صفحة الكاتب : غفار عفراوي

ألا تستحق مدينة كربلاء أن تكون ( مدينة الزائرين)!
غفار عفراوي

للوهلة الأولى، حين تطأ أقدامك إحدى مدن الزائرين التي تم تشييدها من قبل العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية في مداخل مدينة كربلاء المقدسة، تشعر انك في بلد آخر غير العراق، وفي مكان اُنجز بأيدِ فنية ماهرة، وبجهود ورعاية مخلصة ومحبة ووفية. 

تتجول في أروقة وساحات وغرف المدينة فتتصور انك في إحدى الدول المتطورة عمرانياً، المتمرسة في مجال التخطيط والتنمية والاستثمار الأمثل للمواقع الجغرافية المهمة في البلد. 

يستقبلك المشرفون والعاملون في المدينة، فتنسى انك في العراق للأسف أقولها. ففي المدينة تجد الجميع متواضعون، مبتسمون، مندفعون بجد، مهتمون بعملهم بإخلاص، لا تبرّم، لا غِلظة، لا صياح وصراخ فيما بينهم، لا سخرية ولا ضحك بصوت مثير للاشمئزاز كما عند اغلب عمال مشاريع الدولة!!

نعم، تجد أن من يستقبلك مستعد لفعل أي شيء لإسعادك، وإجهاد نفسه لإراحتك، صابراً على انفعالاتك وتهجمك مهما كان ، لأنك ببساطة ضيف الإمام عليه السلام وهو خادم لك ويتشرف بهذه الخدمة لان لا ذلة فيها.

لو تحدثنا عن جمالية المدينة التي زرتها وهي الواقعة على طريق كربلاء- الحلة، فسنجد أنها عبارة عن عدد من الشقق الفاخرة الخاصة بالوفود الرسمية الخارجية من وزراء ومسؤولين كبار، وعدد من ( السويتات ) الخاصة بالوفود الداخلية من مسؤولين ومثقفين ورجال دين وغيرهم. إضافة إلى عدد من القاعات المقسمة إلى قاعات رجال وقاعات نساء مفتوحة للزائرين المتوجهين إلى كربلاء المقدسة وبدون حجز مسبق .

الأمر الجميل أن كل سويت أو شقة أو قاعة يحمل اسم واحد من أصحاب الإمام الحسين في وقعة الطف الخالدة وهذا بالطبع اقل ما يقدم لهم، لكنها بادرة رائعة بتمجيد الماجدين وتخليد الخالدين ومن أفضل من الذين قال عنهم أبي الأحرار إني لا اعلم أصحاباً خيراً ولا أوفى من أصحابي.. .

تحوي المدينة مضيف بطراز عالمي وروح إسلامية وتنظيم عالي المستوى يقدم وجباته الثلاثة للزائرين.

تتجول في المدينة فتجد أماكن الترفيه الخاصة بالأطفال، وعدد كبير من النافورات المختلفة الأشكال، المميزة التقنية، والتي تضفي جمالية وإبداعاً وسحراً على تلك القطعة الفنية المنمقة والمنسقة كروعة التنسيق المبهر للورود والأزهار، زاهية الأشكال، متعددة الألوان، مختلفة التصاميم، فتتذكر هنا معلومة تقول أن هولاندا هي دولة الزهور والورود . 

فمدينة الزائرين تعطيك الفرصة الذهبية لمشاهدة معالم الدول الأوروبية الجميلة في العديد من تفاصيلها الرائعة المذهلة.

وفي مكان مميز يشرق وجه مسجد كبير بني على طراز مهيب كقطعة من العظمة والنور والقدسية التي تضفي على المدينة القاً ونوراً وقداسةً.

في الختام:

وبعد أن علمت أن كل ذلك تم بأيدِ عراقية خالصة، وأموال عراقية خالصة، ومهندسين عراقيين، وعقول عراقية!!

أقول:

لماذا يا مسؤولي محافظة كربلاء؟

لماذا يا محافظ كربلاء؟

لماذا يا رئيس وأعضاء مجلس محافظة كربلاء؟

ألستم عراقيون؟

ألا تستحق مدينة الكرامة ، مدينة الإباء، مدينة الشهداء وسيد الشهداء، مدينة سبط رسول الله صلى الله عليه وآله، مدينة التحرر والإنعتاق... 

ألا تستحق أن تكون كلها مثل مدينة الزائرين؟

ألا توجد أموال؟

ألا توجد عقول؟

ألا توجد ضمائر؟

=========

Afrawi70@yahoo.com

  

غفار عفراوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/06/04



كتابة تعليق لموضوع : ألا تستحق مدينة كربلاء أن تكون ( مدينة الزائرين)!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي سمير عوض محمود
صفحة الكاتب :
  علي سمير عوض محمود


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير الداخلية يعلن نجاح الخطة الامنية لذكرى العاشر من محرم الحرام ويقدم شكره للمساهمين فيها  : وزارة الداخلية العراقية

 العمل تعلن اسماء المتقدمين الى الشمول براتب المعين المتفرغ الى مراجعتها وفق تسلسل الاسماء المنشورة في موقعها الالكتروني  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مركز التدريب المهني من مشاريع الصدقة الجارية لدى مؤسسة العين  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 حرب الدجاج  : هادي جلو مرعي

 شرطة واسط تلقي القبض على 33 متهما ومخالف للقانون  : علي فضيله الشمري

 العثور على مقبرة جماعية تضم جثث أكثر من أربعين شخصا في الرمادي أعدمهم تنظيم “داعش” الإرهابي

 درء الفتنة واجب على الجميع  : سلمان داود الحافظي

 عبطان يتفقد عدد من المشاريع الرياضية في بابل  : نوفل سلمان الجنابي

 بيان لقيادة عمليات القوات المشتركة حول توجيه ضربات جوية نوعية لمواقع عصابات داعش الإرهابية في الانبار

 السيد الزاملي : تحشيد الجماهير لأسقاط الحكومة يفترض ان يكون تحشيدا للدفاع عن البلد مع المجاهدين  : اعلام امام جمعة الديوانية

 مَوْلَايْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 عملية القدس في ميزان الكسب والخسارة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 بعد ورود انباء عن هروبه،،، "داعش" الارهابي يعزل البغدادي وينصب بدلا عنه خليفة سعودي!

 رُؤْيَةٌ فِي الإصْلاحِ* (٣)  : نزار حيدر

 البنك الدولي يضع خطته لتسير الشؤون الاقتصادية العراقية لـ4 سنوات القادمة  : دنانير

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net