صفحة الكاتب : واثق الجابري

الخطر على الأبواب العراقية
واثق الجابري

 

مشكلة العراق إنه إبتلى بساسة لا ينظرون الاّ مصالحهم وتوسيع حدود منافعهم ولا يبنون مشتركات وطنهم , يقفز بعضهم على بعض ولا يمد يده للأخرين كي يعبرون معه , يتحالفون مع الشيطان وبالنتيجة يطيح بهم , تجارب السنوات السابقة أوضحت إن الأرهاب لم يستهدف طائفة بعينها قدر مشروعه التوسعي لهدم النظام السياسي وأشعال الفوضى كي يرتع  في ارض الحرام من الصراع , أكثر المناطق شراسة كانت مناطق الانبار والمدن الغربية , سرعان ما كشفت الأهالي مناقضة الشعارات وزيفها للأفعال ونتائجها , والقوى المتطرفة كانت واضحة النوايا حتى ثأرت العشائر بوجههم حينما هدّد السلم الاهلي ومناصفة الأرزاق بالأتاوات ومنعت الحلاقة وأجبر الشيوخ على تزويج ( المجاهدين ) , أصبح الأرهاب يعشعش ويستوطن الشوارع ويرهب الأطفال ويتدرب بالعلن , التنظيمات المسلحة تشرف عليها كتل وأحزاب سياسية وبدعم أقليمي دولي لتصفية الخصوم ومن يتعارض مع مصالحها او يكشف ملفات الفساد , استهدف المسلحون  شيوخ العشائر وقوى الامن وسياسين وأئمة جوامع معتدلين , دعم الجهات السياسية والمسؤولين الكبار للأجندات الخارجية جعل من القوات الأمنية مخترقة وتنفذ عدد من الأهداف الأمنية النوعية . 

القاعدة ومسميات أخرى ومجاميع مسلحة في العراق صنيعة جهات سياسية في الأنبار والمناطق الغربية , أما جبهة الولاء والنصرة ظهرت كقوة معارضة في سوريا ,  القوات العراقية كانت تلاقي الصعوبات في مواجهة الهجمات وحماية المسلحين , محافظة الأنبار تمتلك حدود واسعة مع سوريا واليوم بدأت سيطرة الجيش الحر على المنافذ الحدودية بشكل كامل , جبهة الولاء والنصرة هي جهة غير واضحة المعالم والأهداف وترفع شعار ( لا تبقوا لأهل هذا البيت باقية ) تقتل الأطفال والنساء وتمثل بالأجساد وتمنع التدخين في سوريا , في الاّونة الاخيرة قامت بمبايعة زعيم القاعدة أيمن الظواهري  ولكنها تعلن إن لا علاقة لها( بدولة العراق الاسلامية ) , جبهة الولاء والنصرة تبحث عن طرق تغذية من فسح المجال لها والدخول للعراق لأيجاد منابع لتمويل العمليات الأجرامية في سوريا , وهذه القوى من إعلان ان جزء من أمتدادها للعراق وأعلان ( الدولة الأسلامية في العراق والشام ) , مدن الرمادي ( الرطبة , حديثة , كبيسة , القائم , عنة ) تشهد أوضاع أمنية غير مستقرة وإنقسام وصراع بين القوى المسلحة وأتحاد القاعدة والنصرة الغرض منه أيجاد قاعدة جماهيرية واسعة وإدخال عناصر لا توجد لها ملفات لدى الأجهزة الأمنية وترويح للمقاتلين بعد فتاوي نكاح الجهاد , هذه القوى تعتبر نفسها التشكيل الأقوى لذلك ستدخل مرحلة الصراع مع الجيش الحر الاكثر أعتدالاً ويكون ملاذ القوى المتطرفة بذلك في العراق , التقارير تشير الى وجود شاحنات أسلحة لتلك المجموعات من خلال تركيا او شمال لبنان وتورط قطر وليبيا وتركيا والسعودية في تمويل وتسهيل العبور . 

التصدي للأرهاب مسؤولية جماعية سواء كان الفرد في داخل الحكومة أو خارجها او كان معارض او متظاهر لمطالب , الصراع بين القوى السياسية في العراق التي أصبحت واضحة المعالم للأهداف السياسية , والأغلب يعتبر إنها منافسة وصلت الى معركة على المواقع , بينما يمزق الأرهاب الأبرياء في الأزقة والشوارع وتسلب الحرية من المجاهدين الحقيقين على طريق الحرية  والكادحين ويفقد الامن والحرية والمساواة والعدالة الأجتماعية , المجتمع يبحث عن ساسة يرسمون خارطة لوطنهم بوطنية ويتركون سياسة الخصام والمزايدات والمساومات على حساب فقدان وطن كامل , ومن يعتبرون أنفسهم قادة وممثلين لجهات شعبية عليهم قيادة الدولة لتعزيز المشتركات والمطالبة التي تبدأ بالأكثر محرومية بعيد عن الأنانية .. 

 

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/29



كتابة تعليق لموضوع : الخطر على الأبواب العراقية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد كيال حياكم الرب واهلا وسهلا بكم . نعم نطقت بالصواب ، فإن اغلب من يتصدى للنقاش من المسيحيين هم تجار الكلمة . فتمجيدهم بالحرب بين نبوخذنصر وفرعون نخو يعطي المفهوم الحقيقي لنوع عبادة هؤلاء. لانهم يُرسخون مبدأ ان هؤلاء هم ايضا ذبائح مقدسة ولكن لا نعرف كيف وبأي دليل . ومن هنا فإن ردهم على ما كتبته حول قتيل شاطئ الفرات نابع عن عناد وانحياز غير منطقي حتى أنه لا يصب في صالح المسيحية التي يزعمون انهم يدافعون عنها. فهل يجوز للمسلم مثلا أن يزعم بأن ابا جهل والوليد وعتبة إنما ماتوا من اجل قيمهم ومبادئهم فهم مقدسون وهم ذبائح مقدسة لربهم الذي يعبدوه. والذين ماتوا على عبادتهم اللات والعزى وهبل وغيرهم . تحياتي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : هماك امر ومنحا اخر .. هو هام جدا في هذا الطرح هذا المنحى مرتبط جدا بتعظيم ما ورد في هذا النص وبقدسيته الذين يهمهم ان ينسبوه الى نبوخذ نصر وفرعون عمليا هم يحولوه الى نص تاريخي سردي.. نسبه الى الحسين والعباس عليهما السلام ينم عن النظر الى هذا النص وارتباطه بالسنن المونيه الى اليوم وهذا يوضح ماذا يعبد هؤلاء في الخلافات الفكريه يتم طرح الامور يصيغه الراي ووجهة النظر الشخصيه هؤلاء يهمهم محاربة المفهوم المخالق بانه "ذنب" و "كذب". يمكن ملاحظة امر ما هام جدا على طريق الهدايه هناك مذهب يطرح مفهوم معين لحيثيات الدين وهناك من يطرح مفهوم اخر مخالف دائما هناك احد الطرحين الذي يسحف الدين واخر يعظمه.. ومن هنا ابدء. وهذا لا يلقي له بالا الاثنين . دمتم بخير

 
علّق منير حجازي ، على الى الشيعيِّ الوحيد في العالم....ياسر الحبيب. - للكاتب صلاح عبد المهدي الحلو : الله وكيلك مجموعة سرابيت صايعين في شوارع لندن يُبذرون الاموال التي يشحذونها من الناس. هؤلاء هم دواعش الشيعة مجموعة عفنه عندما تتصل بهم بمجرد ان يعرفوا انك سوف تتكلم معهم بانصاف ينقطع الارسال. هؤلاء تم تجنيدهم بعناية وهناك من يغدق عليهم الاموال ، ثم يتظاهرون بانهم يجمعونها من الناس. والغريب ان جمع الاموال في اوربا من قبل المسلمين ممنوع منعا باتا ويخضع لقانون تجفيف اموال المسلمين المتبرع بها للمساجد وغيرها ولكن بالمقابل نرى قناة فدك وعلى رؤوس الاشهاد تجمع الاموال ولا احد يمنعها او يُخضعها لقوانين وقيود جمع الاموال. هؤلاء الشيرازية يؤسسون لمذهب جديد طابعه دموي والويل منهم اذا تمكنوا يوما .

 
علّق عادل شعلان ، على كلما كشروا عن نابٍ كسرته المرجعية  - للكاتب اسعد الحلفي : وكما قال الشيخ الجليل من ال ياسين .... ابو صالح موجود.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد كاظم خضير
صفحة الكاتب :
  محمد كاظم خضير


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 متى يتوقف هارون محمد عن الهراء.   : سامح الانباري

 من فضلكم دعوني......اكذب  : صفاء ابراهيم

 Delete لمن فشل مع الوطن  : حيدر حسين الاسدي

 السيد السيستاني یحدد الضوابط القانونية في المعاملات

 البورصة تنخفض بنسبة 0.17% لليوم الثاني على التوالي

 ماذا فعلت "داعش" بالتربويين الذين رفضوا تدريس مناهجها بنينوى

 يا منقِذَ الدنيا بحكمة جدِّهِ

 العدد ( 281 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 مالم تحققه حكومات العراق .. أبطال فرقة العباس (ع) يحققونه بإمتياز  : فؤاد المازني

 جماهير مانشستر يونايتد تُصعّد ضد بوغبا وتطالبه بالرحيل

 كلام في الممنوع (هل العراق موحد فعلا؟)  : عزيز الابراهيمي

 قراءات في النتائج (1)  : نزار حيدر

  رسالة الى أمير المؤمنين (ع )  : تراب علي

 وهل جزاء الاحسان الا الاحسان..!  : رسل جمال

  قانون الانتخابات وضرورة ترشيقه وتهذيبه  : عمار العامري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net