صفحة الكاتب : حميد آل جويبر

محنتي مع كتب التفسير
حميد آل جويبر

 

لا يعنيني كثيرا تعسف المفسرين (اعلى الله مقامهم جميعا ) عندما يتعاملون مع نص قرآني يبقر خواصرهم في الصميم . ولا يعنيني ايضا الظانون بي سوء الظن وغاية سوء الظن ان يحيق باهله كالمكر السىء . منذ بدء الخليقة البشرية مع قصة آدم عليه السلام يسعى القرآن الكريم لأن يفهمنا بان كل شىء واي شيء ما خلا الله باطل وان كل نعيم زائل . وان هالة التقديس التي اضفاها البشر على نفسه ان هي الا اكذوبة باطلة لمنازعة الله في جماله وجلاله المطلقين . في قصة آدم ضمن السرد القرآني الرشيق يظهر بجلاء عصيانه هو وزوجته ام البشر حواء اوامر الرب بعدم التقرب الى الشجرة . فحدث ما حدث وطردنا جميعا من جنة الخلد مذؤومين مدحورين الى ابد الابدين . ولولا ذلك العصيان لما تفرقنا طرائق قددا متناحرين مسلمين وغير مسلمين ، ثم شيعة وسنة ووهابية وسوى ذلك من الفرق الناجية . اكاد اجزم ان كل نبي ذكر في القرآن ذكرت معه معصية وفيهم من ارتكب من المعاصي ما يكفي ادخاله نارا حامية كجريمة القتل العمدي التي ارتكبها النبي موسى عليه السلام . وليت نبينا موسى اكتفى بذلك فهو خرج من المدينة خائفا . ثم دعا الله ان يعينه باخيه هارون لعدة اسباب منها عقدة في اللسان . وبينهم من صغى قلبه الى محصنة حيث هم بها بعد ان همت به لولا ان الله سلم . وبينهم وهو المؤسس الحقيقي للاسلام التوحيدي النبي ابراهيم "عليه وعلى نبينا السلام " حينما يذكرنا القران بتشكيكه بقدرة الله على احياء الموتى ، والحوار الذي جرى بينه وبين رب العالمين يكفينا مؤونة التعسف في فهم النص . وهو نفسه النبي الذي وضع نصل السكين على رقبة فلذة كبده اسماعيل انطلاقا من رؤيا لفي منام لولا ان الله سلم . والشواهد كثيرة ولا اريد التطرق اليها جميعا خشية ان اخرج من سياق الموضوع . منذ ان تجاوزت الاربعين "سن الكهولة" وانا اشعر بتمرد جامح على جل كتب التفسير التي ارى انها بحاجة الى ثورة حقيقية تؤرخ لنهاية حقبة وبداية اخرى تتعامل مع جيل جديد وفكر جديد يقدم القرآن ككتاب سماوي صالح لكل زمان ومكان لا ياتيه الباطل من بين يديه . فلم اعد " شأن الملايين من اترابي" ذلك الغر الذي يقتنع باي فكرة منشأها انسان مثلي له فضل في اِعمال فكره لاستخلاص فكرة ، وفيما عدا ذلك فلا سلطان له علي وعلى قواي العقلية . وحسب القران وضوحا انه نزل بلسان عربي مبين استطيع ان انتهل منه كما يفعل الاخرون ولا يعنيني كثيرا ان يتجلبب هؤلاء الاخرون بالجبة والقفطان او العمامة و المسوح . من يقرأ تفاسيرنا على اختلاف مذاهبها يجد تعسفا فاضحا في التعامل مع نصوص قرآنية تضعهم وما اغلقو عليه من معتقدات في زاوية ضيقة . ولكي تفهم ما اقول كلف نفسك قراءة تفسير "عبس وتولى" فان اقتنعت فبها ونعمت وان لم ، فاذهب الى اليوتيوب ففيه ما يشيب راسك خاصة اذا كان مفسر الاية هو الخطيب الحسيني السيد الفالي نور الله قلبه . 

 

  

حميد آل جويبر
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/15



كتابة تعليق لموضوع : محنتي مع كتب التفسير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد المشذوب
صفحة الكاتب :
  محمد المشذوب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 هـل لايزال شعار (( الأسلام هو الـحل ..! )) صالحاً ..؟؟  : هيـثم القيـّم

 نَوْحٌ هي الدُّنيا  : د . سعد الحداد

 مع إنسحاب متوقع لناديين خليجيين يد الشرطة على أعتاب فرصة تأريخية لبلوغ بطولة أندية العالم

 على المنصة  : ايهاب عنان السنجاري

 اوربي معمم في مقهانا  : علي البحراني

 خراف أصحاب المعالي  : فراس الغضبان الحمداني

 بالصور : انسانية القوات الامنية

  حكم خواطر ..... وعبر ( 11 )  : م . محمد فقيه

 عادل عبدالمهدي :  تطوير الزراعة وزيادة المنتج الزراعي المحلي من اولويات الحكومة  : اعلام رئيس الوزراء العراقي

 " الحسين " صديقي ...!  : فلاح المشعل

 شرطة ميسان يلقي القبض على احد المتهمين واعترافه على (22) حالة سرقة  : عدي المختار

  أيتامُنا.. أسلحة بشرية لدمارٍ شاملْ !  : ايهم محمود العباد

 القيادة وعوامل النجاح  : عبد الخالق الفلاح

 ((عين الزمان)) القتل باثر رجعي  : عبد الزهره الطالقاني

 آخر التطورات لعمليات قادمون يا نينوى حتى 12:10 30ـ 04 ـ 2017  : الاعلام الحربي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net