صفحة الكاتب : السيد يوسف البيومي

الرد القويم على: صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم ج5
السيد يوسف البيومي

ننتقل الآن في نقاشنا إلى المبحث الذي أورده حضرة الأب حنا اسكندر تحت عنوان:

"الصليب في المصادر الإسلامية"، حيث قام الكاتب الكريم باستدلال ببعض الروايات ليسوق أن الصليب كان موجوداً أومعروفاً لدى نبي الإسلام محمد (صلى الله عليه وآله)، وقد أوحى أنه قد يكون مقبولاً لديه، ولكن حتى الروايات التي حاول الاستشهاد بها لم تخدمه ليصل في نهاية المبحث لكي يصل إلى هذه النتيجة الغريبة: " كلّ هذه الشواهد، سلبيّة كانت أو إيجابيّة، تدلّ على انتشار الصليب في بيت رسول المسلمين نفسه، وحتّى عادات الصلب في الصلاة، التي يستعملها الرهبان، كانت معروفة".

ولنبدأ البحث في تلك الروايات:

الرواية الأولى:

في حديث عائشة: أَنّ النبي، صلعم، كان إِذا رَأَى التَّصْلِـيب في ثَوْب قَطَع مَوْضِـعَ التَّصْلِـيبِ منه. ونَهَى عن الصلاة في الثوب الـمُصَلَّبِ. وفي حديث عائشة أَيضاً: فَناوَلْـتُها عِطافاً فرَأَتْ فيه تَصْلِـيباً، فقالت: نَحِّيه عَنّي. وفي حديث أُم سلمة: أَنها كانت تَكرَه الثيابَ الـمُصَلَّبةَ. وكان النبي، صلعم ، أيضا،  يَنْهَى عن الصَّلْبُ في الصلاة، أَي وضع اليدين بشكل صليب، إذ أنّه يُشْبِه الصَّلْبَ.

أقول:

إنه شيء لمن الطبيعي أن ينحي رسول الله (صلى الله عليه وآله) الثوب الذي فيه علامة الصليب أو أن يقطع الصليب الموجود في ثياب وهذا يدل أنه شيء منكر، وغير مقبول لدى نبي الإسلام (صلى الله عليه وآله) لأنه لا يعتقد بأن السيد المسيح (عليه السلام) قد صلب، فما معنى أن يقبل بثياب عليها شكل الصليب. فمن الطبيعي أن يقطعه ولا يقبل به.

ومن ناحية ثانية يجب أن يكون معلوماً لدى الجميع أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) هو من له حق التشريع، ولا معنى للاستدلال أن زوجة النبي أم المؤمنين عائشة قد قبلت بثياب عليها شكل الصليب، فهذا لا يعتبر عمل تشريعي لأن العمل التشريعي هو منحصر في شخص النبي (صلى الله عليه وآله) فقط، وهو الذي أمر السيدة عائشة أن تنحي الثوب عنه لأنه عليه شكل الصليب، وفي أحياناً آخرى قطع موضع الصليب من الثوب، فهذا لا يساعد على الاستدلال بأن فكرة الصليب كانت مقبولة لدى رسول الإسلام.

وأكبر دليل على ذلك أن التصليب وشكل الصليب لم يكن مقبولاً لدى النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قد منع أحد أن يصلب يديه على هذه الشاكلة خلال الصلاة.

الرواية الثانية:

 قال حضرة الأب حنا اسكندر مستدلاً بهذه الرواية على أن الصليب كان مقبولاً سنداً لهذه الرواية حيث نقل: "فعائشة قبلت الثوب المصلّب مرّة: كان قرام لعائشة سترت به جانب بيتها فقال النبي صلعم: "أميطي عنّا قرامك هذا فإنّه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي".

أقول:

 يجب أن نشرح بعض الكلمات التي وردت في نص الرواية لتكون واضحة للقارئ الكريم.

القرام: ‏بِكَسْرِ الْقَاف وَتَخْفِيف الرَّاء : سِتْرٌ رَقِيقٌ مِنْ صُوفٍ ذُو أَلْوَان.

أميطي: ‏أَيْ أَزِيلِي.

تعرض: من اعترض أي حال، والقصد هنا حال بيني وبين الصلاة.

بعد شرح معاني الكلمات التي وردت في الرواية أصبح من اليسير علينا توضيح القصد من هذه الرواية.

أولاً: إن قبول السيدة عائشة لهذا (القرام) أو الستار ليس بالعمل التشريعي فقد قلنا أنما التشريع نأخذه فقط من النبي (صلى الله عليه وآله). 

ثانياً: لا مشكلة عندنا بقبول الهدايا من أي كان، فنفس قبول هذا الستار من السيدة عائشة لا مشكلة فيه، فإن تبادل الهدايا يساعد على الألفة والصداقة فيما بين الناس حتى ولو كانوا يختلفون بالديانة، فكيف الحال إذا كان بين أتباع ديانتين سماويتين كالإسلام والمسيحية على سبيل المثال.

ثالثاً: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قد أمر السيدة عائشة أن تزيل هذا الستار حين قال لها:"أميطي عنا قرامك". أي أزيله، وهذا أدل دليل على أن الصليب لم يكن مقبولاً في بيت النبي (صلى الله عليه وآله) وعلى أن عمل السيدة عائشة بتعليق الستار في مكان القبلة التي يتوجه فيها النبي (صلى الله عليه وآله) في الصلاة لم يكن مقبولاً أيضاً.

رابعاً: لقد اعتبر النبي (صلى الله عليه وآله) أن هذه التصاوير من أشكال الصلبان يعتبر حائلاً بينه وبين التوجه في الصلاة، لذلك قال:" فإنّه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي". أي أن هذه الأشكال تحول بينه وبين الصلاة لأنها مبغوضة ومكروهة لديه.

وفي النتيجة فهذا يخالف ما أراده حضرة الأب حنا اسكندر ويظهر بالدليل القاطع أن الصليب لم يكن مقبولاً بشكل نهائي ولا يحتمل الترديد.

الرواية الثالثة:

وفي حديث جرير: "رأَيتُ على الحسنِ ثوباً مُصَلَّباً".

أولاً: يجب أن نعرف من هو الحسن المذكور في هذه الرواية، فإن الرواية تتكلم عن التابعي الحسن البصري، والذي لم يعاصر النبي (صلى الله عليه وآله)، فقد جاء في كتاب "الصحيح من أخبار الحسن البصري" الصفحة 4، وفي كتاب "تاريخ الإسلام" للذهبي الجزء 7 الصفحة 53. عن ثنا حماد بن سلمة قال: "رأيت على الحسن ثوباً سعيدياً مصلباً وعمامةً سوداء".

فالحسن البصري لم يكن حتى في عهد النبي (صلى الله عليه وآله) وعمله هذا ليس بعمل تشريعي.

ثانياً: بعد مراجعة أصل الحسن البصري فهو الحسن بن يسار أبوه وأمه من سبي ميسان وقد سكنا المدينة المنورة ومن ثم أُعْتِق والداه من العبودية، و"ميسان" هي قبيلة نصرانية.

فقد يكون هذا الثوب الذي معه هو آثار التي تركت معه من تلك الأيام الخوالي حيث كان والداه ما زالوا نصارى، وهو احتفظ بهذا الثوب. مع تأكيد أن عمله هذا ليس تشريعاً وليس مقبولاً لدينا.

الروايات التي استدل بها حضرة الأب حنا اسكندر تدل لوحدها ودون نقلها أن النبي (صلى الله عليه وآله) أعتبر أن الصليب هو من الأوثان فلا نكرر ما نقله حضرة الأب لمقتضى الاختصار.

ولكن نلفت إلى أمر حاول فيه حضرة الأب حنا اسكندر أن يقلب المعنى السلبي إلى إيجابي دون أي دليل، فقد نقل:" استعمل الطبري كلمة يدقّ الصليب. معنى يدقّ = يُكسِّر أو يُحطِّم، ومعنى آخر ممكنا أيضا: يغرز ويثبت في الارض، دقّ الوتد أي غرزه وثبّته. فيصبح المعنى: يغرز الصليب، أي يرفعه ليصبح علامة منيرة. لكن أتى بعده من بدّل كلمة يدقّ بـ يَكْسِر، فانقلب المعنى".

كيف لهذا المعنى أيكون ممكناً أي [يدق] تصبح [يغرز ويثبت] حيث أن سياق الرواية هو التالي: " يَدُقُّ الصَّلِـيبَ، وَيَقْتُلُ الـخِنْزِيرَ، وَيُفِـيضُ الـمَالُ، وَيُقَاتِلُ النَّاسَ علـى الإسْلاَمِ".

فهل الذي يقاتل الناس لكي يدخلوا في الإسلام، والذي يقتل الخنزير، هل يثبت ويغرز رمزاً من رموز المسيحية التي اعتبرها نبي الإسلام أنها من الأوثان وحضرة الأب نفسه قد نقل ذلك، ما لكم كيف تحكمون؟!.

وهذا أدل دليل على أن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يحارب انتشار الصليب فيما بين المسلمين وحتى في داخل منزله، فهذا الانتشار الذي أراد أن يستفيد منه حضرة الأب حنا اسكندر لا يمكن أن يكون دليلاً على مشروعية وقبول المسلمين لهذا "الصليب" فلا نعيد ما نقله حضرة الأب من مواقف للنبي (صلى الله عليه وآله) مع زوجاته ومع أصحابه فلا نعيد.

وأضف إلى ذلك، أنه شيء طبيعي أن يكون معروفاً لدى المسلمين في هذا الزمان شكل الصليب فقد كان في جزيرة العرب بعض المسيحيين، وكذلك فإن تجارتهم مع أهل الشام التي كانت تابعة للدولة البيزنطية آنذاك وكانوا من أصحاب الديانة المسيحية، وأيضاً كانوا مرتبطين بالتجارة مع أهل اليمن الذين كانوا تابعيين للحبشة والذين كانوا أيضاً من أصحاب الديانة المسيحية، فمن هنا فليس من الضروري أن المعرفة بالشيء وانتشاره دليل على قبوله، فهذا شيء طبيعي وهذا لازم من خلال الاحتكاك مع المحيط ومع الشعوب التي كان أهل الجزيرة العربية على ارتباط تجاري معهم، لذلك اقتضى التوضيح..

ومن هنا، فإننا على موعد آخر مع القراء الكرام لكي نقوم بمناقشة بحث حضرة الأب حنا اسكندر، ومع جزء آخر من الرد القويم...

العبد الفقير إلى الله..

وأخوكم في الله..

  

السيد يوسف البيومي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/06/18



كتابة تعليق لموضوع : الرد القويم على: صلب المسيح وقيامته من خلال آيات القرآن الكريم ج5
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : إيزابيل بنيامين ماما ، في 2013/06/19 .

بعد قراءتي بامعان لهذا الرد الجميل والموفق عرفت سبب احجام الآباء عن اقحام انفسهم في حوارت مع علماء المسلمين . الدقة في تحري صحة الرواية . والدقة في تفسيرها ومن ثم دراستها من كافة جوانبها جعلت الرد مفحما ولا اعتقد ان قداسة الأب سوف يرد على رد الاستاذ القدير البيومي ويُجابه ملاحظاته. في الواقع انا كلاهوتية فإني اتابع بصمت هذا الحوار الشيق جدا ، ونظرة سريعة على عدد القراء تعكس حقيقة الحوار الموضوعي الجميل البعيد عن التشنج .
بارك الرب الجميع .




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العياشي ، على كورونا يسقط أقنعة الغرب - للكاتب حسين فرحان : أيها المحجور في بيتك هل تعلم ماهي الصورة في الشارع الان ؟! سأرسم لك الصورة من مركز ابي الخصيب اليوم : قُبيل حلول الظلام اقفلت ابواب الصيدلية فركبت سيارتي راجعاً الى منزلي أسير وعيني تسأل عقلي ماذا يجري ؟!!! أبطأت السير وانا انظر يميناً وشمالاً وقد بدأ الغروب يرخي رحاله والسماء ملبدة بالغيوم بلا مطر والريح مسرعة كأنها هاربة الى مكان بعيد انظر الى الشوارع الفارغة من الناس والمقطعة بسواتر ترابية ! وهي خالية تماماً من الناس ! وكأن اهلها قد هجروها من اعوام انظر الى الشوارع التي صارت الرياح ترمي الاتربة على محلاتها المغلقة وصور الشهداء الذين كأنهم يسألون بعضهم (( ماذا يجري بعدنا )) ؟! اسير وانا انظر الى وحشة الطريق لا أسمع الا حثيث الريح وهي تذري التراب على قارعة الرصيف ! لحظة وبرقت في ذهني تلك الصورة وهذا السؤال (هل اسير في وادي السلام )؟! أسير بين شوارع مقطَّعة بالسواتر الترابية كانت سالكة في احلك الظروف ! والعجب لايترجمه الكلام هل أسير وسط فلم هوليودي ! هل مايجري حقيقة ام خيال مخرج !؟ هل دخلت هذه المنطقة حرب؟! هل تنتظر هذه الديار يوماً لم يكن مذكوراً أسير وقد كدّت أُسلم على أهل الديار السلام على أهل لا اله إلا الله ، من أهل لا إله إلا الله ، يا أهل لا إله إلا الله ، بحق لا إله إلا الله ، كيف وجدتم قول لا إله إلا الله ، من لا اله إلا الله ، يا لا إله إلا الله ، بحق لا اله إلا الله ، اغفر لمن قال لا إله إلا الله ، واحشرنا في زمرة من قال لا إله إلا الله ، محمد ( صلى الله عليه وآله ) رسول الله ، علي ( عليه السلام ) ولي الله " اللهي ماذا يجري ؟! وحدهم الذين ساروا بين القبور يعرفون ما أرسمه في كلامي وحدهم الذين ساروا في مقبرة وادي السلام خصوصاً وقت الغروب وهي خالية من الناس يرى مايجري في الواقع الان إياك ثم إياك أن تنظر الى هذا الجرم المجهري ! خلف هذا الجندي المجهري قائد آمر ناهي بيده الملك وهو على كل شيء قدير بكل الاحوال ستنجلي الغبرة بعد هذا القتال السؤال لمن الغلبة ؟! من الذي سيبقى موحداً لله ؟! نحن البشر ؟ أم هذا الجرم المجهري ؟ على أحسن التقادير سننتصر بعد جراح وخوف وفقد أحبه لكن هل سنتوب الى الله حقاً ؟ أم سنعود الى ماكنا عليه ؟! أسير وأنا اسمع صفير الريح بين البيوت والمحلات المغلقة كأني أسمع فيها صوت ينادي يا أهل الارض (( لمن الملك اليوم )) ولا من مجيب سوى صمت القبور الذي أصم أذن العين من وحشة المنظر أين المتبرجات اللائي تبرجن في هذه الشوارع ذهاباً واياباً يتصيدن عيون الشباب الذين تركوا المساجد ليسعون خلفهن ؟! أين الذين كانوا يبارزون الله في العلن كفراناً ومفطرين بلا سبب في رمضان من كل عام ؟! أين الذين باعوا آخراهم بدنيا غيرهم هذه الشوارع وكأنها فتحات المقابر أين اصواتكم يا أهل الربى وكأن هذا الجرم المجهري يجول شوارعكم ينادي ! ياأهل الفساد ياأهل الظلم والطغيان اليس فيكم مبارز ؟! تراحموا ... لعلّ من في السماء يرحمكم ! عندما تعلم أن هذا الجندي يحاصر جميع دول العالم ستدرك قوله تعالى : يَقُولُ الْإِنسَانُ يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ وستعي حينها قوله تعالى : حَتَّىٰ إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَن لَّا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يا عبيد الدنيا ( وانا منكم ) عودوا .... توبوا الى الله م .صيدلي مهند العياشي 1/4/2020

 
علّق منير حجازي ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لا يوجد في الوقت الحاضر صفحة خاصة للسيدة إيزابيل ، ولكن بعد أخذ اذنها في تأسيس صفحة لها على الفيس بوك وحصول الاذن عملنا لها صفحة سنضع الرابط في الاسفل ، ولكن هذا الرابط يعتمد في نشر المواضيع ايضا على موقع كتابات في الميزان الذي تنشر السيدة إيزابيل عليه مباشرة . تحياتي رابط صفحة ايزابيل. (البرهان في حوار الأديان). https://www.facebook.com/groups/825574957791048/

 
علّق أحمد ، على أول علاج لرفع الوباء - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم أختي العزيزة إيزابيل المحترمة لقد أفتقدتك من فترة طويلة على الفيس بوك وأدخل على صفحتك الخاصة لم أجد أي موضوع جديد وقد سألت بعض أصدقائك على الصفحة لم يعلم شيء. الحمد لله على سلامتج وكان دعائي لكِ أن يجنبكِ الله من كل شر ويوفقكِ سلامات كان أنقطاع طويل أرجو أرسال رابط الفيس الخاص بكِ لأتشرف بالدخول من ضمن أصدقاء الصفحة وأكون ممنون. حفظكِ الباري عز وجل

 
علّق مصطفى الهادي ، على (الذِكرُ). هل الذكر مقصود به التوراة والانجيل؟ - للكاتب مصطفى الهادي : اجابة على سؤال حول موضوع الذكر يقول الاخ محمد كريم : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا العزيز استيضاح من جنابك الكريم بخصوص الذكر في هذه الاية الكريمة (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ) من سورة الأنبياء- آية (105) كيف ان الزبور من بعد الذكر والذكر هو القرآن الكريم ام ان هناك امر لغوي بحرف (من). اردت ان استفسر عنها فقط. الجواب : السلام عليكم . اختلف المفسرون وأهل التأويل في معنى الزَّبور والذكر في هذه الآية ، فقال بعضهم: عُني بالزَّبور: كتب الأنبياء كلها التي أنـزلها الله عليهم ، وعُني بالذكر: أمّ الكتاب التي عنده في السماء.واتفقت كلمة المفسرون أيضا على أن الذكر: هو الكتاب الذي في السماء، والذي تنزل منه الكتب.والذي هو أم الكتاب الذي عند الله. وقال الطبري وابن كثير وغيره من مفسري اهل السنة : الزبور: الكتب التي أُنـزلت على الأنبياء ، والذكر: أمّ الكتاب الذي تكتب فيه الأشياء قبل ذلك. وعن سعيد بن جبير قال : كتبنا في القرآن بعد التوراة. ولكن في الروايات والتفاسير الإسرائيلية قالوا : أن الذكر هو التوراة والانجيل. وهذا لا يصح ان يُشار للجمع بالمفرد. واما في تفاسير الشيعة في قوله تعالى: (ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون) قال الطباطبائي في الميزان : الظاهر أن المراد بالزبور كتاب داود عليه السلام وقد سمي بهذا الاسم في قوله: (وآتينا داود زبورا ) النساء: 163 وقيل: المراد به القرآن.وذهب صاحب تفسير الوسيط في تفسير القرآن المجيد (ط. العلمية). المؤلف: علي بن أحمد الواحدي النيسابوري . إلى ان المقصود هو : جميع الكتب المنزلة من السماء. ومحصلة ذلك أن الذكر هو القرآن . وأن القول بأن الذكر هو التوراة والانجيل محاولة للتشكيك بمصداقية القرآن والرفع من شأن تلك الكتب التي دارت حولها الشبهات حتى من علماء الأديان المنصفين.

 
علّق مرتضى الاعرحي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : ما جاء اعلاه عبارة عن نسج وأوهام من وحي الكاتب ، ويتعارض مع ما هو مشهور عن رحلة الامام السبط عليه السلام وال بيته وكذلك مسير السبايا الى الشام والعودة ، وهنا أطالب الكاتب ان يكتب لنا تمديدا من اين اعتمد في مصادره .

 
علّق عمار الزيادي ، على كورونا هل هي قدر الهي ؟ - للكاتب سامي جواد كاظم : ذكرت الدول كلها...لكنك لم تذكر ايران

 
علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسن عبد الرزاق
صفحة الكاتب :
  حسن عبد الرزاق


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ضرورة تأسيس تيار متديّن ينافس الإسلام السياسي  : محمد الحمّار

 ليت ساستنا يتعظون بقصة "آرثر"..!  : علي علي

 ذي قار : القبض على عدد من المتهمين بقضايا جنائية مختلفة  : وزارة الداخلية العراقية

 العبادي يتنكر لتضحيات الحشد الشعبي  : مهدي المولى

  الى متى تستمر حمامات الدم ؟  : جمعة عبد الله

 ما هو دور الأنظمة الرجعية العربية بمسار الحرب على سورية ؟!  : هشام الهبيشان

 امام انظار المسؤلين كليه الطب الجامعة العراقية تحتضر  : زمن شلال

  وزير العمل وزير الصناعة وكالة يبحث مع تجمع المقاولين العراقيين دعم المنتج الوطني وآلية صرف مستحقات المقاولين والفلاحين  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 رئيس الوزراء يعترف: انا ضحية الفاسدين والاغبياء  : احمد رزج

 مستشار الوزارة لشؤون التنمية يطلع على اهم الانجازات العلمية لهيأة البحث والتطوير الصناعي  ضمن خطة الوزارة لمتابعة تقدم العمل في تشكيلاتها التابعة لها  : وزارة الصناعة والمعادن

 لماذا علي بن ابي طالب "عليه السلام"؟  : حيدر الحد راوي

 ندوة “الكتابة البحثية في حوزة النجف الأشرف مجلة دراسات علمية نموذجا”

 في ذكرى شهيد المحراب التاريخ يفسده النفعيين  : علي الدراجي

  حركة أنصار ثورة 14 فبراير تندد بالإهانة البشعة لأمريكا والصهيونية للرسول الأعظم محمد (ص)  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

  محافظ ميسان يجري معايشة ميدانية في أقسام صيانة مديرية كهرباء ميسان للاطلاع واقع عملهم  : اعلام محافظ ميسان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net