صفحة الكاتب : د . رافد علاء الخزاعي

التعري النضالي ورهاب التعري
د . رافد علاء الخزاعي
(نضال الأجساد العارية من اجل وهم الحقيقة العارية)
إن  للجسد قيمة مادية  واضحة للعيان لا يختلف عليها اثنان من خلال التعريف القانوني والاجتماعي والاقتصادي وهذه تضمن حقوق للجسد ضمن المنظومات القانونية والاجتماعية والأخلاقية والجسد المضني يسقط واقفا عند مغادرة الروح التي تسكنه وتحركه من خلال ما تسمى الحياة التي نعيشها فيذبل هذا الجسد سريعا ويتسارع من حوله لدفنه وبعضهم يحرقه ليحوله رمادا تذريه الرياح وبعضهم يرميه في البحر ليكون طعاما للأسماك وبعضهم يحنطه ليجعله خالدا كتحفة أثرية تضاف لتماثيل المتاحف الحجرية والخشبية والمطاطية وبعضهم يتبرع به كقطع غيار للأجساد المتعبة  الأخرى لتبث فيها الحياة من جديد وهكذا يعيش الانسان جدلية عشق الجسد والروح معا فكم من جسد جميل تقوده روح بذيئة وكم من جسد ذميم تلبسه روح جميلة تضفي عليه أبهة وجمال أخاذ يحتل العقول قبل الإبصار.
لقد شكل حرية الجسد ضمن حلقات نقاش الفلاسفة والأخلاقيين محور أساسي لولوج الحرية الشخصية وقوانينها وقد اتخذت منه المرأة بابا أساسيا للحرية الشخصية ضمن قوانين مكافحة الاتجار بالبشر والاستغلال الجنسي وحرية الإجهاض ولكن أضيف لها تحدي أخر هو استغلال الجسد كوسيلة تعبيرية ضد الظلم الاجتماعي والسياسي والاقتصادي من خلال اعتبار الجسد لافتة جاهزة للشعارات المناهضة للعنف والاحتلال والديكتاتورية والظلم السياسي والاجتماعي.
لقد عرف التاريخ أنواعا وإشكالا مختلفة من الاعتراض والنضال،ابتدأ من الكلام الخطابي حتى الكفاح المسلح والدخول في حروب أهلية، لكن الألفية الثالثة فرضت نوعا جديدا من النضال والاعتراض الذي ابتدأ مع الربيع العربي بحركة الشهيد "ألمحمد بوعزيزي" في تونس الذي ابرم النار بجسده لتندلع ثورة عربية عارمة امتدت من تونس ولا تعرف أين ستنتهي ،لكن حالة الاعتراض الجسدي التي انتهت بالعري النضالي  أو ما يسمى جهاد الصدور العارية ,أن التعري من اجل هدف سياسي بحاجة إلى وقفة ودراسة الظاهرة من كل جوانبها العميقة.
إن استغلال الجسد كلوحة فنية أو  صورة معبرة بدأت منذ الخليقة عبر الوشم والرسوم على الجسد للإغراض الجمالية أو العبادات الدينية وايضا شمل وشم العبيد لتحديد الملكية للأجساد مثال  الوشم على الحيوان فهو أكثر شيوعاً ويكون لأغراض تحديد الهوية أو المالك لهذا الحيوان وقد استمر وشم العبيد في أمريكا لبداية القرن الثامن عشر  وهي ظاهرة ممتدة من القوانين الرومانية  بوشم العبيد الذين يتم تصديرهم يوشم عليهم عبارة "الضريبة مدفوعة"، وكذلك من الممارسات الشائعة على العبيد، الوشم على جباههم عبارة "أوقفوني، أنا هارب"..
وقد اتخذ العاشقين الجسد كوسيلة عن التعبير للحب الأبدي عبر وشم اسم الحبيب أو الحبيبة أو بعض القصائد والإشعار والأغاني وتكثر هذه الظاهرة عندنا في السجون  وفي  الغرب عند البحارة  وعند الجنود في أوقات الحروب  وذلك لغرض التعرف على هويتهم في حال الغرق أو الاستشهاد وهي شعور إحباطي لدى السجين أو البحار أو الجندي بالأمل بالحرية أو العودة سالما من الحرب وقد كان للوشم سبب في إعطاء الحرية وتخليص جندي هارب تنفيذ حكم بالإعدام من خلال وشم صدره وظهره بصورة صدام وقد احتار المنفذون للإعدام بالرمي على الجندي  بل على صورة الطاغية الموشومة على جسد الجندي الهارب مما اجل إعدامه وبعدها حصل على عفؤ خاص لتخليده صورة الطاغية على جسده.
 وهكذا ارتبط الوشم والتعري كوسيلة تعبيرية للنوع الاجتماعي أو الإنساني وهي انتهاك للحقوق الجسدية الذي كرمه الخالق ببث الروح الإلهية لبث الحياة في هذا الجسد الذي كرمه على جميع مخلوقاته  وقد نجح التعبير ألقرائني في سورة الأعراف في تبيان هذه الصورة الجدلية للحياء الجسدي (فَدَلاَّهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَآنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ).
وهي صورة تعبيرية عن الحياء الجسدي للتعري واتخاذ ادم وحواء ورق الشجر للتستر وهذا أيضا يتطابق مع فرضية علماء الإنسنة  (انثروبولوجيا, علم تاريخ الإنسانية الاجتماعي)) منطقيا أن البشر يعيشون أصلا عراة، دون ملابس، كوضع طبيعي وأن تكييف جلود الحيوانات والنباتات إلى أغطية لحماية اللابس من البرد والحرارة والمطر، وخصوصا إن البشر هاجروا إلى مناخات جديدة ,او تكون الملابس قد اخترعت أولا لأغراض أخرى، مثل السحر، الديكور، والعبادة والتميز.
وكان قدماء اليونانيين يمارسون الرياضة وهم عرايا. واصل كلمة "جمنازيوم" (ملعب) هو "تدريب العرايا". لكنهم، اقتصروا ذلك على الرجال فقط ومنعوا النساء حتى  من المشاهدة. وتوضح بقايا رسوم أول العاب اولمبية، قبل ثلاثة آلاف سنة، مصارعين وملاكمين يتنافسون وهم عرايا.
وكان تعرى قدماء اليونانيين جزءا من عباداتهم ("كما خلقني الإله"). وكانوا يقدمون جوائز الألعاب الأولمبية داخل المعابد للفائزين وهم عرايا.
ليس هناك أي دليل مباشر على ومتى وكيف وضعت الملابس لأن الجلود ألحيوانيه والنباتية مواد تتحلل بسهولة ولكن الدراسات الحديثة للقمل توحي بأن الملابس قد أصبحت شائعة في المجتمع البشري نحو 72000 سنة مضت. ويعتقد بعض علماء الإناسة إن الإنسان البدائي وحتى الإنسان القروي قد يكون استخدم جلود الحيوانات كملابس ربما لملايين السنين أو أكثر. ولكنه ليس من الواضح في إي مرحلة أصبح الحياء فيما يتعلق بالتعري جزءا من العادات والأعراف.
العري يختلف الكثير في تعريفه نظرا للفهم الديني أو العرف الاجتماعي أو البيئي  ولكن الجميع يتفق على  هو عدم ارتداء الملابس وأحيانا يستخدم للإشارة إلى ارتداء ملابس أقل بكثير مما كان متوقعا من قبل ثقافة معينة، وبخاصة في فضح الأجزاء الحميمة من الجلد عارية واستخدامات مماثلة، والتعري الكامل الأمامي يعني عدم ارتداء الملابس والتي تواجه المراقب تبين منطقة العانة.
"عاري"، "عارية"، و"تجريد"، وعبارات أخرى لها نفس المعنى والهدف (أي التي لا تغطيها الملابس)، ولها مدلولات مختلفة ذاتية، وجزئيا اختلاف علم أصول الكلام.
الكلمة الإنجليزية (بالإنجليزية: Nude) أصلا كان معنى "سهل، عارية، غير مزين" بمعنى أوسع عندما أدخل إلى الانكليزية من nudus اللاتينية، في الأصل بوصفه مصطلحا قانونيا معنى "لا يدعمها دليل"، منذ 1531؛ استخدمت في وقت لاحق فني كنايه عن التجرد ألبدني في 1631.
إن الرسومات الأولية لأدم وحواء كانت تظهرهم عرايا تماما   (أول رسم لا يزال باقيا رسمه الفنان الألماني هانز بيهام سنة 1452). وقال: "لم يكن التعري هو الخطيئة الأولى. كان أكل ألتفاحه (إغراء الشيطان) هو الخطيئة الأولى."
وأشارت التوراة إلى التعري من جانبين، إيجابي وسلبي، في الجانب الآخر، ربط سفر أزايا التعري بالعيب والفضيحة. وقال: "قاد ملك الآشوريون سجناء مصر، وأسرى إثيوبيا، كبارا وصغار، عرايا وحفاة، عارا على مصر." لكن العهد الجديد كرر وصايا يسوع المسيح بالتستر، والتأدب، والتحشم، والتعفف.
يطلق الإسلام على مناطق الجسم التي يجب ألا تتعرى اسم عورة، وعورة الرجل أختلف العلماء فيها، فبعضهم قال أن عورة الرجل هما السوأتان فقط، أي القبل والدبر دون غيرهما، وذهب الحنفية إلى القول بأن عورة الرجل ما بين السرة (الصرة)إلى الركبة، والسرة ليست من العورة بخلاف الركبة، ثم حكم العورة في الركبة أخف منه في الفخذ، وفي الفخذ أخف منه في السوأة، وذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة في القول الراجح عندهم إلى أن عورة الرجل ما دون سرته إلى ركبتيه، وليست السرة، ولا الركبتان من العورة، ولكن يجب ستر الجزء الملاصق منهما لهما لتمام سترها الواجب .
وبالنسبة لعورة المرآة فهي للرجال الأجانب عنها وكذلك النساء غير المسلمات جميع بدنها ما عدا الوجه والكفين .
التعري أمام الغرباء من نفس الجنس غالبا ما تكون أكثر قبولا من أمام تلك أو غيرها من كلا الجنسين، على سبيل المثال عند الاستحمام أو الاغتسال، وغرف تغيير الملابس المشتركة الخاصة بالجنس وغرف تغيير الملابس ودورات المياه لخدمة منع عرضي جزئي للتعري إمام الجنس الآخر.
في بعض الثقافات، وحتى بالنسبة للأشخاص من نفس الجنس رؤية بعضنا البعض عاريا يعتبر غير ملائم ومحرجه أيضا، إثارة التعري للشذوذ بين أفراد من نفس الجنس يمكن أن يثبط هذا النوع من التعري.
إن التعري إمام أحد الشريك الجنسي مقبول على نطاق واسع، ولكن قد تكون هناك قيود—على سبيل المثال، إلا في وقت ومكان ممارسة الجنس، أو مع أضاءه مستضعفه، أثناء الاستحمام مع شريك أو بعده أو أثناء النوم يغطيه بطانية.
إن وضع القيود الدينية والاجتماعية والقانونية للحشمة هي من اجل بناء مجتمع امن  وسوي ولكن نرى بين حين وأخر ولادة جمعيات وحركات تشيع التعري عبر تفسيرات مختلفة تارة للحرية الشخصية وتارة للنضال ضد الاستبداد  وهكذا التعري الاجتماعي له صورتين، جماعية وفردية. جماعياً، حيث هناك معسكرات العراة، التي يقول أصحابها أن الهدف منها هو العودة إلى الطبيعة، واثبات أن التعري مسألة نسبية جداً.أما تعري الأفراد، فقد عرف من بين هؤلاء، عديدين، حاولوا إن يتجولوا بين الناس او يظهروا عبر كاميرات الانترنيت او الصحافة من دون ملابس متذرعين بفلسفات عدة، ومنها أن الجسد لوحة فنية .
ان التعري النضالي او الاحتجاج بالتعري، هو أسلوب في الاحتجاج يقوم فيه المحتجون بالتعري بشكل كامل أو جزئي كوسيلة لإثارة الانتباه أو إظهار السخط من سياسة أو قانون ما بطريقة سلمية وقد يكتبون شعارات على الصدور العارية لإثارة الانتباه أكثر. ويعود تاريخ الاحتجاج بالتعري إلى فترة ما قبل العصور الوسطي ولعل الليدي غوديفا (1040 - 1070) أول مثال على ذلك عندما قامت بركوب صهوة حصانها عارية في مدينة كوفنتري البريطانية وذلك من أجل إقناع زوجها حاكم المدينة والذي عرف باستبداده وفرضه الضرائب الجائرة، حيث ناشدته زوجته الرحمة بشعبه فأشترط تلبية طلبها مقابل أن تتجرد من ملابسها وتطوف شوارع المدينة عارية ففعلت من اجل تخفيض الضرائب على سكان المدينة. عادة ما يرتبط الاحتجاج بالتعري بالاحتجاجات المناهضة للحروب ودعم حقوق الإنسان والاحتجاجات المرتبطة بحقوق الحيوان.
 وهكذا من ركام حروب البوسنة والهرسك  نمت وترعرعت حركة"فيمن" واشتقاقها اللغوي يعني "المرآة"، هي مجموعة نسويه تأسست في أوكرانيا العام 2008، يبلغ عدد ناشطاتها ما يفوق أل 700 فتاة، مؤسستها "آنا غوستول" 29 عاماً، "فيمن" كما تقول مؤسستها أتت ضد هدر حق المرأة في أوكرانيا، ولأن أوكرانيا تفتقد إلى الناشطات السياسيات والاجتماعيات والحكومة لا تضم في صفوفها نساء، كما جاءت تنديداً بالدعارة، السياحة الجنسية، والتحرش الجنسي، وبهدف إدانة الشعور بالتفوق ألذكوري، أما في ما يتعلق بطريقة الاحتجاج فقد اعتبرت غوستول بأنها طريقة لافتة تثير الجدل انطلاقا من تجربة اختبرتها الجمعية عقب نشر صورة فتاة عارية في مجلة أوكرانية معروفة أدت إلى خلق بلبلة واسعة ساهمت في إيصال  مطالب المجموعة.وقد حققت الناشطات الأوكرانيات شهرة واسعة بعد مشاركتهن بعدد من وقفات التعري إعراباً عن رفضهن القاطع لعدد من الظواهر السائدة في عدد من البلدان مثل السياحة الجنسية والتمييز على أساس الجنس ووكالات الزواج وغيرها من القضايا الاجتماعية. 
وقد ساهم انتشار حركة فيمن السريع بافتتاح مقرات للناشطات الأوكرانيات في عدد من العواصم مثل باريس، فيما تخطط القائمات على هذه الحركة لافتتاح فروع ومكاتب لها في عدد من المدن الكبيرة، منها نيويورك ومونتريال وسان باولو.
وهكذا كان للتعري النضالي في الربيع العربي حضورا بارزا ويمكن إن نطلق عليه ربيع التعري فقد نشرت علياء المهدي المصرية  صورتها في مدونة أسمتها "مذكرات ثائرة" تحت عنوان "فن عاري" في 23 أكتوبر 2011 وتظهر فيها كذلك صورة عارية لمن يعتقد أنه صديقها وأخرى لمجهولين بالإضافة إلى صور عارية من رسم فنانين مصريين. غير أن الصورة لم تشهد اهتماما واسعا حتى ظهور فيديو على اليوتيوب في 15 نوفمبر تظهر فيه صور مدونتها مع شعار لحركة 6 أبريل، غير أن كلا من الحركة وعلياء نفا انتمائها لها.
وفي ديسمبر 2012 تعرّت علياء المهدي وناشطات ينتمين إلى منظمة "فيمن" المدافعة عن حقوق المرأة، أمام السفارة المصرية في السويد رفضاً للدستور المصري الجديد وقد كتبت علياء على جسدها العاري عبارة "الشريعة ليست دستوراً" و رفعت علم مصر.
أثارت الصور جدلا واسعا بين من أيدها واعتبرها ثورة على الواقع ومعارضيها الذين رأوا فيه خروجا عن التقاليد والأعراف. كما وصل عدد الزوار لمدونتها إلى 882 ألف زائر خلال يومين، وشهدت أخبارها متابعة غير مسبوقة في العالم العربي.
تم تقديم العديد من البلاغات للنيابة العامة في مصر للتحقيق في اتهام علياء وصديقها المدون كريم عامر بخدش حياء المجتمع المصري ونشر الرذيلة فيه بالإضافة لازدراء الأديان، الأمر الذي يُخالف -وفقًا لمُقدمي الاتهامات- نصوص مواد قانون العقوبات المصري. وطالب البعض بتطبيق الحد الشرعي عليهما ليكونا عبرة لغيرهما. وخلال مشاركتها لاعتصام الثوار في ميدان التحرير، بوسط القاهرة، ليلة الخميس 24 نوفمبر 2011، تعرّضت علياء للاعتداء عليها بالضرب وطردها من الميدان، وأظهر تسجيل فيديو تمّ تداوله عبر موقع الفيس بوك عددًا من الموجودين في الميدان وهم يدفعون بها خارج المكان فيما حاول آخرون التهدئة ومنع استخدام القوة المفرطة ضدها.
وأوضحت  عليا المهدي أن الدستور الجديد “يؤصل للتمييز ضد للمرأة، ويمهد لسلبها المزيد من الحقوق”، موضحة أن المعترضات من القيادات النسائية على طريقة تظاهرها بالخارج موقف ضعيفة، ووصفته قائلة “الناشطات اللاتي ينتقدن طريقة تظاهري يشبهن أسلوب البنات اللاتي تتعرضن للتحرش في الشوارع في مصر، ويرفضن الاعتراض خوفا من تطور التحرش لحالات اغتصاب”.
ان علياء المهدي سارت على خطى التونسية أمينة تيلر، التي تنشط ضمن مجموعة "فيمن" للمحتجات بالصدور العارية، لنشر صورها على الإنترنت وهي عارية الصدر متحدية قطاعا واسعا من التونسيين المحافظين . وتظهر أمينة في الصورة وقد كتبت على جسدها "لا مزيد من الدروس". وايضا لها صورة أخرى عارية الصدر تظهر فيها وقد كتبت على صدرها عبارة "جسمي ملكي وليس مصدر شرف لأحد"، وذلك بمناسبة عيد الاستقلال، في إطار احتجاجها على أوضاع المرأة التونسية. واختفت بعد ذلك في ظروف غامضة.
وأثارت الصورة الأولى التي نشرتها أمينة على حسابها الشخصي على موقع فيسبوك منذ شهرين جدلا واسعا في صفوف التونسيين الذين لم يتعودوا رؤية تونسيات يتجاهرن بنشر صورهن عاريات.
 ولكن من جانب أخر لقي هذا الموقف مساندة من شابات تونسيات أخريات، وبلغت الحماسة بالمخرجة التونسية نادية الفاني بالظهور شبه عارية الصدر على صفحتها في فيس بوك، مساندة أمﯾنة. فقد عرّت ثديها الأيمن، وكتبت عليه كلمة "كرامة"، وعلى جبينها كلمة "حرﯾة"، كما خّطت على ﯾدھا عبارة "من أجل أمينة". ونادية الفاني مخرجة فيلم "لا الله لا سيدي"، الذي أثار سخط التونسيين حين عرضته إحدى قاعات السينما بتونس، فخرجوا في تظاهرات احتجاجية عارمة.
ويذكر أن فيمن دعت إلى اعتبار ﯾوم 4 نيسان (أبرﯾل) 2013 ﯾومًا عالميًا لمساندة أمﯾنة بعد اختفائها، مطلقة صفحة "فيمن تونس" التي يضم أكثر من 4300 ناشطًا في ميدان الدفاع عن حق كل فتاة في التعري.
رأت نجوى بالطيب، رئيسة جمعية تونسيات، لـ"إيلاف" أن ظهور تونسيات عاريات الصدور في مواقع التواصل الاجتماعي يعكس وجود مشاكل نفسية يعانين منها، "وهذه المشاكل لا يمكن حلها بالإثارة أو بالعنف، ولكن بالحوار و النقاش والإستماع، من أجل إيجاد حلول مناسبة".
وأكدت بالطيب أن ما حصل تجاوز للحرية ومحاولة لكسر القيود، وأرجعت ذلك إلى إرهاصات الثورة من انفلات وخلط بين الحرية والفوضى.
وأشارت إلى أنّها لا تعتبر ما حصل حدثًا معزولًا، "بل يندرج في إطار منظومة كاملة وانفلات بكل مظاهره  في تونس، وينبغي عدم توظيف ما حصل في أي صراع إيديولوجي بين الإسلاميين والعلمانيين، لأنّ عملية التعري تعني الجميع، بمن فيهم العلمانيين، وبالتالي لا بد من النظر إلى ما حدث بعين الباحث عن الأسباب و إيجاد الحلول لكل أنواع الانفلات الأخلاقي".
 وأكدت إن ظهور الفاني عارية الصدر توظيف إيديولوجي للمسألة، "فالعملية بدأتها مراهقات و لكن تم استغلالها من طرف الكبار وتم توظيفها أيديولوجيا لتغذية هوّة التقسيم التي أصابت المجتمع التونسي بين حداثيين وظلاميين، ومن يقوم بذلك لا يعرف حقيقة المجتمع التونسي بل هو غريب عنه".
وأشارت إلى أن العديد من النساء السافرات استنكرن هذه الصور الخادشة للحياء.
وهكذا انتقلت حمى التعري النضالي للنساء الإيرانيات بتعرية صدورهن في وقفة احتجاجية أجرينها بالعاصمة السويدية ستوكهولم، تعبيرا عن معارضتهن للحجاب الذي ترتديه النساء في بلدان العالم الإسلامي.
 وأشرفت على هذه الفعالية، التي أقيمت في وسط ستوكهولم، ناشطات من الحزب الشيوعي الإيراني عبرن عن رفضهن "للعنف" في الجمهورية الإسلامية، كما تم تكريسها لعيد المرأة العالمي في 8 مارس من كل عام.
 وقد كتبت المشاركات في فعالية التعري الاحتجاجية على أجسادهن شعارات على غرار: "إقبالي على التعري وسيلتي للاحتجاج" و"لا للحجاب"، كما قمن بعرض صور من مظاهرات مناهضة للإسلام.
 وقد أكدت الصحافية  اللبنانية سناء خوري (جريدة السفير اللبنانية) تقول بأنها مع أيّ وسيلة سلميّة يختارها الإنسان للتعبير عن نفسه حتى لو كانت التعرّي، وترى أنّ التعري من أقدم وأرقى الوسائل للتعبير عن الاحتجاج واستفزاز السلطة، رغم أنّ البعض قد يستخدمه على شكل "كليشيه"
من خلال ذلك نرى هنالك قوى مناهضة للتعري  ويمكن إن نطلق عليها الخوف من التعري النضالي او جِمنوفوبيا هو الرُّهاب المرضي من العُري. من اليونانية "γυμνός" "جُمنُس" أي "عارٍ" و "φόβος" "فوبوس" أي "رهبة".
من يعانون الجِمنوفوبيا يُصيبهم مرأى العُري بالاضطراب، حتى مع علمهم بأن رُهابهم غير عقلاني. فقد يخشون مرأى أشخاص آخرين عُراة أو قد يخشون أن يراهم الآخرون عراة، أو كلا الأمرين. قد ينبع رُهابهم من اضطرا بات عامة بشأن الجنسانية، أو دِعَة حالتهم الجسمانية، أو خشية أن يجعلهم العري مكشوفين و غير محميين.
يجب عدم خلط الجمنوفوبيا بكراهة العري بمبررات الحشمة أو بمبررات أخرى عقلانية أو أخلاقية.
تدُلُّ الجمنوفوبيا على رهاب حقيقي من العُري، إلا أن معظم المصابين بها يتعلمون كيف يسلكون في المجتمع برغم حالتهم. فقد يتفادون مثلا غرف تغيير الملابس، و الحمامات العمومية و الشواطئ.
تُعدُّ الحالة عموما اضطرابَ قلقٍ إن عجز الشخص عن التحكم في الرُهاب أو إن أعاقت حياته اليومية. يشيع رُهاب العُري بين الأطفال، بخاصة الذين في طور المراهقة، و هي طبيعية و مرجعها ضغط الأنداد، و ربما عوامل التنشئة.
ان مكافحة التعري  لا تشمل الدول ذات الدساتير التي تعتمد على الكتب المقدسة ولكن نرى حتى الدول العلمانية التحررية مثل كوريا الجنوبية تفرض ضرائب وعقوبات مالية على لابسات التنانير القصيرة والغير محتشمة ضمن قانون حشمة الملابس الكوري المثير للجدل السياسي  والذي ينص على تعريض مرتديات الملابس "الفاضحة" لغرامة تصل إلى 45 دولاراً، في الوقت الذي اعتبرته المعارضة يتنافى وحرية التعبير. وفي العراق في السبعينات اتخذ محافظ بغداد وقتها خيرا لله طلفاح قرار بصبغ السيقان العارية ضمن فعاليات شرطة الآداب والشرطة المجتمعية رغم إن قوانين الدولة كانت تدعوا للتحرر من الدين.
ان ظهور التعري النضالي يطلق عليها ثقافة الصدمة على أنها ( تعبير أو مصطلح يراد منه وصف مشاعر مختلفة من مفاجأة أو حيرة أو اشمئزاز تظهر لدى شخص أو مجموعة أشخاص نتيجة تعاملهم مع ثقافة تختلف عن ثقافتهم وبالتالي سيكون هنالك مجموعة من الصعوبات في استيعاب هذه الثقافة المختلفة). وهكذا نرى نشؤ ثقافة الجينز والهيبز والايمو والجارلس والبريكية وغيرها من الثقافات المصدرة لنا بسبب اختلاف وجهة نظر الجيل الجديد ونرى شيوع هذه الثقافات غالبا في المناطق الفقيرة والمحرومة من الخدمات والتعليم والتي تعاني من التفكك الأسري نتيجة العوز والفقر المادي والتهديد بالأمن الغذائي والسكني وهي تحدث تغيير ضد العنف  والاضطهاد  المستشري في المجتمع.
إن ظاهرة التعري النضالي  في الشارع العربي ينظر لها من قانون خالف تعرف وإنها من الجانب الغربي لا ينظر لها بريبة ام في واقعنا العربي نرى إن متابعتها ناتجة عن الكبت الجنسي والمورث الديني والاجتماعي المناهض لها وهكذا نرى إن زيارة موقع  الصور المنشورة اغلبها متابع للإثارة الجنسية أكثر من الجانب المتابع للقضية المطروحة وهو ناتج عن الرهان  الخفي لدينا من التعري ولقد وصل الأمر بإحدى الفنانات “الكبيرات” المصريات إلى استعدادها للقيام برقص التعري في شهر رمضان – في محاولة منها لركب الموجة- وهي التي قبل سنوات قليلة تتباهي بأدائها لكافة فروضها الدينية!
ان الرهاب  الذاتي لدينا من التعري يصل حتى إلى الأحلام فهذا الْكرْمَانِي قَالَ من رأى أَنه عُرْيَان فقد تجرد لأمر قد أمعن فِيهِ فَإِن كَانَ ذَلِك الْأَمر يدل على الدّين فَإِنَّهُ يبلغ فِي الْخَيْر وَالْعِبَادَة مبلغا حسنا وَإِن كَانَ ذَلِك الْأَمر يدل على دنيا وَطلب الْمعْصِيَة فَإِنَّهُ يبلغ من ذَلِك بِقدر همته لَهُ وعقباه مذمة.
وَمن رأى أَنه عُرْيَان فِي سوق أَو وسط مَلأ من النَّاس وَرَأى عَوْرَته بارزة ظَاهِرَة بِعَيْنِه وَالنَّاس ينظرُونَ إِلَيْهِ وَهُوَ يستحي من النَّاس فَإِنَّهُ يظْهر فِيهِ عيب كَانَ يستره عَنْهُم وَلَا يُرِيد كشفه وَرُبمَا دلّ على انتهاك ستره وَإِن رأى أَنه تجرد فِي مَسْجِد فَإِنَّهُ يتجرد من ذنُوبه وَرُبمَا دلّ التجرد فِي الْمَسْجِد على إِظْهَار مَا عِنْده من دين كالأذان وَالصَّلَاة وَالْقِرَاءَة والإمامة وَمَا يشبه ذَلِك.
وَمن رأى أَنه عُرْيَان وَله بعض مَا يستره بَين النَّاس فَإِنَّهُ يؤول بِرَجُل كَانَ غَنِيا وَقد ذهب مَاله وَبَقِي مَا يستره فليحافظ عَلَيْهِ ويسلك طَرِيق التَّقْوَى.
وَمن رأى أَن عُرْيَان وَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْء وَلَا أحد ينظر عَوْرَته وَهُوَ لَا يظنّ بِنَفسِهِ فِي كشف الْعَوْرَة فَإِنَّهُ إن كَانَ مَرِيضا شفي وَإِن كَانَ مهموما ذهب همه وَإِن كَانَ مديونا قضي دينه وَإِن)
كَانَ غَنِيا ذهب مَاله أَو بِيعَتْ دَاره أَو يُفَارق زَوجته وَرُبمَا دلّ على التَّوْبَة وَرُبمَا يتعرى من الدُّنْيَا ويتغطى بِالآخِرَة وَرُبمَا يصاب فِي مَاله وَيُقَال عَنهُ مَا يكره وتجرد الرجل الصَّالح خير وَمَنْفَعَة وَخُرُوج هم وللعاصي هم وغم وهتك ستره وافتضاحه.
وَمن رأى أَنه يجْرِي وَهُوَ عُرْيَان فَإِنَّهُ يتهم بتهمة يكون فِيهَا بَرِيئًا لقَوْله تَعَالَى يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا وَمن رأى أَنه عُرْيَان وَكَانَ ملكا أَو صَاحب وَظِيفَة فَإِنَّهُ يعْزل عَن ذَلِك خُصُوصا إِذا سلبت مِنْهُ غَضبا وَإِن رأى مَا يسره مَعَ ذَلِك العرى فَإِنَّهُ أخف من الْعَزْل وَرُبمَا كَانَ نقصا فِي أبهته.
وهكذا نرى في تفسير الأحلام جدلية التعري الروحي والحشمة والتخلص من الذنوب ونرى التشدد في النساء من التعري حتى في الأحلام فدلالتها دائما ام الطلاق او الافتضاح او المصيبة. وَإِذا رَأَتْ الْمَرْأَة أَنَّهَا عُرْيَانَة فَإِنَّهُ لَا خير فِيهِ لَهَا وَإِن كَانَ لَهَا زوج فَإِنَّهُ يطلقهَا.
وَإِن رَأَتْ ذَلِك فِي السُّوق أَو وسط مَلأ من النَّاس وَرَأَتْ مَعَ ذَلِك كشف الرَّأْس فَإِنَّهُ يؤول لَهَا بمصيبة عَظِيمَة إِمَّا فِي زَوجهَا أَو من يعز عَلَيْهَا أَو فِي نَفسهَا وتشتهر فِي مَالهَا وَيذْهب الْحيَاء عَنْهَا وَلَا خير فِي رُؤْيَة ذَلِك للنسوة جملَة كَافَّة سَوَاء كَانَت صبية أَو عجوزا.
فَمن رأى أَنه عُرْيَان وَهُوَ يستحي من النَّاس وَيطْلب مِنْهُم مَا يتغطى بِهِ فَإِنَّهُ يفتضح مِنْهُم وينشر سره وَإِن لم يستح مِنْهُم وَلم يطْلب مِنْهُم مَا يتغطى بِهِ فَإِنَّهُ يرْزق الْحَج.
وَمن رأى أَنه عُرْيَان وعورته مستورة وَهُوَ فِي نَفسه غير مُفسد فَإِنَّهُ يؤول بِالْعَفو وَالْمَغْفِرَة وَالظفر وَإِن لم يكن أَهلا لذَلِك فَغير مَحْمُود.
قيل من رأى أَنه نزع ثِيَابه فعرى بدنه فَإِنَّهُ يظْهر لَهُ عَدو مكايد غير مجاهر بالعداوة بل يظْهر الْمَوَدَّة لقَوْله تَعَالَى يَا بني آدم لَا يفتننكم الْآيَة.
قَالَ جَابر المغربي العرى محنة وافتضاح خُصُوصا إِذا كَانَت جَمِيع عَوْرَته مكشوفة وللنساء أبلغ من ذَلِك وَلَكِن إِذا عرف الرَّائِي بالصلاح فَلَا يخَاف عَلَيْهِ بِسَبَب ذَلِك وَرُبمَا يكون مغْفرَة لَهُ وَقيل رُؤْيا العرى فِي المحفل افتضاح.
وهكذا نرى رويا العري في الحلم دلالات مأخوذة من الاحتشام الديني ضمن التفسيرات المتاحة.
إن حمى التعري انتقلت أيضا إلى المسرح كنوع من التعبير الرمزي او في إضفاء الواقعية المطلقة في التمثيل أنّ المسارح الغربية شهدت على مدار سنين طوال قصوراً في تعري الممثلين أمام الجمهور، لكنّ الأمر تغير مؤخراً في المسارح الكبرى للعاصمة البريطانية لندن التي ظهر فيها الممثلون عراة بالكامل في مسرحيات مثل "برايفتس أون بارايد"، و"ذا جوداس كيس".ويرى روبرت إيفيريت الذي جسد شخصية أوسكار وايلد في مسرحية "ذا جوداس كيس" في إخراج سابق لديفيد هاريس، وقد أبقى ملابسه عليه يومها" أنّ مفهوم التعري على الخشبة تغير مع الزمن؛ "ففي الأيام الخوالي كان يواجه التعري بفتور وبرود من قبل الحضور، لكن اليوم أعتقد أنّ الجمهور يستمتع حقاً بالتعري، حتى أنّ القاعات يشهد حضوراً أكبر بسببه".
من جانبه يقول جاك كير تشارلز الذي يشارك زميلته الممثلة فويبي والر- بريدج في مشاهد التعري بمسرحية جاك ثورن "مايديداي": "هو مشهد تعرّي المغطس أكثر منه تعري سرير غرفة النوم، وهو شأن فني".  ومن جانبها تقول شريكته في البطولة: "كنا نتوقع ضحكاً وقهقهات أكثر وارتباكاً، لكن ولأنّ المشهد أكثر ألفة وواقعية شعر الجمهور بالراحة التامة عند تلك النقطة".ويضيف الممثلان أنّ مدرسة الدراما ساعدتهم في التحضير لمشاهد التعري. لكن كيف كسر البطلان الجليد خلال بروفات المسرحية؟
يقول تشارلز: "في المرة الأولى التي تعرينا فيها خرج المخرج ومدير الخشبة لاحتساء كوب من الشاي وأطفأت مع فويبي كلّ أضواء المسرح، وأغلقنا كلّ الستائر، وخلعنا ملابسنا، وركضنا في المسرح كالأطفال".
من جانبها تقول والر- بريدج:" إنّه مجرد عمل في الحقيقة، حتى أنّني لا ألاحظ أنّ كير عارٍ".أما الممثلون الذين تعروا في مسرحية "ذا جوداس كيس" فلديهم مقاربة مختلفة. فيقول طوم كولي الذي يجسد شخصية الإيطالي غاليلو ماسكوني الذي يمضي 18 دقيقة من دقائقه الـ20 على المسرح عارياً: "طيلة فترة البروفات كنت مرتدياً ملابسي، وهو أمر غريب نوعاً ما". ولم يتعرّ الممثلون حتى البروفات المصحوبة بالتقنيات، عندما استخدمت الإضاءة والصوت وتغيير المشاهد.
ويقول كولي: "الأمر يتعلق أكثر بامتلاك ثقة بالنفس التي تسمح لك بالأداء الفني الجيد، وبعدها عليك الوثوق بالمخرج والكاتب اللذين كانا بارزين خلال عملية البروفات. ولم يبد أيّ شيء قسريا ولم يكن أيّ شيء غير طبيعي".
ولكن أثار حادث تعري ممثلة ألمانيّة على مسرح بغداد ردود أفعال غاضبة في العراق، ما دفع بوزارة الثقافة إلى إحالة مجموعة من المسؤولين إلى التحقيق بتهمة التقصير والسماح بعرض الفرقة المسرحية لمشهد التعري أمام الجمهور.
وهكذا نرى ظاهرة التعري أخذت بعدا عالميا فالغرب اعتبروا التعري هو ظاهرة للتعري الجسدي من غرض الاستلهام الروحي في ظل الحرية الجنسية التي اجتاحت الغرب بعد الحرب العالمية الثانية.
إما في مجتمعاتنا العربية المكبوتة والمقيدة جنسيا بالدين تارة وبالعرف الاجتماعي تارة مرة أخرى للحفاظ على الناموس الطبيعي للحياة. 
فنرى إن   تعري ممثلة ألمانية مسرحيا وعلنيا في بغداد تصعد أصوات الاستهجان للأصوات المكبوتة المعقدة وهي نفسها هذه الأصوات تبحث عن المتعة الجنسية في المواخير المجاورة للمسرح انه النفاق الديني والسياسي في تسقيط الآخرين.
إن تعري أمنة التونسية او علياء المصرية امام اليو تيوب او الفيس بوك احتجاجا او تونسية تتعرى في ميادين الرفض للقهر والعهر السياسي ونرى شابا سعوديا في القصيم يتعرى رقصا وطربا ليعلن بداية الرفض للنفاق الاجتماعي هل أصبح الان التعري شعارا للرفض على المقولة الدينية ولدتنا أمهاتنا عرايا فلنكن كذلك بدون الأقنعة 
أم التعري في سبيل إنقاذ النفس كما كشف عمر بن العاص موخرته إمام الإمام علي عليه السلام هربا من سيف ذو الفقار ......
إذا كلنا نتعرى ولكل منا أسبابه وظروفه في ذلك او نقف موقف شجاع في التعرية الروحية من اجل إثبات الأخطاء التي تعيشها الأمة على كافة الأصعدة ونطلق صرخة كبيرة لإعادة منظومة التربية والفتوى الملاحقة للتطور العلمي وليس حبيسة النص حتى نتخلص من ازدواج شخصيتنا في عيشنا في الغرف المظلمة والعيش تحت الشمس الساطعة .
 
*******قراءة في التعري النضالي عبر مصادر متعددة

  

د . رافد علاء الخزاعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/10



كتابة تعليق لموضوع : التعري النضالي ورهاب التعري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة ، لم اقصد عدم النشر إنما اقصد اني ارسلت موضوع قبل كم يوم ، يتناسب وهذه الايام ، فلم يتم نشره . وبما أني ادخل كل يوم صباحا لأرى واقرأ ما يستجد على الساحة العالمية من احداث من خلال صفحتكم وكذلك تفقد صفحتي لأرى الردود والتعليقات . فلم اجد الموضوع الذي نشرته بينما ارى كثير من المواضيع تُنشر انا في بعد اغلاق صفحتي على تويتر وفيس اشعر هاجس المطاردة الالكترونية لكل ما يرشح مني على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أني لا استطيع تاسيس صفحة أو فتح مدونة ، وحتى عندما كلفت احد الاخوات ان تؤسس لي صفحة بإسمها استغلها للنشر ، بمجرد ان بدأت بتعميم هذه الصفحة ونشر موضوعين عليها توقفت. فلم يبق لي إلا موقع كتابات في الميزان ، وصفحة أخرى فتحها لي صديق ولكني لا انشر عليها مباشرة بل يقوم الصديق بأخذ صورة للموضوع وينشره على صفحته. وعلى ما يبدو فإن اسمي في قاعدة البيانات الخاصة لإدراة فيس بوك ، كما أني لا استطيع ان انشر بإسم آخر نظرا لتعلق الناس بهذا الاسم . تحياتي >>> السلام عليكم ... الموقع لم يتواني بنشر اي موضع ترسلونه ويبدو انه لم يصل بامكانكم استخدم المحرر التالي  http://kitabat.info/contact.php او عن طريق التعليقات ايضا لاي موضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فادي الغريب
صفحة الكاتب :
  فادي الغريب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحكومة الناجحة القوية.. حكم المؤسسات والدستور والقوانين  : د . عادل عبد المهدي

 أهم أخبار  : صحيفة البوابة الالكترونية

 من هــــــم العراقيين؟ (ترجــمة وتعلــيق)  : د . سعد بدري حسون فريد

 وقفة مرورية ...العميد عمار وليد...أصبت...مأأكثرهم في شوارعنا  : محمد الدراجي

 قمة بوتين - أردوغان تبدد «كابوس» الهجوم على إدلب

 وزارة الشباب والرياضة تتكفل بمعسكر تدريبي لمنتخب الصالات  : وزارة الشباب والرياضة

 مملكة البحرين على خطى الشهيد صدام حسين  : عزيز الحافظ

 وليد الحلي : اصلاحات العبادي استراتيجية وغير تكتيكية  : اعلام د . وليد الحلي

 مجلس ذي قار يوعز لبلدية الناصرية بحملة خدمية واسعة والإسراع بتوزيع قطع الأراضي  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 دعوى قضائية ضد الراقصة المصرية

 تقيتنا افقدتهم ثقتهم بانفسهم  : سامي جواد كاظم

 نتنياهو قوميسار ثقافي جديد في إسرائيل  : نبيل عوده

 بالصور: انطلاق فعاليات مهرجان تراتيل سجاديه الدوليّ الخامس

 العمل تنظم ندوة حول النزوح واثاره الاجتماعية والاقتصادية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مجمل الاحداث الامنية في العراق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net