صفحة الكاتب : حسين الركابي

اغتيال رشيد الحسيني... بوابة لاغتيال المرجعية!!!
حسين الركابي

 

 
من امن العقاب ساء التأدب،  على ما يبدو ان هناك إصرار واضح وبرنامج ممنهج لدى بعض الكتل السياسية،  بالتعدي على مقام المرجعية الدينية في النجف الاشرف،  وهذا التجاوز السافر تعدى كل القيم الإسلامية والأخلاقية وتجاوز كل الخطوط الحمراء.  
بعد ان بينت المرجعية الدينية رائيها بوضوح (ان هناك تقصير واضح في جميع مفاصل الدولة وإخفاقات وفساد إداري ومالي رافق الحكومة من خلال العشر سنوات)  بعد سقوط النظام السابق شخصت المرجعية الدينية  مكامن الخلل في قيادة الدولة من بعض الكتل السياسية المتصدية والمتربعة على هرم السلطة.
اليوم للمرجعية دورٌ محوري فيما يتعلق بقيادة الأمة الإسلامية بصفة عامة،  وقيادة الطائفة الشيعية بصفة خاصة،  حيث أنها تقوم مقام الإمام المعصوم إبّان غياب الحجة المنتظر (عج).
ان المرجعية الدينية في المجتمع العراقي تعد من القوى الثقافية،  والاجتماعية،  والمؤثرة في توجهات الإفراد بل ان تأثيرها في توجهات الإفراد يكاد يغلب على تأثير المرجعيات الأخرى،  وهذا التأثير لم يكن وليد اللحظة الراهنة،  وإنما يرجع الى الحقبة التي انتشر فيها الإسلام،   مرورا بالدول التي تعاقبت على حكم العراق وانتهاءً بالمرحلة التي نعيشها ألان.
  اذن كان ومازال للمرجعية الدينية في النجف الاشرف الدور الكبير والفعال في المسائل الاجتماعية،  الى جانب الدور الفعال في الإرشاد الشرعي والدليل على ذلك سوى الوضع السياسي،  والأمني المتدهور بعد انهيار النظام السابق،  فلقد اعتمدت المرجعية الدينية الى دعوة الإفراد الى التسامح،  وإنهاء الخلافات المذهبية،  والمحافظة على الأمن الاجتماعي
فلابد من ان رائي المرجعية محترم،  بل خطوط حمراء لا يمكن لأحد ان يتجاوز تلك الخطوط من أين كان.  
بعد الفشل الذي أصاب بعض الكتل السياسية وجهت سهامها صوب المرجعية الدينية،   ضناً منهم ان تنال من مقام ورفعة المرجعية،  البعض قام بمضايقة طلاب الحوزة العلمية،  ومهددا بعض المراجع بالتهجير خارج العراق اذا لم تضيف المرجعية شرعية الى ما يقوم به من سياسات ومسارات خارج الأطر الإسلامية والاخلاقيه.  وأرادوا المرجعية ان تداهن على إعمالهم الذي حرقت الأخضر مع اليابس،  ونفس الأسلوب الذي تكلم به النائب عن دولة القانون وعضو حزب الدعوة ( حسين الاسدي) حينما قال ان المرجعية الدينية في النجف الاشرف عبارة عن منظمات المجتمع المدني.  
وتبعه بتصريح للنائب عن دولة القانون وأيضاً عضو حزب الدعوة ( عزة الشاه بندر)  أمس الأول وعلى قناة العراقية الرسمية بان المرجعية بعيدة عن الشعب وتوجه السياسيين من خلال الأمم المتحدة وممثليها.  
بعد كل هذا التصريحات والتوجه  من جهة واحدة ونفس الأسلوب ما هذا إلا دليل واضح على ان هناك نوايا كبيرة تحاك خلف الكواليس للمرجعية الدينية وما خفيه أعظم.  
ان محاولة اغتيال وكيل المرجعية وأستاذ الحوزة العلمية في محافظة بابل اليوم السيد ( رشيد الحسيني)  ما هي الا جزء من ذلك المخطط الخبيث.  
وهذا ما نضع إمامه عدة علامات استفهام،  في مثل هذه الأيام  إرجاع البعثية،  والفدائيين،  والتهديد المستمر للمرجعية،  واغتيال وكلائهم يدل هذا الى ان هناك مشروع أجنبي،  عربي،  وهابي،  بعثي،   ينفذ بأيادي سياسية عراقية داخلة تحت عناوين ومسميات اسلامية!!! 
 

  

حسين الركابي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/19



كتابة تعليق لموضوع : اغتيال رشيد الحسيني... بوابة لاغتيال المرجعية!!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر الحد راوي
صفحة الكاتب :
  حيدر الحد راوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رئيس مجلس محافظة ميسان يحضر احتفالية يوم اللاجىء العالمي  : اعلام مجلس محافظة ميسان

 كارا.. كارا.. ما أدراكم بكارا؟!  : مديحة الربيعي

 الاستثمار بالآجل :: مرة حلال ومرة حرام  : حميد العبيدي

 بدماء الشهداء نحفظ بلاد الأنبياء والاولياء  : اعلام العتبة العسكرية المقدسة

 وزير النقل يوجه بالاعلان عن توزيع ما يقارب ( 400) قطعة أرض سكنية لموظفي السكك الحديد  : وزارة النقل

 موافقة النجيفي على الاصلاحات بشرط  : سامي جواد كاظم

 ما الذي يجري في معهد الإدارة / الرصافة  : صلاح الهلالي

 الإفتاء المصرية تحذر من 13 كتاباً تستند إليها الجماعات التكفيرية

 هل تستطيع ايران والسعودية رد الصاع صاعين لترامب؟  : سامي جواد كاظم

 ملاكات توزيع الصدر تواصل أعمالها بنصب المحولات وفك الاختناقات ورفع التجاوزات  : وزارة الكهرباء

 صمت القهر  : هنادي البارودي

 مــــــــــد الجســور  : سلام محمد جعاز العامري

 الحشد الشعبي يحبط 47 هجوما إرهابيا ويقتل 306 "دواعش" خلال 45 يوما

 القضاء يخلي سبيل 30 طالبا متهماُ في أحداث جامعة واسط

 كونتى يتحدى إدارة تشيلسي: لن أغير أسلوبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net