صفحة الكاتب : عبد الرضـــا علي

شهادتي عن علوان
عبد الرضـــا علي
    تلقيتُ عصر يوم (الثلاثاء : 16 نيسان / إبريل 2013م) مكالمة هاتفيّة من صديقي الدكتور حيدر معاذ التدريسي في كليّة الهندسة في جامعة البصرة أعلمني فيها بنبأ انتقال أستاذي الدكتور عليّ عبّاس علوان إلى الرفيق الأعلى بعد عودته من أربيل التي أجريت له فيها عمليّة جراحيّة تكلّلت بالنجاح، لكنّ صحّته العامّة تعرّضت بعد عودته إلى البصرة إلى مضاعفات لم يقوَ قلبه النبيل على تحمّلها ففارق الحياة يوم الاثنين:15 نيسان 2013م .
  وأستاذي المرحوم الدكتور عليّ عباس علوان من مواليد البصرة العام 1938، وقد أكمل الدراسة الجامعيّة الأولى في آداب بغداد، وتخرّج في قسم اللغة العربيّة العام 1960م، وحصل على الماجستير من جامعة القاهرة العام 1966م، كذلك حصل منها على الدكتوراه في العام 1974م، وقد درّس في أكثر من جامعة عراقيّة وعربيّة، وشغل مناصب إداريّة عديدة كان آخرها رئاسته لجامعة البصرة منذُ : 2005 م، إلى العام 2009م، وأشرف على العديد من الرسائل العلميّة، وناقش بعضها الآخر، وأصدر : (الزهاوي الشاعر)، و(تطوّر الشعر الحديث في العراق اتجاهات الرؤية وجماليّات النسيج)، و (نقد الرواية العراقيّة)، وله أبحاث نقديّة عديدة.
  كان أستاذي من أصحاب المواقف المشهودة، وقد تعرّض إلى مضايقة كتّاب التقارير من أزلام جمهوريّة الخوف، فآتتْ تلك التقارير اللئيمة أكلها بعد حين من الزمن، فجرى فصله من الجامعة لمدّة خمس سنوات هو و الدكتور عبد الواحد لؤلؤة، فضلاً عن فصل الدكتور قحطان التميمي (معاون عميد كليّة التربية آنذاك) من الجامعة ونقله إلى المتحف العراقي بسبب تقرير أستاذ سوري يعمل معه في الكليّة نفسها.
  حين أردتُ نشر كتابي الموسوم بـ" الذي أكلت القوافي لسانه وآخرون" في العام 2009م، هاتفته (وكان لمّا يزل رئيساً لجامعة البصرة) راجياً أن يقرأ نسخة الكتاب الرقميّة، ويكتب كلمةً لغلافهِ الأخير إن وجده يستحق التعريف، وسرعان ما أجابني  كاتباً : "  سفرٌ متميِّز بقلم ناقد حاذق موهوب،يقدِّمُ للقارئ الجاد عصارة تجارب ورؤى نقديّة وفنيّة على مدى نصف قرن من الزمن تقريباً، عاشها الأستاذ الدكتور عبد الرضا عليّ معايشة ً حقيقيّة،فأنتجت- وجميل ما أنتجت – فصولاً ممتعة ومثيرة ً وكشوفا ً في حياة أولئك الشعراء المبدعين، ممّن أكلت القوافي ألسنتهم؛ عرباً وعراقيين.                                                                                
  نعم،هو الأكاديميّ في التدقيق والرصد وغور الأحداث والنفوس،ولكنه الأكاديميّ الذي طرح الجفاف والتزمّت َوالتكرار، ليقدِّمَ تعليقاتهِ الذكيّة، ولقطاته الموفّقة مع شيء من التحليل وكثير ٍمن الإثارة.  لقد قرأت ُ هذا الكتاب في جلسة ٍواحدة ٍ، ولذا، أدعوك َ – أيّها القارئ الجاد – أن تدخل َعوالمه متمتّعاً بالجمال والفنّ والسيرة، ولن تخسرَ أبدا ً. "، فشكرته ممتنّاً، وتوّجتُ بما كتب غلاف الكتاب.
 
  وحين أرادت كليّة التربية في جامعة القادسيّة أن تحتفي بمنجزه النقدي صبيحة يوم الأربعاء 28/11/ 2012م، كتب  إليَّ الأستاذ حسن مجّاد  التدريسي في جامعة القادسيّة رسالة كريمة على نافذتي في الفيسبوك  طلب فيها منّي ليلتها أن أكتب عن أستاذي شيئاً ، فكتبتُ هذه الشهادة العجلى بلقطاتها الأربع، فتكفّل بقراءتها نيابةً عنّي أخي الدكتور كريم المسعودي مشكوراً،فكان وقعها (كما أخبرتُ) جميلاً على شيخي ومعلّمي وصديقي، لهذا كلّه وجدتُها خير ما يُشاركني في هذه الفجيعة .
  رحم الله أستاذي، وشيخي، وصديقي الدكتور عليّ عباس علوان ، وألهم أهله وأصدقاءه، وطلبته السلوان، وعزاؤنا في ما تركه  من أثر نقديّ حصيف، وما غرسه من وعي فكري مستنير، وما أشاعه من خلقٍ تربوي رصين.
 
*****
 
لقطة أولى – كان هو أستاذي في مادّة العروض في ستينيّات القرن الماضي ، واشهدُ أنّ الدرسَ كان صعباً للغاية في أيّامه الأولى، لكوني جئتُ إلى قسم اللغةِ العربيّة من الفرع العلمي، لكنّ أستاذي عليّ عبّاس علوان، بذكائهِ الفطريّ، وطريقته الهادئة في تنظير مادّة العروض و تطبيقِ التقطيعِ على اللوحة، وعلاقته الحميمة مع طلبته، سهّلت الدرس، وما أن انتهى العام الجامعي إلّا وكنّا من المبرّزين في هذه المادّة، ولعلّ كتابي " موسيقى الشعر العربي قديمه وحديثه" يُشير إلى أنّني بعضُ غرس الأستاذ.
 
لقطة ثانية – حينَ قدتُ إضراباً (مع بقيّة زملائي طلبة المرحلة الثالثة) على أستاذنا(رحمة الله عليه) الدكتور محسن غياض، بسبب أسلوبه الخشن، وإهانته للطلاب على نحوٍ دائم في درسي " الشعر، والنثر في العصر العبّاسي" واستمرّ هذا الإضرابُ أكثر من أسبوعين (على الرغم من كلّ محاولات قسم اللغة العربيّة  متمثّلاً برئيسه الدكتور هادي الحمداني في ثنينا عن الإضراب) فوجئتُ بصوت عليّ عباس علوان يناديني في أحد الأيّام، وبعد أن خرجنا إلى ساحة الكليّة طلب منّي إنهاء الإضراب قائلاً : نعم ، ربّما خيّل إليكم أنّ الرجل خشن، أو هو كذلك، لكن ما ذنب عائلته؟ ... أريدُ اليومَ إنهاء الإضراب، واللقاء بالدكتور، وكلّ الأمور ستحل بعد ذلك، وأنا الضمين بها، وهكذا أنهينا الإضراب نزولاً عند رغبة من غرسَ فينا المحبّة (وقد أصبحتُ من أصدقاء الدكتور محسن غيّاض بعد حينٍ من الزّمن.)
 
لقطة ثالثة – توطّدت علاقتي به بعد التخرّج، فزرته في القاهرة(أيام دراسته للدكتوراه)، وكان يحثّني على بذل الجهد في مرحلة تمهيدي الماجستير، وقد حضر شخصيّاً يوم توزيع النتائج، ليتأكّد من أن بعض غرسه يجب أن يكون من المتفوّقين في دروس: سهير القلماوي، وحسين نصّار، ويوسف خليف، ونبيلة ابراهيم،وغيرهم من الأساتذة الأعلام.
وحين علمَ أنّ الدكتورة سهير القلماوي وافقت على الإشراف على رسالتي للماجستير، ورفضتِ الإشراف على رسالة عبد الإله أحمد  للدكتوراه، هنأني، مذكّراً إيايَ أن الدكتورة سهير القلماوي تحترم الزمن، وتريد أن ترى طلابها أسبوعيّاً، لتقف على ما ينجزون من محاور فصول رسائلهم، مشيراً إلى أنّها هي التي أشرفت على رسالته للدكتوراه التي طبعت بعد حين بعنوان" تطوّر الشعر العربي في العراق اتجاهات الرؤية وجماليّات النسيج" ، فقلتُ له: أعرفُ ذلك يا سيّدي، فقد حضرتُ المناقشة،ورأيتُ كيفَ تجلّيتَ فيها.
 وقد قرأتُها قراءة دقيقة، واستشهدتُ ببعض ما جاء فيها، لاسيّما حين عرّف العقم بأنّه : " خلو الفن من الأصالة والإبداع والتوليد وإحداث الجديد، فهو لا يمتلك القدرة التامّة، ولا البذور الحيّة لتجاوز الموروث وتخطّيه، وحتّى الانقضاض عليه أحياناً " وهذا التعريف قد أغلق الباب على المصطلح، وجعله مستقرّاً منذ ما يقرب من أربعينَ عاماً .
كانت رسالته المخطوطة  قبل الطبع تحمل العنوان الآتي " التطوّر في الشعر العراقي الحديث"، وقد نوقشت في العام 1974م، في المدرج الكبير في كليّة الآداب / جامعة القاهرة، وحضرها جمعٌ غفير من الأساتذة وطلبة الدراسات العليا .
 
لقطة رابعة – حين بدأ العراق يفرغ كتّابه، وأساتذة جامعاته،ومبدعيه في تسعينيّات القرن الماضي استقرّ بي الحال في اليمن، واستقرّ الحال بأستاذي في الأردن، واستقرّ غيرنا في ليبيا، أو في سلطنة عُمان، لكنّنا كنّا نلتقي في العاصمة الأردنيّة في الإجازات الصيفيّة، وكنتُ أحرصُ على لقاء أستاذي وصديقي عليّ عباس علوان هناك، واشهدُ أنّ الشاعر الكبير المرحوم عبد الوهاب البياتي كثيراً ما كان يجمعنا حوله، سواء أكان ذلك في الهورس شو، أو في اتليه الفينيق، أو في أماكنَ أخرى.
 وحين نزلتُ في صيف العام 1998م، إلى عمّان، رغبتُ في (اليوم نفسه) أن ألتقي البياتي في أتليه الفينيق لأقف على صحّته، وأستفسر منه عن أحوال بقيّة الأصدقاء، فقال باسماً: حسناً وصلتَ اليوم، فغداً يكون الدكتور عليّ عباس علوان في مقهى السنترال في العاشرة صباحاً،لأنه بصدد الإشراف على الكتاب الموسوم بـ " فتوحات البياتي " الذي سيصدر بمبادرة من أصدقاء بلغ عددهم ثمانين شاعراً وكاتباً، فإنْ رغبتَ في المشاركة بشهادة، فينبغي كتابتها الليلة، وتسليمها غداً للدكتور عليّ عباس علوان، وسيكون بمعيتهِ هناك الدكتور سعيد جاسم الزبيدي بوصفه واحداً من المشرفين على الكتاب، والشاعر الشاب هادي الحسيني الذي سيعنى بإعداده وتحريره.
  فانتهزتُ الفرصة، وكتبتُ في تلك الليلة شهادتي التي كانت بعنوان " الرائي"، وحملتها صباحاً لأبي زيد بعد أن عانقته مقبّلاً، واكتشفتُ أنّ أستاذي عليّ عباس علوان قد كتبَ مقدّمةً ولا أروع  عن الكتاب، تناول فيها تحوّلات الرؤية عند البياتي ونتائجها، وتوصّل إلى " أنّ الفن عند البياتي لا يرتبط بالأيدلوجيا عن طريق ما يقوله، ولكن عن طريق مالا يقوله، فنحن لا نشعر بوجود الأيديولوجيا في دواوينه الأخيرة، وقصائده المتميّزة... ولكننا نشعر بايديولوجيّة الشاعر الكونيّة الخاصّة من خلال الجوانب  الصامتة الدالة، وفي فجوات النصوص وأبعادها الغائبة. إنّ الشاعر لا يقول ولا يكشف عما يقال، وعلى المتلقّي أن يعيد الكشف والتأويل والقول."
   وبدهي إنّ هذه النتيجة التي توصّل إليها عليّ عباس علوان لم تأتِ إلّا بعد أن قرأ كلّ تجارب البياتي الشعريّة، ووقف عند منجزاته الفنيّة في توظيف الأسطورة، أو اجتهاداته الدراميّة في قصيدة القناع تحديداً.
 
  تحيّة لأستاذي وشيخي ومعلّمي، وصديقي الدكتور عليّ عباس علوان، راجياً أن يعلمَ أنّ تلميذه الوفيّ الأستاذ حسن مجّاد التدريسي في كليّة التربية / جامعة القادسيّة قد طلب منّي هذه الشهادة قبل ساعات، فحرصتُ أن أشارك بها قبل بزوغ الفجر، مثلما شاركتُ بشهادتي عن البياتي يوم أشرف أستاذي علوان على" فتوحات البياتي"  وكأنّ القدر أراد لي ألّا أحرم من تكريم الكبار.
 
بعضُ غرسك
عبد الرضـــا علي

  

عبد الرضـــا علي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/21


  أحدث مشاركات الكاتب :



كتابة تعليق لموضوع : شهادتي عن علوان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ابراهيم محمد احمد ، على د . المهندسة آن نافع اوسي : انجاز (7000) معاملة تمليك لقطع الاراضي وفق المادة 25 - للكاتب وزارة الاعمار والاسكان والبلديات العراقية : ، اني المواطن فيصل ابراهيم محمد قدمت على قطعه ارض في محافظه نينوى واريد ان اعرف التفاصيل رجاءا انني قدمت في تاريخ 20 ثمانيه 2019

 
علّق د.زينب هاشم حسين ، على فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية : البروفيسور فلاح الاسدي - للكاتب صدى النجف : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،، هل أجد بحث الدكتور فلاج الأسدي منشورًا في أحدى المجلات ، أو متوافرًا مكتوبًا كاملاً في أحد الصحف أو المواقع الالكترونية ؟

 
علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ صادق الحسناوي
صفحة الكاتب :
  الشيخ صادق الحسناوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مستشفى الحروق التخصصي في مدينة الطب تقدم دراسة حول حالات الحروق من الدرجة الاولى  : اعلام دائرة مدينة الطب

 هجرة الدم  : غني العمار

 دائرة إحياء الشعائر بالوقف الشيعي تقيم حفل توقيع ديوان ( فتواك وطن)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

  قمم العرب تكشف غِلالات قادتهم.  : باقر العراقي

  اشعاعات المسكوت عنه... في مجموعة (الله يا فاطمة) للشاعر الحسيني فراس الأسدي الكربلائي  : علي حسين الخباز

 ثورة الحسين عليه السلام ومواجهة الأحفاد.  : رحمن علي الفياض

 الكردستاني يحمل الحكومة مسؤولية تأخير ارسال الموازنة الى البرلمان  : دولة المواطن

 هل فشل انقلاب 25 شباط ..؟؟ او (ثورة الدعابل)؟  : هشام حيدر

 هل حان الوقت لأعادة رسم خارطة الشرق الأوسط ؟  : جودت هوشيار

 ما هي نقاط الالتقاء ونقاط الاختلاف بين مفهوم السيرة النبوية ومفهوم السنة النبوية؟

 الموسوي يعلن مصادقة مفوضية الانتخابات على عدد من الانظمة الخاصة بانتخابات كوردستان- العراق 2013  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 أهدنا الصراط المستقيم  : عبود مزهر الكرخي

 مديرية الوقف الشيعي في كركوك تقيم مجلس عزاء بمناسبة ذكرى استشهاد الإمام الجواد عليه السلام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 قصة  "اللوحة"  : كاظم نعمه اللامي

 نتائج عمليات قادمون يا نينوى منذ انطلاقها لغاية اليوم: تحرير 600 منطقة وقرية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net