صفحة الكاتب : ماجد الكعبي

مهازل المزايدات على سنة العراق
ماجد الكعبي

 

 
بؤساء أولئك الذين يتبرقعون ببراقع الوطنية الكاذبة ويتمشدقون بالدين الذي هو براء من كل ممارسة مريبة وخبيثة وبعيدة عما يريده الله والشعب . إن كل وطني حقيقي يهمه مصير ومستقبل العراق ,  يبتعد كل البعد عن الادعاءات الفارغة والتبجحات الكاذبة وينغمس في هموم ومعاناة المسلمين وغيرهم ,  ويفتش عن الوسائل الخلاقة والتي تحقق النجاحات المطلوبة التي تضمن إرادة ورغبات أتباع جميع الديانات والمذاهب المتطلعون إلى رجال أمناء وأقوياء  يمثلوهم في الحكومة العراقية والبرلمان والمؤسسات ,  وان –  أبناء السنة والجماعة - ليس بحاجة للمزايدات , وإنما بحاجة لممثلين عنهم ملتحمون بإرادتهم ويجسدون تطلعاتهم المشروعة . 
إننا عندما ننظر بدقة وإمعان وإتقان إلى المناطق السنية في العراق نجدها طافحة بالمتناقضات والإشكاليات والتطاحنات والتمزقات التي لم تفرز إلا الضياع والانهيار, ومما يحز في القلب ويثير حشودا من التساؤلات هو أننا نجد أن بعض العناصر التي تبوأت مواقعا ما في السلطة ببركة أصوات أبناء السنة والجماعة لن تحقق الحد الأدنى لما يريدوه ويبتغيه المواطن . إن هذا الأداء النفعي الذي يسلكه البعض يجب الابتعاد عنه و يجب التمسك بالوطنية الحقة والانجاز الملموس ,  حيث نجد مشاهدا مستغربة ودخيلة على العمل الإنساني و السياسي الشريف الذي يجعل مصلحة ومستقبل الوطن أعلى وأغلى وأسمى من كل اعتبار شخصي وحزبي ,  حيث نرى بوضوح أن بعض  المدافعين عن أبناء السنة والجماعة يحيطون أنفسهم بهالات براقة من التفاني والتضحية والإخلاص والعمل الدءوب من اجلهم واجل الوطن ,  لكن في الواقع نجد البعض منهم جنود مجندة لأداء الخدمة المطلوبة لبعض الأجندات الخارجية, وسلاحهم الدائم هو التزلف والتملق مقابل الثمن الرخيص المدفوع , فأي نفاق هذا ..؟ وأي خساسة وانحطاط ..؟  وأي سقوط يتمرغ في مستنقعه الانتهازيون والنفعيون..؟ والذين هم أجراء وأذلاء تحت الطلب .
فأي مضيعة وضياع يعيشه المواطن في هذه الحالة  ..؟ ومن المسؤول عن هذه المزايدات المجانية..؟ .  إن الأرواح  تتحرق شوقا لوجود قيادة سنية حكيمة وواعية تتسابق من اجل خلق وصناعة الحلول والانجازات التي يتوق لها المسلمون الذين يعانون الآمرين ويقاسون العذاب والشقاء والاحباطات من الجر والعر ومن الاندفاع والتراجع , فإلى متى نظل ألعوبة وسط هذه الصراعات التي أحالتنا إلى أناس يكابدون القهر والمنغصات , فإننا نتساءل لماذا لن يكمل احدنا الآخر بنوايا نظيفة وصادقة ..؟ لماذا لا نلتزم بالوطنية العالية والتضحية الحقيقية ونضع يدا بيد لمواصلة بناء العراق ..؟ لماذا لا نكون فريق عمل واحد من اجل الأمن والأمان ..؟ إن الواجب الوطني والديني والأخلاقي يفرض علينا وبإلحاح أن نرفع رايات الصدق والمكاشفة والصراحة التي تبني ولا تهدم ,  تصون ولا تبدد ,  توحد ولا تفرق وتعانق الحق والحقيقة . لقد شبعنا من التصريحات التي ذهبت مع الريح ,  وغرقنا في لجج الدعايات والإشاعات والتقولات التي تفيض لؤما وغدرا وكذبا وخسة , فالشعب واع ولا ولم ولن يخدع لأنه يكتنز تجارب جمة وحقائق دامغة  وكشوفات واضحة , وانه خاض من الكفاح ما لم يخضه شعب آخر مثله، قدم ملايين الضحايا , وانهار من الدماء الشريفة , وجبال من العذابات والآهات والآلام عبر التمرحل الزمني ,  فالشعب هو الباقي وكل الأدعياء زائلون , إننا نروم قيادة ( سنية ) موحدة ملتزمة بكل صدق وأمانة بالمبادئ السامية وبالثوابت الوطنية ,  فأبناء السنة والجماعة يريدون قيادة تقول لهم حققنا لكم ,  وأنجزنا إليكم هذه المنجزات والمعجزات ,  وإنهم ليس بحاجة إلى تمشدقات وتقولات ومواثيق هوائية وتصريحات مفرغة من محتواها ,  لا سيما وإننا نمر بأدق وأحرج مرحلة تاريخية , وكل الأعصاب الوطنية مشدودة ومتوترة ,  وكل النفوس والقلوب والعيون تواقة للآمان والمحبة والتآخي والود والسلام , وكلنا أخوة هم واحد ومصير واحد  ويشهد على ذلك الرب الواحد .......         
 
مدير مركز الإعلام الحر
majidalkabi@yahoo.co.uk 
 
 
 
 
 

  

ماجد الكعبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/20



كتابة تعليق لموضوع : مهازل المزايدات على سنة العراق
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كاظم العبيدي
صفحة الكاتب :
  كاظم العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تجمع السلام العالمي يدين دعوة مفتى السعودية لهدم الكنائس.  : خالدة الخزعلي

 المعرفة و الأيديولوجيا  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 دعوات سلفية بنكهة خليجية !!  : سعيد البدري

 قمة بغداد العربية بين الربيع والخريف العراقي  : امير جبار الساعدي

 عيدٌ منكوسٌ على رأسه  : مرتضى علي الحلي

 مطالب زوجتي من القمه!!  : نجم الجابري

 مخالفة حكم إعدام الشيخ النمر للمواثيق الدولية والقوانين الوطنية  : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

 دعوهم يرحلون بهدوء  : سليم عثمان احمد

 عيد الغدير و الحشد الشعبي= فرح دائم  : ضياء المحسن

 اين دور المثقف في العراق  : مهدي المولى

 المواطن الساذج والإعلام المعادي  : علي علي

  النساء بعد داعش ...والملاذات الامنة  : عامر العبادي

 بيان رقم واحد!!  : حسن السراي

 الليالي الرجبية تعكف عدد من المؤمنين في مسجد الحاج عبود بالكوت  : علي فضيله الشمري

 الوقف الشيعي يسير قافلة مساعدات لدعم الحشد الشعبي والقوات الأمنية في نينوى  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net