صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

جريمة جبهة النصرة بحق صحابي جليل
جمعة عبد الله

 

هكذا تترجم جبهة النصرة التابع لتنظيم القاعدة الارهابية ,جهادها الاسلامي كما تتشدق وتتاجر به وتغرر البسطاء والجهلاء والاميين والمتخلفين والشاذين  , باقتراف افعال شنيعة مكللة بالعار والشنار , يندى لها الجبين ويعبر احسن تعبير عن  اخلاقها السياسية والانسانية ,  يمثل وصمة عار في تاريخها الاجرامي  , في غزوتها الهمجية والوحشية والسافرة والمدانة  , ودون احترام الى حرمات الموتى كما يوصي الدين الاسلامي , بهدم ضريح شريف , يمثل الوجه الناصع للاسلام وقيمه العليا, وبحفر قبر الصحابي الجليل ( حجر بن عدي ) ونقل رفاته الى مكان مجهول . ان هذا العمل المدان والمستنكر , يمثل قمة الاستهتار والاستخفاف لجبهة النصرة , بالرموز الدينية والحرمات المقدسة , لقد دأب هذا التنظيم السلفي المتطرف , على هدم وتخريب  الرموز الثقافية الاصيلة بالعطاء والابداع , وبث سموم حاقدة وكريهة بنعرتها الطائفية وبثقافتها الظلامية , التي تعتمد على الجهل والغباء والامية والشعوذة والخرافة وتزمت والتطرف والتعصب , وعدم احترامها لحقوق الانسان وحق الطوائف بالتعايش والاخاء والمحبة ,  وبالتنوير الثقافي الذي يعمق وحدة الشعب , والتي  تتطلع الشعوب لتحقيق الحرية والديموقراطية والحياة الكريمة . ان هذا العمل المشين والجبان , لا يخدم الثورة السورية , التي تتطلع الى قبر الى الابد , نظام البعث السوري , الذي دمر البلاد وهلك العباد , واستخدم ابشع وسائل الدمار والهلاك , من اجل البقاء في  كرسي السلطة وبقاءه جاثما على صدر الشعب بالاساليب الدكتاتورية الوحشية والهمجية , ان جبهة النصرة التابعة الى تنظيم القاعدة المتزمت والمتطرف , انتهجت طريق مشين بعيد عن تحرير الشعب وتحقيق طموحاته وتطلعاته , بل انه تربى وتعلم على ارتكاب الجرائم الشاذة والمنكرة والمستهجنة المتنوعة في الفترة الاخيرة , وهذا يصب في صالح النظام السوري , وهو المستفيد الوحيد من هذه النتائج , التي تبعد سقوطه وتقلص مساحات التضامن والدعم الى محنة الشعب السوري والى المعارضة السورية , ولا يصب في صالح اسقاط النظام , بل يثير القلق والخوف المشروع من ان تتحول سورية بعد النظام الحالي , الى احضان القاعدة , وبذلك تدخل سورية في طريق مجهول بالظلام الدامس , وتنسف ثقافة التعايش السلمي بين الطوائف المختلفة , ويبعد سورية عن العالم المتحضر , وتنحرف الى طريق الهلاك والعنف الطائفي واحياء الحروب الاهلية , وتأجيج المنطقة بالصراعات الدموية , لتتحول دول الجوار الى برك ومستنقعات من الدماء . لذا ان الرابح الاكبر من دخول جبهة النصرة في الصراع الداخلي , هو نظام البعث السوري . ان الجريمة النكرى التي ارتكبتها جبهة النصر , بحق الصحابي الجليل حجر بن عدي , ذو التاريخ الناص البياض , والمدافع الامين لقيم الحق والعدل , والمحارب الشجاع والجسور ضد الباطل والظلم والفساد والطغيان  , وان هذا العمل المدان , يمثل الحقد الاعمى ضد رجال لهم قامات شامخة وقفوا الى جانب الحق وضحوا بحياتهم , من اجل القيم النبيلة ورفض سلطة الطغيان والظلم , ان نبش قبره الشريف يمثل وصمة عار ابدية لهذا التنظيم الاجرامي , ويمثل انتهاك صارخ لقيم الاسلام , ويمثل ظلام الفكر وخواءه وجدبه , انه فكر الجاهلية واصحاب الكهوف المظلمة , ان هذا العمل الجبان شاهد حقيقي على وحشية التنظيم وعلى كلابه السائبة 

 

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/05



كتابة تعليق لموضوع : جريمة جبهة النصرة بحق صحابي جليل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي هشام الحسيني
صفحة الكاتب :
  علي هشام الحسيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نكظم الغيظ عن التعليم في العراق  : عزيز الحافظ

 علي السوداني يلبسني إحدى جرائمه!  : هادي جلو مرعي

 أزمة السكن وعبقرية الزعيم  : اسعد عبدالله عبدعلي

 ريال مدريد يجهز عرضا "فلكيا" لضم نيمار ... والأخير يسافر إلى قطر

 هافينغتون بوست : 14 دليلا على هزيمة السعودية المدوية

  لماذا السيد الحكيم  : فاطمة السعدي

 شرطة واسط تلقي القبض على 85 متهم وفق مواد متعددة  : علي فضيله الشمري

 سبحان من أسرى بها  : ابراهيم محمد البوشفيع

 بين الهجرة والتظاهرات أين الحديث عن الموصل  : واثق الجابري

  [الگَصگُوصَةُ] الَّتي طَرَدَت وَزِير!  : نزار حيدر

 الحكومة الإلكترونية حق للمواطن  : جميل عوده

 وهل من مخرج من نفق السنين العجاف...!؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 الحراك الثقافي في كربلاء بعيونِ مثقفيها  : علي العبادي

 من عجائب الكون تأهل منتخب العراق للناشئين لكأس العالم!  : عزيز الحافظ

 ذي قار : شرطة الرفاعي تلقي القبض على متهم بارتكاب جريمة قتل  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net