صفحة الكاتب : علي محمود الكاتب

إخوانية لا وطنية !
علي محمود الكاتب
في زمن الإخوان المسلمين وبعد ثورات الربيع العربي التي مكنتهم من الحكم بعدما أوهموا أنفسهم وخدعوا الشعوب بأنهم أصحاب المشاريع الإسلامية والشعارات الفضفاضة الكبرى من قبيل تحقيق الحرية والعدالة والمساواة والتنمية الاجتماعية ، وقد نجحوا في مكيدتهم بفضل قدرتهم على المكر والحشد والتنظيم ، فليس غريبا والحال هكذا ، أن يصاب المواطن العربي بحالة من الاكتئاب والقلق والحيرة الدائمة بل وعليه الإسراع فوراً ، بالتخلص من خاصية السمع والكلام ونعمة التفكير وفي مرحلة متقدمة ينصح بتسليم عقله ومصيره بالكامل لحركة الإخوان المسلمين وإلا وصف بالعمالة وبعدائه للإسلام !
فهم قوم يرفضون الأخر ويرفضون كل من خرج عن ملة جماعتهم ودستورهم ، أو غرد بعيداً عن سربهم الإلهي المزعوم ويفضلون دائماً وابداً ،كل من يتصف بالطاعة العمياء وجمود العقل ! 
فحركة الإخوان المسلمين ذلك التنظيم العالمي لا ينتمي لفكرة الوطنية والمواطنة ، بحد ذاتها ولذلك لن يكون من الغريب اذا وجدنا أجنبيا ينتمي للجماعة ويحتل موقع قيادي في وطن لا يتبع جنسيته ، فالعرف والنهج الدارج لدى الإخوان المسلمين ، لا يجعل أعضاءه مرتبطون بفكرة المواطنة ومن يراجع تاريخ الإخوان سيجدهم في جميع أدبياتهم لا يكترثون بفكرة الوطنية أوالاقليمية حتى !
فهم يعتبرون ان الوطن الواحد أو الصغير هو حقل تجارب بدائي ونقطة انطلاق نحو الحلم الأكبر المسمى بدولة الخلافة الإسلامية ومن أراد تأكيد صحة هذه النظرية فليراجع على سبيل المثال وليس الحصر الخطاب الأخير للشيخ يوسف القرضاوي في غزة وعدد المرات التي كرر فيها كلمة الأمة الإسلامية ودعوته أحرار المسلمين في العالم للوحدة ولم يشدد في كلماته كثيراً على أولوية الوحدة الوطنية الفلسطينية !
والأمثلة كثيرة لا حصر لها إذا أردنا أدلة تثبت ان الإخوان لا ينتمون لأوطانهم ، فحين يخرجون في مسيرات أو مظاهرات داخل بلدانهم يستحيل ان تجدهم رافعين للأعلام الوطنية بل يحملون رايات الحركات الإسلامية ،وحتى على مستوى الجيوش التي من مهامها الدفاع عن سلامة تراب وحدود الوطن ، نجدهم يريدونها جيوش إسلامية ليكون بمقدورهم إرسالها إلى أقاصي الدنيا لخوض معارك يسمونها زوراً لنصرة الإسلام والمسلمين وهي في الحقيقة معارك مدفوعة الأجر! 
أنها جماعة نجحت في الاندماج والتعايش سريعاً ضمن المجتمعات الغربية حين قررت الهجرة إليها، وهذا ببساطة لأنها تعتبر هذه البلدان جزء من دولتهم الكبرى ، دولة الخلافة الإسلامية المزعومة ….
هم قوم اذن لا وطنية في عقولهم أو قلوبهم أو تصرفاتهم ، قوم منفصلون عن جلدتهم الأساسية وواقعهم ، وقد تربوا على هذا الأساس ، فالتاريخ لا يمثل لهم قيمة تذكر بل ويعتبرونه شكل من أشكال الوثنية والعبودية ، ومجرد حقبة من الأصنام يجب ان تباع للكفرة أو أن تهدم !
وقريباً جداً لن يكون من الغريب اذا رأينا في بلدان الغرب سوقاً تباع وتشترى فيه أوطاننا العربية لأنها لا تعني للإخوان شيئاً  !

  

علي محمود الكاتب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/11



كتابة تعليق لموضوع : إخوانية لا وطنية !
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كامل الشبيبي
صفحة الكاتب :
  كامل الشبيبي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اتحاد أدباء وكتاب ذي قار نشاطات أدبيه وأمسيات شعرية  : علي الغزي

 التاج البريطاني يخلع جلباب اليورو الى غير مأسوف عليه..  : وليد فاضل العبيدي

 مرجعية النجف شرعية الوجود  : سلام محمد جعاز العامري

 إتحاد الكرة يطالب بموعد جديد لودية الكاميرون ..والبحرين تدخل على خط التحضير

 رسالة أم عاملة الى وزير الكهرباء.  : امل الياسري

 ما يحدث في "الفواتح" بين الحقيقة والسيناريو!  : عادل القرين

 وزارة النفط تدعوالمواطنين لاستلام البطاقات الوقودية الجديدة  : وزارة النفط

 الى الذين اقصدهم بكلامي ..... ماذا تقولون ؟  : ابو فاطمة العذاري

 بين سندان التدبير ومطرقة الادخار ... الاغتناء من سلف الرواتب المعاشية أو إلاقتراض  : مكارم المختار

 أسباب السقوط ما تزال قائمة  : واثق الجابري

 سيّدنا الحسين كما يراه الحافظ ابن الجوزي  : معمر حبار

 الحبس 4 سنوات لمدان هدد بنشر صور فتيات عبر مواقع التواصل  : مجلس القضاء الاعلى

  الانقلاب البعثي الفاشل  : المهندس علي العبودي

 بضاعة أردوغان ردَّت إليه  : د . عبد الخالق حسين

 اعدام النمر ماذا يعني ؟  : داود السلمان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net