صفحة الكاتب : سعيد العذاري

الحب والعشق خارج الحياة الزوجية سراب مخدر
سعيد العذاري

الحب هو الصفاء والنقاوة والصدق والوفاء والتضحية, وماعداه ليس حبا , والحب عاطفة مغروزةفي خلجات الانسان وجوانحه؛في عقله وقلبه وضميره وإرادته؛وهو أحاسيس ومشاعر جياشة مطبقة على كيان الانسان بأسره توجهه وتحركه نحو المحبوب , وتحدد له متبنياته الفكريةوالعاطفية والسلوكية .
 والحياة بلا حب كالربيع بلا مروج , والشجرة بلا ثمار, والغيوم بلا غيث ,بل هي حياة جامدة لا حراك فيها , بل هي الموت .
 الحب نور تشرق به النفس وهو الانشراح واليسر والطمأنينة ,وهو ربيع العقول والنفوس والضمائر,حيث تنطلق الطاقات الحبيسة وتتفتح لتعانق الأملا والتفاؤل؛ فيجد به الوضاءة في خواطره ومشاعره وملامحه والراحة في ضميره.
وبالحب يوجد الرفق واليسرفي حركة الحياة المتوثبة نحو المستقبل الزاهر؛ انه بث للحياة النابضة الدافعةالتي تستحيل فيها الطاقة الحبيسة الى قوة ايجابية مكيفة للمشاعر والارتباطات والممارسات التي تداعب اوتار الكيان الانساني كلها في عمق  واستجاشة .
والحب حقيقة حية فاعلة متحركة لتحقق ذاتها في الحركة والسلوك .
والذي لايحب اما ان يكون كاذبا او متكتما على مشاعره او يكون شاذا عن كينونته وفطرته.
 والحب وان كان مغروسا في النفس الانسانية الا ان لارادته دورافعالا في توجيهه الوجهة النهائية في عالم الواقع الى وجودات واشخاص , وهذه الارادة  تتحكم فيها متبنيات الانسان الفكرية ونشأته الاجتماعية؛ فاما ان يتطلع الى افاق عليا واهتمامات ارفع , واما ان ينحدر الى افاق ادنى والى اهتمامات اضيق وجودا ؛ فهو الذي يحدد طريق الحب بين الواقعية والسطحية في النظرة الى   المحبوب الذي يستهوي قلبه وشعوره؛ اندفاعا وانكماشا او حركة وجمودا.
الحب هو الكون بأسره ففي الحديث ان الله تعالى احب  ان يعرف فخلق الكائنات ليعرفوه ؛ فالحياة بدأت بالحب واستمرت بالحب , وستتصل  بحياة ابدية بلا نهاية.
والحب الامثل المتعالي هو حب المعبود وحب رسل المعبود وحب منهجه ومفاهيمه وقيمه , ثم الحب العيلي , ثم حب الانسانية.
و من مظاهر الحب المعهود في  الذهن وفي الواقع حب الجنسين أحدهما لمقابله؛ وهو حب فطري تفرضه الرجولة على الانوثة والانوثة على الرجولة حيث ميل الشدة بجميع مجالاتها الى الرقة بجميع مجالاتها , وتميل الخشونة الى النعومة والنعومة الى الخشونة ؛ ميل القلب للقلب والروح  للروح والجوارح للجوارح ؛ ميل العين للعين واللسان للسان؛ بتبادل النظرات والكلمات والإيناس والألفة للتغلب على متاعب الحياة وجمود الحركة , وعلى السأ م والفراغ العاطفي والروحي في مجاله البشري الغريزي .
ودرجة التفاعل مع المحبوب واحدة من حيث العواطف والمشاعر ودرجة الاخلاص والصدق والوفاء والتضحية من اجل المحبوب ؛ فمن يخلص ويصدق في حبه لمعبوده ورسل المعبود وارشاداته وتوجيهاته يكون مخلصا مع محبوبه البشري بدرجة ووتيرة واحدة مع الاختلاف في  سلم المحبوب ووجوده حيث ان المحبوب الاول لامتناهي ومطلق والمحبوب الاخر متفاوت في الكمال والحب كطاقة متقدة ينبغي توزيعها ليتحقق التوازن في الشخصية بمقوماتها الفكرية والعاطفية والسلوكية لكي لا يطغى جانب على جانب , ولكي لا يكون افراطا ولا تفريطا ؛ وعدم التوازن اساس القلق والاضطراب الذي يسلب الحبيب الراحة والهناء فيجعله في دوامة من الاضطراب والبلبلة العقلية والعاطفية والسلوكية =======
الحرمان من الحب                          
من يحرم او تحرم من الحب والحنان والمودة والدفئ العاطفي  والطمانينة العاطفية وخصوصا في مرحلة الطفولة يبقى او(( تبقى)) يبحث عنه في مرحلة المراهقة اضافة الى الحاجة الفطرية لحب الجنس الاخر ولذا يكون اسرع في الدخول بالحب من اول نظرة او اول ابتسامة او اول اهتمام ورعاية ويتحول الى عشق مجنون للتعويض عن الحب المفقود والحرمان قد يكون ناجما عن التقصير فيه من قبل الوالدين او احدهما بانعدامه بالكلام او الممارسة بالاهمال واللامبالاة ولذا جاءت التعاليم الدينية داعية الى تقبيل الطفل واسماعه كلمة احبك حبيبي او حبيبتي واللعب معاه وتدليله باعتدال وقد يكون الحرمان ناجما من الصراع الصاخب بين الوالدين امام مرأى ومسمع الاطفال اوناجما عن انفصال الوالدين بهجر او طلاق او موت او غياب او ناجما عن وحدة الطفل بمعنى ان لا اخا له ولا اختا او له اخ بلا اخت او بالعكس فيبقى يبحث عن عاطفة ابوية اواموية او اخوية تتفجر غالبا في البحث عن حبيب من الجنس الاخر مالم يعوض عن حبه بالرعاية والاهتمام من المدرسة او المجتمع او رجل الدين او رجل الدولة او ينشغل بهدف كبير يشغله عنه فتتوجه طاقاته العاطفية نحوه فيعتبر عقيدته محبوبا او وطنه او حزبه  فينشغل بها ==========
البحث عن حبيب                                           
البحث عن حبيب حاجة فطرية غريزية ؛ البحث عن حنان ومشاعر وعواطف ويزداد البحث عند الحرمان وهو حق طبيعي للانسان وخصوصا اليتيم والاعزب والارمل والمطلق (( من كلا الجنسين)) انه بحاجة الى حب لاسماع اذنه وذهنه وقلبه  والى حب واقعي بالاقتران والزواج ولكن كيف بالمعوقات ومنها كبر العمر وخصوصا المراة حينما تكون في الخمسين او الستين او لديها اولاد وبنات كثرة فلا يتقدم احد للزواج منها او لديها اولاد وبنات كبار مع العادات والتقاليد الجاهلية التي تعيب الزواج للمراة الكبيرة دون الرجل فمن لها ؟ وهي بحاجة الى حنان وعواطف فاين الحل ؟ انها والرجل الكبير ايضا سيستسلمون لاحلام اليقظة او يبحثون عن حبيب وقرين في الانترنيت وهو افضل الوسائل واسهلها ولكنه يبقى سرابا في الواقع ولكنه يخفف من المعاناة العاطفية  فمجرد تبادل الحديث يريح النفس والروح ولكنه يؤدي الى الادمان ===========
الحب السراب والمخدر                                                 
الحب خارج الحياة الزوجية من قبل احد الزوجين او كلاهما يبقى سرابا ومخدرا وقتيا يريح النفس مؤقتا وتبقى الحاجة الى الحب مستعرة متقدة لاتنطفئ ولا تقف لان المحروم بحاجة اليه فلماذا يبحثان عن بديل وخصوصا الزوج لانه مسموح له او قادر عليه فيلتجا الى التعدد ولكن لايشفي غليله اليس من الافضل ان يؤدي الزوج والزوجة دور الحبيب والعشيق كما كانا في مرحلة الخطوبة والعقد وسنوات الزواج الاولى وللحاجة الى الحب اسباب عديدة بتنوع شخصية الانسان وظروفه الماضية والحاضرة ومنها
1- الحرمان من الحب في مرحلة الطفولة والمراهقة
2- عدم القناعة بشريك الحياة
3- عدم التفاهم والانسجام
4- الحرمان من كلمات الحب والعشق والغرام
5- الحرمان من الغزل
6- الملل من الروتين في العمل او البيت فالبيت والغرف نفسها والاثاث نفسها والحديث نفسه
7- اتعاب الحياة ومشاغل احد الزوجين خارج البيت ورجوعه مرهقا ومشاغل الزوجة بالاطفال اكثر من الزوج
8 –عدم النوم في وقت متقارب
9- التقصير في اشباح حاجة او اكثر من قبل احدهما
10- كثرة الاختلاط مع الجنس الاخر
11- مدح احدهما لواحد من الجنس الاخر والمقارنة بينه وبين شريك الحياة
12- اهمال شريك الحياة وعدم الاهتمام بارائه وافكاره وهواياته ورغباته
13- فقدان النقد البناء وعدم وجود قانون اسري لتقييم السيرة
14- وجود حرية بلا قيود او تزمت بلا قيود
15- الشعور بالملل والسأم واليأس
16- قلة الترفيه بسفر او ماشابه ذلك
17- التباين الفكري والثقافي والنفسي والمزاجي والطبقي كل او بعض هذه الاسباب تقلل من جذوة الحب بين الزوجين فتتجه الطاقة العاطفية نحو بديل في احلام اليقظة وهي ظاهرة مخدرة ولكنها انفع الحلول الوقتية او تتوجه الى حبيب في الواقع وهي خيانة مهما كانت المبررات لان العواطف لا تتوقف في حدود الكلمات او تشبع في الانترنيت وهي اهون من الواقع واقل ضررا وخصوصا اذا تباعد الحبيبان في البلدان بحيث لايكون لقاءا في الواقع واغلب الذين يتبادلون هذا الحب يتصفون بالعفة والطهارة النسبية  فاختاروا اهون الحلول ولكنه لا يخلو من مخاطر اذا كان احدهما مخادعا يستنسخ ما يكتب له ليفشي به او يهدد من وثق به واذا علم الشريك بذلك فستتحول الحياة الزوجية الى جحيم او فراق بدلا من البحث عن علاج وتكميل النقص والقصور والتقصير ونحن مجتمع محكوم بالعادات والتقاليد ==============
  ماذا ينفع كثرة المعجبين والاحباب لو فقد حب الشريك             
ينبغي للشريك ان يفهم ان كثرة المعجبين او المعجبات لا يجدي نفعا ولايشبع حاجة ولايسد نقصا ؛ انه سراب وانه مخدر وقتي وان الادمان عليه يبعده عن واقعه فيبقى هاربا منه كلمة حب وعشق وغرام وغزل من الشريك مع تعامل رقيق يعادل بل يفوق الاف بل ملايين المعجبين والمعجبات والمحبين والمحبات ؛ البعض لايكتفي بالتعارف بواحد او عشرة بل يملأ ايميله بلا حدود وخصوصا الازواج من صينية الى فلبينية الى هندية الى اندنوسية الى روسية ويشغل نفسه بالترجمة  وهو لايميز مع من يتحدث ويبقى بحاجة الى المزيد جميع رجال الارض لاتشبع زوجة حرمها زوجها من الحب وجميع نساء العالم لاتشبع زوجا حرمته زوجته من الحب  ولو كان القمر او المريخ مأهولا بالسكان لانتقل اليه ليشفي ظمأه وغليله وعاطفته ولكن دون جدوى اننا جميعا بحاجة الى مراجعة الذات والتفكير بالعيوب والنواقص ونقاط الضعف والمصارحة والتفاهم  والتغاضي عن  بعض نواقص شريك الحياة المتجذرة والمتاصلة والاستسلام للامر الواقع والاكتفاء بالمقدار المتوفر من الحب مراعاة لسلامة الحياة الزوجية والاسرة المصارحة اولى وتبيان الحاجة الحقيقية لكلمة او صفة او مزاج فينبغي اشباعه وان كان تمثيلا واصطناعا ليتحول الى عادة بمرور الايام

  

سعيد العذاري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/02/06



كتابة تعليق لموضوع : الحب والعشق خارج الحياة الزوجية سراب مخدر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق كرار احمد ، على البكاء على الحسين بدعة ام سنة ؟ - للكاتب حيدر الراجح : وفقكم الله

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على إمرأة متميزة نادرة - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : تعليقي على تغريدة د.صاحب حول السيدة زينب ع علمٌ من بلاد الحضاراتِ والكرامةِ يَحْمِلُ هَمَّ العدالةِ الإنسانيّةِ و يَمضي نِبْراساً يُنير لنا دَرْبَنا ؛ ولا عجب من هذا فهو المجاهد الحكيم من نسل بيت النبوّة ع ، نهجه طريق الله يجوب المعمورة ولواءه خفّاقاً نصرةً للحق والمستضعفين ، شامخاً كجدّته بطلة كربلاء يقدّم القرابين واهباً من ذاته كل مايملك و أكثر .. دُمْتَ وفيّاً مِعْطاءً كما عهدناك دكتور

 
علّق Nouha Adel Yassine ، على أغرب طريقة دفن لطفل في العالم .... لم يحدثنا التاريخ بمثلها ، قط - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : إنّ تَضْحيةَ الحسين وأهل بيته ع بالرغم من الجراح والمآسي ستبقى نوراً نهتدي به إلى أنْ يَتُمَّ اللهُ نورَهُ .. سلامٌ عليكم دكتور وعلى جهودكم المتواصلة في ترسيخ نهج الحق والخير والعدل

 
علّق د.صاحب الحكيم ، على اللهم تقبل منا هذا القربان - للكاتب صالح الطائي : تحية لك و لقلمك المعبر أيها الكاتب الفذ

 
علّق حميد الدراجي ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم الصحيح ان العم اب كما ورد في الكتاب العزيز ولاداعي لما ذكره الكاتب واطنب فيه فهو بعيد عما نحن فيه و لنا في ازر عم ابراهيم ع دليل قاطع قال المولى عز و وجل وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ وفي اسماعيل ع عم يعقوب ع دليل اخر وبرهان علي ونص جلي قال تعالى أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِن بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَٰهًا وَاحِدًا وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ ولا ادري كيف خفي هذا عن الكاتب ولم يذكره او يشر اليه

 
علّق حميد الدراجي ، على الشريفة بنت الحسن من هي...؟! - للكاتب الشيخ تحسين الحاج علي العبودي : بسم الله الرحمن الرحيم تصحيح لم يكن طريق عودة ال البيت ع من هذه الجهة وانما عادوا الى كربلاء عن طريق الصحراء حيث عين التمر ثم دخلوا لى الكوفة بعد المقام اياما في كربلاء ا ومن الكوفة عادوا الى المدينة

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بمزيد من الحزن والاسى بلغني ان الاخ الكاتب ماجد المهدي كاتب الموضوع الذي نشرته أعلاه قد توفي و رحل من هذه الدنيا بتاريخ 2/3/2018 . فهنيئا له الأثار الطيبة التي تركها .

 
علّق المعتمد في التاريخ ، على كيف يكون علي الأكبر (ابن الحسن والحسين) معاً ؟ - للكاتب شعيب العاملي : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم . العم يقال عنه اب لأبناء اخيه. فليس هناك مانع مثل استغفار إبراهيم لإبيه أزر وهو في الأصل عمه. و الله العالم

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف

 
علّق بشير البغدادي ، على تعرف على تاريخ عزاء ركضة طويريج وكيف نشأ ولماذا منع؟! : الحمد لله وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على كركاميش هل تعني كربلاء ؟؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : االسلام عليكم ورحمة الله الحريه الفكريه والصدق كمنهج في المعرفه.. هي هي ان تعرف حقا وان تكون حرا بينك وبين نفسك.. تحياتي وتواضعي اما الفكر الحر والصدق في البحث.. تحياتي لسمو منهاج السيد ماجد المهدي.. دمتم غي امان الله

 
علّق بشير البغدادي ، على المجلس الحسيني في لندن يصدر توضيحا بشان حادثة دهس المشيعيين بمصاب ابي الاحرار : ويبقى الحسين ع

 
علّق ماجد المهدي ، على مناقشة الردود على موضوع (ذبيح شاطئ الفرات).  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اختي الفاضلة ايزابيل باركك و اسعدك الله سبحانه و تعالى . اختي الفاضلة ايزابيل . لقد وقعت بين يدي مصادفة مقالة (قتيل شاطئ الفرات) الرائعة التي تفضلت بكتابتها و انا لدي نفس الشغف الذي قادك للبحث و القراءة في هذه العلوم الاهوتية و عندما قرأت مقالتك هذه استوقفني اسم المدينة ( كركاميش) على انها تعني مدينة كربلاء و اعتقد اني توصلت لحل هذه المسألة ان شاء الله سبحانه و تعالى. لقد لفت انتباهي عدة اشارات و تلميحات قد تساعدنا في اثبات ان الاية المذكورة في الانجيل في سفر يهوديت و التي تذكر الذبيح على نهر الفرات هو الامام الحسين عليه السلام و نظرا لان معلوماتي محدودة جدا حول تاريخ و خفايا و تفسيرات الكتاب المقدس الانجيل فلابد ان اعرض عليك هذه الاشارات و التلميحات لاعرف مدى حجيتها و مصداقيتها عند المحاججة بها لان الواحدة ستقودنا الى الاخرى الى ان تكتمل الصورة عندنا . 1- الايات التي ذكرت الذبيح في سفر يهوديت تذكر ان نبوخذ نصر انتصر على ارفشكاد بمعركة في منطقة (رعاوي) قرب دجلة و الفرات و لكن العجيب ان التوراة تقول ان نبوخذنصر ملك اشور و انه كان مالكا لمملكة نينوى و لقد ذكر هذا الامر عدة مرات مع اننا نعرف ان نبوخذ نصر هو ملك بابل و ليس ملك اشور فهل معقول ان الله سبحانه و تعالى لا يفرق بين ملك اشور و ملك بابل . 2- المنطقة التي دارت بها تلك الحرب هي صحراء ( رعاوي ) و هي تقع قرب نهري دجلة و الفرات و نهر اخر اسمه ياديسون ( وجدت ان كلمة رعاوي هي نسبة الى احد ابناء اسحاق و اسمه ( رعو ) و ذكر ان اسحاق تزوج رفقة بنت باتور و ولدت له ( عيسو ، صفو ، رعو ) و سكن رعو صحراء رعاوي وقرب طريف و تزوج سولافة ... ) و هي اي رعاوي كما تشير المصادر منطقة صحراوية تقع ما بين بحيرة الرزازة قرب كربلاء و منطقة ( طريف ) في السعودية و من ظمنها منطقة ( عرعر ) و كما ان قبيلة ( الشوايا ) و هي من القبائل العراقية (مثلا فلان الفلاني الشاوي ) ﻻ يزالون يسكنون تلك المنطقة و يقال انهم من نسل رعو بن اسحاق !! 3 -بالنسبة لنهر ياديسون فهو كما تذكر بعض المصادر انه يعبر من قناة صغيرة تسمى بلابوكاس كانت تنبع من عين دخنة المتفرعة من بحيرة الرزازة في كربلاء و كان هذا النهر الصغير يخترق صحراء رعاوي و يمر بقصر الاخيضر ليصل الى سكاكا ثم تبوك و يصب في وادي ثرف. و هذا ما تذكره بعض المصادر على انه يوجد مكان قرب كربلاء يسمى ( نينوى) اليس هو نفس اسم المدينة او المملكة العظيمة التي ذكرت في سفر يهوديت ؟؟!! ومن المعلوم إن قرية كربلاء القديمة كانت ترتبط برستاق نينوى من طسوج مدينة سورا التي تجاور مدينة بورسيبا (برس) تقريبا وتقعان على نهر الفرات ، وكان النبي ابراهيم الخليل (ع) قد ظهر فيها وكذلك في مدينة سورا والفلوجة السفلى « الكفل وما جاورها ». وهذه المناطق الثلاث متجاورة وأصبحت المساحة التي تنقل فيها النبي إبراهيم (ع) بما فيها حدود مدينة النجف الحالية لنشر دينه الذي يعتمد على وحدانية ألإله الواحد ألأحد ، قبل أن ينتقل إلى الشام وثم إلى مصر، وإلى الجزيرة العربية . 4- قاموس الكتاب المقدس نفسه يقول ان نهر بلاكوباس ( يقال انه نفسه نهر الكوفة) ربما هو رابع انهار الجنة الاربعة و هو نفسه نهر فيشون و على اساس انه يصب في شط العرب موقع جنة عدن . 5- لفت انتباهي ان كلمة (كركميش) و تعني حصن كميش و كميش هو اسم لاله تلك المنطقة تم ذكره في نصوص ( ابلا) التي وجدت في كركميش اي جرابلس الان لو انتبهنا الى الاسم و معناه المدينة اسمها كركميش و النصوص منسوبة لمكان او شخص او اي شيء اسمه ( ابلا ) اصبح لدينا ثلاث مقاطع ( كر ) ( كميش ) ( ابلا ) لو دمجنا الكلمتين تصبح ( كرابلا ) و هي كربلاء المعروفة و حتى لو اخذنا ( كر كميش ) فكميش هو اله يعبد اي متن معنى الكلمة هو ( حصن الاله ) و ما هو حصن الاله الا هو المصلى او المعبد اي بيت الله و الان ما هو اسم كربلاء الا (حصن الله ) او ( مصلى الله ) فكل التفاسير تقول ان اصل كلمة كربلاء هو ( كرب ايل ، كرب ايلا ، كربلة ..... ) و حتى ان كلمة ( كر ) و ( كرب ) تكادان تكونان واحدة و على الاكثر مصدرهما واحد و الباء اما مضافه هنا او مهمله هناك و هذة الحالات طبيعية جدا و اكثر من ان تحصى .. اعتقد اني قد اوضحت الاشارات و التلميحات التي استطعت الوصول اليها خلال الفترة القليلة لاني لم تمضي علي ربما اكثر من 24 ساعة بقليل منذ ان قرأت مقالتك الرائعة حول الذبيح على نهر الفرات ... ارجوا اكون وفقت في بيان ما توصلت اليه و الله يوفقنا جميعا لما يحب و يرضى. ارجوا التفضل بقبول خالص الاحترام و التقدير.

 
علّق محمدباقر ، على سلوني قبل ان تفقدوني - للكاتب سامي جواد كاظم : يوجد جواب اضافي ايضا على هذه الشبهة وهو ان الامام علي ع كان يقصد مقام الامامة فان مقام الامامة يمتلك المؤهل له ومن يكون مصداقا له يمتلك امكانية ان يجيب عن كل ما يسأل فكل مؤهل لمنصب الامامة يمتلك صلاحية ان يقول سلوني قبل ان تفقدوني

 
علّق بورضا ، على ادارة موقع كتابات في الميزان تنعى العلامة السيد محمد علي الحلو : إنا لله وإنا إليه راجعون رحم الله السيد العزيز بحق محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين كان مبلغا وناصحا ومناصرا بارزا بلسانه ويده وشعوره في قضية الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جواد البغدادي
صفحة الكاتب :
  جواد البغدادي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 حكم الائتلافات و الحلول الوسط  : هيثم الحسني

 البطل الأولمبي وطعنات أهله  : احمد العلوجي

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 17:00 13ـ 05 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 قصة قصيرة ( القضية والجبل )  : هادي عباس حسين

 هيئة رعاية الطفولة تعقد اجتماعا لاعضاء ارتباطها في المحافظات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الدُعاء رابط يجمعنا بالخالق عز وجل.  : اثير الشرع

 حكام الرمال.. ورعاة الإبل.  : حسين الركابي

 العدد ( 488 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 أضواء على الجديد من دائرة المعارف  : المركز الحسيني للدراسات

 المسؤولية للمرأة العراقية ...قرار حان وقته !!؟  : غازي الشايع

 المظاهرات في الضباب لها مخاطرها  : سامي جواد كاظم

 من أجل الحد من ظاهرة التجاوز على الشبكة الكهربائية وجباية أجور الكهرباء المتراكمة بذمة المواطنين في واسط  : علي فضيله الشمري

 بالفيديو.. الشيخ الهلالى أستاذ الفقه بجامعة الأزهر : الخمر .. حلال شرعا!!

 إلى أبي  : حاتم عباس بصيلة

 عرفات بعين كربلاء : دراسة علمية للدكتور طلال الكمالي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net