صفحة الكاتب : عبد الكاظم حسن الجابري

بلادي تستباح ....
عبد الكاظم حسن الجابري
صرنا كل يوم عندما نفتح التلفاز لنتجول بين القنوات الفضائية الكثيرة نشاهد الشريط الاحمر شريط الانذار يتكرر ما بين دقيقة ودقيقة وموسوما بكلمة عاجل واه من هذا العاجل انه العاجل الذي يعجل بانطلاق الحسرات والآلام .
عاجل انفجار سيارة مفخخة هنا وانفجار ناسفة هناك وإرهابي نتن هناك ليمزق جسده إلى جهنم ويأخذ معه ارواح شباب وأطفال ونساء وشيوخ يحملون احلام بغد اجمل .
خروقات امنية كبيرة وتهاوي صورة الدولة وهيبتها فالأمن اصبح مستباح وتردي امني واضح جدا حاله حال التردي السياسي والاداري في هذا البلد المتعب والمثقل بهمومه والضحية فيه المواطن البسيط . وللأسف  ومع هذه الخروقات لا نرى رؤية جديدة او تكتيكات امنية مبتكرة في الخطط العسكرية والامنية  للدولة واجهزتها الامنية الكبرى من حيث العدد والاعلى من حيث الانفاق .
يستمر نزيف العراقيين ويستمر معه المهاترات السياسية والتصريحات اللامسؤولية  فالسياسيون العراقيون اثبتوا وبجداره انهم اسوء نخبة حاكمة تقود العراق في هذه المرحلة .  فبين متامر يعمل بأوامر خارجية و بين طائفيٍ بغيض وبين انتهازي وبين طامح بالسلطة ضاعت امال الوطن والمواطن ليبقى هذا الشعب يئن  من جراحاته التي استنزفت دمه ولم يندى لها جبين الحاكمين .
ولكل مشكلة في العالم وخصوصا الامنية هناك حلول وتكتيكات واساليب تتبعها الدول لدرء مخاطر الارهاب الا في بلادنا فالمشاكل كثيره ولا حصر لها هذه المشاكل قوضت من ثقة المواطن بالدولة عموما وبالاجهزة الامنية خصوصا.
ومن هذه المشاكل وعلى رأسها هو ادارة الوزارات الامنية التي لازلت لحد الان تدار بالوكالة ولا يوجد وزير في القيادة والكل يعلم ما للقائد من دور في ذلك . ونتساءل هل عجز العراق عن انجاب شخصين لإدارة الدفاع والداخلية ام ان اسباب معينة تقف وراء ذلك . هذا الغياب في رأس الهرم في الوزارات ادى الى التسيب احيانا والتخبط في ادارة الملف الامني فانتشرت القرارات الارتجالية والتصرفات الفردية لبعض الضباط والمنتسبين في الاجهزة الامنية .
ومن مشاكل الملف الامني ايضا الفساد الكبير والمستشري في هذه الوزارات من اعلى الهرم الى قاعدته فلم نسمع بصفقة تسليح الا وإكتنفتها ملفات فساد تخفى تارة وتظهر اخرى لأسباب سياسية ومزايدات حزبية . فمن الاسلحة الروسية الى الدبابات الأوكرانية والى اخرها وهو ملف جهاز السونار الذي ظهر فشله بعد اكثر من اربعة اعوام على استخدامه في السيظرات الامنية وكم ازهقت بسببه ارواح الناس والغريب في الامر ان هذا الجهاز لا زال يستخدم في السيطرات وحاله ينطبق عليه المثل ( اسمك رجل يكعيم عن وحشة الليل ) ليصبح هذا الجهاز بالفعل ( حديده عن الطنطل ) ولكن للاسف طنطلنا هذا ظهر انه لا يخشى الحديدة حتى وان اشارت له او قبض عليه لأنه يعلم ان هناك من السياسين من سيدافع عنه ويخلصه من السجن . والان وبعد اقرار استبدال الجهاز بكلاب بوليسية مدربه لا ندري من سيتعاقد على هذه الكلاب هل هو كلب مثلها ام اقل مرتبة منها فالكلاب تمتاز بالوفاء فيا ترى هل ان الذي سوف يتعاقد يكون وفيا لشعبه ام لجيبه . ونخشى اذا جاءت الكلاب للعراق ان تتأذى نفسيتها من عفن وخساسة مدربيها الذي يسرقون قوتها المميز وقد يستبدلوه بلفة فلافل لكل كلب , واتذكر من جملة فساد المؤسسة الامنية همسها في اذني احد المنتسبين ان احد الضباط يطالب كل جندي يستلم الواجب في السيطرة بمبلغ مالي ( والزايد الك) وهذا الامر اعتقد قد شاع خبره .
والغريب الذي نقف امامه مندهشين وحقيقة انا عن نفسي لم اجد له جوابا وهو اننا لم نشهد تغييرا في القيادات الامنية وكأنهم غير معنيين بالأمر وان الخروقات تحدث عفويا وليس لهم يد فيها , ولم نرى ان القائد العام للقوات المسلحة لديه نية بتغيير القيادات الامنية ويبدو ان تسنم المناصب الامنية يخضع للمحسوبية والمنسوبية  وتقديم فروض الولاء والطاعة  .
وتستمر هذه المهازل الادارية والسياسية والفشل الامني والضحية هو المواطن ولسان حاله يقول:
الى الله اشكو قادةً ......  عاثوا بارض الرافدين فساداً

  

عبد الكاظم حسن الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/23



كتابة تعليق لموضوع : بلادي تستباح ....
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عطا علي الشيخ
صفحة الكاتب :
  عطا علي الشيخ


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كربلاء:قسم الشعائر والمواكب الحسينية يصدر تعليمات وتعهدات لأصحاب المواكب والهيئات تخص الجانب الأمني والتنظيمي والبيئي

 خدعة المستقلين  : حيدر محمد الوائلي

 العبادي : فتوى سماحة السيد علي السيستاني قلبت الموازين ولولاها لاحتجنا الى عشرات السنين لطرد داعش

 بدمائنا نُعرف هدف الحسين عليه السلام  : محمد السمناوي

 بدر ..ألشرعية السياسية التي تضارع المرجعية في خطواتها  : وليد المشرفاوي

 ديوان الوقف الشيعي يفتتح مشروع توطين رواتب موظفيه الكترونياً  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 مصر على طاولة التحنيط  : د . بهجت عبد الرضا

 السيرة الذاتية لرائحة الجوافة  : نورا سامي عزيز

 العمل تنجز 27 ألف قرض مدر للدخل خلال 5 أعوام

 المركز الوطني لعلوم القرآن في الوقف الشيعي يفتتح مسابقة النخبة الوطنية الخميس المقبل  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 نساء عراقيات واخريات من دول الخليج يجتمعن في العتبة الحسينية لطرح ومعالجة مشاكل الحياة الاسرية  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 ملتقى في بغداد ناقش دور وسائل الإعلام في دعم التغيير

 قوافل الشهداء...والاحقاد الدمويه  : د . يوسف السعيدي

 في الذكرى الثانية لوفاة بنتي كوثر/ ديوان الكوثريات  : د . علاء الجوادي

 العراقي علامة حياة ورحمة وليس رمزا للفتن والفساد  : د . ماجد اسد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net