صفحة الكاتب : وجيه عباس

في رحاب عزيز السيد جاسم
وجيه عباس
سيدي يا ايها الوطنُ يا ثرى ما ضمه كفنُ
يا سبيلا كلما إنطفأت نجمة يندى به شجنُ
ومقيلا كلما سكنت مقل أغرى بها سكنُ
أيها المغفور زلّتُه كل ما يأتي به حسنُ
لو أتينا باب حطّته لبكى من ذنبه الزمنُ
*****
ياأبن الجنوب وحسبُ ظنِكَ تهمةٌ أن الجنوب على قفاك جبينُ
متعثّراً بخطاكَ،كلُّ تلفّتٍ أيدٍ تقولُ،وإصبعٌ سكّينُ
نايٌ إذا إنتحب المساءُ بوحشةٍ وطفولةٌ ضحكت لها السبعونُ
عينانِ من قصبٍ ينوحُ،وللصدى والأمّهاتِ مواجعٌ وأنينُ
ماخلف بابك في المقاتل دونَه وأمام وجهك في المقاتلِ دونُ
هذي المدائنُ كلُّها ملعونةٌ وعلى مصارع بابها فرعونُ
من أين تبتكر الطريقَ،وكلّما إبتعدتْ خطاك تعيدها صفّينُ
مدنُ الطغاة،ولليتامى خيمة وعليُّ فوق ثيابها مدفونُ
الكلُّ يبحثُ عن عليٍّ،كلّما وجدوه قالوا: ساحرٌ مجنونُ
وعليُّك المحرابُ يشخبُ ساجداً عف اليدين ودرعُهُ مرهونُ
أو خاصفاً نعلاً مشيت وراءهُ وخطى عليِّك في المحابرِ دينُ
وعليُّ خبزُك في اليتامى،والعراقُ يتيمُ دهرك،والجنوبُ قرينُ
من كان يغرقُ في اليسار يعودُ يغرق في اليسارِ وماهناك يمينُ
هذا عليُّك والجنوبُ،وأنت تبحثُ عن أبٍ في محجريهِ عيونُ
******
قالوا تركتَ الشعر ينكرُ بعضَه فأجبتهم أن الجنون فنونُ
لم أتّخذ صنماً لأسجدَ دونه ودماء أهلي كلّهن ديونُ
لما رأيت الشعر سلعة تاجرٍ تُهدى،فلا وزنٌ،ولاتثمينُ
آمنتُ أن فماً يقول:رسالةٌ وفمٌ توشّح بالسكوت خؤونُ
بئس التقيّةُ أن يُقال:رجولةٌ وشواربٌ مفتولةٌ وذقونُ
لكن وقفت أمام وجهك سائلاً هل غادر الشعراءُ والزيتونُ
يبكيكَ أم يرثيك طينٌ ذابلٌ قد كنت أعهدُهُ وهو الملعونُ
غارت أصابعُهُ ولم يك موضعٌ إلا الجراح،ووقعُها الموزونُ
هل لي بقافيةٍ تقول لك العفا ووراء ظهرك قاتلٌ مأفونُ
ونوافذٌ عميٌ تشيرُ بإصبعٍ جذّاء،والمنفى يد وغصونُ
هل لي بغصنك أوبصوتِك سائلاً وطني،ووجهُكَ موحشٌ وحزينُ
ياأيها المحزون في الوطن الغريب متاعُه في غربتيه سكونُ
ماتأكل العينان ؟والفقراءُ لونُكَ،والعراقُ رغيفُه والطينُ
أنبيك أن دم العراق يبيحُه الطلقاءُ،لاشرعٌ،ولاتبيينُ
وبأن أهلك مثل أمسِكَ غيبةٌ ولهم إمامٌ غائبٌ هارونُ
وطني الذي غادرتَ:ألف فجيعةٍ ورقابُ أهلك في الهجير متونُ
نامت مقابرُه الفساحُ ولم تكن الا المآذنُ صوته المدفونُ
أنبيك أنََّ دماً أرقتَ عراضةٌ خرستْ،وحاملُ صوتها"حنّونُ"!
أنبيك أن غداً أضعت أصابعٌ عشرٌ على رأس البلاد تخونُ
وبأن رفضاً قد حملت شعارَهُ أضحى خساراً بيعُه المغبونُ
وبأنَّ أمساً قد أطلتَ غيابَهُ قد عادَ يسألُ:أينا المسكونُ
وعن الثياب،وقد أطلت حدادَها وسوادُها في مقلتيك رهينُ
عن صبيةٍ حملتك منذ حملتها ووأبوّةٍ فيها الغياب بنونُ
عما تركت من البياضِ،وأنملٍ سكبت دموع الحرف وهو سخينُ
*****
إيهٍ عزيز الحرف:ألفُ غمامةٍ عقمت،فلم تمطرْ هناك بطونُ
مدّت لكفِّك وجهها وكأنها إستبقتكَ في المعنى وأنت يقينُ
ورعت لياليك الطوال مفازةً وعلى شفاهك أذرع وغصونُ
أنّى ستبصرُ مشرقاً فيها؟وخلفك ألفُ فجرٍ لايكاد يبينُ
حتى الأصابعُ وهي عميٌ أنزلتك فعاد يمطر لونه تشرينُ
وهبتك فقرَك في اليمين وهالها أن عاد يحسدُ فقرها قارونُ
حملت عراضتها العشائر وحدَها ورجعت يحمل وجهك الماعونُ
*****
يااول المدنِ...
ياآخر المدنِ 
ياهذه انت يااوجاع ياوطني 
يااول الثلج ياكاسات غربته يااول الوجع الغافي على بدني
ياذكريات وجوه لو تبينها وجهي لانكرها في زحمة الشجن
وياغبار تراب لو تيممني لعدت فيه من المحراب.. للوثن
ياممطراً وجع السنين على يدي وطناً من الاسماء ليس تهونُ
ومعاتباً وطني الذي خلّفتَهُ قيدا أسارٍ ظلُّه المسجونُ
وطنٌ يبيح لأهله المنفى،ودونك ليس من وطن هنا مأمونُ
الأثنتان وقبلها العشرون خطوُك في الخلود وكلهن رنينُ
واللاعنات يد الطغاة ذليلةً أن عاد يسجد تحته نيرونُ
أن عاد يخرجُ من حفيرةِ ذلِّهِ البطل الهمامُ الأوحدُ المزيونُ
فيما ترجّل تحت أرجل شانقية مضمّخاً بالذل وهو سجين
عدنا تطيرُ بنا المشانقُ،والرقاب رخيصةٌ،والموتُ والتلقينُ

  

وجيه عباس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/04



كتابة تعليق لموضوع : في رحاب عزيز السيد جاسم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر عاشور
صفحة الكاتب :
  حيدر عاشور


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بغداد: البرلمان يستعد لاستجواب الشهرستاني بعد العيد ولجنة الطاقة توصي بإقالته  : ا . د . لطيف الوكيل

 هل سيسقط النظام الحاكم في السعودية  : مهند العادلي

 للحشد الشعبي يصدر توضيحا بشأن ما جرى اليوم في صلاح الدين

 الصقلاوية ودونكي شوت  : علاء الخطيب

 صابر حجازى يحاور الشاعر والأديب الفلسطيني حسين حجازى  : صابر حجازى

 تنقية الحديث في الموروث الشيعي الحلقة الأولى  : الشيخ علي عيسى الزواد

 أستوقد بالماء غُمومي  : حسن العاصي

 حزام الأمان  : حيدر علي حمزه

 الهجرة تصرف منح مالية لـ 111 عائلة موصلية في كربلاء  : ستار الغزي

 إقتراح نقل تسمية  : د . بهجت عبد الرضا

 تذكرة: أيام الوصال بيننا قديمة  : محمد جعفر الكيشوان الموسوي

  أنا سلطوي الهوى والسيرة!  : عباس الكتبي

 ارجوك لا توقظه الى شهداء جسر الائمة  : د . حسين القاصد

 رسالة الى مثقفي وعلماء الدين السنة والشيعة  : شاكر حسن

 العراق والقوانين المستهلكة  : رحيم الخالدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net