صفحة الكاتب : سلمان عبد الاعلى

المحاكمة بين ما طرحه الشيخ السندي وسلمان عبد الأعلى
سلمان عبد الاعلى
      اطلعت على ما كتبه البعض بعنوان (المحاكمة بين ما طرحه الشيخ السندي وسلمان عبدالأعلى)[1] وهو عبارة عن رد على الموضوع الذي كتبته وسجلت فيه بعض الملاحظات على ما جاء في رد الشيخ حيدر السندي    –هداه الله- على الشيخ العاملي، والذي جاء بعنوان (مع الشيخ حيدر السندي في رده على الشيخ أحمد أبو زيد العاملي حول معالم المرجعية الرشيدة)[2]، حيث قدم الكاتب نقداً لما كتبته في هذا الموضوع.
 
          ولا إشكالية لدي في أصل فكرة النقد، فكم يسرني أن أتلقى النقد على الكتابات التي أقدمها، فلربما اكتشف حينها بعض الأخطاء التي ربما أكون قد وقعت فيها من حيث لا أدري، فلا أزكي نفسي عن ذلك، وما دمت بشراً عادياً فإني غير معصوم عن الخطأ والإشتباه. 
 
ومن المهم جداً فتح باب الحوار والمناقشة مع الكتاب والباحثين، فهي فرصة ثمينة يفترض أن يستغلونها للمراجعة وللتحقق مما كتبوه، والأهم من ذلك هو أن يتعودوا على سماع وجهة النظر الأخرى ويتسع صدرهم لها. 
 
وكلامي هذا لا يعني بأنني أوافق الكاتب –وفقه الله لكل خير- فيما كتبه في موضوعه، حيث أنني أختلف معه في الكثير مما طرحه. ولهذا سيكون لي تعليق على بعض ما جاء في مقالته، ولكن بعد إيرادي لأهم النقاط التي سجلتها على الشيخ السندي في الموضوع الذي كتبه بهذا الشأن، وذلك حتى يتضح لنا محل النزاع كما يُقال. 
 
فالكاتب–هداه الله- قد وقع في بعض المغالطات التي لا تتوافق مع ما قدمته في الموضوع، منها قوله بأنني كتبت موضوعي "من أجل الانتصار للشيخ العاملي"، وقوله بأنني قمت "بتوجيه اتهام إلى الشيخ السندي"، وكذلك قوله بأنه "وقع اشتباه عند الشيخ العاملي وسلمان عبدالاعلى، حيث خلط الرجلان بين تعبير (المرجعية الرشيدة) و(المرجعية الصالحة)"، وتساؤله أيضاً وهو يخاطبني: "ما هو الداعي لأن تضيع وقتك وتكتب مقالا كاملا تنافح فيه عن الشيخ العاملي وتحاول معه إلزام غيرك بالتقيد بطريقة تعبيرية خاصة ما انزل الله بها من سلطان!!"، واتهامه لي أيضاً بأن بعض كلامي "فيه تجني على الشيخ السندي" وبأن ما قلته في المقال "يدل على عدم فهم مراد الشيخ السندي" وأنه على حد تعبيره "لم يلامس فيه جوهر مقال الشيخ السندي الا في بعضة اسطر والباقي لا ربط له بمحل اخلاف وموضعه"، وغيرها الكلمات والعبارات التي ذكرها صاحب مقالة المحاكمة. 
 
          ولهذا فمن الضروري أن نستعرض الملاحظات التي وقفت عليها في مناقشة الشيخ السندي، قبل أن أناقش صاحب المقالة فيما قاله، وذلك لكي يتضح للقارئ العزيز بعدها صحة ما نسبه لي أم لا؟ 
 
الملاحظات التي سجلتها على الشيخ السندي
          لقد ناقشت ما طرحه الشيخ السندي رداً على الشيخ أحمد أبوزيد العاملي في الموضوع الذي كتبته بهذا الصدد بالتفصيل، وسوف استعرض ما وقفت عليه من ملاحظات في النقاط التالية[3]:
1.    أن الشيخ السندي يدعي فيما كتبه أن الشيخ العاملي «افترض بأن اصطلاح المرجعية الرشيدة هي اختراع خاص للسيد الشهيد وأنه إذا أطلق فلا يُراد منه ولا يُفهم إلا المعنى الذي يقصده السيد الشهيد». فإذا كان مقصود الشيخ السندي من مفردة «اختراع خاص» أن الشهيد الصدر قد أوجد المفردات المستخدمة في هذا المصطلح من العدم، فهذا غير صحيح، لأن هذا المصطلح يحتوي على مفردتين موجودتين في اللغة العربية حتى قبل وجود الشهيد الصدر، وأعني بهما مفردة «مرجعية» ومفردة «رشيدة»، غير أن هذا أيضاً لا يعني بأن الشهيد الصدر لم يكن له أي دور في تشكيل مصطلح له دلالة خاصة باسم «المرجعية الرشيدة»، ومرادي من الدلالة الخاصة أنه يحوي مضامين معينة أرادها الشهيد الصدر منه، فهذا الأمر موجود، ومما يدل عليه أن كل من له اطلاع -ولو بسيط- على مشروع الشهيد الصدر في المرجعية، فإنه أول ما يتبادر إلى ذهنه عند سماع عبارة «المرجعية الرشيدة» هو الشهيد الصدر ومشروعه في المرجعية الدينية، إذ لا يقتصر ذهنه فقط على الدلالة اللغوية المحضة لهذه العبارة.
2.    من الواضح أن الشيخ العاملي لم يكن بصدد إنكار وجود أي دلالة أخرى لمصطلح «المرجعية الرشيدة» غير الدلالة المستفادة من الشهيد الصدر، ولكنه كان حريصاً على أن يبقى استعمال هذا المصطلح للدلالة على ما كان يريده الشهيد الصدر منه، وحرصه هذا يدل على أنه كان يدرك بأن لهذا المصطلح دلالة أخرى -ولو من باب المعنى اللغوي العام- وأنه قد يستعمل لأجلها، ولذا نجده يقول: «عندما يصبح المصطلح مكرساً لمفهوم محدد، فعلينا أن نتجنب استهلاكه في غير ما وضع له درءاً للفوضى وحفظاً للمعنى الموضوع له من التدنيس ولو غير المتعمد».. وقال كذلك: «نحن حريصون على أن نحافظ على مصطلح المرجعية الرشيدة لا بوصفه مصطلحاً، بل بوصفه معبراً عن ما وراء هذا المصطلح، عن هذا المفهوم الشامل الحي غير الصامت للمرجعية».. وهذه الأقوال وغيرها خير شاهد على ما ذكرناه. فهدف الشيخ العاملي إذن هو المحافظة على هذا المصطلح وتجنب استهلاكه في غير ما وضع له كما يقول، فإذا عرفنا ذلك نعرف عدم مصداقية كلام الشيخ السندي في أن الشيخ العاملي افترض أن مصطلح المرجعية الرشيدة هو «اختراع خاص للسيد الشهيد وانه اذا أطلق فلا يُراد منه ولا يُفهم الا المعنى الذي يقصده السيد الشهيد»، فأي كلمات الشيخ العاملي تثبت صحة هذه الدعوى؟! لأن الشيخ العاملي كما هو واضح من كلماته يريد أن لا يطلق هذا المصطلح إلا على ما أراده السيد الشهيد منه، لا أنه يرى بأن هذا المصطلح بأصله وطبيعته لا يصح أن يُطلق أبداً أو أنه من المستحيل أن يُراد منه أو يُفهم أي معنىً آخر غير المفهوم الذي أراده السيد الصدر، وذلك لأنه أحد اختراعاته الخاصة كما جاءت به التعبيرات التي استعملها الشيخ السندي، إذ أن هناك فرق بين الحالتين..!!
3.    نلاحظ أيضاً أن الشيخ السندي افترض مقدمات ومن ثم توصل إلى نتيجة متناسبة مع المقدمات التي قدمها، فهو أفترض أن الشيخ العاملي أفترض «ان اصطلاح المرجعية الرشيدة اختراع خاص للسيد الشهيد وانه اذا أطلق فلا يُراد منه ولا يُفهم الا المعنى الذي يقصده السيد الشهيد» ومن ثم جاءنا بهذه النتيجة أو الحكم على كلام الشيخ العاملي بقوله: «اعتقد أن هذا كله تحمس مفرط وردة فعل بلا فعل وتحميل للموضوع مالا يحتمل»، ونحن بعدما دققنا في كلامه وفي كلام الشيخ العاملي، وبينا بعض المغالطات التي وقع فيها كما مر علينا في النقطة السابقة؛ نستطيع أن نقول عنه نفس ما قاله عن الشيخ العاملي، أي أن ما أوقعه في هذا الأمر هو تحمسه المفرط وتحميله للموضوع ما لا يحتمل..!!
4.    أما عن قول الشيخ السندي: «فالمركب «المرجعية الرشيدة» لم يصل في وجهة نظري الى حد لا يفهم منه الا ما أراده الشهيد رحمه الله بل هو من التعبيرات الدارجة التي يحدد السياق ما يراد منها». فنحن نتساءل: من قال للشيخ السندي بأن مصطلح «المرجعية الرشيدة» لا يُفهم منه إلا ما أراده السيد الشهيد ــــ رحمه الله ــــ حتى يقول مثل هذا الكلام هذا أولاً. ثانياً إن هذا المصطلح «المرجعية الرشيدة» بلحاظ مفرداته اللغوية - كما بيناه سابقاً - له معنى عام وهو بلحاظ ما أراده السيد الصدر له خصوصية معينة، وكون ذلك - أي أن له مفهوم لغوي عام - أن السياق يحدد ما يُراد منه لا يعني بأنه قد وصل إلى درجة أصبح فيها من التعبيرات الدارجة كما يقول الشيخ السندي!!، فإمكانية استخدامه في غير ما أراده السيد الشهيد شيء، وكونه قد بلغ مرحلة أصبح فيها من التعابير الدارجة شيء آخر، وينبغي أن نميز جيداً بين الحالتين.
5.    لعل الشيخ السندي قد اشتبه عندما قال: «ولهذا تجد ان كل مقلدي مرجع يطلقون على مرجعهم اسم المرجعية الرشيدة، لان الرشد مفهوم عام له مراتب مشككة وتدخله النسبية من أبواب واسعة». إذ أن كلامه هذا غير صحيح، فمن قال بأن كل مقلدي مرجع من المراجع يطلقون على مرجعهم اسم المرجعية الرشيدة..؟!! ولو كان مقصود الشيخ السندي من كلامه هذا هو أن كل مقلدي مرجع يعتقدون بأن مرجعهم يمثل مرجعية رشيدة لكان كلامه أقرب إلى الصحة، أما أن يقول بأنهم كلهم يطلقون على مرجعهم هذا الاسم «المرجعية الرشيدة» وبهذا النوع من التعميم، حيث استعمل مفردة «كل» ولم يقل «بعض»، فلا أعتقد بأن ذلك صحيحاً، خصوصاً وأن الشيخ السندي لم يقدم أية أدلة أو شواهد لإثبات هذه الدعوى..!!
6.    من الغريب ذكر الشيخ السندي في مناقشـته للشيخ العاملي بعض البديهيات دون محاولة الربط بين كلامه وكلام الشيخ العاملي كقوله بأن الرشد مفهوم عام له مراتب مشككة، إذ نتساءل: هل ناقش الشيخ العاملي مفهوم الرشد أو مفهوم المرجعية الرشيدة من ناحية المفهوم اللغوي العام أم أنه كان يتناول المسألة من ناحية المصطلح الذي أراده السيد الشهيد رحمه الله؟! لأنه إذا كان لم يناقشها بهذا الشكل؛ فما هي الغاية من ذكرها بالنحو الذي ذكره الشيخ السندي؟!. والأمر الآخر، هل دخل الشيخ العاملي في مباحث المفاهيم في علم المنطق كأن يكون قد أنكر بديهية من بديهياته أو حقيقةً من حقائقه أو ناقش في أمر من أمورها أو خلط بين بعض المفاهيم أو وعبث فيها ولم يستطع التمييز بينها، كأن يكون قد خلط بين المفاهيم الكلية والمفاهيم الجزئية، أو أن يكون قد خلط بين أنواع المفاهيم الجزئية «الجزئية الحقيقة والجزئية الإضافية» أو بين أنواع المفاهيم الكلية «المتواطئة والمشككة»، فنحن نتساءل: هل وقع الشيخ العاملي في شيء من هذا أم لا؟ وذلك لأن الشيخ السندي في رده على الشيخ العاملي نجده يؤكد لنا بأن الرشد مفهوم عام له مراتب مشككة، ولا ندري ما مناسبة ذكره لهذا الكلام وما هي الغاية المرجوة منه؟!!.
7.    من الغريب أن يقول الشيخ السندي بأن مفهوم «المرجعية الرشيدة» الذي استعمله الشهيد الصدر واشتهر به بأنه ليس له معنى خاص أحدثه السيد الصدر، وأن له معنى واحداً في جميع الاستخدامات على حد قوله، ومن المؤسف حقاً أن يقول ذلك دون أن يقدم لنا أية أدلة أو شواهد على كلامه، صحيح أنه نقل بعض كلمات السيد الشهيد حول الطريقة التي من المفترض أن تعمل بها المرجعية، إلا أن ما ذكره لا ينفع لئن يكون دليلاً أو شاهداً على مدعاه.
8.    من غير اللائق بالشيخ السندي وهو رجل دين أن يستخدم بعض التعبيرات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، فما الداعي لقوله بأن السيد الخباز لم يأخذ اصطلاحاً خاصاً لا يجوز أخذه إلا بإذن من المحاضر.. قاصداً بذلك الشيخ العاملي، فهل طالب الشيخ العاملي بأخذ الإذن منه قبل استخدام هذا المصطلح أم أنه عبر عن وجهة نظره التي يراها؟!! والغريب من الشيخ السندي أنه بعد استعماله لهذه المفردات غير اللائقة يقول: «والنقاش في المفردات وضرب سياج بغرض التحجير ليس من البحث العلمي في شيء ما دام يستند إلى تصور خاص بالمحاضر لا أساس له».. فهل ما استعمله الشيخ السندي في بعض تعبيراته وألفاظه هو من البحث العلمي الذي يحاول أن يتخذه شعاراً له؟!! أترك الإجابة للقارئ.
9.    نلاحظ أن الشيخ السندي يحاول أن يجعل الموضوع موضوعاً شخصياً وكأن الهدف منه هو الإساءة لشخص المرجع السيد علي السيستاني حفظه الله، وذلك في قوله: «يظهر من المحاضرة ان سبب ثورة المحاضر اعتبار السيد الخباز السيد السيستاني مصداقا للمرجعية الرشيدة». ولا أدري ما الذي أصف به هذا الأسلوب؟ فموضوع الشيخ العاملي كما هو واضح في المحاضرة لم يكن مركزاً على الشخصنة، بل كان استنكاره لصاحب كتاب «معالم المرجعية الرشيدة» أنه استعمل مفهوم السيد الشهيد محمد باقر الصدر، وجعل أحد مصاديقه أحد المراجع الذين لا ينطبق عليهم مفهومه، ولم يكن الموضوع لمناقشة عبارة «المرجعية الرشيدة» من ناحية لغوية عامة، أو لمناقشة إن كانت مرجعية السيد السيستاني مرجعية رشيدة بالمعنى اللغوي العام أو لا. ولهذا كان من المفترض على الشيخ السندي وهو يريد أن يناقش الشيخ العاملي أن يلتفت إلى هذه النقطة جيداً، وهي في صحة كون مرجعية السيد السيستاني -حفظه الله- مصداقاً للمرجعية الرشيدة ليس بالمعنى اللغوي أو العرفي العام، بل بالمفهوم الذي قصده الشهيد الصدر، فبدلاً من أن يُشرق ويُغرب بهذا الشكل كان عليه تحديد كلامه وتركيزه حول هذه النقطة، وعدم جعله مركزاً على المعنى العام لهذا المفهوم.
10.                       إن تركيز الشيخ السندي على الرشد بالمفهوم العام ليس في محله، لأن كلام الشيخ العاملي ليس في الرشد بالمفهوم العام وإنما بالرشد المضاف لمفردة المرجعية «المرجعية الرشيدة» في فكر الشهيد محمد باقر الصدر، وإلا فإن ما ذكره في الرشد بالمفهوم العام وبأن له مصاديق تختلف شدة وضعفاً، وأنه قد يكون الشخص أكثر رشداً من شخص في جانب والآخر أرشد منه في جانب آخر وغيرها من الأمور، فلا خلاف حوله وهو خارج عن محور النقاش.
11.                       إن كلام الشيخ العاملي ومناقشته لصاحب كتاب «معالم المرجعية الرشيدة» ليس لنفي الرشد بالمعنى اللغوي العام عن مرجع ما لحساب مرجعية أخرى كما يقول الشيخ السندي، وإنما لأجل استعماله لمفهوم استعمله الشهيد الصدر لمضمون معين يعتقد الشيخ العاملي بعدم صحة انطباقه عليه.
12.                       إن الشيخ العاملي لم يناقش أو يشك أو يشكك في كون السيد السيستاني مصداقاً للمرجعية الرشيدة بمعناها اللغوي العام، وإنما كان كلامه مركزاً حول المرجعية الرشيدة في فكر السيد الصدر، فهل السيد السيستاني -حفظه الله- مصداقاً للمرجعية الرشيدة بالمفهوم والكيفية التي يريدها الشهيد الصدر من هذا المصطلح؟ إذ حول هذه النقطة يفترض أن يكون الحوار.
13.                       قلنا وكررنا فيما سبق وأكثر من مرة بأن الشيخ العاملي كان يتحدث عن المرجعية الرشيدة بمفهوم الشهيد الصدر لها، لا بالمفهوم العام لها، ولهذا فهو لم يسلب الرشد عن مرجعية السيد السيستاني كما يحاول أن يوحي بذلك كلام الشيخ السندي في قوله قاصداً الشيخ العاملي: «وإنما أشجب ثورة تستهدف سلب الرشد عن مرجعية السيد السيستاني التي اعترف كبراء كل قوم بحسن أدائها وحكمتها، والتي لم تترك شأنا عاما الا وبينت الموقف فيه» هذا أمرـ والأمر الآخر والذي يتضح فيه عدم دقة الشيخ السندي في كلامه «بأن مرجعية السيد السيستاني حفظه الله قد اعترف كبراء كل قوم بحسن أدائها وبحكمتها» ووصفها بأنها «لم تترك شأناً عاماً إلا وبينت الموقف فيه». ولا أدري كيف يستطيع أن يعمم الشيخ السندي كلامه بهذه الطريقة؟!! حيث أنه استعمل لفظة «كل» في حين نجد أن الكثير من الشيعة أنفسهم - من التيارات الأخرى - يشكك في حسن أداء وحكمة هذه المرجعية فما بالك بغيرهم؟!! وكلامي هذا ليس من أجل الموافقة على هذا الكلام أو الإساءة للسيد السيستاني -حفظه الله- بل من أجل إثبات عدم دقة الشيخ السندي فيما قاله، كذلك نجد الكثير من الذين ينقدون مرجعية السيد السيستاني      -حفظه الله- ينقدونها في كونها على حد تعبيرهم بأنها لا تتكلم في الكثير من المواقف التي يعتقد هؤلاء بأنها بحاجة لاتخاذ موقف معين فيها، ويأتي الشيخ السندي ويتجاهل كل هذا الكلام ويعمم بهذه الطريقة دون أن يقدم لنا أية أدلة أو براهين على ما يدعيه.. فيا للعجب!!
14.                       ليس في كلام الشيخ العاملي ما يشير إلى أن من يقول بالمرجعية الرشيدة، فإن عليه أن لا يقدر الظروف والإمكانيات المتاحة، بل إن الشيخ العاملي وضح في كلامه آليات للعمل وفق الرؤية التي يتبناها الشهيد الصدر، وهي تتضمن في مجملها بعض الإمكانيات المتوفرة والمتاحة، والتي من الممكن على المرجعية إتباعها والعمل على وفقها.
15.                       يحاول الشيخ السندي أن يقنعنا بأن أحد مصاديق المرجعية الرشيدة التي أرادها الشهيد الصدر متحققة في السيد السيستاني حفظه الله مع أنه من الواضح أن بين السيدين اختلافاً كبيراً في الرؤية وفي العمل.. وبغض النظر عن من هو المصيب ومن هو المخطئ؛ إلا أن ما ندركه هو أن رؤية السيد السيستاني ليست كرؤية الشهيد الصدر، ولو كانت المقارنة بين رؤية السيد الخوئي قدس سره ورؤية السيد السيستاني -حفظه الله- لكان ذلك منطقياً أكثر نظراً للتشابه فيما بينهما.
16.                       بعد كل الذي نقلناه في المناقشات السابقة يتضح لنا المغالطات التي وقع فيها الشيخ السندي، ولا حاجة لتفصيل الرد حول قوله: «ان محاضرة العاملي كانت من اجل إثبات براعة اختراع لمفردة وإضافة مصطلح الى قاموس، وتستهدف سلب الرشد عن المرجعية العليا بأسلوب إنشائي محض»، فلقد ناقشنا سابقاً مراد الشيخ العاملي من مفهوم «المرجعية الرشيدة»، وأنه لا يعني بها المرجعية الرشيدة بمعناها اللغوي العام، بل يقصد بها «المرجعية الرشيدة» كما هي في فكر السيد الصدر، ولهذا يكون قول الشيخ السندي بأن الشيخ العاملي يستهدف سلب الرشد عن المرجعية العليا هو نوع من التجني على الشيخ العاملي، وحرف لمسار كلامه عن مواضعه، ولا أدري لماذا يصر الشيخ السندي على هذا المعنى ويكرره أكثر من مره في النقد الذي قدمه للشيخ العاملي؟!!
 
وقفات مع صاحب مقال
(المحاكمة بين ما طرحه الشيخ السندي وسلمان عبدالأعلى)[4]
 
          بعد أن استعرضنا مجمل النقاط التي ناقشنا فيها الشيخ حيدر السندي، فإننا سوف نستعرض أهم النقاط التي سجلناها على صاحب مقالة المحاكمة، وذلك من خلال النقاط التالية: 
 
       لقد حاول الكاتب الإيحاء بأن الشيخ العاملي قد واجه عدة انتقادات غير انتقاد الشيخ السندي دون أن يشير لنا إلى بعض هذه الانتقادات، وذلك في قوله: "وقد واجه الشيخ العاملي عدة انتقادات منها ما كتبه الشيخ حيدر السندي حيث اعتبر رد العاملي على السيد الخباز مجرد جولة لفظية تحاول اضافة كلمة الى قاموس اصطلاحات الشهيد الصدر، وسلب عنوان الرشد عن المصداق الذي طبق عليه السيد الخباز مفهوم الرشد".
 
       صور صاحب المقالة بأنني كتبت الموضوع للانتصار للشيخ العاملي كما يقول، وذلك في قوله: "ومن أجل الانتصار للشيخ العاملي كتب سلمان عبدالاعلى مقالا بعنوان (مع الشيخ حيدر السندي في رده على الشيخ أحمد أبوزيد العاملي حول معالم المرجعية الرشيدة". وهذا غير صحيح، لأنني لم أكتب الموضوع بهدف الانتصار للشيخ العاملي كما يقول صاحب المقال، وإنما كتبته لأبين حقيقة وجهة نظر الشيخ العاملي كما أرادها وعرضها هو دون أي عبث أو تحريف لمراده. 
 
       لقد بينت في الموضوع الذي كتبته في هذا الشأن بأن للمرجعية الرشيدة معنى لغوي عام، بالإضافة إلى أن لها مفهوماً خاصاً أراده الشهيد الصدر منها، ولا أدري لماذا أغفل صاحب المقال الأمر الأول وركز على الأمر الثاني فقط؟! وذلك في قوله وهو يقصدني: "وتتمحور مقالته على طولها في نقطة واحدة وهي ان (المرجعية الرشيدة) كما ذكر العاملي من الألفاظ التي لها مدلول خاص يتبادر الى الذهن وهو نظرية الصدر رحمه الله حول المرجعية الشيعية، وبالتالي يصح ما ذكره العاملي من ضرورة أن لا يستعمل السيد الخباز هذا اللفظ وإلا ستقع في فوضى الاصطلاحات...". فأين هذا الكلام يا ترى من الكلام الذي ذكرته؟ !! حيث أن صاحب المقالة لم يتطرق هنا –ولو بإشارة- إلى أنني أوضحت بأن (للمرجعية الرشيدة) مفهوم لغوي عام !! 
 
       يقول صاحب مقال المحاكمة بأنني وجهت اتهام إلى الشيخ السندي، وذلك في قوله وهو يستعرض ما جاء في مقالتي: "ثم ختم مقاله بتوجيه اتهام إلى الشيخ السندي حيث قال: ((بعد كل الذي نقلناه في المناقشات السابقة يتضح لنا المغالطات التي وقع فيها الشيخ السندي، ولا حاجة لتفصيل الرد حول قوله –أي قول           الشيخ السندي-: «ان محاضرة العاملي كانت من اجل إثبات براعة اختراع لمفردة وإضافة مصطلح الى قاموس، وتستهدف سلب الرشد عن المرجعية العليا بأسلوب إنشائي محض»، فلقد ناقشنا سابقاً مراد الشيخ العاملي من مفهوم «المرجعية الرشيدة»، وأنه لا يعني بها المرجعية الرشيدة بمعناها اللغوي العام، بل يقصد بها «المرجعية الرشيدة» كما هي في فكر السيد الصدر، ولهذا يكون قول الشيخ السندي بأن الشيخ العاملي يستهدف سلب الرشد عن المرجعية العليا هو نوع من التجني على الشيخ العاملي، وحرف لمسار كلامه عن مواضعه، ولا أدري لماذا يصر الشيخ السندي على هذا المعنى ويكرره أكثر من مره في النقد الذي قدمه للشيخ العاملي؟!!))". فأين هو الاتهام في هذا الكلام بعد كل الذي قلناه في المناقشة؟ فالكاتب لم يوضح لنا أو يحدد مواضع الإتهام؟!
 
       حاول صاحب المقالة أن يثبت بأنني والشيخ العاملي وقعنا في اشتباه، وذلك في قوله: "وقع اشتباه عند الشيخ العاملي وسلمان عبدالاعلى، حيث خلط الرجلان بين تعبير (المرجعية الرشيدة) و(المرجعية الصالحة)". ربما فات الكاتب بأن الشهيد الصدر قد استخدم كلا المصطلحين (المرجعية الرشيدة) و(المرجعية الصالحة), ولكن ربما لكونه قد اطلع على كلام السيد كاظم الحائري –دام ظله-حول مشروع المرجعية الصالحة لدى الشهيد الصدر قد غفل عن وجود استعمال مصطلح (المرجعية الرشيدة) لدى الشهيد الصدر.
 
ولكي نثبت صحة كلامنا سوف ننقل بعض ما جاء في كتاب (سنوات المحنة وأيام الحصار) للشيخ محمد رضا النعماني حيث يقول فيه: "وكان السيد الشهيد يعتقد أن قيادة العمل الإسلامي يجب أن تكون للمرجعيّة الرشيدة الواعية العارفة بالظروف والأوضاع، المتحسسة لهموم الأمة وآمالها وطموحاتها"[5]. وأردف قائلاً: ((ولو تركنا جانبا ما كنا نسمعه من السيد الشهيد حول هذا الموضوع فأن ما كتبه بقلمه الشريف في مشروع (المرجعيّة الصالحة)، وكذلك ما صدر منه من بيانات بمناسبة انتصار الثورة الإسلامية في إيران يكفي لإثبات هذه الرؤية، ففي بحث (المرجعيّة الصالحة) كتب تحت عنوان ـ أهداف المرجعيّة الصالحةـ أن من أهداف المرجعيّة الصالحة (القيمومة على العمل الإسلامي، والإشراف على ما يعطيه العاملون في سبيل الإسلام في مختلف أنحاء العالم الاسلامي من مفاهيم، وتأييد ما هو حق منها وإسناده، وتصحيح ما هو خطأ). وكتب أيضا (إعطاء مراكز العالميّة من المرجع إلى أدنى مراتب العلماء الصفة القيادية للامّة بتبني مصالحها والاهتمام بقضايا الناس ورعايتها، واحتضان العاملين في سبيل الإسلام...)"[6].
 
ومن أجل أن يكون كلامنا أكثر مصداقية سوف ننقل بعض عبارات الشهيد الصدر نفسه، حيث قال في البيان الذي وجّهه إلى الشعب الإيراني قبل انتصار الثورة الإسلامية: "وفي كلّ هذه الملاحم نلاحظ: أنّ الروح الدينيّة كانت هي المعين الذي لا ينضب للحركة، وأنّ الشعارات الإسلاميّة العظيمة كانت هي الشعارات المطروحة على الساحة، وأنّ المرجعيّة الرشيدة كانت هي الزعامة التي تلتفّ حولها جماهير الشعب المؤمنة، وتستلهمها في صمودها وجهادها"[7].
 
ويقول في نفس الخطاب: "ومن تلك الحقائق الثابتة: أنّ الشعب الإيرانيّ كان يحقّق نجاحه في نضاله بقدر التحامه مع قيادته الروحيّة ومرجعيّته الدينيّة الرشيدة التحاماً كاملاً. واستطاع هكذا أن يحوّل الشعارات التي نادى بها إلى حقيقة. وما من مرّة غفل فيها هذا الشعب المجاهد عن هذه الحقيقة أو استغفل بشأنها إلاّ وواجه الضياع والتآمر، فالمرجعيّة الدينيّة الرشيدة والقيادة الروحيّة هي الحصن الواقي من كثير من ألوان الضياع والانحراف"[8].
 
ويتابع الشهيد الصدر كلامه في نفس البيان ويتكلم حول النظرة التفصيلية الواعية لرسالة الإسلام إلى أن يقول: "وذلك بأن تحدّد معالم النظرة التفصيليّة من الآن فيما يتّصل بأيديولوجيّتها ورسالتها الإسلاميّة الشريفة، وكما أنّها مرتبطة في النظرة الاُولى إلى الحاجات الفعليّة للمسيرة وتقييمها وتحديد خطواتها بالمرجعيّة الدينيّة المجاهدة كذلك لابدّ أن ترتبط بالنظرة الثانية ـ وفي تحديد معالم أيديولوجيّة إسلاميّة كاملة ـ بالمرجعيّة الدينيّة الرشيدة التي قادت كفاح هذا الشعب منذ سنين; لأنّ المرجعيّة هي المصدر الشرعيّ والطبيعىّ للتعرّف على الإسلام وأحكامه ومفاهيمه"[9].
ويقول الشهيد الصدر: ((وقد تمزّق هذا التصوّر من خلال المبارزة الشريفة التي برزت على الساحة الإيرانيّة باسم الإسلام، وبقوّة الإسلام، وبقيادة المرجعيّة الدينيّة الرشيدة; لتقاوم كياناً أبعد ما يكون عن الماركسيّة والماركسيّين))[10].
كذلك يقول الشهيد الصدر في إحدى رسائله بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران، وهي موجهة إلى طلابه الذين كانوا قد هاجروا إلى إيران:"ويجب أن يكون واضحاً أيضاً: أنّ مرجعيّة السيّد الخمينيّ ـ دام ظلّه ـ التي جسّدت آمال الإسلام في إيران اليوم لابدّ من الالتفاف حولها، والإخلاص لها، وحماية مصالحها، والذوبان في وجودها العظيم بقدر ذوبانها في هدفها العظيم، وليست المرجعيّة الصالحة شخصاً، وإنّما هي هدف وطريق، وكلّ مرجعيّة حقّقت ذلك الهدف والطريق فهي المرجعيّة الصالحة التي يجب العمل لها بكلّ إخلاص. والميدان المرجعىّ أو الساحة المرجعيّة في إيران يجب الابتعاد بها عن أىّ شيء من شأنه أن يضعف أو لايساهم في الحفاظ على المرجعيّة الرشيدة القائدة"[11]. فنلاحظ مما تقدم أن الشهيد الصدر استعمل عبارة (المرجعية الصالحة) وعبارة (المرجعية الرشيدة)، وأطمئن صاحب مقالة المحاكمة بأننا ملتفتون لذلك.
 
 كما أحب أن أؤكد لصاحب المقالة أيضاً بأن الشيخ العاملي ملتفت لذلك أيضاً، وكيف لا يكون كذلك وهو صاحب موسوعة (محمد باقر الصدر السيرة والمسيرة) في خمسة مجلدات؟ ومما يدل على صحة كلامنا أيضاً؛ هو ما ذكره الشيخ العاملي في النقطة الأولى من حديثه حول معالم المرجعية الرشيدة النسخة الأصلية كما يعبر، حيث يقول: "ميز الشهيد الصدر بين المرجعية الرشيدة أو الصالحة وبين المرجعية الموضوعية"[12]، وكذلك ما ذكره في النقطة السابعة، حيث يقول: "المرجع الرشيد كما في أطروحة المرجعية الصالحة يثبت جدارته قبل تصديه للمرجعية، ولا يلقى إلى الأمة إلقاءً، لأن تصديه للمرجعية نتيجة لحاجة الأمة إليه وإقبالها عليه لا سبباً"[13]. فنلاحظ من كلمات الشيخ العاملي أنه استعمل عبارة (المرجعية الرشيدة) و(المرجعية الصالحة)، وهذا لا ينسجم مع ما حاول صاحب مقالة المحاكمة إثباته.
 
       كان هدفي من كتابة الموضوع هو عرض كلام الشيخ العاملي بالشكل الذي كان يقصده أو بالشكل الذي عرضه هو في المؤتمر، لا كما حاول أن يصوره لنا الشيخ السندي، حيث لم أكتب الموضوع دفاعاً عن الشيخ العاملي كما يقول صاحب المقالة في قوله: "ما هو الداعي لأن تضيع وقتك وتكتب مقالا كاملا تنافح فيه عن الشيخ العاملي وتحاول معه إلزام غيرك بالتقيد بطريقة تعبيرية خاصة ما انزل الله بها من سلطان!!"، وإنما كتبته لأبين بعض المغالطات التي وقع فيها الشيخ السندي، حيث أنه لم يعرض كلام الشيخ العاملي على الوجه الذي أراده بوجهة نظري.
 
       يقول صاحب مقالة المحاكمة بأنني تجنيت على الشيخ السندي، وذلك عندما علقت على قول الشيخ السندي قاصداً الشيخ العاملي: "وإنما أشجب ثورة تستهدف سلب الرشد عن مرجعية السيد السيستاني..." بقولي: "ولهذا يكون قول الشيخ السندي بأن الشيخ العاملي يستهدف سلب الرشد عن المرجعية العليا هو نوع من التجني على الشيخ العاملي، وحرف لمسار كلامه عن مواضعه، ولا أدري لماذا يصر الشيخ السندي على هذا المعنى ويكرره أكثر من مره في النقد الذي قدمه للشيخ العاملي؟!". ولقد قلت هذا الكلام لأن الشيخ السندي صور بأن الشيخ العاملي يستهدف سلب الرشد عن مرجعية السيد السيستاني –حفظه الله- ولقد أوضحت قبل أن أقول هذا الكلام بأن مقصود الشيخ العاملي من المرجعية الرشيدة، هي المرجعية الرشيدة كما هي في فكر الشهيد الصدر لا كما يفهم منها في المفهوم اللغوي العام، وبدلاً من أن يناقش الشيخ السندي المفهوم الذي أراده الشيخ العاملي (وهو نفس المفهوم الذي أراده الشهيد الصدر) نجده قام بشرح المراد من الرشد بالمعنى العام، ومن ثم حاول أن يصور بأن الشيخ العاملي يريد أن يسلب الرشد عن السيد السيستاني كما مر علينا، فهذا كل ما في الموضوع، فهل كنت متجنياً على الشيخ السندي في ذلك لأنه كان يقصد مفهوم المرجعية الوحداني كما يقول صاحب المقال!! الأمر متروك للقارئ ! 
 
       يقول صاحب المقالة بأنني لم أفهم مراد الشيخ السندي في قولي: "يحاول الشيخ السندي أن يقنعنا بأن أحد مصاديق المرجعية الرشيدة التي أرادها الشهيد الصدر متحققة في السيد السيستاني حفظه الله مع أنه من الواضح أن بين السيدين اختلافاً كبيراً في الرؤية وفي العمل.. وبغض النظر عن من هو المصيب ومن هو المخطئ؛ إلا أن ما ندركه هو أن رؤية السيد السيستاني ليست كرؤية الشهيد الصدر، ولو كانت المقارنة بين رؤية السيد الخوئي قدس سره ورؤية السيد السيستاني حفظه الله لكان ذلك منطقياً أكثر نظراً للتشابه فيما بينهما". إذ علق عليه بقوله: "فهو يدل على عدم فهم مراد الشيخ السندي فقد بين في مقاله ان المرجعية الرشيدة مفهوم عام استعمل في معنى واحد له مراتب تنطبق على السيد السيستاني والصدر وان اختلفا في تشخيص المصداق...". والغريب أن صاحب المقالة لم يقدم أي إثبات أو شاهد لكي يدعم ذلك، وإنما اكتفى بإطلاق الكلام على عواهنه، فهل فعلاً مفهوم الشهيد الصدر للمرجعية الرشيدة (أو الصالحة) هو نفسه مفهوم السيد السيستاني؟! وهل يمكن أن يُعد السيد السيستاني أحد مصاديق المرجعية الرشيدة أو الصالحة كما هي في فكر الشهيد الصدر لا كما هي في المفهوم اللغوي العام؟! أرجوا من القارئ العزيز أن يقرأ أطروحات الشهيد الصدر في المرجعية الرشيدة أو الصالحة، وكذلك مراجعة كلمة الشيخ العاملي حول (معالم المرجعية الرشيدة النسخة الأصلية) التي ذكرها في مؤتمر الشهيد الصدر ومن ثم عليه أن يقيم هذا الكلام بنفسه[14].
 
       يقول صاحب مقالة المحاكمة: "والغريب أن سلمان انكر على الشيخ السندي قوله أن كل مقلد يرى مرجعيته رشيدة..." ونحن نعجب من صاحب المقالة من هذه المغالطة الكبرى، لأن الشيخ السندي لم يقل بأن كل مقلد يرى مرجعيته مرجعية رشيدة، كما أننا لم نستنكر على ذلك كما يحاول أن يصور، وهذا هو ما قاله الشيخ السندي: "ولهذا تجد ان كل مقلدي مرجع يطلقون على مرجعهم اسم المرجعية الرشيدة..." ومع ذلك لم نستنكر عليه ذلك كما يدعي الكاتب وقلنا في تعليقنا على كلامه بأنه لعله اشتبه في ذلك، حيث قلنا في ذلك: "لعل الشيخ السندي قد اشتبه عندما قال: "ولهذا تجد ان كل مقلدي مرجع يطلقون على مرجعهم اسم المرجعية الرشيدة، ...". إذ أن كلامه هذا غير صحيح، فمن قال بأن كل مقلدي مرجع من المراجع يُطلقون على مرجعهم اسم المرجعية الرشيدة..؟!! ولو كان مقصود الشيخ السندي من كلامه هذا هو أن كل مقلدي مرجع يعتقدون بأن مرجعهم يمثل مرجعية رشيدة لكان كلامه أقرب إلى الصحة، أما أن يقول بأنهم كلهم يطلقون على مرجعهم هذا الاسم (المرجعية الرشيدة) وبهذا النوع من التعميم، حيث استعمل مفردة "كل" ولم يقل (بعض)، فلا أعتقد بأن ذلك صحيحاً، خصوصاً وأن الشيخ السندي لم يقدم أي أدلة أو شواهد لإثبات هذه الدعوى..!!". ومن هنا يتضح لنا مغالطة صاحب مقالة المحاكمة، حيث أن الشيخ السندي لم يقل "أن كل مقلد يرى مرجعيته رشيدة" وإنما قال: "كل مقلدي مرجع يطلقون على مرجعهم اسم المرجعية الرشيدة" وأعتقد بأن الفرق واضح بين مفردة "يرى" وبين مفردة "يطلقون" ومع ذلك لم نستنكر عليه كما قال الكاتب، وإنما قدمنا له العذر بقولنا لعله وقع في اشتباه !!
 
       يقول صاحب المقالة: "لنفرض ان السيد الخباز استعمل اصطلاحا للصدر في غير معناه، فهل عقد محاضرة كاملة لمتابعة السيد الخباز في ذلك يعتبر أولوية بنحو لو لم يرد الشيخ العاملي وياخذ المؤتمر في هذا السجال الطويل للزم ان تنهدم صوامع وبيع وصلوات يذكر فيها اسم الله ! لقد هول لنا الشيخ العاملي الامر وابرزه أمرا خطيرا تكاد السماوات يتفطرن منه وتنسق الارض وتخر الجبال هدا، وهو لا يعدوا خلافا لفظيا". نلاحظ أن صاحب المقالة يركز على أن الشيخ العاملي قد هول الأمر كما يقول، ونجده قد استعمل بعض العبارات للتدليل على ما وقع فيه الشيخ العاملي من تهويل وتكبير للموضوع، ولن أناقشه فيما قاله إن كان صحيحاً أم لا، ولكننا نستغرب منه مع تركيزه على الشيخ العاملي نجده قد تجاهل ما قام به الشيخ السندي الذي رد عليه ووقع في بعض المغالطات التي كان من المفترض أن لا يقع فيها مثله، فإذا كان الموضوع لا داعي له بوجهة نظر صاحب مقالة المحاكمة، فلماذا أهتم به الشيخ السندي بالشكل الذي ظهر به؟! ولماذا لم يعده مجرد وجهة نظر خاطئة ولا يهتم بالرد عليه بهذا الشكل المبالغ فيه؟! إذ كان من المفترض عليه أن يعلق على رد الشيخ حيدر السندي كذلك.
 
       يقول صاحب المقالة: "والملفت للنظر الرد الطويل الذي ساقه سلمان ولم يلامس فيه جوهر مقال الشيخ السندي الا في بعضة اسطر والباقي لا ربط له بمحل اخلاف وموضعه". وهنا نجد أن صاحب المقالة لم يوضح لنا ما هي النقاط التي لم ألامس فيها مقال الشيخ السندي على حد قوله؟! فإذا كنت لم ألامس ما جاء في مقالة الشيخ السندي -كما يقول صاحب مقال المحاكمة- إلا في بضعة اسطر والباقي لا ربط له بمحل الخلاف وموضعه، فلقد كان حري به أن يكشف لنا هذه الحقيقة ويوضحها، ويعين النقاط التي ذكرتها والتي ليس لها إرتباط بمحل الخلاف وموضعه كما يقول، لا أن يلقي الكلام على عواهنه بهذه الطريقة، وأعتقد بأنه بعد التوضيح الذي ذكرناه في هذا الموضوع، بات من الواضح علاقة الكلام الذي ذكرناه وارتباطه الوثيق بما ذكره الشيخ السندي في رده على الشيخ العاملي. 
 
 
 
 
 
 
كلمة الختام
          لقد تناولت في هذه المناقشة بعض ما جاء في مقالة (المحاكمة بين الشيخ السندي وسلمان عبدالأعلى)، حيث أوضحت فيها بعض النقاط التي ذكرها صاحب المقالة، والتي لا أرى صحة نسبتها لي بحال من الأحوال، لأنني لم أكتب الموضوع الذي كتبته حول رد الشيخ السندي من أجل الانتصار للشيخ العاملي، ولم أقم بتوجيه أي إتهام للشيخ السندي، كما لم أقع في اشتباه بين (المرجعية الرشيدة) و(المرجعية الصالحة)، ولم أضيع الوقت دفاعاً عن الشيخ العاملي، ولم أحاول أن إلزم أحداً بطريقة تعبيرة خاصة كما يقول صاحب المقالة، بل ولم أفعل شيئاً من هذا القبيل، وأتمنى أن أكون قد وفقت في بيان ذلك على أكمل وجه.   
 
 
 
________________________________________
[1]   للإطلاع على الرد من خلال الرابط التالي: 
https://www.dropbox.com/s/2f2q0subdxxrv2m/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D9%85%D8%A7%20%D8%B7%D8%B1%D8%AD%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A%20%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86.docx
[2]   للإطلاع على الموضوع كاملاً راجع موقع شبكة المطيرفي على الرابط التالي: http://almoterfyy.net/salman/hh.pdf
[3] للإطلاع على المناقشة بالتفصيل راجع المصدر السابق.
[4] للإطلاع على المقال كاملاً يمكنكم مراجعة الرابط التالي: 
https://www.dropbox.com/s/2f2q0subdxxrv2m/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D9%85%D8%A7%20%D8%B7%D8%B1%D8%AD%D9%87%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%AE%20%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%86%D8%AF%D9%8A%20%D9%88%D8%B3%D9%84%D9%85%D8%A7%D9%86.docx
 
[5] راجع كتاب سنوات المحنة وأيام الحصار للشيخ محمد رضا النعماني ص 143-144.
[6] راجع المصدر السابق ص 144.
[7] راجع مباحث الأصول للسيد كاظم الحائري، القسم الثاني- الجزء الأول ص129.
[8] راجع المصدر السابق ص130 وأيضاً يمكنكم مراجعة كتاب سنوات المحنة وأيام الحصار للشيخ محمد رضا  النعماني ص252.
[9] راجع المصدر السابق ص130 أو كتاب سنوات المحنة للنعماني ص255. 
[10] راجع المصدر السابق ص131 أو كتاب الشيخ النعماني.
[11] راجع المصدر السابق ص131 -133 أو كتاب الشيخ النعماني ص 260.
[12] راجع كلمة الشيخ أحمد أبوزيد العاملي في مؤتمر الشهيد الصدر والمرجعية الرسالية على الرابط التالي: http://www.mbsadr.com/main/1-libraries/sounds/snd_video_lib/01-ara/001-mbsadr/003-lect/ahm_abz/cong_qom_2013/001.mp3 أو يمكنكم قراءة النقاط من خلال الإطلاع على موضوعنا المعنون بـ (مع الشيخ حيدر السندي في رده على الشيخ أحمد أبو زيد العاملي حول معالم المرجعية الرشيدة) على الرابط التالي: http://almoterfyy.net/salman/hh.pdf
[13] راجع المصادر السابقة.
[14] يمكنكم مراجعة ما كتبه السيد كاظم الحائري حول (مشروع المرجعية الصالحة لدى الشهيد الصدر)، كما يمكنكم مراجعة كتاب (سنوات المحنة وأيام الحصار) للشيخ محمد رضا النعماني. 

  

سلمان عبد الاعلى
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/22



كتابة تعليق لموضوع : المحاكمة بين ما طرحه الشيخ السندي وسلمان عبد الأعلى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف

 
علّق الجمعية المحسنية في دمشق ، على الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب - للكاتب الشيخ محمّد الحسّون : السلام عليكم شيخنا الجليل بارك الله بجهودكم الرجاء التواصل معنا للبحث في إحياء تراث العلامة السيد محسن الأمين طيب الله ثراه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . يوسف رشيد زريقات
صفحة الكاتب :
  د . يوسف رشيد زريقات


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 عتبات أولية لبسط ثقافة الحوار  : د . نوفل ابو رغيف

 حكومات تعجز أمام ‏زيارة الأربعين‬ ... وأخرى تمنع ... ووعد زينب ليزيد يتحقق!!!  : الشيخ حسين الخشيمي

 حذار من تهميش المرأة في عصر العولمة  : روعة سطاس

 كوفاتش يتفوق على توشيل لكنه يقلل من أهمية فوز البايرن الودي على سان جيرمان

 مرصد الحريات الصحفية يدين قتل صحفي في شمال العراق  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 قراءة في قصيدة: رحلة علاج (للحكام العرب والمسلمين)  : د . سليم الجصاني

 محافظ ميسان: المحافظة مؤهلة بعد ثلاث سنوات لان تكون عاصمة العراق الالكترونية  : حيدر الكعبي

 حي الله (الحشد الإعلامي)..  : فالح حسون الدراجي

 النظام البحريني يواصل إصدار أحكام الاعدام بحق البحرينيين المعارضين

 مجموعة نصوص  : سحر سامي الجنابي

 انطلاق فعاليات الاسبوع الثقافي في لبنان  : محمد عبد السلام

 هجوم قوات الحشد الشعبي على السجون واعدام الارهابيين فيها  : سيف الله علي

 إحباط عملية تسلل لإرهابيي “داعش” الى سامراء

 البيت الثقافي في مدينة الصدر في محاضرة عن تنشئة الأطفال  : اعلام وزارة الثقافة

 السيد ابو القاسم الخوئي( قدس ) من مات على بغض آل محمد مات كافرا  : رابطة فذكر الثقافية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net