صفحة الكاتب : محمد ناظم الغانمي

الفوز بقلب ألمواطن أهم من ألفوز بالكرسي.
محمد ناظم الغانمي

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
بعد ألصراع على ألكرسي في أنتخابات مجالس ألمحافظات ألتي جرت مؤخرا" في عراقنا ألحبيب , وكان هم بعض ألكتل ألسياسية ألمرشحة الكرسي لا غيره , وألحصول عليه بكل ألطرق وألوسائل, وللفوز بالكرسي قاموا بصرف ألأموال على ألبوسترات وألكارتات ألتعريفية , وتسخير كل ألوسائل لحملاتهم ألأعلامية , وطبع صور ألمرشحين على ألسيارات (تكسي , كية , كوستر, حتى دنبر البلدية ) , وألتوزيع ألعشوائي للملصقات ألصغيرة , التي ملأت ألشوارع  وتم وضعها حتى على (حاوية ألزبالة) , لأن ألذي يقوم بلصق ألصور ( ماخذ فلوسه ليكدام ) , أو عن طريق شراء ألأصوات (بكارت أبو ألعشرة آسيا أو زين ألعراق مو مشكلة ألمهم رصيد) , هذا من جانب.
أما من جانب آخر فهو أستخدام ألرموز ألسياسية ( ألفاشلة ) كدعاية إنتخابية , ووضع صورهم جنب إلى جنب مع ألمرشح في ألبوسترات , وهناك كتل أخذت على عاتقها ألذهاب إلى ألعشائر وألوجهاء , وقطع لهم الوعود ( بتعيين أبنائهم أذا فازو بألإنتخابات )  يعني ( تجارة فيد وأستفيد ), وهذا أمر تطبيعي تعودنا عليه في أيام ماقبل ألأنتخابات مع ألأسف.
 
بالرغم من هذه الكلاسيكية ألمتبعة من قبل الكتل السياسية طرأ أمر مغاير كليا" , وهو أن أئتلاف ألمواطن لم يفعل كل ماتم ألأشارة اليه بأستثناء ( ألبوسترات ألتعريفية) فهذا أمر لابد منه في ألدعاية ألأنتخابية , بل أخذ على عاتقه أن يضع (برنامجا" انتخابيا" خدميا" ) لكل محافظة , وهذا ألبرنامج يشخص ألخلل في ألمحافظات , ومن ثم يعالجها , وبعد ألمعالجة هناك حل لهذه ألمشكلة وتم وضع ألحلول لهذه ألمشاكل .
ومن هنا نلاحظ إن أئتلاف ألمواطن دخل أنتخابات مجالس ألمحافظات ( ألخدمية ) ببرنامج خدمي يخدم كل محافظة حسب رقعتها الجغرافية , وماتحتاج أليه من خدمات , ولم يطبع ألبرنامج ألأنتخابي ويوزع عشوائيا" , أو يعتبر كدعاية أنتخابية عابرة يستقطب فيها ألمواطن , لا ابدا" , فقد تم توزيعه على ألنخب ألمثقفة في ألمحافظات للأطلاع عليه , هذا من جانب , من جانب آخر , قام ألسيد عمار الحكيم بنفسه ألذهاب لكل محافظة في العراق , وأخذ على عاتقه شرح (ألبرنامج ألخدمي ) بشكل ملخص للمواطنين , وعلى شكل نقاط مهمة لكي يتسنى للمواطن فهم بوادر ألبرنامج , وكما حذر مرشحين ائتلاف ألمواطن أذا ما تم تجاهل ألبرنامج بعد ألفوز ولم يعملوا به , وتعهد ايضا" سماحة السيد بتطبيق ألبرنامج لكل ألمواطنين.
 
من هنا نستنتج إن فوز أئتلاف ألمواطن لم يكن صدفة !, ولم يكن فوزه من أجل ألكرسي الذي تم الحصول عليه (بكارت رصيد) من باقي ألكيانات , وإنما جاء من فهم وأدراك ودراسة ميدانية لواقع ألمحافظات ألعراقية وماتحتاج أليه , ووضع خطط ستراتيجية مستقبلية تخدم ألوطن وألمواطن بالدرجة ألأساس , لكي تخرج محافظاتنا ألعزيزة من واقع ألحال , لا من أجل الكرسي ( ألمدفوع ألثمن ) , لهذا نجد ان أئتلاف ألمواطن حقق ألنصر ألكبير , من خلال كسب ثقة ألمواطن بالمشروع الحقيقي لا بالوعود ألكاذبة , وكسب ألمواطن وألفوز بقلبه من خلال شعوره بمن يريد أن يخدمه فعلا" .
 
وألنصر الذي حققه أئتلاف ألمواطن , حققه من خلال ألمواطن نفسه ألذي أعطاه صوته وبدون مقابل (لابطانيات , ولا رصيد , ولا قطعة قماش تتفصل دشداشة ) , بل مقابل ألخدمة ألمستقبلية له , لأنه لم يفضل ألأمور ألوقتية الزائلة بأمور ستراتيجية تخدمه مستقبلا" وتخدم محافظته , ومن هنا نستنتج إن ألمواطن أصبح يعي دوره وماعليه من مسؤوليات , وخرج من قوقعته حتى وأن كانت نسبة ألمشاركة قليلة في ألأنتخابات وغير إيجابية بسبب سياسة ألحكومات ( الفاشلة ) , ولكن هناك من ذهبوا إلى صناديق ألأقتراع وقالوا كلمتهم , وقالوا نعم للتغير.
وبفضل أصوات المواطنين العراقيين الذين يبحثون عن ألخدمة وألتغيير, أصبح ائتلاف ألمواطن بين ألكيانات وألكتل ألسياسية هو( الفائز الاول ) بعدد ألمقاعد ألخدمية في مجلس ألمحافظة , وتراجع كل ألكتل أمام كتلة ألمواطن وتيار شهيد ألمحراب بالتحديد , لأنها أثبتت لجميع ألكيانات إنها فعلا كتلة ألمواطن , وأصبح معروف لدى جميع ألكتل التي خسرت أسمها (وكارتات الرصيد) , أن الفوز بقلب ألمواطن أهم من الفوز بالكرسي .

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


محمد ناظم الغانمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/12



كتابة تعليق لموضوع : الفوز بقلب ألمواطن أهم من ألفوز بالكرسي.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net