صفحة الكاتب : علي فاهم

جيش البك الحر
علي فاهم

 

 مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة و الانخفاض الملحوظ في الكهرباء كعادة العراق في مثل هذه الايام تبدأ الحملة الشرسة و السافرة لهجوم (جيش البك الحر ) على العراقيين بمختلف أطيافهم و ألوانهم و انتمائاتهم و لهجاتهم و أعتصاماتهم بأستثناء سكان الاقليم طبعاً لوجود أتفاقية مسبقة بين الأحزاب الكردية و قادة جيش البك الحر ( الذي سمي حراً لحرية انتقاله بين البيوت بلا أحم و لا دستور ) و هذا يثبت الإشاعات التي تقول أن الاكراد هم من صنف ذوات الدم البارد التي لا تسفك في الحروب الطائفية المصطنعة و لا تستسيغها مفخخات التكفير و لديهم حصانة دولية تصل حد الدلال , أما باقي العراقيين فدمائهم مباحة لكل مصاصي الدماء المحليين و المستوردين و بمختلف الاحجام صغيرها و كبيرها و لكل من يريد أن ينكح حورية في الجنة براس كم عراقي مسكين . إن شراسة هجوم جيش البك الحر على العراقيين ليس له مثيل الا في غابات الأمازون الاستوائية فهو يقف على أهبة الاستعداد شاهراً أبره باتجاه الضحايا و بمجرد أنقطاع الكهرباء تبأ ساعة الصفر للهجوم على الاجساد التي لا تستطيع الاختباء تحت الأغطية لشدة الحر و لا تستطيع تحمل الابر المسمومة فتكون واقعة بين مطرقة البك و سندان الحر فلا مفر لها الا الحك و الهرش حتى تكاد تنزع جلدها عنها و أفراد جيش البك يتلذذون بدماء العراقيين النقية و الخالية من الاضافات الاقليمية لحد الان على الاقل و التي مازالت تحاول الحفاظ على بعضٍ من وطنيتها المسلوبة و بينما يتمتع طيران جيش البك بحملاته و تلذذه بوجبات الدم السريعة تبدأ مليشيا ( الحرمس ) للتدخل السريع بالتوغل تحت الاغطية و الملابس ليصلوا الى منابع الدماء و لتذيق العراقيين لسعات مؤلمة تنم عن حقد دفين و تحرمهم من النوم الهانيء بعد يوم يكد فيه العراقيين من الصباح و حتى المساء دون راحة أو أستراحة أو عطلة أو فرحة ليرموا بجثثهم المتعبة فتتلقفها الاعداء من حشرات صغيرة الحجم كبيرة الاذى لم تستطيع الدولة بكل مؤسساتها أن تقف بوجه هذا الجيش و فشلت كل الحلول الدبلوماسية و العسكرية و حرب العصابات في القضاء على هذا العدو أبتداءاً من محاولات عبد الكريم قاسم بأستيراد الديدان التي تأكل يرقانات البعوض من البرازيل فخالفت الاتفاقية و أكلت بيوض أسماك الشبوط و البني العراقي (فلاحظت برجيلها و لا خذت سيد علي ) و لم تعد ( أم الدخان ) التي كنا نركض خلفها و تملأ الجو بالدخان الابيض لتخيف جيش البك أو تأثر فيه فقد تعود عليها و بات يلعب في الهواء حين تمر قربه و حتى منظومة ( الكلة ) ذلك الابتكار العراقي التي كانت يحتمي بها أجدادنا لم تعد تنفع فقد تطور البك كثيراً حاله حل كل الدول في العالم أما نحن فتراجعنا الى الوراء در , و أخيراً يجب أن نسجل نقطة ايجابية لهذا الجيش و هو كونه شريف جداً لا يأكل الحرام مثل بعض مصاصي الدماء الذين نعرفهم فهو لا يقترب من دماء الاغنياء و الاثرياء و أصحاب المناصب لأنها مخلوطة بالحرام بل يقتصر على دماء الفقراء المتوفرة مجاناً و حين الطلب و دمتم سالمين . 
 

  

علي فاهم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/05/04



كتابة تعليق لموضوع : جيش البك الحر
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابو الفضل فاتح
صفحة الكاتب :
  ابو الفضل فاتح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 احتفالية ملتقى النور السادس لأيتام العراق  : صادق الموسوي

 مشاهدات ضمن زيارة "البينة الجديدة " في اربعينية الامام الحسين  : زهير الفتلاوي

 أعيادنا واعيادهم  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 آخر التطورات الميدانية لعمليات قادمون يا نينوى حتى الساعة 15:30 الثلاثاء 18ـ 04 ـ 2017  : الاعلام الحربي

 علاوي يتضامن مع السعودية  : وليد سليم

 إطلاله حول الأدب الإسلامي عبر عصور الأدب التاريخية ... الحلقة السادسة والسابعة  : ابو فاطمة العذاري

 يا عراقيون --- أين أنتم من سارقيكم ؟  : عبد الجبار نوري

 حضر السيد المدير العام الدكتور حسن محمد التميمي اليوم الاثنين المحاضرة العلمية شعبة الامراض العصبية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 وزارة العمل تجري فحوصات طبية لـ (16230) عاملا للتأكد من صحة وسلامة مواقع العمل  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 وقاحة اوغلو وتجاوزات البارزاني  : باقر شاكر

 هل تجاوز المغرب إشعاعات الربيع العربي؟  : يوسف الحسن

 الحنين الى (الطابور)  : بشرى الهلالي

 مؤامرة المدعي اليماني على المرجع الامام السيستاني  : هشام بن الحكم

 إلا في العراق ...المتهم بريئ حتى يهرب  : عبد الخالق الفلاح

 تظاهرات غاضبة بالبحرين بعنوان “خيارنا المقاومة”، والقوات الخليفية تقتحم بلدة الدراز

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net