صفحة الكاتب : مدحت قلادة

هل يصدق الإخوان؟!
مدحت قلادة

إنها ثورة وليس إنقلاب قادها شباب مصر الصاعد الواعد فشباب 25 يناير قاد تلك الثورة المصرية الأصيلة بفكر واعي وصدق وطني وآمال عظيمة وما يحدث على أرض مصر من جلسات وحوارات لكل القوى السياسية مع نائب الرئيس عمر سليمان ما هو إلا نتيجة لأعمال عظيمة حققها شباب مصر الشرفاء.
ومن العجيب ظهور الأخوان ودخولهم حلقة النضال ضد النظام في اليوم الثالث بعد أن أنهك الشباب قوات الأمن وصد الضربات الأمنية بصدره الصامد وقلبه النابض بحب مصر وحاول السيد خامنئي مرشد إيران الإسلامية الظهور كمصدر للثورة الإسلامية للمنطقة متغاضي النظر عن أن ثورة شباب مصر تختلف إختلافاً كليا عن ثورات ملالي إيران أو الثورات الإسلامية فالثورات الإسلامية أشد ضرراً وخطورة من الثورات العسكرية ومن الحكم الإستبدادي فالثورات العسكرية تحكم بالقوة العسكرية والثورات الإسلامية تحكم بالحقيقة المطلقة فالقتل والنحر والذبح وإقصاء الآخر لها سند أيديولوجي في مذهب الثورات الإسلامية ومن يقف ضدهم فهو كافر زنديق يستحق النحر والذبح وتقطيع أوصاله خلف خلاف.
إن ثورة شباب مصر هي ثورة شباب واعد صادق متحضر مواكب الثورة العلمية مسخراً كل معطيات العلم ووسائل الاتصال لإنجاح ثورة مصرية مائة بالمائة فهي ثورة ليست إخوانية وليست إيرانية بل ثورة شباب مصر.
تحاول كل القوى السياسية إيجاد مخرج للأزمة المصرية تحت شعار مصري خالص بل صرح الأخوان أنهم ليسوا على استعداد لتولي رياسة مصر الآن؟!.
بالطبع فرح العديد من المصريين ببيان الأخوان غير عالمون أنهم مرحليون فقط وهم منذ نشأتهم وعيونهم على قلب المحروسة لرياستها وريادتها وتصدير فكرهم الإقصائي لكل المنطقة لإقامة الخلافة الإسلامية على جثث وأشلاء الأوطان وأبنائه.
بالطبع هلل العديدين لبيان الأخوان بل وصدقوه، ولكن من يحك على الأخوان مرحلياً يكون مخطئاً الأخوان لهم تاريخ وبدراسة تاريخهم يمكن التنبؤ بفكرهم وسلوكهم أيضاً فتاريخهم تاريخ دموي وجناحهم السري شاهد على ذلك وأعمال القتل وتصفية الآخر ماركة مسجلة لهم فلم يسلم من أعمال القتل كاتب أو قاضي أو رئيس وزراء أو رجل أمن بل الجميع مرشح على أجندتهم للقتل لذا فالخوف على مصر والمنطقة خاصة في حالة تسلم الأخوان مقاليد الأمور في مصر، فمصر ومكانتها وريادتها للمنطقة إن وقعت في يد الأخوان لن تقام لها قائمة والنظام الحالي نظام فاسد مستبد عديم الشرعية فما الضامن إذن.
الضمان الحقيقى لمصر والمنطقة ليس إقامة نظام ديموقراطي لأن حماس أتت بالديموقراطية وشوارع مصر والمنطقة مؤدلجة دينياً وشعارات جماعات الإسلام السياسي شعار يدغدغ مشاعر الدهماء والغوغاء "بدون توضيح أي إسلام وأي حل" لذلك الحل في إقامة نظام ديموقراطي علمانى أي ديموقراطية مع علمانية الدولة بذلك نحمي مصر من الإنزلاق في نفق مظلم من الممكن أن يستمر لعقود طويلة... فالنظام الديكتاتوري العسكري إنزلقت مصر معه خمس عقود متتالية وأما النفق الديني سيؤثر على مصر قرون طويلة.
أخيراً إن وافق الأخوان بمشورع دولة مدنية ديموقراطية سيبرهن على صدقهم بالطبع وسيحاولون مراراً وتكراراً إقامة دولتهم الدينية ولكن سيكون الدستور والجيش وشباب مصر الأوفياء هم حصن مصر

ترى هل يصدق الأخوان؟... بالطبع... الإجابة معروفة ومتروكة للقارئ
مدحت قلادة
Medhat00_klada@hotmail.com
 

  

مدحت قلادة
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/02/09



كتابة تعليق لموضوع : هل يصدق الإخوان؟!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : نبيل سمارة
صفحة الكاتب :
  نبيل سمارة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 جموع من المعزين في ركضة طويريج ( مصور )  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 ​ وزارة الاعمار والاسكان والبلديات والاشغال العامة تعلن عن المباشرة بتنفيذ مشروع طريق (بلدروز مندلي) في محافظة ديالى  : وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية

 صراع في السوبر الإسباني لهذا السبب

 (7) الملحدون والفانوس السحري !  : شعيب العاملي

 عزائي لصاحب الزمان في ذكرى شهادة أبيه  : مجاهد منعثر منشد

 لجنة تدقيق مركزية تصل إلى السليمانية غدا

 في عيدهم الاغر.. تعرف على موقف المرجعية الدينية العليا من الجيش العراقي؟ وكيف كانت تخاطبهم؟!

 العتبة العباسية المقدسة تنشئ تحفة معمارية في مسجد السهلة في الكوفة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 ع البلاطة .. ع المكشوف !  : فوزي صادق

 حين ألقاك  : لبنى شرارة بزي

 حكومة إنقاذ وطني حقيقة أم خيال..؟  : اثير الشرع

 الموارد المائية تنجز حفر عدد من الابار ضمن الخطة المرسومة لهذا العام  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 محافظ ذي قار ضميرُ مفتوحٌ واستجابة سريعة  : ماجد الكعبي

 كوشنير يرى في العقوبات فرصة للسلام

 الشارع  : حيدر الحد راوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net