسك تحاول من خلال كلامك تسقيط من تتكلم عنه، أو أنك جاهلا لما تقول ودافعك فيما تقول هو حب الظهور أمام الفضائيات. هذه المقدمة أسوقها بمناسبة حديث النائب عن التيار الصدري ( الدكتورة مها الدوري) فالنائبة المحترمة تتحدث في كل شيء وعن كل شيء، تعرفه ولا تعرفه؛ فالأمر سيان عندها، لأن المهم أن تظهر على شاشات التلفزيون ويراها الناس وهي تتحدث عن الغذاء والدواء والفن والحوزة العلمية ( مع أنها دكتورة في الطب البيطري). وأخر ما أتحفتنا بها النائبة الدوري، هو حديثا المشوق! عن نجمة داوود المنقوشة على غلاف القرآن الكريم، وعلى جدران الأئمة عليهم السلام. ويبدو ان السيدة النائبة تنسى أو تتناسى "لا فرق" أن للزخرفة الإسلامية خصائص مميِّزة كان لها عظيم الأَثَرِ في إبراز المظهر الحضاري لنهضة المسلمين، وازدهرت بدرجة عالية، سواءٌ من حيث تصميمها وإخراجها أو من حيث موضوعاتها وأساليبها، وعلى هذا فهناك نوعان من الزخرفة: الزخرفة النباتية " فن التوريق"، والزخرفة الهندسية، حيث برع المسلمون في استعمال الخطوط الهندسية، وصياغتها في أشكال فنية رائعة، فظهرت المضلَّعات المختلفة، والأشكال النجمية، والدوائر المتداخلة، وقد زَيَّنَتْ هذه الزخرفةُ المباني، كما وشحت التحف الخشبية والنحاسية، ودخلت في صناعة الأبواب وزخرفة السقوف؛ ممَّا يُعَدُّ دليلاً على عِلْـمٍ مُتَقَدِّمٍ بالهندسة العملية. وقد استطاع المسلمون استخراج أشكال هندسية متنوِّعة من الدائرة، منها المسدس والمثمن والمعشر، وبالتالي المثلث والمربع والمخمَّس، ومن تداخُل هذه الأشكال مع بعضها وملء بعض المساحات وترك بعضها فارغًا نحصل على ما لا حصر له من تلك الزخارف البديعة، التي تستوقف العين، لتنتقل بها رويدًا رويدًا من الجزء إلى الكل، ومن كُلٍّ جزئيٍّ إلى كُلٍّ أكبر. فالنجمة السداسية رمز قديم اقدم من الديانة اليهودية وهذا ما اثبته اكتشافات اثرية كثيرة تربطها بعهود ما قبل موسى (عليه السلام) وقبل داود (عليه السلام). وهذا الرمز موجود في آثار تاريخية لأمم كثيرة سواء من تقدم وجود الديانة اليهودية مثل الفراعنة والهندوس وغيرهم او المتأخرة كالنصرانية (حيث نجدها في كثير من الكنائس) او اسلامية بل و موجودة في صندوق السيدة فاطمة الزهراء (ع) التاريخي والمحفوظ في دولة سنية وهي تركيا والذي قام العراق، بعمل نسخة في كربلاء. فبالتالي فإن حديثك عن نجمة داوود على جدران المساجد وأضرحة الأئمة يترتب عليه هدم جميع تلك المساجد والأضرحة، لكن لو دققت النظر بين بين الشكلين اللذين في أسفل الصفحة ستجدين ان نجمة داوود عبارة عن مثلثين متداخلين أحدهما عكس الأخر، في الوقت الذي تكون فيه النجمة السداسية، عبارة عن نجمة من ستة رؤوس ظهرت في كثير من الزخارف العمرانية الاسلامية حتى في المساجد . وتستخدمها الطائفة الاسماعيلية في مساجدها اضافة الى وجودها على الجامع الأزهر في مصر والأموي في دمشق والاقصى في فلسطين

ضياء المحسن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/06/22



كتابة تعليق لموضوع : كلام فضائي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق kazemmaleki ، على الأمم المتحدة تبشر بحلول للسكن العشوائي في العراق : حل مشكلة العشوائيات مسألة مهمة وأساسية ، فالكثير منهم أجبرتهم الظروف الصعبة على السكن الشعوائي ، حتى أنه بذل كل ماعنده أو اقترض من أجل أن يوفر لعياله مسكنا يأوون فيه ، وتخلص من مشكلة الإيجار التي تقصم الظهر ، فأيجاد حل لهذه الشريحة من الشعب واجب من الواجبات التي تقع على عاتق الحكومة ومجلس النواب ، فعلى الحكومة إيجاد حل لهذه المشكلة ، فوظيفة الحكومة الحقيقية هي إيجاد حلول لا خلق مشاكل

 
علّق مصطفى هجول الخزاعي ، على الأعراف العشائرية ...وما يجري في مجتمعنا حالياً / الجزء الاخير - للكاتب عبود مزهر الكرخي : احسنتم وبارك الله بكم والقيتم الحجة ووفيتم وقد استفدنا مما جاء في هذه الحلقات المهمة جعل الله ذلك في ميزان اعمالكم فجعله توفيقا في الدنيا ، وخيرا وثوابا في الاخرة . تحياتي اخوكم مصطفى هجول الخزاعي ، ابن شيخ عشيرة .

 
علّق منير السعداوي الزنكي ديالى ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : وثلث تنعام من الزنكي

 
علّق Farid ، على من يدعم الإرهاب السعودية أو قطر ؟ - للكاتب رابح بوكريش : هذا هو التعريف الدقيق للإرهاب

 
علّق محمد كامل عزيز المسعودي ، على المرجع مكارم الشيرازي یرسل رسالة لشيخ الأزهر حول موضوع نكاح المتعة : أحسنتم شيخنا الكريم وبارك الله فيكم على هذا البيان الرائع والحجة الدامغة ووفقكم الله لأسكات هذه الأصوات النشاز...التي تتهم الله ورسوله وشريعته السمحاء....

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على رؤية الله ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اخي الطيب محمد مصطفى حياك الرب . سلام ونعمة وبركة عليكم . اكثر من يُعادي العقل هم الغربيون بكافة اديانهم وسياساتهم وكانت الكنيسة على رأس هؤلاء فكانت تقمع كل حركة فكرية ترى فيها خطرا على خرافاتها فهي إلى اليوم تقف حجر عثرة في الكثير من العقائد والممارسات المفيدة للناس فألعن من عادى العقل هم رجال الدين اليهودي والمسيحي ، اما اليهود فهم سارقوا الانجازات ، واما المسيحيين فهم يقمعون اي فكر ينتقد خرافاتهم ويكشف اباطيلهم . ولما رأى الغرب انه لابد من استخدام العقل لا لفائدة الناس وإنما للهيمنة على الامم والشعوب الأخرى وسرقة عقولها وثرواتها وتسخيرها لخدمة الاسياد الغربيين وصنع حضارة تخص العالم الغربي وحده الذي من حقه أن يعيش . واما باقي الشعوب التي تستحق الرثاء فلا حق لها في العيش إلا بما يرميه لها الغرب من فضلات وعليها ان تبقى مصدر ترفيه للغرب ، انها نظرة توراتية مقيتة مفادها انه يجب القضاء على الاممين واشغالهم بحروب دموية ، وترك الباقي منهم مزارعين وعمّال لتقديم كل ما من شأنه الترفيه عن الاسياد الغربيين يسحبون ثرواتهم من تحت ارجلهم ويُقدمونها بأبخس الاثمان لاسيادهم مقابل راتب يسد المرق ولا يسمح بتطور حتى العائلة في مجال المعيشة يجعلونه يعيش دائما مع ازمة طعام وازمة مياه وازمة سكن وازمن أمن وازمة صحة فينفق ما يحصل عليه من اجل توفير ما ذكرناه فيشتري حتى الماء بقناني معبئة. اما من ناحية رؤية الله فبامكان رؤية الله وادراك وجوده من خلال آثاره الواضحة وهناك رياضات خاصة يقوم بها العقل يتجرد فيها من العلائق التي تكون سببا في منع هذه الرؤية وعندما يُثابر العقل للوصول يكشف له الله شيئا من قدرته فيبهره ويوقفه عند حده مثلا إبراهيم احسن استغلال عقله وسمى به حتى أراه الله ملكوت السماوات والأرض والملكوت في مفهوم المسيحية هو مركز ادارة الاشياء التي تملك كل خيوط حركة الكون وما فيه وهكذا فعل مع بعض الانبياء عندما ارتقى بعقولهم إلى ان يُحيوا الموتى ويسيروا على الماء ويطيروا في الهواء وتصرفوا في الحيّز الاخر للمخلوقات واطاعتهم المخلوقات ذات الابعاد المختلفة والقدرات الغير المحدودة ولا يحصل ذلك إلا بالمجاهدات العقلية وعلى رأسها التواضع والصبر والمثابرة فمن واصل المسير كاد ان يصل. وكان الصديق يزور الصديق ... لطيب الحديث وطيب التداني فصار الصديق يزور الصديق ... لبث الهموم وشكوى الزمانِ

 
علّق علي حسين الطائي ، على حلو عابس حلو  - للكاتب علي حسين الخباز : نعم .هوَ ذا عابس مثلٌ سامي وقمّةٌ شاهقة في قيمة القيم وبيرقٌ يرفرفُ في صدور الذين آمنوا بالحقّ ويُرفعُ على هامات الرجال انموذجا لايمكن أن يميته ُأو تسقطه نزعة خوف بل هوَ استحضار لطاقة ايمانية لايأتيها الباطل من بين ايديها ولا من خلفها اذن عابس حزام أمان يلبسه ويتدرع به كل من آمن بالحق فعابس سلاح نفس يُحملُ في ميادين الإنتصار . الاستاذ الاديب علي حسين الخباز دمت لنا أباً وموجها نحو قيم الخير وأنفاس العز والكبرياء .

 
علّق عبدالزهراء ، على عرفان مزيف ..! متى تنتهي الرحلة الحجتية للشيخ ( ابو هدى الغزي ) - للكاتب احمد الياسري : نحتاج الى فيلم عرفان مزيف اللذي سجل فيه الاعترافات

 
علّق حكمت العميدي ، على السيد السيستاني لاساتذة وطلبة مدرسة نجم الائمة .. انا اقل من ان اوجهكم : لقد جعلك الله لنا قائدا وابا ومرجعا نفتخر به على مر العصور حفظك الله من كل مكروه

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على رؤية الله ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليك سيدتي القلضله ما ازال في انتظار كتابة فضلك.. موضوع بعد الاخر وانتظار التالي.. والجديد اعزك الله موضوع رؤية الله من اعمق المواضيع التي شغلت بالي؛ وخاصه؛ هل جوهر الايمان والدين - دين الله - هو العقلي الصادق والانصياع لهذا العقلي والسمو بالانسان بهذه الخاصيه في التعرف على الله ؛ وان رؤية الله بمجملها هي اساس الوثنيه والانحياد عن هذا السمو والانحطاط من هذا القدر السامي للانسان وخاصيته.. واعتقد ان هذا هو جوهر قصة خلق ادم والطلب من الملائكه السجود له.. بخاصيته المعرفيه.. السجود لادم بما خصه.. بالعقل. كثير من مفهومي لقضية السجود لادم مبنيه على السجود للعقل.. من السخيف ان اكثر من يعادي العقل ويغيبه هم رجال الدين.. وهنا مكمن الشيطان الذي يستهين به البشر بالمجمل.. دمتم بخير سيدتي

 
علّق رضوان هادي عيسى ، على للشرفاء نكتب - للكاتب مصطفى هادي ابو المعالي : شكرا شكرا تعبير جميل وكلمات معبره نرجو منك الكثير

 
علّق قاسم خشان عبدالرضا الركابي ، على دور الاعلام في مواجهة تشوية صورة الاسلام في الغرب - للكاتب قاسم خشان الركابي : الدكتور خليل الغالي اشكر اهتمامكم الكبير..ونتوسم بالتعاون الكبير لأنكم قمة من الوفاء والاخلاص

 
علّق رشيدغفوري زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة اتمنى لم الشمل مابين عمامنا من ديالى وكربلاء والف تحية الى شيوخنا في كربلاء واولاد العم

 
علّق نوزاد ال زنكي كركوك شورجة ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : يوجد اهواى من عشيرة الزنكي في الشورجة وايضا في سليمانية زنكي

 
علّق ميعاد زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ولد عمي في ديالى وكربلاء نحن عشيرة زنكي ضائعيين ولا يوجدشيخ لنا من زمان والان سمعنا ان الشيخ موجود عصام زنكي في ديالى ونتمنى ان نتجمع معاكم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ ليث الكربلائي
صفحة الكاتب :
  الشيخ ليث الكربلائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 18 - التصفحات : 77167352

 • التاريخ : 23/07/2017 - 07:30

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net