صفحة الكاتب : محمد علي الهاشمي

فن على مرامي وبكيفي
محمد علي الهاشمي

 يتهجم البعض على اجراءات وزارة الثقافة العراقية من تغييرها مدير المسرح الوطني نتيجة المشهد الفاضح الذي قامت به احدى الفرق المسرحية الاجنبية ، ويقول هؤلاء ان هذا يمثل خنقا وتحجيما للحريات الثقافية التي من المفترض ان يتمتع بها الفن العراقي الجديد بعدما كان يعاني من الكبت والعبودية !

وقد خرج مجموعة من الشباب ( المثقف ) يطالبون بعدم منع الفرق المسرحية من اداء ما تراه مناسبا كل حسب نظرته للفن ومهما كانت ثقافته !
اقول : 
 - 1 مع الاسف ان نرى بعض شبابنا يعبدون ثقافة اجنبية وينسلخون عن ثقافتهم وهذا يمثل قمة ضعف الشخصية وعدم الثقة بالنفس !
 
 - 2 ان الفن يفترض ان يكون في خدمة المجتمع وليس في خدمة الفن المجرد ! فهناك نظريتان الاولى تقول ان الفن للفن والثانية تقول ان الفن للمجتمع وهذه الثانية هي ما تتطابق مع ثقافتنا الاسلامية وتخدم الانسانية وهي ما سار عليها الفن العربي منذ وجوده الا بعض الشواذ الذين دافعوا عن النظرية الاولى وهم قلة تأثروا بنظرية فرويد ! 
فالفن موضوع لخدمة الانسان ولأصلاحه وبيان ما هو صحيح وما هو خطأ وكذلك اظهار الشر بصورة قبيحة ومعالجة المشاكل والتشجيع على عمل الخير وطبعا هذه النظرية ليست اسلامية فحسب بل هي تمثل كل الاتجاهات والافكار على اختلافها وتنوعها لأنها جميعا جاءت من اجل الانسان ومن اجل الصعود بالانسان الى درجات الرقي وتخليصه من الانحطاط !
 
- 3  يا شبابنا المعترضين على منع هذا المشهد ، انتم لا تمثلون مجتمعا بل انتم قلة قليلة فليس من المناسب ان تفرضوا رأيكم وافكاركم على اغلبية الشعب المتمسك بقيمه واخلاقه الانسانية ، وباستطاعتك ان تذهب الى اماكن خاصة لتمارس ما تراه مناسبا لك .
 
 - 4  ان الفن العراقي وخاصة المسرح اثبت حريته وعدم تسييسه لفئة او لجهة وما نشاهده اوضح مثال فهناك الكثير من المشاهد سواء على خشبات المسرح او في المسلسلات ما تصور لنا الوضع السياسي المأساوي والكثير من الحالات الاجتماعية السيئة ومعالجتها وبيان قبحها ، وكذلك المشاهد التي تنتقد اداء الحكومة مباشرة دون ان يعترضهم معترض كما كان في العهد السابق . فالفن العراقي يؤدي دوره بكل حرية وبلا ادنى ضغط من اي احد وهذا ما اشار اليه المخرج المسرحي الكبير عزيز خيون من على شاشة BBC . .
 
4  - ان من يتصور ان الفن لا يمكن ان يتطور وينهض الا بمشاهد جنسية فاضحة فهو واهم ، ولا اريد الاطالة في هذه النقطة الا اني اريد الاشارة سريعا الى ما وصل اليه الفن والدراما الايرانية التي اثبتت وجودها وفرضت هيبتها رغم انها ملتزمة - نوعا ما - بأسلمة مشاهدها وسواء أكانت مسرحا ام مسلسلا ام فلما . والكثير من الاعمال قد عدّت من الاعمال الكبرى المعترف بها دوليا .
 - 5يتصور البعض ان الفن العراقي يسير نحو التأسلم وايضا اقول له انك واهم فالقن العراقي بعيد كل البعد عن الالتزام التام بالاسلام وبنفس الوقت بعيد كل البعد عن الانسلاخ التام ، وهذا الكلام انما ينطبق باختيارهم هم ولا احد يفرض عليهم السير باتجاه معين وأوضح دليل على هذا معارضة المخرج الكبير عزيز خيون الذي يعتبر قطب من اقطاب المسرح العراقي في الوقت الحالي لمشهد ) التعري ) الالماني ! 
وأخيرا اقول : ان الفن العراقي فن حر ومخيّر ..

  

محمد علي الهاشمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/19



كتابة تعليق لموضوع : فن على مرامي وبكيفي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود الحسناوي
صفحة الكاتب :
  محمود الحسناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سيرة المسيح في الانجيل المحرف ج3 كريشنا معبود الهندوس يطابق يسوع معبود المسيحيين بشكل عجيب  : هبة المطوري

 المرجع المدرسي للوفود الزائرة: حب الرسول واهل بيته (ع) يظهر على الانسان من خلال حبه لشيعتهم  : الشيخ حسين الخشيمي

 استنكر نائب الامين العام لتجمع السلام العالمي في العراق والشرق الاوسط السيد صادق الموسوي اعتقال رجل الدين الشيعي آية الله الشيخ نمر باقر النمر  : خالدة الخزعلي

 انهم لايريدون العراق  : عصام العبيدي

 البرلمان وأحضان أخرى!  : امل الياسري

 عشرات الاليات التابعة لداعش تحاول الفرار من جهة كربلاء الى الحدود السعودية

 اصدقاء السر .. اعداء العلن  : حميد الموسوي

 العتبةُ العبّاسيةُ المقدّسة تُكرّم أكثر من ألف طالبة ضمن الحفل السنويّ الخامس للطالبات المرتديات العباءةَ العراقيّة  : موقع الكفيل

 العلامة المفضال السيد عبد الستار الحسني مؤرخاً بقصيدة شعرية وفاة اية الله السيد محمد رضا الخرسان

  دعم وزيارة قاطع الموصل وتكريت من قبل امير قبيلة خفاجة  : مجاهد منعثر منشد

 صرح مصدر مخول بما يأتي: مقتل "14" إرهابيا من قضاء الحمدانية بمدينة الموصل  : مركز الاعلام الوطني

 الحشد مؤسّسَةٌ رغماً عن أنفكم ....  : رحيم الخالدي

 دائرة الاستثمار تعقد اجتماعا مع مدراء مديريات الشباب والرياضة في بغداد والمحافظات لتدارس الخطة الاستثمارية  : وزارة الشباب والرياضة

 كتلة المواطن: السيد الحكيم شدد على البقاء في تحالف دولة القانون رغم الخروق الكبيرة  : شبكة فدك الثقافية

 المؤتمر العربي لمكافحة الارهاب والتطرف..إنتقالة نوعية في مسار تحرك قيادات المكون العربي  : حامد شهاب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net