صفحة الكاتب : علي جابر الفتلاوي

كيف السبيل لتقليل عدد مرشحي المجالس ؟
علي جابر الفتلاوي
في 20 / 4 / 2013 م ، أنتهت أنتخابات مجالس المحافظات بأيجابياتها وسلبياتها ، شاهدنا أعدادا كبيرة من المرشحين ، وأعدادا قليلة من المنتخبين ، أذ لم يكن أعداد من أنتخبوا بمستوى الطموح ، ولا يتناسب مع أعداد المرشحين الكبيرة ، لكن الأعداد التي جاءت ألى الأنتخابات مقبولة في ظل الأحباط ألذي تعاني منه ألجماهير .
 لا ندعي أن سبب الأحباط يتحمله أعضاء المجالس بالكامل ، لكنهم يتحملون القسم الأعظم منه ، خاصة أعضاء مجلس النواب ، هناك ظروف في البلد تساعد على خلق أجواء الأحباط ، مثل الظروف الأمنية ، البطالة ، التأخر في تقديم الخدمات ، ألى غير ذلك من الظروف ، التي قسم منها مختلق من قبل الأحزاب ، بسبب التقاطعات السياسية ، أو الصراع على ألمناصب ، أو الأرتباط بأجندات خارجية هدفها التخريب والتعويق في تقديم ما ينفع الشعب ، وهذه من أخطر الحالات التي تهدد مستقبل ألعملية السياسية الجديدة في العراق .
أثناء الحملة ألأنتخابية ، وحتى يوم الأقتراع رأينا أعدادا من المرشحين مارسوا الكذب والخداع والتضليل مع الجماهير ، وبعضهم دفع مبالغ مالية لمن ينتخبه بعد أن يقسم مستلم الرشوة بالقرآن أنه سينتخب فلان المرشح ، بعضهم أعطى وعودا فارغة بالتعيينات ، أو عمل مشاريع كأن يبلط طرق أو يبني مدارس أو يجلب الكهرباء أو الماء ألى القرى أو الأحياء ، وبعض المرشحين ممن يحتلون مواقع في الدولة أستغلوا مناصبهم ووظفوها لخدمة حملاتهم الأنتخابية ، طبعا هذه السلبيات الكثيرة لا يتحملها المرشح لوحده ، بل بعض الناس من ذوي النفوس الضعيفة او المريضة يتحملون جانبا من هذه الأخطاء لقبولهم بالرشوة ، او لقبولهم أن يكونوا دلالين للمرشح لقاء مبلغ كبير من المال ، وهذا ما حصل لبعض الناس ممن يدعون أنفسهم شيوخ عشائر أو وجوها أجتماعية  ، السلبيات التي تعود الى المجتمع تحتاج الى معالجة من نوع خاص ، تتظافر فيها عدة جهود من جهات متعددة ، كي تسود ثقافة الأنتخابات بين الجماهير ، وتحتاج الى حملات توعية منظمة ، تقوم بها مؤسسات المجتمع المدني ، والأعلام الموجه ، والمؤسسات الدينية ، أضافة الى مؤسسات الدولة ذات العلاقة بالموضوع . 
أنتهت الأنتخابات وأعلنت النتائج بموجب ضوابط قانون ( سانت ليغو) ، القانون فيه ظلم كبير للقوائم الكبيرة ، وفيه ظلم كبير أيضا لبعض المرشحين ممن حصلوا على أعداد كبيرة من الأصوات ، بعض المرشحين حصل على أكثر من ( 4000 ) صوتا ولم يفز ، في حين حصل بعض المرشحين في القوائم الصغيرة أقل من ( 2000 ) صوتا وفاز ، أين العدالة في هذا ، توجد مرشحة حصلت أقل من ( 400 ) صوتا وفازت ، ومرشحة أخرى حصلت على أكثر من ( 1000 ) صوتا ولم تفز ، القانون سمح بفوز (7 )  قوائم لكل منها مقعد واحد ، وسمح بفوز ( 6 ) قوائم أخرى فازت بمقعدين أو ثلاثة أو أكثر ، فأصبح مجموع ألقوائم ألفائزة ( 13 ) قائمة في محافظة بابل ، وفي هذا تأسيس للخلافات والتقاطعات وعدم الأنسجام بين الكتل الفائزة لأن القوائم الفائزة كثيرة ، يصعب التآلف بينها ، وفي هذا تعويق لعمل المجلس ، لأن جميع الفائزين يطمحون للحصول على المناصب ، وهذا سيؤدي الى عرقلة عمل المجلس ، عليه نقترح أعادة طريقة أحتساب الأصوات بموجب هذا القانون ، أو أي قانون آخر يحقق العدالة ، أرى لأجل تطبيق العدالة ، أنْ يأخذ كل مرشح أستحقاقه بموجب عدد الأصوات التي حصل عليها ، وعدم حجز مقاعد كل قائمة مقدما ، بل تُكشف أسماء جميع المرشحين مع عدد الأصوات التي حصل عليها كل مرشح ،  وتبدأ عملية الفرز بأعطاء المقعد الأول لمن حصل على أعلى الأصوات من أي قائمة كان ، ثم المقعد الثاني الى الذي يليه بعدد الأصوات وهكذا بقية المقاعد ، أما بالنسبة للنساء فتستخدم نفس الطريقة أيضا، بأعطاء المقعد الأول لأعلى أمرأة بعدد الأصوات ، ثم الثاني وهكذا حتى يكتمل العدد المطلوب لأعضاء مجلس كل محافظة بموجب الكوتا النسوية ، بعد هذه العملية نفرزعدد مقاعد كل قائمة حسب عائدية كل مرشح ألى قائمته ، في هذه العملية لا يمكن أن يفوز مرشح حصل على عدد من  ألأصوات أقل من مرشح آخر في قائمة أخرى ، مثل ما حصل في هذه الأنتخابات .
 من المؤشرات السلبية الأخرى التي رصدناها في الأنتخابات الأخيرة ، وجود عدد كبير من المرشحين ، ففي محافظة بابل عدد المرشحين حسب معلوماتي ( 647 ) مرشحا ، وفي هذا تشتيت للأصوات ، مما يسبب ضياعها بين عدد كبير من المرشحين ، وبذلك تفشل كثير من المناطق في ترشيح ممثل لها في المجلس ، عليه من الضروري وضع ضوابط لتقليل عدد المرشحين ، منها تشريع قانون الأحزاب ، وتشريع قانون الأنتخابات ، وقد ذكرت ذلك في مقالتي السابقة عن الأنتخابات  (أنتخابات مجالس المحافظات في الميزان ) .
وأضيف لما ذكرت ، لابد من تشريع قانون يلغي التقاعد لأعضاء المجالس سواء كانوا في مجلس النواب أو المحافظة أو المجالس البلدية ، ونقترح أعطاء مكافئة مالية في نهاية الخدمة لكل عضو من أعضاء المجالس ، وينظم ذلك بقانون ، نحن مع أعطاء تقاعد للموظفين الأعضاء في المجالس ، أذ تحتسب خدمتهم في المجالس مع خدمتهم الوظيفية ويمنح العضو الموظف تقاعده على هذا الأساس ، وفي حالة عدم موافقة الموظف العضو على التقاعد يعاد الى الوظيفة بموجب القانون مع أستلامه لمكافأته المالية أسوة بأقرانه ، وهذا المقترح يسري على جميع أعضاء المجالس سواء كانوا في مجلس النواب أو المحافظة أو المجالس البلدية ، هذه الخطوة ستقلص عدد المرشحين الى المجالس لأن الكثير منهم يرشحون أنفسهم بهدف الحصول على المكاسب المادية ومنها الحصول على التقاعد ، لكني أشكك في قدرة مجلس النواب على أصدار مثل هذا القانون ، لأنه بأتجاه الحصول على المزيد من المكاسب المادية لأعضائه ، وليس العكس ، ربما يوافق مجلس النواب على تشريع مثل هذا القانون أذا كان يشمل فقط أعضاء مجالس المحافظات والمجالس البلدية ، أنّ أعضاء مجلس النواب يتوحدون عندما تكون القرارات لصالحهم ، ويتفرقون عندما تعود القرارات لصالح الشعب العراقي .
هناك مقترح آخر سيخفف من عدد المرشحين لو طبق على أرض الواقع ، وهو رفع الحصانة عن عضو مجلس النواب ، أرى لا حصانة ألى المطلوب للقضاء ، يجب أن ترفع الحصانة بقرار قضائي وليس بالتصويت داخل مجلس النواب مثل ما يجري الآن ، نعم  يمكن أن يحدد القانون المواد القانونية التي يتهم فيها العضو وترفع عنه الحصانة من دون الرجوع الى مجلس النواب ، مثل مادة الأرهاب ، أو مادة القتل العمد ، أو التجاوز على المال العام ، الى غير ذلك من المواد القانونية ، حينئذ سيتخلص مجلس النواب من بعض أعضائه ممن يرتبطون بأجندة خارجية ، ومنهم من يتولى قيادة العمليات الأرهابية ، أو يقوم بنقل الأسلحة ، ولا أحد يستطيع تفتيشه أو أعتقاله لأنه يتمترس بالحصانة النيابية ، الحصانة النيابية اليوم أصبحت درعا يرتديه بعض الأرهابيين والمفسدين من أعضاء مجلس النواب ، وهم يمارسون أرهابهم ضد الشعب العراقي ، الكثير ممن يرتبط بأجندة خارجية ، أو يقود الأرهاب يلجأ للترشيح الى مجلس النواب ويصرف في سبيل ذلك ملايين الدولارات التي تأتيه من خارج الحدود لشراء فوزه كعضو في مجلس النواب ، هؤلاء موجودون اليوم داخل المجلس ويخلقون الكثير من المشاكل ، والأزمات ، ويمارسون الأرهاب أو التحريض عليه ، ولا أحد يستطيع ألأعتراض عليهم أو الحد من نشاطاتهم المشبوهة  لأنهم يحتمون بالحصانة ، الحصانة اليوم توظف ضد مصالح الشعب العراقي ، وهي عامل دفع للأرهابيين كي يرشحوا مجددا ، وتثير شهية الأرهابيين الآخرين غير المكتشفين للترشيح والفوز في الأنتخابات النيابية القادمة ، كي يحتموا بالحصانة وهم يمارسون أرهابهم ، أرى رفع الحصانة عن أعضاء مجلس النواب سيمنع الأرهابيين من الترشيح أولا ، وسيقلل من عدد المرشحين ثانيا ، لأن من له صلة بالأرهاب سيمتنع عن الترشيح أذا كان يعرف أن لا حصانة له فيما لو أتهم بالأرهاب ، أو أكتشف أمره ، قرار رفع الحصانة عن عضو مجلس النواب المتهم بالأرهاب يحتاج لتغيير دستوري ، عليه ندعو الى تعديل بعض مواد الدستور بما يخدم العملية السياسية الجديدة ، ويخدم تطلعات الشعب العراقي ، ويحافظ على العراق ووحدته شعبا وأرضا . 
نحن نعلم أن رفع الحصانة عن عضو متهم بالأرهاب في ظل الوضع السياسي الحالي أمر مستبعد بسبب التقاطعات السياسية ، كذلك تعديل الدستور أمر مستبعد أيضا ، البرلمان اليوم لا أحد يراقبه ليقيّم عمله أو يعدل  مساراته ، فهو مطلق اليدين يشرع لنفسة أمتيازات ومكاسب ولا من رادع ، يعرقل تشريع القوانين التي تنفع الشعب ولا من رادع ، أرى من الضروري أن تكون سلطة قضائية تراقب أداء البرلمان ، وتتخذ قرارها المناسب في حال تلكأ البرلمان في أتخاذ القرار المناسب  هذه الهيئة القضائية المستقلة مهمتها مراقبة أداء البرلمان ، ووضع اليد على تصرفاته في حال كان أداؤه متعثرا ، ولا يخدم مصالح العراق العليا ، كذلك تكون لهذه الهيئة صلاحية ألغاء أي قرار لا يخدم المصلحة العامة بل فيه خدمة ومنفعة فقط لأعضاء البرلمان ، لابد من وجود سلطة مستقلة تراقب البرلمان ، وتقيم وتحاسب رئيس البرلمان  ، أو لجنة برلمانية ، أو عضو برلمان يتصرف بدوافع سياسية غايته الهدم والتشويه والتخريب لابد وأن يؤخذ على يده ، وأخيرا تشريع جملة قوانين تخص الأحزاب والأنتخابات والبرلمان والمجالس الأخرى ، كل هذه الاجراءات تحد وتقلل من عدد المرشحين الذي أصبح عبئا على العملية الأنتخابية  .

  

علي جابر الفتلاوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/20



كتابة تعليق لموضوع : كيف السبيل لتقليل عدد مرشحي المجالس ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عماد حلمي العتيلي
صفحة الكاتب :
  عماد حلمي العتيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العبادي تحالف من أجل المواطن  : هادي جلو مرعي

 الصراع الأمريكي – الصيني ... ماذا عن الابعاد والخلفيات !؟  : هشام الهبيشان

 من قتل حسن شحاته؟  : كفاح محمود كريم

 القوات الامنية تجري عملية تطهير مساحات كبرى من صحراء الأنبار الغربية  : وزارة الداخلية العراقية

 أين هم العقلاء ..؟   : د . ماجد اسد

 الفساد الاسيوي والفساد الافريقي  : جمعة عبد الله

 هل السيسي من اثار  فتنة الخليج؟  : عباس الكتبي

 من ضحايا الحوزة العلمية منذ التغيير الى الآن  : الشيخ جميل مانع البزوني

 نقابة الصحفيين العراقيين تنعى الزميل طالب بحر رئيس الهيئة الاستشارية في النقابة مدير عام قناة الرشيد الفضائية

 فرقة العباس (ع) القتالية تختتم دورتها التدريبية الاولى في البصرة

 عصارة قلم جديد محمد محمد المبارك

 ذكريات تتجدد ولكن !  : علي التميمي

 كتلة الإنقاذ الوطني: ماذا تعني؟  : حيدر حسين سويري

 خلية الإعلام الحربي تعلن عودة 484 عائلة الى عنه وراوة و القائم

 بعض من حكايا الخيط الذهبي .. مجموعة شعرية  : د . ماجدة غضبان المشلب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net