صفحة الكاتب : ضياء المحسن

مواعيد عرقوب
ضياء المحسن
يقال أن عُرقوبٌ هذا، رجلاً من خيبر؛ أتاه أخوه يوماً يسأله، فقال له عرقوب: إذا أَطْلَعَتْ هذه النخلة فلك طَلْعَها، فلما أَطْلَعَتْ أتاه للعِدَةِ؛ فقال: دَعْها حتى تصير بَلْحاً، فلما أبْلَحت قال: دعها حتى تصير زهواً، فلما زَهَتْ قال: دعها حتى تصير رُطباً، فلما أرطبت قال دعها حتى تصير تمراً، فلما أتمرت عمِد إليها عرقوب من الليل فجدَّها، ولم يُعْطِ أخاه شيئاَ. فصار مثلاً.
وفيه يقول الشاعر:
وَعَدْتَ وَكاَنَ الخُلْفُ مِنْكَ سَجيَّةً *****  مَوَاعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخَاهُ بيَثْرِب
إن مثل عرقوب ذاك كمثل حكومتنا الموقرة، فهي ما فتئت منذ سنوات ثمان تعدنا وتمنينا، من تحسن في الوضع الأمني، الى تحسن في المنظومة الكهربائية " والتي صرفت لتحسينها ما يقرب من الثلاثين ملياراً من الدولارات؛ الى تحسين مفردات البطاقة التموينية، فبعد أن كانت مفردات البطاقة التموينية "التي إبتُليَ بها الشعب بسبب السياسات الطائشة لحكم المقبور صدام وفرض الحصار من قبل الأمم المتحدة" ما يقرب من العشر مواد في البطاقة، هاهي اليوم يستلمها المواطن أربع مواد.  وياليت الوضع بقي على هذا الحال، لكان الوضع وقعه على المواطن هيناً، لكن المواطن يرى أن الوضع يسير من سيء الى أسوأ، فأزمات متلاحقة، ولا ندري الى أين تريد الحكومة أن تصل بالمواطن، وهي التي من أهم شعاراتها القانون، فأي قانون ستطبق الحكومة، وعلى من تطبقه، وبأي أدوات سيتم التطبيق؟
ففي الوقت الذي كان من الأجدر بها أن تحاسب نفسها، كونها أخلفت في معظم وعودها التي قطعتها للمواطن في حياة كريمة،  نراها تتكلم بصيغة الحريص على السلطة ومدارة خواطر الشركاء، وليس همها الحفاظ على أمن المواطن ورفاهيته" التي هي من أولويات الحكومة". فالحكومة تخاف على مشاعر البعض "  الذين لانعلم من هم هؤلاء البعض الذين تخاف الحكومة على مشاعرهم؛ هل هم من شاكلة الهاشمي، والدباغ؛ أم أنهم أسوأ". وبالتالي فهي مضطرة الى إخفاء ملفات تدين هذا البعض بالفساد ويمكن حتى بالإرهاب ؛ الذين يحاول البعض إلغاء الفقرة الخاصة به.
إن شعار(( عزم وبناء)) الذي رفعتموه في الإنتخابات النيابية؛ والتي فزتم عن طريقه لن يسعفكم اليوم، فالمواطن ما زال يلمس منكم كل يوم ما يؤكد له بالدليل الذي لا يقبل اللبس إنه كان مجرد شعار للإستهلاك وللضحك على المواطن، فلم يرى المواطن أي من الوعود قد تحققت في ظل من رفعوا هذا الشعار، بل على العكس؛ فالوضع الأمني من سيء الى أسوأ، ووزارات تدار بالوكالة، والذي زاد الطين بلةً " كما يقول المثل" محاولة الحكومة التصالح مع الجلاد؛ من خلال إعادة البعثيين وفدائيي صدام الى ممارسة نشاطهم من جديد. 
لا أتصور أن أي مواطن إكتوى من هؤلاء سيسمح بإعادة مثل هكذا نماذج لممارسة نشاطهم، لأنهم مثل الأرضة تدمر كل شيء أمامها، أما كيف سيوقف هذا المد فهذا ماسنعرفه عندما يصوت المواطن في العشرين من نيسان  للقائمة التي همها من هم المواطن، وتنادي بدولة العدل والمساواة، الدولة العصرية العادلة، دولة الحق الإلهي.

  

ضياء المحسن
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/04/18



كتابة تعليق لموضوع : مواعيد عرقوب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الهادي الحمراني
صفحة الكاتب :
  عبد الهادي الحمراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ممثل المرجع السيستاني يذكر المسلمين برسالة الحقوق للامام السجاد عليه السلام

 تكذيب خبر بخصوص لافتة قبيلة خفاجه الاستنكارية .  : مجاهد منعثر منشد

 مجلس محافظة واسط يقر آليات جديد لتكريم المبدعين ودعم النشاطات الرياضية  : علي فضيله الشمري

 الشعب البحريني المتحضر والجارية سميرة رجب  : مهدي المولى

  النائب الحكيم: النجف تفتح قلبها وذراعيها للمهجرين من المسيحيين والشبك  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 الجسد المنخور بالأوجاع  : محمد بتش مسعود

 عذرًا جريدة الشّروق، حافظي على خطّ الإعلام المحترف والملتزم!!  : د . محمد بن قاسم بو حجام

 هذا حق العراقيين ؟  : واثق الجابري

 ايران .. عدو حقيقي ام مفترض ؟  : رياض البغدادي

 الاعتصامات تنجح اذا ما توجهت ضد البرلمان وليس ضد الحكومة !  : عامر عبد الجبار اسماعيل

 هكذاسقطت الانظمة وهكذا ستنهار البقية..  : د . محمد احمد جميعان

 عبد الكريم سروش والخلط المعرفي 2  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

  البراءة سلاح الطفولة  : مروة محمد كاظم

 معارك عنيفة في الموصل القديمة والقوات الأمنية تقترب من تحرير "الحدباء"

 رويترز: تقارير تتحدث عن موافقة أمريكية على تراخيص سرية لبيع تكنولوجيا الطاقة النووية للمملكة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net